رواية مهرة بقلب السلطان بقلم اسماء إيهاب


عشان يقدره يزعزعه ملكي يا مهرة لان امي هي قوتي
صمتت و هي تتأمل ملامح وجهه و هو يتحدث عن والدته و كيف هي اعظم النساء بعينه ترحمت علي والديها و تمتمت قائلة ربنا يخليهالك يا قاسم
بالسوق الكبير بمشهد اړتعبت له المدينة باكملها السلطان بذاته سوف يعدم وزيره ماذا فعل حتي يقوم السلطان بنفسه باعدامه وقف قاسم اعلي منصة الاعډام و قال بصوت عالي انا هعدم الوزير نوح بنفسي و السبب انه حاول اغتيال امي السلطانة فاطمة و دا جزاء الخېانة و اللي هيفكر يتعدي اي حدود مع السلطان
وقف خلفه و يقول له دي اخرة كل خاېن
ركل بقدمه المقعد الواقف عليه الوزير نوح انتفض كل جزء به و هو يشعر بالاختناق ازرق وجهه و هو يركل بقدمه يمنيا و يسارا و روحه تصعد الي خالقها لينزل السلطان عن المنصة و يقف امام والدته يقبل يدها و رأسها امام الجميع تعظيما لها و تكبيرا لشأنها وسط شعبه
وصل جناحه و هي تنتظره بفارغ الصبر كانت تخشي ان يخرجها احد من القصر بامر من السلطانة الام و السلطان بالخارج و لا يجدها مجددا ركضت سريعا تحتضنه و تضمه اليها بشدة و هي تقول اتأخرت عليا اوي و كأن عدي سنة
امسك بذقنها ينظر الي وجهها الباهت الذي يبدو عليه الخۏف و يقول مالك خاېفة كدا لية حد عملك حاجة
هزت رأسها ب لا و هي تقول بس خۏفت يعملولي حاجة
قبل قمة رأسها بهدوء و هو يمسد علي خصلات شعرها قائلا محدش يقدر يعملك حاجة طول مانا عايش يا مهرة
رفعت رأسها اليه لفارق الطول بينهم و هي تقول كنت خاېفة يمشوني من هنا و مشوفكش تاني ابدا مش عارفة كنت هعمل اية من غيرك انا مليش حد غيرك دلوقتي
ضيق عينه و هو يقول يااااه المهرة الصغيرة اللي كانت بتتحداني انها هتمشي من هنا دلوقتي غيرت رأيها
انزلت رأسها بخذلان و حزن و هي تقول يعني عايزني امشي و انفذ اللي قولته لما كنت زعلانة
انزلت يدها عن خصره و كادت ان تبتعد خطوة الي الخلف و هي تكاد تنطق بأي حروف ليمسك بخصرها هو هذه المرة جاذبا اياها الي احضانه مستنشقا عبيرها و هو يقول نظرة خذلانك فيا مش ممكن تتكرر تاني معاكي انا برمي كل حاجة ورا ضهري و ببقي قاسم ليكي و بس ملكي و عرشي و سلطاني كل دا مش بيبقي موجود و لا بفكر فيه طول مانتي في حضڼي
اغمضت عينها و هي تبتسم بسعادة مسندة رأسها اعلي صدره و كأنها تختبئ من العالم بحصن منيع لا يقدر احد علي زحزحته
بجناح السلطانة فاطمة بعثت لقاسم لتختبره في قراره و التمسك به و خصيصا بعد ان قررت ان توافق علي زواجه من مهرة و التي لولاها لكانت الآن بعداد الامۏات دلف السلطان الي جناح والدته يقبل يدها باحترام اعتاد هو عليه و هو يقول خير يا امي طلبتيني
نظرت اليه السلطانة فاطمة بثبات و هي تقول النهاردة مهرة لازم تمشي من القصر و اختار و شاور علي اي اميرة من الامراء و هجوزهالك في الحال
تراجع السلطان خطوة الي الخلف و هو يقول پغضب و من قال ان مهرة هتمشي و لا اني هتجوز غيرها
السلطانة مهرة متنفعش يا حضرت السلطان انت نسيت انها بنت السايس بتاعك
قاسم بصړاخ يعني اية تقصدي اية يا امي
السلطانة فاطمة قصدي واضح مهرة هتمشي
قاسم پغضب و انا كمان همشي هتنازل عن الحكم و هاخد مهرة و هنمشي لبلد محدش هيوصلنا فيها
السلطانة فاطمة و لو رجعت ندمت يا قاسم و خصوصا ان شعبك هيغضب و هيثور
قاسم دي مشكلتي انا و قراري مش هرجع فيه مهرة هتبقي مراتي النهاردة قبل بكرا
خرج قاسم مسرعا پغضب حجيمي فتح الجناح و امسك بيد مهرة و صار بها يتقدمها و هي خلفه تسأل عن ما به و الي اين يذهب و هو فقط صامت حتي دلف مرة اخري الي جناح السلطانة الام
وقف امام والدته و هو يقول دلوقتي بقي يا امي انا هتجوز مهرة و القرار دا هيطلع فرمان دلوقتي ان اللي هيتكلم عن زواج السلطان بأي شئ هيتعدم
كانت تلك الواقفة ترتعد من الخۏف لردة فعل السلطانة فاطمة و خاصا عندما طال صمتها كادت الدموع ان تسقط ليتحدث قاسم مرة اخري و مش هتنازل عن مهرة يا امي
هزت السلطانة فاطمة رأسها و هي تقول مبارك زواجك يا قاسم انا وافقت علي قرارك
مدت يدها حتي يقبل يدها ليقبل يدها واضعها علي رأسه و يحتضنها و هي يبتسم بفرح و سعادة
نظرت السلطانة فاطمة الي تلك الواقفة بتوتر و منحنية للاسفل تفرك بيدها ابتعد قاسم عنها لتنادي باسم مهرة لترفع مهرة رأسها سريعا مستجابة لنداءها لتمد يدها لها لتنظر الي قاسم و هي تتقدم منها حتي امسكت بيدها تقبلها و تضعها علي رأسها انحنت لها
لتقول السلطانة فاطمة للجواري الموجودين بالجناح المدينة كلها تتزين بالافراح و الانوار لزفاف السلطان قاسم و السلطانة مهرة
انطلق قرار زواج السلطان بالمدينة وسط فرح البعض و استغراب البعض و ڠضب البعض و لكن لا احد يتحدث الجميع يظهر سعادته و الا كان معډوما اقيم حفل كبير بالحرملك تتوج مهرة علي قلب السلطان وجدت الحارس علي الباب يقول بصوت مسموع دستوووور جلالة السلطان قاسم المعظم
صمتت الموسيقي و انحني جميع من بالغرفة دلف هو بهيبته الي الداخل و لا احد قادر علي رفع وجهه به امسك بذقنها لتقف معتدلة نظر لها طالتها البهية بحق بفستانها الاحمر و مغطاه بغطاء من نفس اللون من قمشة الشيفون نظرت اليه بابتسامة صادقة فرحة و لا تقل عنه اي شئ رفع عن وجهها ذلك الغطاء الحائل بينهم نظر الي عيونها الزرقاء الناقية قبل جبهتها ليغط وجهها مرة اخري امسك بيدها يخرجون من الحرملك متجهون الي جناح السلطان دلفت الي الداخل ليري الالعاب الڼارية و الانوار بالفعل تزين المدينة لتقترب من التراس تقف به مستمتعة بهذا المنظر الرائع وقف هو خلفها يحاوطها و هي تضحك علي هذه المشاهد بسعادة قبل وجنتها
قائلا بحب كأني في نفس الحلم اللي كنت بحلمه قبل ما اشوفك
مهرة بخجل يعني حلمت باية
قاسم حلمت بمهرة مهرة جميلة هتتربع علي عرش قلب السلطان
انطلقت الالعاب الڼارية و الافراح احتفالا بزواج السلطان و يوم توجت تلك المهرة الصغيرة بقلب السلطان بختم موثق باسم العشق و التخلي عن الدنيا باكملها من اجل المعشوق و كيف هو عوض الله اعظم و اكبر من اي انتظار اخر
تمت بحمد الله. 
نوفيلا مهرة بقلب السلطان. 
بقلم اسماء إيهاب.