رواية وردة الافوكاتو بقلم بسنت محمد الجزء الاخير


الله تتحل.
.....
نهال هو ايه اللى حصل بالظبط يا محمد 
محمد جالنا اتصال الفجر انا وهو أن فى دخان خارج من مخزن الشركة ... فجرينا على المكان كان الحريق اكل حوالى تلتين المخزن و جزء من مكاتب الشركة ... الحمد لله جات المطافى لحقته ... لكن كانت الخسارة بقت كبيرة .
نهال وفى حد جراله حاجه !
محمد امن البوابة ... حد خبطه على دماغه قبل ده ما يحصل ورماه على جنب فى المدخل ... جاله 
اختناق بس الحمد لله اتلحق وهو حاليا فى المستشفي بيعملوا معاه اللازم .
نهال الحمد لله ربنا يقومه بالسلامه لأولاده يارب وينجيه من كل سوء .
محمد يارب ... أنا همشي بقي علشان فصلت .
نهال خليك هنا الليلة .
محمد مينفعش ... أنا كنت هروح بس جيت أطمنك عليا ... زهقت من قلقك طول اليوم ... ثم ايه صورلى نفسك وابعت الصورة دى ... واقف وسط حريق وعساكر ومعاينة وناس كتير وفلوسنا راحت فى الارض والناس تلاقينى بتصور ... يقولوا عليا ايه !
نهال لا اله الا الله ... مش قلقانه عليك يا جدع وعايزه اطمن ... انا غلطانة ... امشي روح يلا .
محمد بتطردينى ! كمان بعد ما جيت أشوفك وأطمن عليكى ... كده تاخدينى لحم وترمينى عضم يا بنت الناس .
نهال اللاه ... طب اعملك ايه دلوقت !
محمد حاليا ... كان نفسي يكون مكتوب كتابنا ... كنت حضنتك ... كان هيفرق معايا كتير اوى فى قرف اليوم ده .
نهال .....
محمد عشت وشوفتك مكسوفة زى البنات الطبيعية .
نهال تقصد ايه يعنى أنا مش زى البنات ولا ايه !
محمد ايوه كده ... انا قولت جعفر راح فين .
نهال جعفر ! ... طب امشي بقي
احسن هرزع البوابة فى وشك .
محمد ماشي يختى ... تصبحى على خير .
نهال وانت من أهله .
....
نادين ..... مش عارفه أعمل ايه ليحيي ... حزنه واضح جدا عليه مهما حاول يداريه ... لأول مره ابقي عايزه أكلم مراته تبقي جنبه لأن أكيد وجودها هيفرق معاه فى اللحظة دى ... مرهق جداااا وحزين وكأنه كبر فى يوم واحد أكتر من عشر سنين ... اعمل ايه وأطيب بخاطره ازاى ! ... أكلمه ينزل تحت ... ولا أكلم مراته تيجى ... فقررت أكلم مراته .
نادين ألو ... ميرنا معايا !
شيري لأ أنا شيرى صاحبتها ... مين معايا !
نادين هى ميرنا فين كنت عايزاها !
شيرى ميرنا نايمه دلوقت ... مين انتى اصلا 
نادين أنا قريبتها ... عموما لما ميرنا تصحى خليها تبقي تكلمنى ... سلام 
شيرى تمام ... سلام .
نهال دخلت على اخر جملة فى المكالمة بتكلمى مين ! 
نادين ميرنا .
نهال اشمعنى !
نادين علشان تيجي تقعد جنب جوزها وتطمنه ... هو محتاج وجودها دلوقت .
نهال هى لو كانت عايزه تيجي كانت جات بدرى ... لكن أنتى عارفه ميرنا ... يحيى مش أهم حاجه عندها ... ثم أحنا عارفين يحيى محتاج مين جنبه فعلا واكيد مش ميرنا .
نادين تقصدى ايه !
نهال لو محتاج حد يكون جنبه ... تبقي انتى يا نادين ... اطلعى اطمنى على جوزك وطمنيه وطيبي بخاطره وانزلى ... تصبحي على خير .
نادين وانتى من أهله .
نادين .... أطلع ليحيي ! أنا عمرى ما دخلت شقته دى ... طيب ما أكلمه ينزل ... ميصحش هو أكيد نايم تعبان دلوقت ... طيب أعمل ايه ! فضلت قاعدة حوالى ساعة متكتفه ... قلبي موجوع عليه وقلقانه جدا ومش قادرة اشوفه ... لو وضع معكوس أنا متأكده أنه مش هيسبنى ... فقررت أجهز عشا خفيف وأطلعله ... وفعلا جهزته وطلعت على شقته ... كنت محرجة وقلقانة ...خبط على الباب شويه مردش وبعدها سمعت صوته بيرد من جوه ... فتح الباب وعلامات النوم كانت واضحة عليه وده احرجنى أكتر ... لكن ملامحه النعسانة مأخفتش دهشته من وجودى قصاده .
يحيى نادين ... انتى كويسه ... مالك !
نادين طب خد من ايدى الصينية دى طيب .
يحيى أنا آسف ... تعالى ادخلى .
نزل الصينيه على السفرة وقعد على كنبه الانترية جنبها ونادين واقفة متردده من الدخول وبعدها دخلت قعدت فى الكنبة اللى قصاده وهو مراقب كل تعبيراتها وحركاتها 
يحيى بابتسامه باهته اول مره تدخلى هنا .
نادين اه ... انا اسفه انى صحيتك بس معرفتش انام قبل ما اطمن عليك .
يحيى أنا بخير الحمد لله .
نادين واضح ... مقعدتش معانا تحت ليه كنت تبقي وسطنا 
يحيى كنت عايز اخد دش واناااام ... فطلعت على طول .
نادين قامت وقفت مستعده للخروج أنا بجد اسفه أنى صحيتك ... طيب أدخل كمل نوم أنا هنزل بقى ... بس حاول تاكل قبل ما تنام .
يحيى مش قادر اكل اى حاجه ... انا بس محتاج تقعدى معايا شويه ... ممكن !
نادين بتردد قعدت مكانها حاضر .
يحيى تعرفى انى طول عمرى بخطط للشركة دى ! وهى حلم حياتى تقريبا ... من اول ما بدأت أشتغل وانا بجمع كل اللى أقدر عليه علشان افتحها وحرفيا بدأت فيها من تحت الصفر ... يعنى اللى ضربنى فيها كان عارف هى بالنسبالى إيه .
نادين بتأثر من كلامه وإحساس الۏجع اللى واصلها منه أن شاء الله ربنا يعوضك خير وترجع تفتحها وتبقي أحسن من الاول ... المهم أنك كويس وواقف على رجلك وبعدين كله يتعدل .
يحيى يارب .
نادين يلا قوم كل حاجه علشان تدخل تنام ... الوقت اتأخر .
يحيى هاكل لو أكلتى معايا ... ممكن !
نادين حاضر .
يحيى هو انا ممكن أطلب منك حاجه تانية .
نادين أكيد طبعا .
يحيى ممكن تحضنينى !
نادين .... كنت عايزه أصرخ واقوله انا من قلقي عليك عايزه احضنك من غير ما تطلب لكن معرفتش ... كل اللى عملته انى جريت عليه وحضنته .
يحيى ساكن تماما بين ايديها وكأنه نسي اى حاجه حصلت وبعدها رفع وشها لفوق وباسها 
يحيى نادين ... قدامك ثانيتين ولو مابعدتيش من قصادى مش هعرف اسيطر على اخر ذرة عقل موجوده فيا .
نادين ..... المرة الأولى اللى قال فيها الجملة دى هربت تماما من قدامه لاكتر من يوم ... لكن المرادى معرفتش اتحرك ومقدرتش ابعد عن حضنه وكنت كارهه اسيبه .
يحيى بتحبينى !
نادين ايوه .
يحيى هتكملى معايا مهما حصل !
نادين ايوه .
يحيى رفعها من الأرض وسحبها معاه لعالم كان بيحلم بيه معاها وكان بيتمناه طول الوقت لدرجة أنه يأس من تحقيقه 
١٩٢٠
الفصل التاسع عشر ...
يحيى ..... صوت منبه الموبايل بيرن قومت وأنا مش مستوعب أى حاجة ... ثوانى بجمع ... لفيت جنبي لاقيتها ... وقتها أدركت اللى حصل واستوعبته ... کاړثة ... کاړثة بكل المقاييس ... ملامحها الطفولية وشعرها على دراعى وايديها اللى حضنانى ... مكنتش فاهم كنت بفكر ازاى وقتها وازاى ضعفت بالشكل ده ... خطوة جات بدرى جدا ومكنش فى بالى أنها تحصل خالص حاليا ... خطوة كنت مستنيها بس مش بالطريقة دى ... بس ده كله ميمنعش