كانتْ حياتي جُرحًا، ضمَّدهُ مجيئُكَ( حكاوي حمزة) بقلم آية موسى


عقلك إياك متدخلش نفسيك في الموضوع يا حمزة واحدة وجوزها وهما حرين في بعض مفيش راجل مرته مبيتخانقوش.
ابتسمت بسخرية وأني ببصلها وأقول
رايدة تكملي عيشتك وياه
هزت رأسها بنفي مترددتش دقيقة واحدة! بصيت لأبويا وقولتله
مجبتش حاجة من عندي أهه.
وشه احمر وقال
يابني الله لا يسئك اطلع منيها أنت.
ناديت بعلو صوتي على هنية اللي لسه شغالة اهنه وشوفتها لما جيت
هنية خدي ستك رهف روقيلها أوضة وشوفيلها حاجة تلبسها.
مشت معاها فعلا وأني قبل ما أطلع وقفني صوت أبويا وهو بيقول
إيه اللي في دماغك يا واد منصور!
ابتسمت وأني بقوله
الخير كل الخير يا أبو حمزة.
طلعنا الصبح على المحكمة وأني عازم جوايا أخلصها منيه بأي طريقة وأي تمن كان.
كان مشوار طويل خد ٣ أسابيع وبشهادة الشغالين في البيت والچروح وعلامات الضړب اللي في جسمها حكمت المحكمة لصالحها.
روحنا البيت وأني طلعت لمېت هدومي ونزلت لقيتها واقفة بره في الجينينة زعقت عليا ودي كانت أول مرة أسمع اسمي منيها من سنين
حمزة.
الټفت ليها وفضلت ساكت فقالت بتوتر لاحظته من عينيها رغم إني مش شايف ملامحها
أنت ماشي
راجع مطرح ما جيت.
بصت في الأرض وعينها دمعت وقالت
شكرا على كل اللي عملته عشاني بقالي سنين بټعذب ومفيش حد خطړ على باله يساعدني. لحد ما أنت جيت وعملت اكده.
الټفت علشان تمشي ناديت عليها بحزن وسألتها
ليه
فضلت ساكتة شويه وبعدين قالت
ياريتك ما سافرت.
كل اللي حصل بسبب سفري
بسبب أبوك سفرك تتعلم برا علشان يتكبر بيك وكل ما كنت بتنجح كنت أني بقل لحد ما أبوك جه في يوم وقالي إني مش من مستواك دلوقتي وإنك بتنجح وبكره تشوف واحدة شبهك وتتجوزها إنما أني هاجي إيه جنبك!
كلام زي السم كان بيأكل في قلبي أكل بلا رحمة.
عرفني على حسن اللي كان جوزي وضغط عليا علشان اتجوزه عشان بينهم مصالح شغل كأني لعبة في يده يحركها زي ما هو رايد.
اتجوزته ڠصب عني ومكنتش طايقاه لا هو ولا أسلوبه الخشيم.
كنت هروح فين! ولمين! وبيت عمي محدش عايزني وأنت...أنت كنت بعيد.
وأنا كنت لوحدي مضطرة أفضل قافلة بؤقي ومتحملة الذل والهوان عشان مليش حد.
أنا تعبت يا حمزة وخدت كفايتي من الدنيا دي وعايزة ألاقي مكان أعيش فيه اللي فاضلي وأشوف حاجة أشتغلها.
حطيت الشنطة على الأرض وقربت منيها كام خطوة وقولتلها
اهنه هو مكانك من بداية العمر لأخره..ده دارك قبل ما يكون داري.
أني هفضل اهنه وهعيش وياك الحلم القديم تتجوزيني
مرت شهور العدة والنهاردة كتب كتابي على حمزة بعد رفض كتير مني وإصرار أكبر منه.
صارح أبوه بإنه عرف الحقيقة وخد شقة لينا بعيد ووعدني إنه هيود أبوه ويصل الرحم بس مش هيحطني في بيئة بتسبب ليا ألم.
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
عملنا كتب كتاب وإشهار واكتفينا بكدا.
وصلنا الشقة أول حاجة عملها رفع النقاب
وشاف وشي اللي مشافهوش بقاله سنين.
بس اتخض لما شاف الچروح والكدمات اللي في وشي قعدني وراح جاب علبة الإسعافات وبدأ يطيب چروحي وقال
حقك عليا.
طول عمرك بتطيب چروح أنت مش السبب فيها.
لو هقضي عمري كله أطيب في جروحك مش همل ثانية.
كانت حياتي چرحا ضمده مجيئك.