جاريتي بقلم سارة مجدي الجزء السادس


خالص مش هنام 
مد يده لها فاقتربت منه ووضعت يدها فى حض يده فقبلها وقال 
راحتك وقربك منى هو دوايا 
عادت. من ذكرياتها على انفتاح الباب ودخول ايمن ينظر ارضا وهو يقول 
كنت عايز اقولك على حاجه يا مهيره 
مهيره كنت عايز اتكلم معاكى
وقفت واشارت له ان لا يقول شيء وامسكت يده وقالت 
انا سمعت كل حاجه انت مغلطش هو ظلم انك تاخد حقك منه وحق والدتك محدش يقدر يلومك ومع ذلك مسبتوش ودخلته مصحه غاليه ومحترمه انا مش زعلانه منك متشلش هم 
ابتسم ايمن فى سعاده وهو يقول 
متتخيليش انا كنت خاېف جدا من زعلك بس اوعدك انه هناك هيكون مرتاح جدا والكل تحت امره 
هزت راسها بنعم فنحنى يقبل رأسها ظلت تنظر اليه انه لا يشبه والدها باى شكل هو طويل بجسد رياضى عيون عسليه شعر بنى طويل وهناك دائما خصله على جبينه خمرى البشره ولديه فى خده الايسر غمازه تذيد من وسامته 
ابتسم لها وهو يسأل 
هستلم الصوره امتى
قطبت جبينها باستفهام فقال موضحا 
مركزه معايا كده هتصورينى ولا عندك عروسه 
تنهدت وقالت 
لو ماكنتش اخت سفيان مخطوبه كنت احب اوى انك تتجوزها 
عاد يقبل رأسها وقال 
متقلقيش هعرفك عليها قريب 
ربتت على يده التى على كتفها فى سعاده 
كانت هناك عينان تتابعان ما يحدث بسعاده حقيقيه وحب يذيد لا يقل
مر يومان وخرج سفيان من المستشفى وعاد لبيته مع سعاده حقيقيه من الجميع كانت مهيره طوال الوقت بجانب سفيان لا تجعله يقعل شيء مطلقا اذا اراد الماء تسقيه بيدها تطعمه بيدها كان سعيد بشده بقربها منه ولكنها تتعب نفسها كثيرا صحيح تنام معه فى نفس الغرفه ولكنها تنام على الكنبه الصغيره الموجوده بالغرفه دائما حوله كانت تترك مهمه اعداد الطعام للسيده نوال حتى يكون الطعام جيد وذات طعم لذيذ كان يتابع حركاتها وهى ترتب بعض الملابس فى الخذانه فقال لها 
مهيره تعالى ارتاحى شويه 
نظرت له وابتسمت ثم اغلقت الخذانه وتقدمت منه وجلست امامه تدلك قدمه وهى تقول 
ارتاح من ايه هو انا بعمل حاجه 
نظر لها وهو يرفع حاجبه الايسر قائلا 
طول اليوم بتلفى حوليا وتقوليلى مبتعمليش حاجه هو انت بترتاحى اصلا 
نظرت ارضا وهى تقول 
انا مش تعبانه بالعكس بتسلى يوم ما تقوم بالسلامه هيكون احلى يوم حياتى 
مرت ايام شفاء سفيان سريعا وتم تحديد موعد زواج حذيفه وجودى بعد شهرين من الامتحانات 
كانت زهره بين تجيز شقتها وامتحاناتها وصهيب يقوم بتجهيز الشركه حتى تكون جاهزه على موعد الزفاف 
كان جالس بصاله منزله يفكر فى ما مرو به خلال الايام الماضيه كيف كان يطير من السعاده حين استمع لذلك الخبر هل من الممكن ان تحدث معجزه كهذه المعجزه كيف ذلك كانت غافيه بارهاق واضح ظل جالس على الكرسى البعيد ينظر اليها فى حب حتى مرت عده ساعات لتستيقظ وهى تأن تعبا اقترب وجلس على السرير وبدء فى تدليك قدميها وهو يداعبها بكلمات الحب والغرام انتبهت لافعاله الصبيانيه وقالت 
فى ايه يا عادل ايه الى حصل
ظل يمسد قدميها وعلى وجه ابتسامه رائقه وقال 
تعبتى واتصلت بالدكتور الى قالى مبروك المدام حامل 
نظرت له باندهاش ثم ضحكت بصوت عالى وظلت تضحك وتضحك حتى اندهش عادل من رده فعلها الغريبه وقال 
انا قولت ايه يضحك اوى كده
صمتت وهى تشعر بالخجل من نفسها ثم قالت 
انا اسفه يا عادل بس بصراحه بضحك بدل ما ابكى 
ظل ينظر اليها ينتظر التفسير حتى قالت 
لما ولدت مهيره حصلى ڼزيف حاد وشالوا الرحم يبقا ازاى انا حامل 
قطب جبينه وظهرت معالم الحزن على وجه وهو يقول 
انت متأكده
هزت راسها بنعم شعر بحزن كبير ان هذا الحلم صعب التحقق ولكن الاهم الان انها كانت مريضه بشده ما سبب ذلك تكلم قائلا 
على العموم احنى نروح لدكتور كويس علشان نعرف سبب تعبك ده 
وبالفعل فى اليوم التالى ذهبا للطبيب الذى اكد احتماليه الحمل لوجود جميع الاعراض ولانه ليس طبيبا نسائيا لم يستطيع الجزم بشئ ليخرجا من عنده ويبحثان عن طبيب نساء وبالفعل وجدوا طبيبه نسائيه وحين قصوا عليها ما حدث قالت
اتفضلى نعمل سونار الاول وبعدها نتكلم 
كاد التوتر يقضى عليهم فى انتظار كلمات الطبيبه التى كانت تنظر الى الجهاز امامها بتركيز ثم قالت 
هو حضرتك كنت متابعه مع اى دكتوره نسائيه 
هزت مريم رأسها بلا 
فقالت الطبيبه 
ممكن تحكيلى الى حصل فى ولاتك الاولى 
قصت مريم ما حدث عليها فقالت الطبيبه
مبروك مدام مريم انتى حامل فى شهرك الاول 
ظلت مريم تنظر اليها وكأنها تنظر لكائن فضائي وقالت 
ازاى انا شايله الرحم ازاى حامل 
كان عادل فى عالم اخر سعيد بشده ولكنه يريد ان يفهم ما حدث هو الاخر نظرت لها الطبيبه بتفهم وقالت 
اعتقد الدكتور قال كده وقتها علشان الحاله الى كنتى راحيه بيها علشان يخوف جوزك او يبعده عنك لكن الرحم موجود وفعلا حضرتك حامل مبروك ده غير ان فى حالتك جسمك اتاثر وهلشان كده ممكن متمونيش انتبهتى انك ست طبيعيه جدا . 
ثم وقفت على قدميها وقالت 
مستنيه حضرتك فى المكتب 
وخرجت لتترك اثنان يطيران فوق السحاب وضعت مريم يديها على بطنها وقالت 
حامل انا حامل الحمدلله القادر على كل شيء 
ثم نظرت لعادل الذى كان ينظر اليها والى بطنها بسعاده عاشق تجمعت الدنيا كلها بين يديه قالت من بين دموعها 
عايزه اشكر ربنا يا عادل عايزه اعمل حاجه لله 
اومئ برأسه وقال 
اكيد علشان ربنا يحميكى ليا ويحميلى البيبى 
عاد من ذكرياته وهو يبتسم على رد فعل مهيره وسفيان وايضا زينب كلهم كان الاندهاش عامل مشترك بينهم لكنهم سعدوا كثيرا بذلك الخبر تذكر حزن خديجه الواضح على ملامحها فى تلك الجلسه العائليه حتى تبدل ذلك الحزن والقهر الى سعاده نسبيه حين قالت مريم 
لو بنت هسميها خديجه ولو ولد هسميه سفيان 
كان الكل سعيد ويستعد لايام اسعد قادمه 
مرت ايام الامتحانات سريعا تماثل سفيان للشفاء تماما وكانت مهيره ونوال يقومان بمساعده جودى فى تجهيزاتها حتى ينتهى كل شيء على وقته 
تجهز الجميع لحضور حفل زفاف زهره وصهيب التى اصرت ان يكون فى حديقه منزل صهيب والمدعون الاقارب والاصدقاء المقربين فقط لم ترد ان يشعر صهيب بالحرج وان يكون فى مكان لا يعرفه ارادت ان تهديه ليله لم يتخيلها فى حلامه حتى انها رتبت لمفاجئه من العيار الثقيل .... ولكن لكل وقت اذان لتستمتع بحفل زفافها الان ولتترك تلك المفاجئة لوقتها كان جواد صديق صهيب يقف بجانبه وهو يقول 
مبروك يا عريس عايزك تشرفنا كده وترفع راسنا 
ضحك صهيب بصوت عالى وقال 
طيب وانت مالك اصلا شيء ميخصكش يا بارد 
كاد ان يرد عليه حين تدخلت زهره قائله 
مزعل جوزى ليه يا باشمهندس
رفع جواد يديه بجوار راسه وقال 
بريء يا بيه ده انا بضحكه اهو 
ظل صهيب على ابتسامته وهو يسمعها تقول 
لو سمحت صهيب خط احمر ماسمحش لحد يضحكه او يزعلوا غيرى 
علت ضحكات الصديقين على تملك زهره وقال صهيب مؤكدا
ايوه انا ملكيه خاصه ليها هى وبس 
قال