جاريتي بقلم سارة مجدي الجزء السادس


حد بالشكل ده 
ظل ينظر اليها فى صمت ثم قال
ليكى حق تقولى كده انت متعرفنيش ... 
تنهد بصوت عالى وهو يتحرك من امامها ليقف امام النافذة وهو يقول 
ابويا ديما كان بيقول اوعى يوم تظلم حتى الى ظلمك لا حقك عند ربنا وهو الى هيرجعهولك تخيل كده مهما جبت انت حقك هيكون زى ما ربنا هو الى يجيبهولك 
وقفت خلفه وقالتى
طيب ليه عملت كده
الټفت اليها وهو يقول بهدوء
انا معملتش حاجه انا انتقامى من الشهاوى وقف لما أخدت منه كل حاجه زى راجى لكن موضوع الحريقه ده اقسم بالله مليا دخل بيه .
ظلت تنظر اليه قليلا ثم قالت 
هو ليه الشهاوى عمل كل ده مع بابا
جلس على الكرسى الذى خلفه ووضع قدم فوق الاخرى وقال 
الشهاوى كان ليه اخت راجى عمل فيها زى امى بس هى ماټت مقدرتش تستحمل اڼتحرت 
شهقه عاليه صدرت منها وعيونها امتلأت بالدموع فوقف امامها واحتواها بين زراعيه وهو يقول 
ما تشليش هم طول ما انا جمبك وبعدين عايزه مين انت من بعد سفيان 
فضحكت بخجل وهى تخبئ وجهها فى صدره 
وقف حذيفه امام السيده نوال قائلا 
ممكن اخد جودى للغدى برى 
ابتسمت واشارت له ان يقترب فنحنى امامها فقالت 
عايزاها ترجع طايره من السعاده 
هز راسه بنعم وهو يشير الى عينيه ثم وقف وتحرك باتجاهها وقال لها 
يلا بينا اخدت الأذن 
وامسك كرسى اواب وتحركوا ليغادروا المستشفى 
كانت مريم جالسه فى بيتها تشعر بتعب شديد لا تعرف سببه كانت الارض تدور بها ولا تستطيع الوقوف دخل عادل اليها قائلا 
مريم انت لسه زعلانه منى
نظرت له بعيون لا ترى جيدا وقالت 
عمرى ما زعلت منك يا عادل وانت عارف وان بنتى تلجئلك ده شيء يسعدنى مش يزعلنى 
انهت كلماتها وهى تضع يدها على رأسها انتبه عادل لتلك الحركه فتقدم منها ووقف بجانبها وقال 
مالك يا مريم انت تعبانه 
لم تستطع ان تجيبه ولكن زاد عليها الدوار فامسكها من كتفيها وحملها وادخلها الى غرفتها مددها على سريرها خلع لها خفها المنزلى واخرج هاتفه ليطلب خديجه اخبرها سريعا بما حدث واغلق ليتصل بالطبيب جلست خديجه بجانب مريم وهى تقراء لها بعض ايات من القرآن حتى حضر الطبيب فخرج عادل ووقف فى الخارج وهو قلق وخائڤ هل بعد ما تحقق حلمه واصبحت زوجته حقا يحرم منها هل ستكون هذه النهايه خرجت خديجه وجهها لا يفسر والطبيب خلفها سقط قلب عادل اسفل قدميه خوفا وظهرت معالم القلق جليه على وجهه وهو يسال 
طمنى ارجوك
جلس الطبيب على كرسى طاوله الطعام وهو يكتب بعض الأدوية وقال 
اطمن هو انا مش متأكد فيريت تعملوا تحليل علشان نتأكد ولو طلع حقيقى لازم تروح لدكتور نسا 
شعر عادل بالغباء وقال 
نتاكد من ايه
قالت خديجه سريعا بغصه فى قلبها
من الحمل 
نظر اليها عادل بزهول ولكن وجه اشع سعاده وفرحه لم يستطع مدارتها 
كانت جودى جالسه تطعم أواب وتمازحه كان يتابع كل حركاتها وهمساتها لابنه بسعاده ثم قال 
انا النهارده اسعد راجل فى الدنيا .... حلم عمرى قدامى ... وابنى متعلق بيها اكثر منى 
نظرت له وابتسمت وقالت 
لو تعرف انا اتالمت قد ايه فى بعدك واتالمت اكتر بعد رجوعك ولما عرفت انك اتجوزت وخلفت وقلبى اتكسر لما طلبتنى للجواز وحسيت بالإهانه لما فكرت انك عايز تتجوزنى علشان أواب بس 
ظل صامت ينظر اليها ثم اسند يديه على الطاوله وهو يقول 
لو تعرفى انا بحبك من امتى من وانت بضفاير لما كنت بتلفى ورايا تسأليني فى كل حاجه واى حاجه تعرفى انا سبب سفرى الاول بعد الدراسه هو انى ابعد عنك خفت اخسرك واخسر سفيان لو اعترفت بحبى وملقتش صدى عندك او يشوفنى صاحبى خاېن للامانه والصحبيه .
ظلت تنظر اليها وعيونها مملوئه بالدموع وقالت 
انا بحبك اووووى يا حذيفه اووووى 
كان راجى يدور داخل القصر يخرج من غرفه مكتبه لبهو القصر لغرفه نومه الملكيه ينظر فى جميع الاماكن وهو يقول 
كله راح كله راح يا راجى دوست على ناس كتير هنت ناس كتير دوست على شرف ناس كتير ناس كتير ماټت بسببك وناس كتير ماټت وهى لسه عايشه ودلوقتى جه الدور عليك 
ضحك بصوت عالى ضحك وضحك وضحك پهستيريا وجنون ونزل سلالم القصر وهو يضحك ويقول 
انا راجى الكاشف انا فوق الكل انا محدش يقدر عليا هفضل راجى الكاشف انا فوق الكل والكل تحت رجلى 
اتصل احد رجال ايمن الذى تركهم فى البيت به واخبره بما حدث ليتحرك سريعا ويذهب الى هناك ليجد ان ما قاله رجله اقل قليلا مما يحدث امامه اتصل بصديق له طبيب حتى يحضر وحين وصل الى القصر كان راجى الكاشف يقوم بحركات عجيبه يجلس بعظمه ويتكلم مع اناس وهمين يضحك ويقطب جبينه يقف ليسلم عليهم ويتحرك بخيلاء كان الطبيب يتابع كل حركه منهم ثم قال
من الواضح انه تعرض لصدمه قويه بيتهيئلى يا ايمن محتاج يدخل المصحه 
نظر ايمن لراجى بتمعن حاول ان يشعر تجاهه بشفقه ولكن لم يجد فقال ببرود 
شوف ايه الصح واعمله 
عاد ايمن الى المستشفى بعد ادخال راجى الى المصحه النفسيه واطمئن عليه ودفع مبلغ مالى كبير من حساب المستشفى 
جلس على الكراسى الموجوده بالممر امام غرفه سفيان يخشى رده فعل مهيره بعد ما حدث 
كانت السيده نوال عائده من المصلى بعد ادائها لفريضتها لتجده جالس على هذه الوضعيه فوقفت امامه وقالت 
مالك يا ابنى فى حاجه حصلت سفيان كويس 
نظر لها وقال سريعا 
اطمنى انا لسه جاى معرفش حاجه عن سفيان 
ابتسمت له ابتسامه حنونه وقالت 
طيب مالك احكيلى انا زى ماما 
قص عليها كل شيء حدث معه دون ان ينتبه الى تلك الواقفه تستمع لكل ما حدث ودموعها ټغرق وجهها صحيح هى لم ترى منه حنان الابوه وامانها ولكن يظل والدها 
عادت الى الغرفه مره اخرى واغلقت الباب جلست على الكنبه الجانبيه فى الغرفه تنظر لذلك الغافى بهدوء وتذكرت ما حدث منذ قليل قبل ان يغفو حين دخلت له كان جالسا على السرير يسند ظهره وممد القدمين ابتسمت له وقالت
انا عرفت دلوقتى انت قاعد فى المستشفى ليه علشان الممرضات الحلوين الى داخلين خارجين من عندك 
ضحك بصوت عالى وهو يقول 
ولا شفت ولا واحده فيهم عينى مش بتشوف غيرك 
وضعت يدها على صدرها موضع قلبها وقالت 
يعنى العيون الملونه الحلوه دى مش بتشوف غيرى يا سعدى ويا هنايا 
ضحك مره اخرى وهو يشير لها ان تتقدم منه تقدمت ببطء وجلست على طرف السرير بجانب قدميه وهى تقولى
ان شاء الله يومين وتخرج من هنا وترجع بيتك بالف سلامه 
نظر لها بمشاغبه وقال 
ولما هرجع البيت هنام فى اوضه لوحدى بردوا يبقا خلينى هنا انت معايا هنا على طول 
قالت له دون ان تنتبه لمشاغبته وقالت 
لا طبعا ازاى لازم اخلى بالى منك هكون معاك على طول 
قال بصوت ضعيف وبلهجه متوسله 
يعنى هتنامى معايا فى نفس الاوضه لحسن اتعب بليل 
اجابته سريعا 
طبعا متقلقش ولو عايزنى منمش