جاريتي بقلم سارة مجدي الجزء السادس

كان حذيفه يقف أمام بيت الداده زينب يشعر بالڠضب تذكر نظرات السيده المتلهفه لمعرفة أى شىء عن ربيبتها وحين سألها عن مهيره بكت بحرقه على تلك الفتاه التى جارت عليها الدنيا ولم تسعدها يوما وها هو ينتظرها حتى يوصلها للمستشفى ويعود ليكمل بحث عن تلك المختفيه 
كان يراقب كل ما يحدث وهو لا يعرف ماذا عليه أن يفعل أنها تضعه فى موقف صعب لكنها وثقت به ولا يريد أن يخسر تلك الثقه أخرج هاتفه ليتصل بها وقال مباشره 
سفيان فاق وحالتوا النفسيه سيئه جدا وعايز يسيب المستشفى علشان يدور عليكى 
كانت تبكى بحرقه وقهر ماذا تفعل الأن أغلق الهاتف وهو فى حيره قويه هل ما فعله صواب ام خطأ.
كان صهيب جالس مع والده وعمه يتحدثان فى فكره زهره حتى يحقق لها ما ترغب أنها تفكر فيه أكثر من أى شىء آخر ولذلك سيتغلب على وحوشه الوهميه ويخرج عن تلك القوقعه واتفقا على شراء شقه كبيره فى منطقه راقيه وتجهيزها وعدم إخبار زهره أى شىء حتى تكون مفاجأه لها بعد الإنتهاء من حديثهم خرج ليذهب لغرفته نظر الحج إبراهيم لأخيه وقال 
أنا مديون لزهره بحياتى رجعتلى ابنى للحياه مش عارف اكافئها بأيه 
ربت الحاج حامد على كتف أخوه وقال 
صهيب ابنى زى ما هو ابنك وأنا كمان سعيد جدا باللى حصل وتغيره ورجوعه للحياه وزهره بتحبه بجد ودى أكتر حاجه مفرحانى هى مع صهيب فى أمان 
أبتسم الحاج إبراهيم فى سعاده وقال 
هنفرح بيهم قريب وتقريبا كده صهيب عايز يعملها الشركة مفاجئة الفرح 
ضحك الحاج حامد بصوت عالى وهو يقول 
هما أحرار بقا أحنى نساعده من سكات ربنا يفرحهم 
حين دخل صهيب إلى غرفته كان يضع الهاتف على أذنه وهو يقول 
طمنينى صاحبتك وأخوها عاملين أيه 
صمت يستمع لكلماتها ثم قال 
ربنا يشفيه ويعتره فى مراته طيب هترجعى أمتى
صمت لثوانى فقط ثم قال 
لوحدك!
صمت ثانيه أخرى ثم قال بصوت عالى 
خلاص أستنى هخلى عمى يجى يخدك 
استمع لكلماتها ثم قال 
عمى هنا يا زهره دقايق ويكون عندك ومتعصبنيش يا زهره قولتلك أستنى 
وأغلق الهاتف ليخرج مره أخرى ويخبر عمه الذى ذهب مباشره لها وهو يربت على كتف صهيب بتشجيع 
حين استيقظ سفيان نظر حوله ليجد أمه جالسه بجانبه تنظر إليه بلهفه فقال 
بقالكوا قد أيه منيمنى 
اخفضت نظرها أرضا وقالت 
من أمبارح 
تحرك ببطء ورفع عنه الغطاء وأنزل قدميه عن السرير فقالت 
رايح فين يا سفيان يا ابنى أنت لسه تعبان 
تجاهل إجابة السؤال وقال 
حذيفه وصل لحاجه 
اجابته سريعا 
زينب بره ومشفتهاش من آخر مره كنتوا مع بعض 
هز رأسه بنعم ودخل إلى الحمام وبعد عدة دقائق خرج وهو يرتدى ملابسه فى اللحظه التى دخل فيها السيد عادل الغرفه قائلا 
أنا عارف فين مهيره 
كاد سفيان أن يخرج من الغرفه حين قابل حذيفه أمامه ظل ينظر إليه نظرة خذلان يضغى عليها الڠضب وقال 
كنت فاكرك راجل بجد يعتمد عليه لو يوم أنا وقعت تكون أنت السند للعيله كلها لكن من أول ساعه مراتى تضيع كده ومحدش يعرف عنها حاجه شكرا يا صاحبى
وخطى من جانبه خطوتان ووقف ثم عاد مره أخرى أمامه ولكمه فى وجه بقوه ارتد على أثرها حذيفه إلى الخلف وعلت صرخات وشهقات نوال وجودى ومريم حين تدخل عادل قائلا 
أنا عارف مهيره فين أهدى يا سفيان علشان چرحك 
كل النظرات توجهت إلى عادل الذى قال 
اطمنوا هى بخير بس مش هقول هى فين غير لما تسمعونى كلكم كويس جدا 
كاد سفيان أن يتكلم ولكن قاطعه عادل قائلا 
مهما تخيلت وتوقعت مش هتعرف هى فين وأنا مش هقول حاجه غير لما تسمعونى
دخل الجميع إلى الغرفه وجلسوا جميعا فى تأهب لما سيقال تنهد عادل بصوت عالى وقال 
من أكتر من عشرين سنه وقت ما مريم اشتغلت فى مجموعة الكاشف وقبل راجى ما يشوفها ويعمل كل إللى عمله فى الحقيقه قبلها بخمس سنين كمان
صمت قليلا ثم أكمل قائلا 
كانت فى واحده شغاله سكرتيره لمدير قسم فى الشركه شافها راجى وعجبته ونفس إللى عمله مع مريم عمله معاها بس أكتر بكتير ومن غير جواز رسمى كان أسمها أمل سجن والدها إللى كان شغال موظف بسيط فى مصلحه حكوميه بقضيه رشوه وبعدها تبديد عهده أخواتها وأمها حياتهم ضاعت ومفيش مستقبل لقت نفسها مفيش قدامها غير أنها توافق وافقت أنها تسلمه نفسها مقابل خروج أبوها وشغله عنده فى الشركه وفعلا حصل وفضل فتره كل ما يعوزها تروحله الفيلا لحد ما فيوم أكتشفت أنها حامل خاڤت تقوله لكن جربت تسأل أنها لو حامل هو هيعمل أيه وكانت اجابته ھقتلك  
كانت دموع مريم ټغرق وجهها وعلامات الصدمه ظاهره على ملامح جودى ونوال حذيفه كان ينظر أرضا فى محاوله للسيطره على أعصابه سفيان كان يغلى ڠضبا كان يشبك يديه ويعصر أصابعه من الغل الذى كان بداخله تجاه ذلك الرجل الذى كان يوم ما يعمل لديه لو عرف كل ذلك لقټله بدم بارد ودون ذرة ندم وأيضا قلقا على زوجته التى لا يعلم أين هى إلى الأن 
أكمل عادل كلماته قائلا 
عرفت أنها مېته مېته فقررت تهرب من كل ده وفى يوم خرجت من بيتها وهى مقرره تسيب البلد وتروح مكان جديد محدش يعرفها فيه كان معاها فلوس كويسه ما هو كان بيدها فلوس كل مره تروحله علشان يحسسها بالإيهانه وفعلا أول ما وصلت بدأت تدور على مكان تسكن فيه .... ولقت فى أوضه كده فوق سطوح عماره ماكنتش مفروشه جابت سرير صغير وشوية لوازم وبدأت تدور على شغل لحد ما لقت شغل فى مصنع صغير كده ومعظم سكان العماره اتعرفوا عليها كانت كل يوم تنزل من بدرى وترجع المغرب فى مره وهى نازله قبلت واحد من سكان العماره كان راجل أرمل عنده بنت صغيره كان إسمه حسام الدين أحمد كان بيشوفها كل يوم بينزلوا فى نفس المعاد وتقريبا بيرجعوا فى نفس المعاد لأنه كان صاحب المصنع إللى اشتغلت فيه بس لهى كانت تعرف ولا هو المهم أنه حب يتعرف عليها وحكتله حكايتها من غير تفاصيل بعد موثقت فيه وارتاحتلوا يعنى قالت أنه واحد ضحك عليها وأنها حامل وان مفيش حد من سكان العماره عارف أنها حامل وأنها كام شهر وهتمشى تدور على مكان جديد صعبت عليه وقرر يتجوزها جواز على الورق تربى بنته ويكتب الطفل إللى فى بطنها بأسمه علشان الناس وفعلا عاشت معاه تقدروا تقولوا خدامه داده رفيقة سكن وهو عمره ما غلط فيها ولا ظلمها هى جابت ولد وساموه أيمن كبروا الولاد واتعلموا علام كويس بنته إللى كان أسمها مها دخلت فنون جميله وأيمن دخل هندسه 
تنهد بصوت عالى ووقف ليتجه إلى الشباك ينظر إلى الخارج وأكمل قائلا 
فى يوم الراجل ده تعب وهى قعده تحت رجليه بتمرضه قالها أنه شرعا أيمن مالوش فى فلوسه لكنه مش هعيمل كده ويكشف سر اندفن مع السنين وقبل أيمن