بنت الراوي بقلم حكاوي مصرية الجزء الأول


يحادثها من خلفها تماما .
حازم القمر لوحده ليه 
أسماء انت بتهرج على فكره وأنا زعلانه ومش هكلمك .
حازم ليه بس يا سمسم .
اسماء قلتلك يا حازم اسمى أسماء وبلاش تدلعنى دا اولا .أما ثانيا بأى فليه محضرتش المحاضره .
حازم بلا مبالاه راحت عليا نومه عادى يعنى .
أسماء مش قلنا نذاكر يا حازم عشان السنه دى تعدى على خير .
حازم وهو أنا محتاج الشهاده فى ايه .دا انا بابا عنده شركه ادويه من اكبر الشركات فى الشرق الاوسط كله . .
اسماء برفق مهو انت مش هتعرف تدير الشركات دى الا بشهادتك .
حازم بلؤم مهو البركه فى سمسمه حبيبتى اللى بتجيب امتياز كل سسنه وهتدير معايا الشركه اما نتجوز .
أسماء بسعاده وحياء برده عشان خاطرى لازم تذاكر يا حازم .
حازم ممم طيب ساعدينى.
أسماء باستفهام تمام ازاى 
حازم نتقابل فى مكان هادى كده وتشرح...
اسماء بمقاطعه لا يا حازم قلتلك مقابلات بره الجامعه استحاله واصلا كفايه اوى اننا بنتكلم فى الفون من ورا أخويا .لا أخلاقى ولا تربيتى تسمحلى بكده أصلا ولولا انى بحبك مكنتش عملت كده.
حازم بنبره حاول أن يخفى سخريته فيها طبعا يا سمسم بس اضحكى بأى عشان زومه قلبك .
ابتسمت أسماء وأسرعت بالذهاب فى حين أتى خالد الى حازم ..
خالد قلتلك دكتوره آسماء مختلفه .انت مفيش فايده فيك .
حازم باستعلاء اسكت انت يا فالح زمانك .كلهم بيجروا ورا الفلوس ومش حتة بت زى دى اللى مش هقدر اشتريها بفلوسى .
امتعض خالدوالذى لم يكن سوى صديق حازم من كلامه خاصة انه يعرف أن حازم لن يتوانى فى أى شئ مقابل الوصول لاسماء ويساعده ثراؤه فى ذلك .
خالد انت حر .بس ربنا انعم عليك بالفلوس عشان تطيعه بيها مش عشان تعصيه وتفتن بنات الناس
لم يكن حديث حازم مع اسماء يثير ملاحظة خالد صديق حازم فقط لكن ايضا كان يثير حفيظة ادم المدرس المساعد بذات الكليه الذى كان قلبه معلقا بأسماء نظرا لجمالها وتميزها بين قريناتها ...
فكانت اسماء مثار اعجاب لكل من يعرفها نظرا لالتزامها وجمالها .ولطنه أيضا كان مستواه المادى متواضع جدا فكيف له أن ينافس مثل حازم بكل ما اوتى من مال ووسامه على قلب أسماء.
خفض آدم بصره ومر بهدوء ولمح حازم يتجه ببصره نحوه ..
حازم بلؤم دكتور ادم ازيك .
نظر ادم اليه بهدوء قائلا الحمد لله .
حازم على فكره احنا قريب اوى هنتقابل كتير أصلى همسك فرع شركة الادويه اللى انت بتشتغل فيه بدل بابا .
كان حازم جملته وهو يدرك تأثيرها على ادم ..ادم ابراهيم بيومى والذى يعمل مدرسا مساعدا بكلية الصيدله .وايضا ا يعمل بشركة ادويه يمتلكها والد حازم ويعمل ادم بها لضيق ذات اليد .ولكن احتفظ ادم بهدوءه قائلا طيب كويس .
حازم بمكر انا قلت لبابا عاوز الفرع اللى دكتور ادم فيه انت عارف معزتك عندى يا دك .
نظر ادم الى حازم لبرهه ثم قال له طيب اتجدعن كده وهات تفدير السنه دى بدل مقبول بتاعت كل سنه .
ثم تركه ومضى ..
.....فى منزل يوسف الراوى ..
جلست فاطمه مع يارا ابنة خالتها وزوجة أخيها المستقبليه وهى تبكى ..
يارا الله ېخرب بيتها الزفته دى .
فاطمه لا باللله عليكى بلاش دعا على حد .
يارا يعنى تفترى عليكى المفروض نبعتلها شهادة تقدير .
فاطمه لا اقصد الله اعلم هى بتفترى ولا فعلا كان معاها فلوس وضاعت منها فعلا .
يارا بطلى طيبتك دى بأى .
فاطمه يارا لو سمحتى دا طبع فيا ومش هغيره .
يارا يووه خلاص .
فاطمه قومى ساعدينى نحضر الاكل عشان يوسف قرب ييجى .
يارا يوسف هييح يا رب ييجى بأى .
فاطمه بابتسام ربنا يسعدكم يا يارا..
.....
...مر اسبوع ولم يحدث امر مهم سوى أن فاطمه كانت تتعلم أمور العمل بسهوله ويسر .
ذهبت حلا وجدتها والدة عمر لعمر فى الشركه لكى يذهبوا جميعا للنادى .
كانت فاطمه منهمكه فى العمل عندما فوجئت يبيد صغيره تربت على كتفيها قائله انتى مين يا انطى 
التفتت فاطمه فى هدوء الى حلا الواقفه فى براءه قائله انا فاطمه
تدخل والدة عمر فى تلك اللحظه ناظره الى فاطمه بتعجب فهى لم ترها من قبل السلام عليكم .
فاطمه عليكم السلام .
والده عمر انت جديده هنا يا بنتى .
فاطمه ايوه يا فندم .
والدة عمر ربنا يوفقك يا حبيبتى .هو عمر جوا 
فاطمه بتساؤل ايوه بس حضرتك اقله مين 
والدة عمر بابتسامه انا والدته .خليكى انا هدخله .يلا يا حلا ..
....
دخلت والدة عمر الى مكتبه قائله السلام عليكم .الناس اللى قالت عالنادى ومشيت .
عمر بضحك ههه عليكم السلام .ليه بس منا بفنش الشغل اهو .
حلا هيييه .
والدة عمر مين البنت اللى بره دى 
عمر فاطمه ! سكرتيره جديده .
والدة عمر شكلها غلبان .
عمر بسخريه مفيش واحده ست غلبان .دول عاوزين الحړق .
والدة عمر بلوم كده يا عمر .افتكر انى انا ست وان بنتك دى هتكون ست .عمر مش كل الستات ياسمين .
عمر بحزن انا اسف يا أمى .انا هروح مخصوص بنفسى اعملك قهوتك .
والدة عمر لا يا بنى خلص شغلك وبعدين ازاى تروح بنفسك .
عمر وهو يستعد للخروج من المكتب والله ابدا ..لازم اروح ..خرج عمر من مكتبه فلم يجد فاطمه فدخل الى المطبخ الملحق بالمكتب لعمل القهوه اللازمه .وحل السكون المكان ولم يقطع هذا السكون سوى صوت فاطمه التى يسمعه بوضوح التى دخلت من باب المكتبه وعلى ما يبدو تهاتف أحدهم قائله يا بنتى والله زى ما بقلك كده والدته بلسم وبنته سكر ..معرفش ازاى هولاكو دا يجيب السكر دى ....
رواية بنت الراوي.
بقلم حكاوي مصرية.
بنت الراوى ..
الفصل الثالث ..
انتابت عمر حاله عجيبه عند سماعه ما وصفته به فاطمه فهمس محدثا نفسه هولاكو انا هولاكو يا بنت اللذين ..
صمت عمر ليصدمه ما اتبعته فاطمه من حديث ..
فاطمه بصى والله الحق يقال .هو صلاه بيصلى وبيحافظ على صلاته جدا ودى لوحدها ميزه رهيبه .وبصى بيتقى ربنا جدا فى شغله بس عنده عقده من الستات وانا ھموت واعرف ليه .صمتت فاطمه قليلا ثم قالت لا يا يارا استحاله مراته تكون وحشه دى بنته قمرايه .
ردت يارا قائله طيب وهو ايه نظامه بأى مز وكده 
صاحت فاطمه التى يسمعها عمر بوضوح يارا بالله عليكى هو اصلا اصلا الراجل مش بالشكل بس دا ميمنعش يعنى انه مز فى نفسه كده اللهم اغفر لى وله .
ابتسم عمر الذى يسمع الحديث كاملا ونظر لنفسه فى مرآه صغيره موضوعه بجانب الصنبور ثم قال بهمس منا عارف انى مز بس اللى جديده عليا انى هولاكو .ثم اتبع التصنت على فاطمه
فاطمه محدثه يارا .بس الله اعلم بصى كفايه بأى احنا اتكلمنا عالناس كتير كفايه كده .اصلا كل مره اقول هتصل ومنتكلمش على حد وانتى الله يسامحك ..
ضحك عمر بهمس وهو يصب القهوه لامه محدثا نفسه يا روحى عالتدين .
انهى عمر صب القهوه وامسك بالفنجان وخرج بكل ثقه وهدوء امام ناظرى فاطمه والتى ما أن رأته حتى فتحت فاهها وصمتت تماما ..مر عمر من امامها وهى ممسكه بهاتفها فمازالت تحادث يارا ولمح عمر اثار الصدمه الباديه على وجهها حين رأته حيث انها ادركت انه لابد وأن يكون سمع حديثها مع يارا ..ولم يبالى عمر بهذه الصدمه الباديه على وجهها ودخل مكتبه فى هدوء وثقه ..
يارا الو الووووو فاطمه رحتى فين 
فاطمه بصوت يوشك على البكاء ايوه يا يارا .
يارا ايه يا بنتى صوتك ماله 
فاطمه سمعنى يا يارا .
يارا بوجل يا لهوى .مين يا فاطمه هولاكو 
فاطمه پخوف اااه .ضمنت استقاله معتبره .الله يسامحك .كل دا عشان اغتبناه .فعلا امشى عدل يحتار عدوك فيك ..
....
أنهت فاطمه المكالمه وهى وجله من رد فعل عمر ودخلت سالى التى كانت تقوم بامضاء بعض الاوراق من بعض الموظفين .دخلت سالى ولم تهتم بوجه فاطمه الواجم وفى تلك اللحظه خرج عمر مع والدته ومع حلا مستعدين للذهاب للنادى .
أظهرت سالى ابتهاجا مزيفا فور رؤيتها لوالدة عمر وحلا وقامت من فورا تلقى السلام عليهم .
سالى يا خبر ايه الحظ الحلو دا .حظى حلو انى اشوفكم .
والدة عمر تسلمى يا سالى .عامله ايه 
سالى بفرح الحمد لله يا فندم .ثم اتجهت بناظريها الى حلا وتقدمت منها تقبلها حلا ازيك با قمرايه .
حلا بجفاء اهلا .
والدة عمر عمر قالى انك جديده يا فاطمه .
ردت فاطمه بصوت بالكاد يكون مسموع نظرا لاحراجها من عمر نظرا لما سمعه اه فعلا .
والدة عمر ربنا يوفقك يا بنتى .
فاطمه متشكره جدا .
خرجت والدة عمر برفقته هو وحلا ومرت دقيقه كامله قبل ان يعود عمر بمفرده الى المكتب حيث توجد كلا من فاطمه وسالى ثم ارتكن الى بذراعيه على مكتب فاطمه قائلا لو حد سأل عليا قوليلهم هولاكو بيفسح السكره فى النادى .
انكمشت فاطمه فى مجلسها واعتدل عمر مقاوما ابتسامه أبت الا أن تعتلى شفتيه نظرا لما شعر به من خجلها ثم تركها وذهب ...
.....
فى حجرتها تجلس أسماء تحاول الاتصال بحازم دونما أمل فقد فقدت الامل ان يرد على اتصالها .
كان حازم فى هذا الوقت ينظر الى الهاتف ويبتسم ..
خالد يا بنى انت معندكش ډم .دا انا مش فاكر دى المره الكام اللى بترن عليك فيها .
حازم خليك فى حالك .
خالد اموت وأعرف ايه فى دماغك .
حازم عادى قرصة ودن صغيره .اقلك هى زمانها استوت .اسبوع كفايه .ابتعد حازم ممسكا بهاتفه ثم رد ببرود الو
ما ان سمعت أسماء صوته حتى اڼهارت فى البكاء قائله من بين دموعها كده يا حازم للدرجه دى هنت عليك .
حازم بصى يا أسماء انا مبحبش اللى بيخونى وانتى مخونانى يبأى خلاص يا بنت الناس شيل دا من دا .
أسماء يا حازم والله ابدا .بس اللى بتطلبه صعب .
حازم خلصنا يا اسماء .هقول لامى اللى طالبه تشوف شعرك بنفسها انك مش واثقه فيا .
اسماء والله ابدا ثم قالت من بين دموعها طيب طنط تجيى زياره وتشوفنى براحتها وتشوف اللى هى عاوزاه .
ابتسم حازم بسخريه على سذاجة أسماء ثم رد قائلا ولا تيجى ولا تروح .اما تبعتى صور بشعرك وتثبتى انك واثقه فيا اما كل شئ نصيب .
وضعت اسماء يدها على فمها لتمنع صرخه كادت تفلت نن بين شفتيها ثم قالت له هان عليك تقلها 
حازم بتصميم ابعتى الصوره وانا انسى الامر دا .
صمتت اسماء