بنت الراوي بقلم حكاوي مصرية الجزء الأول


المحتشمه ولكن هيهات للثقه بامرأه مرة ثانيه ..
عمر ببرود وانت يا استاذه مجتيش مع اخوك ليه ولا انت مش بترتاحى الا مع الغرب .
فاطمه بذهول نعم انت بتقول أيه !
عمر متجاهلا لها وموجها حديثه الى على اتفضل يا على على شغلك .ودخل الانسه جوا مكتب السكرتاريه واما تحب تعزمها تانى اعزمها بره ولا فى بيوتكم لكن هنا مكان لاشغل وبس .
انصرف عمر تاركا فاطمه تتغيظ منه موجهه حديثها الى على مين البنى ءادم السخيف دا 
امتقع وجه على فقد وجد أن عمر قد الټفت فور جملة وسؤال فاطمه مما يعنى أنه قد سمعها خاصة ان نبرتها كانت مرتفعه الى حد ما بسبب انفعالها .
على بوجل يا نهار اسود.
لم تفهم فاطمه كلام على لكن فوجئت بمن يقف خلفها تماما موجها حديثه اليها البنى ءادم السخيف دا هو صاحب الشركه اللى انت هتشتغلى فيها وهو اللى هيعلمك ازاى تحترمى مديرك .على انتظر انت الاستاذ عبد المعطى وقوله يكتب للانسه عقد التعيين ويكتب انها هتتشارك مع سالى سكرتارية المكتب عندى .ثم وجه كلامه الى فاطمه قائلا اتفضلى ورايا .
كادت فاطمه ان توبخه على جملته لها وان تنصرف دون استلام العمل لكنها تريثت فى قرارها فهى تعلم ان يوسف سيتزوج ولابد لها من وظيفه ذات دخل أعلى حتى لا تثقل عليه فاكتفت بالذهاب خلف عمر قائله لا اله الا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين .
...
فى مكتب عمر دخلت فاطمه وراءه فوجدت سكرتيرته الخاص سالى .سالى تبلغ من العمر ٢٧ عاما وتدعى الفضيله ولكن عمر كان يعلم أنها تنتهز اية فرصه كى تقترب منه ..ولكنه لم يعطها أى فرصه وابقى عليها فقط نظرا لمهارتها الشديده وانها تعمل معه منذ بداية شركته قبل انفصاله عن زوجته منذ ما يقرب من خمس سنوات
قامت سالى فور دخول عمر بابتسامه مشرقه قد زادت جمالها اشراقا .
عمر السلام عليكم .سالى استاذه ..توقف عمر موجها حديثه الى فاطمه قائلا اسمك ايه 
نظرت فاطمه الى الارض قائله فاطمه مصطفى الراوى ..
نظر عمر اليها لبرهه مستهزئا لنظرها الى الارض فهو يرى ان كلهن وانها بالتأكيد تدعى الفضيله .
نظر عمر الى سالى قائلا بسخريه طيب يا سالى خدى بياناتها انتى احسن شكلها محرجه ولو انى متأكد ان الاحراج دا هيروح .
رفعت فاطمه رأسها اليه فجأه اثر كلماته متسائله حضرتك تقصد ايه 
عمر بهدوء اقصد لسه مأخدتيش على الشركه فمحرجه .
دخل عمر تاركا فاطمه مع سالى التى لم تشعر فاطمه معها بأى راحه .
..نظرت سالى الى فاطمه ببغض لم تشعره فاطمه ثم قالت لها طيب ثوانى يا فاطمه هعمل مكالمه واجيلك .
ذهبت سالى بهاتفها لتهاتف ياسمين طليقة عمر والتى كانت تنقل لها جميع أخباره مقابل المال حيث انها فشلت أن تجذب عمر اليها فوجدت أن التجسس عليه سيعطيها بعض الثمار منها المال .
فى الخارج كانت ياسمين تكاد تجن حين هاتفتها سالى ..
ياسمينن لابسه عبايه وخمار !!لازم تغور يا سالى .عمر كان جوزى وعارفه هو بيحب ايه فى الستات .
سالى باهتمام بيحب ايه 
ياسمين بيحب النوع دا .لبس واسع وخمار دى خطړ .اتصرفى .
سالى اعمل ايه بس 
ياسمين وقد برقت عيناها انا هقلك بس تنفذى كلامى بالظبط .
كانت فاطمه فى مكتب سالى منتظره اياها لتنهى المكالمه وكانت تستغفر الله كثيرا فهى تعلم فوائد الاستعفار حين دخلت سالى تبتسم لها ابتسامه غير مريحه وقالت لها سورى .اتأخرت عليكى 
فاطمه بهدوء لا ابدا .
سالى وهى تلتقط حقيبتها قائله اصل كنت واخده الفين جنيه من صحبتى والمفروض اقابلها اديهم لها وهى بتأكد الميعاد .كانت سالى فى هذه الاثناء تتظاهر بأنها تبحث فى حقيبتها ثم استجمعت شجاعتها قائله لفاطمه ايه دا .الفلوس اللى كانت فى الشنطه راحت فين 
فاطمه بعفويه معرفش والله .مفيش حد دخل اصلا وانت بتتكلمى فى تلفونك برده .
رفعت سالى صوتها متعمده كى يصل صوتها الى عمر فى مكتبه قائله بقلك ايه شغل الحوارى دا تبطليه وطلعى الفلوس بدل ما اوديكى فى داهيه .
ذهلت فاطمه من اتهام سالى لها وقامت بالوقوف امامها قائله وربى ما لمست شنطتك أصلا وربى ما قمت اصلا اصلا من مكانى .
خرج عمر أثر سماعه لصوت سالى المرتفع قائلا فى ايه 
سالى بثبات شديد الهانم سړقت فلوس من شنطتى وانا كنت بره معايا مكالمه .
نظر عمر لفاطمه قائلا انتى 
بنت الراوى
الفصل الثانى
خرج عمر مسرعا من مكتبه عندما نما الى مسامعه صوت سالى المرتفع .
عمر فى ايه 
سالى الهانم سړقت فلوس من شنطتى وانا بره معايا مكالمه .
عمر وهو ينظر لفاطمه انتى 
فاطمه وقد افلتت اعصابها رغما عنها وبدأت فى البكاء قسما بربى ما اخدت اى حاجه منها ولا قربتلها.
عمر وهو ينظر اليها وقد اشعرته عبراتها ونبرة صوتها انها بريئه انتى بتعيطى ليه دلوقتى .مش انتى بريئه 
همت فاطمه بالرد عندما قاطعتها سالى قائله بريئة مين ! امال مين اللى سرق الفلوس 
عمر بحزم سالى مسمعش صوتك طالما انا اتدخلت فى الامر .نظر عمر الى فاطمه ثم استخدم الهاتف الخاص بمكتب سالى واتصل على يوسف وامره بالمجئ الى مكتبه .
..
جاء يوسف ففوجئ بأخته تجلس على الكرسى المقابل لمكتب سالى وتبكى وفوجئ بسالى وهو تنظر اليها ببغض شديد اما عمر فكان يقف فى مقابله النافذه هادئ تماما .
يوسف بلهفه فاطمه مالك 
لم تنتظر فاطمه لتحكى له ما ألم بها من اتهام باطل بل اسرعت بالارتماء فى احضانه كأنها تطلب الامان .
الټفت عمر بهدوء قائلا يوسف انت عارف انت عندى ايه صح 
يوسف طبعا يا بشمهندس .
عمر طيب حاليا فى مشكله ظهرت وهتتضمن اجراء لحلها ممكن يكون سخيف لكن لابد منه .
يوسف بحذر اجراء ايه 
عمر بثبات فى فلوس ضاعت .الانسه فاطمه كانت هى اللى موجوده .لازم تتفتش تفتيش ذاتى .
نظرت اليه فاطمه قائله استحاله يحصل .انا عمرى ما اتفتشت .تيجى انت تقلى اتفتش وذاتى كمان .
يوسف وهو يغلى ولكن محتفظا على ثباته انت كده بتشتمنا يا بشمهندس عمر .
عمر حاشا لله والله ابدا .وبعدين اللى هتفتش هى العامله وانت هتكون معاها يا يوسف.
فاطمه پبكاء ازاى يعنى يكون معايا !
عمر بتعجب هو ايه اللى ازاى ! هو مش اخوكى .
يوسف فاطمه بتنكسف منى جدا و..
لم تتركه فاطمه ليكمل جملته وصاحت فى عمر هو انت معندكش دين لدرجة انك مش فاهم انه حتى لو اخويا مينفعش يشوف منى الا حجات معينه .
اشټعل عمر غيظا من جملة فاطمه وهم بالرد عندما قاطعها يوسف موجها حديثه لفاطمه فاطمه خلاص انا هقف بره وهى تفتشك .
فاطمه پبكاء أنا ما أخدتش حاجه .دا ظلم يا يوسف .
كان عمر يمر بناظريه على كل من فاطمه ويوسف وسالى التى تقف وعليها اثار الارتباك الشديد .
عمر بهدوء موجها حديثه الى سالى سالى انتى متأكده ان الفلوس كانت معاكى .مش ممكن تكونى نسيتيها فى البيت ومأخدتيش بالك .
وجدتها سالى فرصه كى تهاتف ياسمين لتسألها المشوره فردت عليه قائله هتصل بماما اسألها .
عمر بهدوء تمام اتفضلى كلميها .
همت سالى بالخروج ومعها هاتفها فأوقفها عمر بحزم انت خارجه فين .
سالى بارتباك هتصل بماما .
عمر اتصلى هنا مفيش خروج .
سالى بارتباك ليه .اصل اصل الشبكه وحشه .
كان عمر يعرف جيدا بعلاقة سالى ومطلقته ياسمين ونظرا لتميزه بالذكاء الشديد فقد استنتج ان ياسمين لها علاقه بالامر بطريقة ما .لذا فقد تابع بسخريه يا شيخه الشبكه وحشه فى دور تاسع ومفيش مبانى حوالينا .غريبه دا انا فونى بيلقط شبكه فى أى مكان بالشركه .ثم تابع بمكر يا سالى فكرى كويس انتى كنتى معاكى الفلوس .ها 
ردت سالى قائله مش فاكره .
عمر بحزم خلاص طالما أنتى مش متاكده انا هعتبر الموضوع منتهى .ثم توجه بحواره الى فاطمه أنا بعتذر ليكى يا فاطمه عن سوء التفاهم دا .وتقدرى تروحى دلوقتى وبكره من الساعه ٨ الاقيكى هنا .
فاطمه بتجهم لا .انا مش عاوزه اشتغل فى المكتب هنا .لو سمحت انقلنى فى اى مكان تانى فى الشركه .
عمر برفق لا يا فاطمه هتيجى هنا وسالى مكانتش تقصد صح يا سالى 
سالى بغل اه طبعا صح .
فاطمه لا بس برده انا مع....
قاطعها يوسف مازحا كى يقلل من توتر الأمر خلاص يا بطه بأى عمر باشا بحاله قالك معلش .ولا اسيحلك واقول كنتى بتقوليلى ايه امبارح 
اتسعت عينا فاطمه ناظرة الى أخيها فهى لن تتخيل ان يعرف عمر بحديثها عنه.
فاطمه لا طبعا .انت بتهرج
عمر بهدوء لا يا يوسف متحرجهاش انا مش عاوز اعرف حاجه .انا هدخل اشوف شغلى وانتم كل واحد على مكتبه وانتى يا فاطمه لو حبه تنتظرى يوسف لحد ميعاد الخروج انتظريه .يوسف تعالى ورايا عاوزك فى شغل .
تنفست فاطمه الصعداء فور حديث عمر .أما يوسف ففور دخوله وراء عمر فوجئ بعمر يسأله ها يا يوسف فاطمه قالت ايه عليا امبارح 
نظر يوسف لعمر ثم دخل فى نوبه هستيربه من الضحك .
عمر لا والله ههه هو سؤالى مبهج للدرجه دى 
يوسف انا اسف بس فعلا متوقعتش ان حضرتك عاوزنى عشان كده .
عمر ليه 
يوسف عشان حضرتك بره قلت خلاص مش عاوز اعرف حاجه
عمر عشان مينفعش احرج واحده للدرجه دى مينفعش اعرف حاجه هتكسفها قصادى .
يوسف طيب ميمكن هى حاجه محرجه مينفعش اصلا اقولها 
عمر بابتسامه لا مش يوسف الراوى اللى يعمل فى اخته كده ويطلع عنها كلام يسئ لها .
يوسف بامتنان ثقتك دى شرف ليا .ثم تابع هى كانت رافضه تتيجى معايا الشغل هنا .كانت بتقلى خلينى فى الحضانه لانى بحب الاطفال ثم تردد برهه فحثه عمر على الكلام قائلا كمل يا يوسف .يوسف وكمان بصراحه كانت رافضه الشغل بسببك .
عمر پصدمه بسببى انا .
يوسف اه اصل انا كذا مره اجيب سيرتك معاها واقول انك شديد وكده .
عمر بهدوء أنا شديد مع المستهتر يا يوسف وانت عارف كده .
يوسف هى خوافه اوى .
عمر طيب .خير .ربنا يصلح الحال .
........
فى كلية الصيدله حيث تدرس أسماء فى عامها الأخير ..
خرجت أسماء من المحاضره وهى تبحث بناظريها عن حازم زميل دراستها ومحبوبها الذى تظن أنه سيتزوجها بعد اتمام دراستهم ولكن هيهات فليس كل ما يتمناه المرء يدركه .
تأففت أسماء من كثرة اتصالها بحازم وعدم رده على الهاتف وفى قمة يأسها أن يرد على مكالماتها فوجئت بمن