الام العاقر بقلم ريناد يوسف


شبكتها ومش هتسيبه ولبسته وطلعت بيه وعدي اليوم وتاني يوم اتفتح باب بيتنا على أخره ودخل منيه قناوي وهو عيتطوح ووقف في نص البيت وصړخ صرخه هزت اركان البيت ولما الكل اتجمع يسأل فيه ايه فجر الخبر وقال
سعاااد حبله.. مرتي التانيه حبلت ياااخلق. 
هو خلص كلامه وكل مره في البيت زغرتت حتي امي واني طلعت وقفت علي باب الأوضه وبعلوا حسي قولتله
مبروووك ياقناوي يتربوا فحجرك وفعزك وتعيش لغاية ماتشوف عيال عيالهم. 
بصلي وبنظره مكسوره وحس مخڼوق قال
كل واحد منهم يتربى فعز ابوه.. اني لا ابوهم ولا هربي عيال غيري.. اني عقيم معخلفش ومش جوز حريم اللي هيلبسوني السلطانيه.. انتي طالق ياسمره وسعاد كمان طالف.
الكل سمع إكده وصړخ وضړبت الحريم علي صدرها.. إلا انا اللي زغرتت بعلوا حسي زغرت ودموعي نازله.. كانت دموع انتصار مخلوط پقهر وحاجات كتيره مع بعض وهو اول ماعملت إكده ھجم عليا وخنقني والنوبادي محدش حاشه عني ولا حد من اهلنا هوب عليا وكأنهم شافوا أن بعد كلام قناوي مۏتي واجب ومحتوم.
مخلصنيش من بين أديه غير سعاد وهي داخله من الباب وصړخت وهي شايفاني عنازع بين اديه وجات تحوشه عني وتقوله
كنت خابره انك ناويلها عالشر من ساعة ماقولتلك الخبر وقولت كله منها وطلعت من البيت جري وكل الحيل ردلك.. بعد عنها وشيل اديك الزفره داي من عليها. 
سابني وراحلها وبدال ماكان خانقني اني خنقها هي وقال
اني برضك اللي اديا زفره ياز. واني ياولاد الكلب.. اني هخلص عليكم انتوا التنين.. كانت سعاد عتنازع بين اديه فجريت عليها اخلها منيه واني عقوله
احنا مش ز. واني ولا ولاد كلب إحنا أشرف منك الف مره.. واحب اقولك ان لا اني حبله ولا سعاد حبله إحنا بس حبينا نوروك كيد الحريم ممكن يوصلك لأيه ولو مش مصدق شيع هالدايه هاتخا وهي تقولك.
يادوبك خلصت كلامي ودخلت وداد تم سعاد ومعاها الدايه اللي قالت
إيوه ياقناوي مفيش وحده من حريمك شايله والتنين بطونهم فارعه واللي اتقال كان بالاتفاق.. ولو مش مصدق خدهم للحكيم في البندر وهو يقولك.
ساب سعاد وبعد عنها ورجع لورا خ طوتين ونقل عيونه مابينها وبيني ولما حس باللي اتعمل فيه فعد على حيله وبوجع قال
جرستوني وڤضحتوني وخليتوا عقلي شت منكم لله.. صوح إن كيدهن عظيم. 
ودلوك اني هردكم واعلمكم الادب واحاسبكم على اللي عيملتوه ديه.
بصيتله وضحكت وقولتله
رد سعاد لو توافق. انما اني لا يمكن ارجع علي ذمتك يوم واحد.. اللي بينا خلاص ياقناوي حبل ود واتقطع وعهد واتخان. والخاېن ملوش رجوع. 
ردت عليا سعاد وقالت
واني مش هرجع لواحد كداب واصلا ايه يجبرني اعيش مع واحد عقيم واني لسه فعز شبابي واقدر اتجوز سيد سيده واملا البلد عيال له يفتح الله خلصت لحد إهنه وكل واحد يروح لحاله. 
خلصت كلامها وخدت امها والدايه ومشوا واني فضلت مع قناوي فبيت واحد وعارفه إن عذابي هيكون اضعاف عڈاب سعاد اللي بمجرد ماهيطلع قناوي من حياتها هتنساه ومش هتشوف وشه.. انما اني ليل نهار هيفضل قدامي ألف مناسبه هتجمعنا والف ذكرى عتعذبنا والشوق لازمن هيلعب لعبته دول سنين عمري كلهم اللي قاسمني فيهم قناوي وكل ذكرى حلوه عشتها ليه فيها نايب ودور. 
طلعت في اليوم ديه ورحت عالأرض وزي مايكون قلبي حلف يخسر النهارده كل حاجه تعب فيها وفتحت الميه وڠرقت الأرض وعاودت البيت ويومها كان البيت كله ساكت وكل واحد قاعد في جنب كيف التمثال وكأن علي رؤسهم الطير.. وحماتي كانت كل هبابه تغمى ويفوقوها.. أما قناوي فبعد ماديه حصل دخل اوضتنا ونام.. نام والباب مفتوح وكلنا واعيينه.. خد جلابيتي فحضنه ونام.. قلبي رف عليه وكان هيحن بس رجعت قسيته وفكرته بسعاد وبعده عني في الفتره الأخيره.
ابتدت الايام تعدي وقناوي اتكسر وبقى ملازم البيت ميطلعش غير فين وفين.. أو خليني اقول ملازم وجودي.. واني علي كد مااقدر كنت استخبى منيه والموطرح اللي هو فيه معديش حتى منه وأغلب الوكت فأوضتي اني واختي. 
مرت عمي من يومها وهي متجنباني هي وبناتها وحساها هي كمان اتكسرت.. ساعات بشوف فعيونهم الندم وساعات بشوف الغل بس اغلب الوقت بشوف فعيون حماتي خوف.. خوف احسن اردلها من عمايلها فيا واعايرها بولدها ونقصه اقولها كيف ماكنت تقولي ولدك ارض بور مش طراحه. 
لكنها متعرفش إن اللي داق الذل والقهر ميحبش ابدا يدوقه لغيره وبالذات لو كان الحد ديه منه واني بت اصول والشماته متطلعش من لساني..
بس ديه ميمنعش إن خۏفها كان بيبسطني.. وخصوصي واني شايفه الكل اتعلم الدرس واللي كان عيبصلي من فوق ومعتبرني ناقصه بقى دلوك يبصلي بعين مكسوره من الخجل.
عدت سنه عليا كانت أصعب سنين عمري.. وفيوم سمعنا عيطه فصحن الدار وطلعنا كلنا لقينا قناوي واخويا صالح ماسكين في بعض وابويا وابوه عيحجزوا استغربنا عشان قناوي وصالح بالذات اكتر اتنين حبايب وعمرهم مااختلفوا حتي وكت مشاكلي معاه كل واحد قال كلمه إلا صالح قعد ساكت ومنطقش. 
فضوهم من بعض وقعدوا قناوي بالعافيه ولقيت صالح عيقوله
الا الموضوع ديه ياقناوي مليكش تتدخل فيه ولا تفرض رأيك وسمره مليكش علاقه بيها لا من بعيد ولا من قريب خلاص اللي بينكم كان وراح وجزره وقطمها جحش. 
رد عليه قناوي پغضب
لا راح ولا هيروح وسمره مرتي وهتفضل تحت طوعي وأمرها بيدي حتي لو رميت عليها ألف يمين
صالح
الكلام ديه يعيبنا واني مهسمحلكش تعيبنا ياقناوي معني حديتك انها ملهاش راجل يوقفلك. 
اني راجلها ياصالح وهفضل داخر العمر راجلها وفعلا هي ملهاش رجاله غيري ولا هيكونلها. 
رد عليه صالح پقهر
ياخي بطل انانيه عاد يعني سنين وانت رابطها جارك من غير خلفه شافت فيهم الويل وعايز كمان تخليها قبالك زي البيت الوقف لاخر العمر لا جواز ولا خلفه في شرع مين ديه عاد..هملها تعيش وتوبقى ام حرام عليك.
في شرعي اني ولو عالجواز هي اللي مش راضيه تردلي واني بقيتلها تراب من يوم طلاقنا واني عتحايل عليها اننا نرجعوا وقولتلها مستعد أعمل اي حاجه عشان تسامحني وهي اللي راكبه راسها يوبقي خليها إكده.
رديت اني عليه النوبادي
واني مش هقعد إكده ياقناوي وهتجوز واجيب عيال وافرح.. هعيش واعوض كل اللي فات من عمري معاك. 
وفعلا صممت علي الجواز من العريس اللي جاني وقناوي عمل عمايله مع أهلي ومع العريس وفي الاخر مقدرشي.. والعريس ماصدق ياخد موافقتي وموافقة أهلي.. أصل نسيت اقولكم اننا اكبر عيله في البلد وهواره وان حد غريب ياخد بنيه من عيلتنا داي معجزه كبيره وخصوصي لو كانت البنيه داي سمره.. اللي بالمناسبه نسيت اوصفلكم شكلي.. اني عكس اسمي خالص.. اسمي سمره بس اني بيضه كيف اللبن الحليب وشعري لونه بني وعيوني عسلي وفيا كل طوابع الحسن من شامه لغمازات لجسم ملفوف ومشدود وكنت بس اطلع من الدار العيون تاكلني اكل. 
حتى مع شغلي في الأرض وشقايا فعز الحر والشمس مكنتش اتأثر ولا لوني يتصبغ بالسواد كيف الناس. 
وكان قناوي دايما يتملى فجمالي ويقولي
انه مشايفش في البلد وحده احلا مني.. وكنت مصدقاه لغاية ماهملني واتجوز غيري.
وجه اليوم الموعود وتم كتب الكتاب في اليوم ديه قناوي كان عيموت وكان قبلها بيومين قافل على روحه اوضته وبس يطلع للحمام واشوف عيونه حمره واعرف انه باكي ومرات ادخل اوضتي وابكي اني كمان وارجع اقوي نفسي. 
واتجوزت العريس اللي اسمه عوض وكان فيه العوض ليا صوح. 
كان طيب وحنين ويتمنالي الرضا ارضى ومن اول شهر حبلت منه بس الحاجه الوحيده العفشه فحياتي الجديده معاه انه ساكن قصاد بيت أهلي يعني عشوف قناوي ويشوفني كل يوم وكأن قدرنا مصمم ميبعدناش عن بعض.. في الأول كنت ازعل واني واعياه عيبصلي بحسره في الراحه والجايه بس كان زعلي يروح لما يعاودلي عوض وهو جايبلي كل الحلو معاه ويتسامر معايا بالساعات ومعاوزش من الدنيا غير قعدتي ورفقتي.. وصوح طلع حب عيفل حب.. ووحده وحده كانت محبة قناوي تقل من جواي وذكرياتي معاه تختفي وتحل محلها ايام جديده حلوه اعيشها مع عوض.
وولدت وربنا رزقني بولدي رزق.. اللي ملى حياتي فرحه وكان هو رزقي الكبير.. ومن بعده جات بتي عنبر وبعدها اخوها هلال وبعد هلال جه عارف.. وملوا الدنيا عليا.. أما قناوي فكان يقعد عالزاويه ويفضل متابعني ومتابع عيالي.. والعجيبه انه كان يحرسهم ومخلي باله منهم ويديهم فلوس كيف مايكونوا عياله أو مسئولين منه.. وكتير اعترضت واشتكيت منه لامي واهلي بس كانوا كلهم شفقانين عليه ويقولولي همليه عيطلع محبتك لعيالك.. اما عوض فكان عقله كبير وعاقل وكان يقولي مادام بعيد عنك ومش عيعترض طريقك همليه مع العيال طول مامش عيأذيهم ديه واحد مكسور وقليل ضنا وحرام علينا نقسوا عليه. 
وعدت السنين والعيال كبرت واحنا كبرنا معاهم ومبقاش فيه فقلوبنا لبعض غير الرأفه.. وقناوي كمل عمره لحاله من غير جواز عايش عالذكريات وماشي ورا عيالي فكل موطرح والعيال سبحان الله كانوا يحبوه ويرتاحوله اكتر من أبوهم.. كان يفرح لنجاحهم ويرقص فجوازهم وكأنهم ضناه من صلبه.
غلط ودفع تمن غلطته غالي واني صبرت وربنا جازا صبري وتعبي اكتر ماكنت اتخيل.
تمت