الام العاقر بقلم ريناد يوسف


كان فاتح عياده كبيره قوي قوي ومليانه ناس لما هتطق من جنابها. 
حجزنا مستعجل ودخلنا وجوه كشف علينا الداكتور.. ابتدا بيا اني وبعد الكشف قالي قومي انتي سليمه ميه في الميه ولو لقيتي تخصيب تحبلي في اللحظه داي.
مفهمتش اغلبية حديته بس اللي فهمته اني صاخ سليم ومن بعدي كشف على جوزي وبعد الكشف طلب منيه تحاليل وراه قناوي التحليل القديم الداكتور معترفش بيه وقال عاوز واحد جديد فقولت لقناوي يعمله تحليك طازه اكيد ديه خرب. 
وفعلا قناوي عمل التحليل وعمل اشاعات قاله عليهم الداكتور.. وعلي مايطلعوا اخر النهار خدني قناوي ونزلنا نتمشوا.
كانت داي المره التالته اللي اندلى فيها البندر.. نزلته نوبتين قبل الجواز واني عشتري شواري وادي النوبه التالته. 
قعدني على سور الترعه الكبيره واللي مسمينها كرنيش.. جابلي صميط وبيض واشترالي جلاطهايس كريم . كنت فرحانه وعبص حواليا عالناس واضحك واداري وشي واحط يدي علي عيون قناوي كل ماتعدي من قدامنا وحده بتوبها القصير ونسيت تلبس جلابيتها فوقه ورجليها باينه وماشيه بيهم من غير كسوف ولا اختشا.. قولت فعقل بالي الظاهر حريم البندر كلهم نسايين ومعيختشوش. 
كنت كل مااعمل إكده قناوي يضحك ضحكه حزينه وكان طول الوكت باصصلي وحاسه إن نفسه يقول حاجه.. فقولتله
قناوي.. قول اللي فنفسك ياقلب سمره ومتكتمش فقلبك.. اني مرتك وبت عمك وسرك وبيرك الغويط واللي مهما ترمي فيه هموم وأسرار ميطفحشي ولا يوري المتشال فقلبه لحد.
اتنهد وقالي
هتعملي ايه لما تبان التحاليل وتعرفي اني صوح معجيبش عيال ياسمره 
توف من حنكك وبطل كلام خايب ياقناوي انت زي الفل.
طيب افرضي فرض ياسمره افرضي. 
ولا حاجه هعمل ايه يعني ديه أمر الله وانت مخترتش انك تكون إكده هنكملوا حياتنا من غير عيال هتكون انت ولدي واكون اني بتك ونتدلعوا على بعض ونعيشوا حياتنا بالطول بالعرض 
بلا عيال وۏجع دماغ وبس ياد وهوس يابت 
والواد اللي كبرناه بطلوع الروح هياخدوه الجهاديه ياتري هيعاود ولا له والبت يتجوزها واحد غشيم من عيال عمها مرعي اللي عاملين كيف الحمير دول وكل يوم يضروبها ويرفسها ويشندل عيشتها 
وامسك اني فزوبه امه وانت تمسك في مرعي اخوك واسمع ياشرقي وياغربي.. له يابوي خلينا لحالنا احلالنا.
ضحك قناوي ضحكه خفيفه ومسك يدي حبها وقالي وهو لساه ماسك يدي
. عارفك عتهوني علي بس اللي جواكي غير إكده واني من دلوك ياسمره عقولك وهعطيكي وعد يابت عمي انك لو حابه تتطلق.. 
وقبل مابكمل كنت حاطه يدي علي خاشمه كاتمه باقي حديته ورديت عليه بزعل
اخص عليك ياواد عمي اخص.. تعرف عني اني مش اصيله واني بياعه وابيعك عشان عيل تغور العيال لو مش انت ابوهم وتغور الخلفه لو من راجل غيرك ويغور العمر لو مش هعيشه معاك ياضي عيني. 
بصلي وسكت وكان رده علي حديتي حبه تانيه على يدي وبعدها خدني ورحنا علي عيادة الداكتور وكيف ماكان حاسب لقينا. 
والتحاليل والاشاعات بينت انه مش هيقدر يخلف واصل لا بعلاج ولا بعمليات ولا حتى بالصبر.
عاودنا واحنا ساكتين وحدا العباره مسكت التحاليل اللي فيده وقطعتهم ورميتهم في الميه وبصيتله وقولتله
هنعاودوا الدار وكيف ماكنا ماشيين هنكملوا اللي تقولي علي حاجه هعملها عشان اشتت تفكيرهم وابقا لساتني عجري عشان الخلفه وبعد سنه ولا تنين نبقوا نبطلوا رميح.. واللي يسألك تقوله إنك كشفتلي واني اللي طلعت معخلفشي 
هات العيب فيا ياواد عمي وامشي وسط الناس رافع راسك وخليهم يقولوا عليك ابن الاصول اللي مفرطش فبت عمه حتي وهي عاقر ومن أصله مش راضي يجيبلها ضره تكيدها.
ايوه ياسمره بس هتتحملي كيف كلام الناس انتي ولا اللي هتعمله وتقوله امي ومعاها خواتي وغير إكده لسه فيكي حيل تتحملي الخۏف والتعب والمعافره سنه وتنين واني خابر إن جتتك طابت ومعادتش متحمله هتشربي تاني وصفات الحنضل اللي عتجيبهالك امي من العطارين كيف سنه وتنين وانتي عتشتكي من معدتك واللقمه بالزول بالعافيه عتتحمليها من ۏجع معدتك 
هتحمل لجل عيونك واشرب المر ألف مره بس انت متشيلش همي اني هسمع واعدي والحديت معيعلمش في الجته..وۏجع المعده هيروق والخۏف عيتنسي كله بس تاخدني فحضنك اخر الليل.
طيب واني هتحمل كيف اشوفك طول الوكت متلامه علي ذنب مش ذنبك وتسمعي حديت يعلم في القلب حتي لو معلمش في الجته هتحمل كيف اشوف تعبك بعيني وانتي صاخ سليم. 
ماقولنا ليكش صالح انت عاد بالحديت وأهله..ولا بالتعب.. اهم حاجه إن اني وانت عارفين اننا ملناش غير بعضنا وباقي الناس تحت رجلينا هي وحديتها.
وعاودنا يومها عالدار. وعدت فتره علينا عنتعاملوا عادي كيف ماكنا لغاية ماأمه صممت اني لازمن انام تحت القطر عشان اخلف ولما لقينا راسها وألف سيف.. فجرنا القنبله اللي غيرت مجرى حياتي وخلت عداوة مرت عمي ليا بقت عالعلن وشنت عليا حرب بكل الاسلحه المتاحه ومن يومها وحياتي اتحولت لچحيم وكنت علي قد مااقدر احاول اني اداريه عن قناوي وابينله إن حياتي ماشيه كيف ماهي ومفيش حاجه اتغيرت واصل وبس كان يمشي ويطلع علي شغله اخد فاسي واهروب اني عالغيط واتدس فيه من حماتي وكلامها اللي يسم البدن واهلك روحي شغل في الارض وفلاحه بس الحلوا إن الارض معتنكرش تعب وأي ضړبة فاس فيها عتردها بزرعه عفيه ومحصول يفرح العين والكل كان يحسدني عليه. 
وعدت الايام وبقت شهور وبعدها سنه وسنتين ومرت عمي تعبت من كتر الكلام والتحريض في جوزي عشان يتجوز اللي تجيبله الواد وسلمت بالأمر الواقع وحتى جوزي لما بطلت كلام وشتيمه فيا ابتدت نفسيته ترتاح وترجعله الضحكه من تاني.. وشغله ابتدا يزيد ويكبر أصله شغال في الحصر والكليمات والتلاليس زكيبه صوف الصوف يعملهم ويندلي البندر يبيعهم للتجار بكميات.. لغاية مافيوم
كنت ماشيه مع ستات البلد زي كل يوم عشان نملا البلاليص من النيل قبل مالشمس تطلع وصهجها يملا الجو والدنيا تقيل علينا الكلام ديه كان بعد صلاة الفجر بحاجه بسيطه.
عبينا دور وتنين وفي التالت كان الضو طلع بصيت عالمعديه اللي كانت جايه من بعيد ومحمله ناس من البر التاني وبصيت للحريم وقولتلهم
يلا يامره همي منك ليها المعديه قربت علينا ومحمله ناس ورجاله غريبه وبياعين هموا قبل ماعين نجسه تقع علينا وتشبع فينا شوف.
ولسه هلف عشان امشي مع الحريم لكن عيني جات على حاجه غريبه خلت جسمي قشعر والدم نشف في عروقي وقلبي وقع فرجليا..
والحاجه دي كانت..
الام العاقر
الحاجه اللي شفتها وخربطت حالي وأحوالي هي حجل مرت عمي الدهب ميزته اول ماعيني جات عليه عشان مكانلوش مثيل ولا زي كان معمول مخصوص ليها بعد ماعمي ضربها فمره وكانت ھتموت في يده ولما جه يصالحها جابهولها.
الحجل ديه بقاله مده مختفى ومرت عمي معتلبسوش بعد ماكانت متتعايقشي غير بيه كل عصريه قدام الكل وتتباهى بيه.. وغير إكده ياما غافلناها اني وبنات عمي ولبسناه من وراها وشوفناه كان يليق على رجلين مين اكتر من التانيه وفكل مره كان يطلع فيا اني احلا والكل يغار مني ويحسدوني على رجليا الملفوفه اللي الخلخال هياكل منها حته..