رواية غلطة مدفوعة الثمن بقلم ميمي عوالي الجزء الخامس والأخير


ابدا وافقت على الجواز لكن كان الملاحظ وبشدة ان محمود صحته اتقدمت جدا وضهره انفرد وكانت البهجة دايما باينة على ملامحه اللى صغرت اكتر من عشر سنين وماكانش طبعا بيسلم ابدا من تعليقات هداية وحسام اللى كانت بتكسف سهام اللى هى كمان استعادت شبابها معاه
بعد ما ليلى ابتدت انها تفوق شوية والدكتورة امرتلها بالاكل اكلت ورضعت ولادها بمساعدة مامتها وحسام وبالليل قعدوا يتخانقوا على مين يبات معاها وسهام كانت مصممة ماتسيبهاش لكن حسام حسم الامر وقاللهم ماحدش هيبات مع مراتى غيرى وبعدين يعنى ياست انتى لو انتى فضلتى معاها مين اللى هياخد باله من جدتى واحمد 
وبعدين رفع حاجب واحد وشاور لها على ابوه بعينه وهو بيقول ومحمود
كلهم ضحكوا على تعليقة المتبطن بالخبث وبعدين هداية قالت خلاص ياولاد سيبوا حسام يفضل مع مراته وياللا احنا بينا حسام عنده حق ياسهام وبعدين على الاقل انتى لما هتروحى هتحضريلها اكلة حلوة ترم بيه عضمها
سهام بقلة حيلة امرى لله بس خليك فاكر ان انت اللى صممت اشرب بقى
ومشيوا كلهم وسابوهم بعد شوية جه التمريض اخد محمد وحسن على الحضانة وسابوا ليلى تستريح
ليلى كانت بتنام شوية وتفوق شوية وفى مرة وهى نايمة شافت باباها كان فاتحلها دراعاته ومبتسم لها واخدها فى حضنه وباسها وطبطب على ايدها اللى كانت تعبانة وقاللها حمدلله على سلامتك ياليلى
ليلى الله يسلمك يابابا وحشتنى اوى انت ليه مابقيتش تجيلى زى زمان
محمد بابتسامة اتطمنت عليكى ياحبيبتى وبقيت عارف انك فى امان وسانده على وتد شديد وحضنها تانى وادالها فى ايدها سنبلة قمح متفرع منها تلات سنابل وسابها ومشى فليلى ندهت عليه وهى بتقول له ايه دى يابابا و انت رايح فين خليك معايا شوية فمحمد التفتلها وقاللها بصوت عالى وهو بيبعد عنها دى هدية ليكى وقولى لحسام حسن بيقوللك خد بالك من الامانة
ليلى فتحت عينها وهى قابضة كف ايدها وهى حاسة بالسنبلة اكنها لسه فى ايدها وهى بتنده على ابوها استنى يابابا
حسام انتبه لها وقام من مكانه راحلها بلهفة وقاللها مالك يالولو عاوزة ايه ياحبيبتى
ليلى استوعبت انها كانت بتحلم فبصت لحسام وقالتله بابا كان معايا دلوقتى ياحسام
وحكت لحسام على منامها فحسام ابتسم وفرد جسمه جنبها وهو بيضمها ليه وقاللها الحمدلله على نعمته
ليلى باستغراب تفتكر ايه السنابل اللى بابا اداهوملى دول
حسام الله اعلم ياليلى ممكن يكون احمد ومحمد وحسن وممكن يكون لسه ربنا هيرزقنا بولاد تانيين او رزق تانى من عند ربنا بصورة تانية القمح خير ورزق ربنا يجعله خير
ليلى بابتسامة رضا كله خير من عند الله وايه امانة حسن اللى بابا بيقول عليها دى
حسام اخر مرة شفت فيها حسن الله يرحمه وصانى عليكى واخر مرة كلمنى فى التليفون وصانى عليكى برضة وقاللى انك امانة فى رقبتى فممكن يكون يقصدك وممكن يكون يقصد احمد او يقصدكم انتو الاتنين وفى كل الاحوال امانته فى رقبتى وفى قلبى
ليلى ربنا يخليك لينا يارب ياحبيبى
ويخليكى ليا وفى قلبى يا احلى حاجة فى عمرى كله
عدت سنة على كل ابطالنا مرت بالسعادة والهنا على حسام وليلى وولادهم ومحمود وسهام يوم عن يوم الود والعشرة الطيبة بينهم بتثبت جدورها كمان وكمان وهداية عايشة وسطيهم وهى متمتعة بقربهم وحنانهم اما بالنسبة لباقى ابطالنا فحصل فيها حاجات كتير
ابراهيم لما رجع من برة بسبب مكالمة محمود ليه صمم انه ياخد معاه فاتن وهو راجع وفعلا خلاها قدمت اجازة بدون مرتب وسافرت معاه وقبل مايعدى تلات شهور كانت اتجوزت هناك وانقطعت كل اخبارها تماما كل فين وفين لما كانت تكلم امها مكالمة مقتضبة مافيهاش اى تفاصيل عن حياتها ابتسام كانت بتحس انها مش مبسوطة ومش حابة جوزها لكن كانت من جواها عارفة ان اكيد ربنا هيعاقبها بطريقة او باخرى على كل اللى صدر منها قبل كده
ناهد ربنا رزقها ببنوتة زى القمر سمتها جنة وجوزها العيادة بتاعته نجحت جدا وانشهر وډخله على جدا وجاب لناهد شغالة مقيمة عشان تساعدها فى مسئولية البيت والولاد ولما اقترح عليها تنزل معاه فى العيادة اختارت انها تنزل معاه يومين بس فى الاسبوع عشان ماتقصرش فى حق ولادها وابتدت هى كمان تعمل لنفسها اسم وسمعة كويسة
ابتسام لما ابتدت تحس بالوحدة بعد سفر فاتن قررت انها تشتغل عشان تسلى نفسها وفعلا جوز ناهد اخدها معاه فى العيادة بتاعته تنظمله مواعيده وتشرف على الناس اللى بيشتغلوا عنده
ونيجى بقى لنوال نوال بعد ما محمود طلقها وسابها تعيش فى شقتهم القديمة على العفش اللى اتجوزت بيه كانت لسه سارقاها السکينة وكانت مفكرة ان ديتها كام يوم وكل حاجة هترجع زى ماكانت بس اڼصدمت بسرعة لما اتفاجئت بمحمود باعتلها كل حاجة ليها مع واحد من اللى بيشتغلوا عنده فى محلاته وبعدها بكام يوم وصللها ورقة طلاقها وشهر ورا التانى بيبعتلها مصروف تعيش منه لحد مافى يوم بابها خبط قامت تفتح وماصدقتش نفسها لما لقت حسام قدامها مبقيتش عارفة تاخده فى حضنها واللا تتدارى منه وفى الاخر حسام دخل من غير كلام وقعد على اقرب كرسى وخرج من جيبه ظرف حطه على الترابيزة قدامه وهو بيقول لها وهو باصص فى عنيها ده المصروف اللى بابا متعود يبعتهولك ليلى اتحايلت عليا عشان اجيلك وقالتلى مهما عملت دى برضة امك لازم تبرها وتصل رحمك وادينى جيت مش هنكر انك وحشتينى لكن برضة مش قادر انسى اللى عملتيه فيا وعشان كده انا هحاول اجى من وقت للتانى اتطمن عليكى عشان خاطر ربنا امرنا بكده مش اكتر
وقام وقف وقاللها وهو بيحاول يشوف رد فعلها بابا اتجوز
نوال شهقت وحطت ايدها على بقها وعيونها اتملوا بالدموع زيادة عن ماكانوا لكن رجعت مسحت عيونها وهى بتقول بصوت واضح عليه الاڼهيار التام مبروك عليه ربنا يهنيه
حسام مش عاوزة تعرفى اتجوز مين
نوال بعند ماتفرقش خلاص كل واحد فينا راح فى سكة تانية من زمان اوى
وفضل الحال على ماهو عليه حسام بيروحلها مرة كل شهر يديلها الفلوس ويسألها لو كانت محتاجة حاجة
فى شقة هداية كان حسام عمل سياج صغير بطول نص متر كان دايما يحطه قدام باب شقة هداية اللى دايما مفتوح وده علشام محمد وحسن اتعلموا يحبو من فترة وكان حسام بېخاف عليهم يخرجوا برة او يقعوا من على السلم وفى مرة كان راجع من الشغل واول ما دخل من باب البيت سمع سقفة صغننة وهيصة عارف ان مصدرها ولاده التوأم وهم بيقولوا بابا بابا وكانوا واقفين على رجليهم وهم ماسكين السياج اكنهم محبوسين حسام اول ماشافهم قعد على ركبه قدامهم والسياج فاصل بينهم وقعد يضحك عليهم ومعاهم ويلاعبهم وهم مبسوطين جدا بس فى نفس الوقت مشتاقين انه يدخل لهم ويشيلهم فى حضنه وفعلا دخل شالهم وفضل يلعب معاهم شوية وبعدين راح لجدته باس راسها وقاللها وحشتينى ياهدهد اومال لولو ومامتها فين
ردت عليه ليلى من المطبخ وهى بتقول انا هنا ياحبيبى بس بعمل اكل للولاد
وخرجت