هويته الفصول الاخيرة

الفصل الثانى عشر
غارق أنا فى بحور عينيكى فلا أحلم الآن سوى أن تذيلى عنهم أجفانك فأراهم بلمعتهم المشرقه التى تسحرنى.
ولكن حتى فى غفوتك ملاك يخطف فؤادى الذي يهواكى.
إلى متى يانيللي إلى متى ستظلين تغرقيننى فى عشقك كل يوم أكثر من كل مامضى
أنهى أفكاره بأنه وضع يده يتحسس بشرتها پخوف بشعور مختلط بالرغبة فى ذلك وتأنيب الضمير الذي يذكره بأنها حبيبة أخيه.
فجلس بجانبها مخفض الرأس ثم رفعها تدريجيآ ليطالعها بناظريه ويبدأ فى الحديث مع من يعلم أنها لاتسمعه.
كارم أنا عارف إنك واخده حقنه ومش هتصحى دلوقتى وعشان كده عايز أقولك إنى.....إنى بحبك.
ثم إغرورقت عينيه بدموع لم يكن يعلم أنه سيذرفها يومآ.
كارم أنا مصډوم من كل اللي بيحصل ومتكتف لو كان مش أخويا كنت قدرت أعمل كتير بس ده أخويا أنا كنت عارف إن أمى مش هتسيبه فى حاله هو ومرات بابا كنت دايمآ أقول ربنا يعينه عليها وانى هقف جنبه قد ما اقدر موضوع حبه ليكى وقفنى حيران ومش عارف أتصرف فجأة لاقيت نفسي مخير إنى أعاديه ولا آجى على نفسي وأباركله وأنسحب بس أنسحب إزاى!! إنتى ليا من قبله أو أنا إعتبرتك ليا..
كل اللى كان موقفنى قدامك وانا ساكت هو خوفى من الحقيقه اللى لازم تعرفيها حتى لو خبيت عليكى لإن مراد مش هيسكت خوفى من إنى أخسرك خلانى خسرتك فعلآ لو كنت ناوى أتكلم وأثور قبل اللى حصل النهارده فبعد اللى حصل مبقاش ينفع أمى حرضت على قتل أمه والله أعلم هتعيش ولا لأ وهاجى أنا كمان أحاول آخد منه حبيبته! اللى هى إحتمال كبير تهزقنى وتطلب منه يخرجنى من حياتهم للأبد.
أيوا يانيللي أتوقع إنك تعملى كده لو إنتى بتحبيه بجد.
أنا بحبك بجد بس إنتى وأخويا إختارتوا بعض.
عارفه يانيللي لو أنا مبحبكيش كنت قلبت الدنيا ورجعتك ليا تانى بأى شكل بس أنا حبيتك وحبك غيرنى.
خلانى عرفت معنى الأخ ومعنى إنى أوعد أبويا إنى أساند أخويا لأخر لحظه فى عمرى وأوفى بوعدى.
عشان بحبك بجد مش هعافر وانا عارف إنك إختارتى صح أخويا أحسن منى ويناسبلك هو يستاهل واحده زيك وإنتى لو مش ليا يبقى لازم تكونى لجاسر مفيش بعدى حد هيصونك ويقدرك غيره.
منعت الدموع الرؤيه عن عينيه فوضع كلتا يديه عليهما ليجففهما وهو يكمل حديثه.
كارم مش عارف طنط منيرة هتقوم منها ولا لأ بس كل اللى أعرفه إننا لازم نكون جنب جاسر لازم أنسى نفسي ومفكرش فيها فى وقت أزمته.
ذهب رؤوف لفيلا فريدة بعد علمه بإصابة منيرة بأحد الأعيرة الڼارية ووجهه كان لاينذر بخير أبدآ.
رؤوف فريييييييييدة.
سمعت صوته من غرفتها فانقبض قلبها بشده ولم تجد حلآ سوى أن تخرج له لأن إمتناعها سيؤكد الشكوك حولها.
خرجت وهى تحتفظ بتعاليها وغرورها وتحدثت بصوت حاد.
فريدة فى إيه! صوتك عالى كده ليه
جرى رؤوف نحوها وهو على حاله يرثى لها وأمسك بعنقها يضيق عليه خناق يديه.
حتى بدأت فريدة فى السعال وبدأت تفقد قدرتها على التنفس.
رؤوف قتلتيها ليييييه عملتلك إيه كنتى قتلتينى أنا وسبتيها حقد قلبك عماكى للدرجه دى مش مصدق إنك بالسواد ده كله.
حضر الخدم مسرعين على صوته العالى فرأوه ېخنقها بكلتا يديه وهى كادت أن تفارق الحياة.
فجروا نحوهم وأنقذوها من بين يديه.
فريدة بصوت مخټنق وهى تسعل بشده عايز تموتنى يا رؤوف هتدفع تمن اللى عملته ده غالى.
كان صدره يعلو ويهبط بشده فنطق بصوت مخيف مش هتلحقى تعملى أى حاجه عشان انتى اللى هتدفعى التمن يافريدة مش حد تانى.
ثم خرج وفى نيته التوجه إلى المشفى ليطمئن على منيرة وهو يدعو الله أن تكون بخير وألا تتركه وهى رفيقته التى لا يشعر بالأمان سوى بجانبها.
وصل المشفى وجاسر يجلس أمام غرفة العمليات التى تتواجد بها والدته وكارم يجلس بجانب نيللي فى غرفتها حيث كانت ترقد متأثرة پصدمه عصبيه من رؤيتها لمنيرة وهى غارقه فى دمائها وخصوصآ أن رؤيتها لها ذكرتها بحاډث والديها اللذان توفيا ونجت هى من الحاډث لتحيا فى عڈاب موجع ولم تجد سوى الهروب من الواقع بأن تعيد والدتها إلى الحياة وتجعلها متأثرة بشلل يفقدها التحرك وعمل أى شئ حتى يكون مبرر فى عدم مساعدة والدتها لها فى أعمال المنزل كما كانت تفعل قبل ۏفاتها.
لم تفعل ذلك عن رفض لقضاء الله إنما صنعه عقلها حتى يجعلها تشعر أن هناك سند تتقوى به أمام جميع عقبات حياتها فهى لم تستطع أن تتحمل صدمة فقدانهم دفعه واحده.
هربت من واقعها الأليم إلى جنة الخيال التى جعلتها ترى والدتها وتتحدث معها طيلة عامين وهى لم تكن موجودة من الأساس..
رؤيتها لمنيرة كانت الصدمه التى أخبرتها الحقيقه التى كانت تحاول عدم معرفتها.
ولكن لم يكن ليعلم أحد عن ذلك شيئآ..
دخل جاسر مسرعآ إل غرفة نيللي مناديآ على كارم.
جاسر كارم تعالى معايا بابا جه وحالته صعبه أوى.
جرى معه كارم بقلق على والده الذي وجده يجلس وهو يبكى بمرارة ولا تتوقف دمعاته عن الڼزف فربت كارم على كتفه.
كارم بابا متقلقش طنط إن شاء الله هتبقى كويسه عايزك تجمد يا بابا عشان نقدر نصبر جاسر مش نزيد وجعه إن شاء الله هتخرج من العمليات بخير.
نظر له رؤوف بعينان تكسوها الډماء والألم إطلع برا إنت وأمك السبب أنا واثق إنكم إتفقتوا مع بعض وبعتاك تجيبلها الأخبار ولو منيرة مماتتش تخلص عليها مش كده
صدم كارم بشده من إتهام والده.
كارم أنا مقدر الحاله اللى إنت فيها يابابا ربنا يصبرك ويطمنك عليها إن شاء الله جاسر لو إحتاجتنى أنا عند نيللي لحد ماتطمن وهمشي لان حتى مش عارف أفتح موبايلها واكلم حد ولا فى حد إتصل بيها يسأل إتأخرت ليه.
ربت جاسر على كتفه فمضى كارم إلى غرفة نيللي.
كانت دينا تجلس على حافة الفراش الذي يرقد عليه سامى.
دينا ألف سلامه عليك يا سامى الدكتور قال إن ده دور برد بس هو شديد شويه.
سامى بإجهاد حاسس إن كل جسمى بيوجعنى.
وضعت دينا يدها على رأسه تتحسس حرارته.
دينا ياخبررر إنت حرارتك مرتفعه جدآ أنا نزلت جبت الأدوية اللى الدكتور كتبلك عليها وطالما إرتفعت كده يبقى لازم تاخد الخافض ده والمضاد.
أعطته حبات العلاج فى يده فالتقطها منها ووضعها فى فمه ثم أعطته كوب الماء حتى إبتلع دوائه.
سامي شكرآ يادينا.
دينا متشكرنيش على حاجه ربنا يشفيك.
سامى أول مرة يحصللي كده.
دينا الدكتور قال إنه دور شديد جدآ وقالى إن ماينفعش زيارات لإنه معدى.
سامى بدهشه طب وبتتعاملى معايا عادى كده! إطلعى من الأوضه وسيبينى أنا هتصرف مع نفسي ولو دخلتى إلبسي كمامه.
دينا بإبتسامه سيبها على الله.
تعجب من رؤيته لبسمتها التى إختفت عن ناظريه فترة ليست بالقليله فتذكر سحر وإبتسامتها التى لا تختفى عن وجهها أبدآ.
فقل متذكرآ فين موبايلى
دينا هنا على التسريحه ثوانى هجيبهولك.
قامت لتحضره ثم عادت وأعطته له فجذبه بقلق.
سامى حد إتصل
دينا شوف!
نظر فى الهاتف فوجد سحر قد إتصلت به أكثر من مرة فنظر لدينا بنظرات متعبه وقلقه.
دينا طمن أصحابك أكيد شافوك تعبان النهارده فبيتطمنوا.
أجابها وهو يغلق الهاتف ويضعه بجانبه.
سامي لأ أنا قفلته خالص أنا تعبان ومش فايق لحد.
إبتسمت دينا بسعادخ رغمآ عنها مما فعله وحدثت نفسها بأنها أعطت الأمور أكبر من حجمها فلو كانت هذه الفتاه التى تدعى سحر تهمه كان سيتسل بها فور رؤيته لإتصالها فخرجت من الغرفه والبسمه على وجهها.
ماحدث جعلها تتمنى لو تعانقه وتفعل أى شئ من أجله فمهما كثرت المشاكل بينهم ستتداوى لكن لو سكنت قلبه غيرها لن يجدى أى دواء نفعآ.
عادت بعد دقائق وهى تحمل الطعام بين يديها وتبتسم له بحب.
دينا بصوت مشرق يلا بقى عشان تاكل كل الأكل ده الدكتور قال بالأكل والعلاج هتخف إن شاء الله.
سامى طيب سيبي الأكل وإطلعى عشان متتعديش منى.
دينا أطلع فين! لااااااا أنا هأكلك بإيدى.
تعجب سامى من تغير حالها المفاجئ ممكن أسألك سؤال
دينا وهى تميل بتجاهه وتخفض صوتها بدلال إنت تسأل براحتك.
سامى هو إنتى متغيرة كده ليه
دينا والتغيير حلو ولا وحش
سامى حلو طبعآ.
دينا خلاص طالما حلو يبقى مش مهم ليه المهم إنك تكون مبسوط والأهم إنك تخف بسرعه أنا قلبى وقع لما شوفتك بتقع عرفت قد إيه أناااا.
ترددت قليلآ قبل أن تخبره بكم حبها له ثم قالت مغيرة ماكانت تنوى قوله.
عرفت قد إيه انت غالى عليا.
سامى مكنتيش هتقولى كده بس مش مهم.
أخذ سامى يسعل.
فوضعت يدها على رأسه مرة أخرى.
دينا ياخبر لسه حرارتك عليا ليه لازم تاكل عشان تاخد الخافض تانى ولو منزلتش نكلم الدكتور ضرورى.
سامى وهو مازال يسعل ودينا تقف إلى جواره إطلعى طيب أنا خاېف عليكى.
جلست دينا بجانبه والحنين يغلف نظرتها وكلماتها بجد ياسامى خاېف عليا
نظر لها سامى وهو يشعر بالذنب تجاهها فقد تأثرت بكلمه قالها بطريقه رسميه ولكن أثرها فى قلبها كان كبيرآ.
سامى طبعآ يادينا خاېف عليكى.
دينا عشان منبقاش إحنا الإتنين تعبانين ولا عشان بتحبنى
سامى بتوتر عشان الإتنين بصراحه.
لم تفهم هل تحزن من إجابته أم تفرح ولكنها قررت أن تغير مجرى الحديث.
دينا طيب يلا عشان تاكل بقى.
ثم بدأت فى إطعامه ونظرات الحب والسعاده بتقربها منه تظهر جليه فى عينيها مما يزيد شعوره بالذنب تجاهها.
لا يفعل شيئآ أثناء جلوسه بجانبها سوى النظر إلى وجهها الطفولى حتى وجدها تتحرك ببطئ وبدأت فى فتح عينيها.
فصوب بصره عليها بتركيز كبير.
حتى فتحت عينيها بقوة ثم أخذت تصرخ فقام كارم وحاوطها بيديه وهو يحاول تهدئتها.
كارم إهدى نيللي لوسمحتى إهدى للدرجه دى قلبك ضعيف
نيللي بصړاخ ماااااماااااااا إزاى يا ماما إزاى إنتى مش معايا.
كارم طب إفتحى باس وررد موبايلك وانا هتصلك بيها بس أرجوكى تهدى.
نظرت له وعينيها يقطران الدمع متصبغين بلون أحمر كالډماء ماما تفتكر هترد عليك
تفتكر اللى انا فيه دلوقتى هو اللى حلم وكل اللى فات حقيقه تفتكر إنها عايشه وفالبيت هناك طب لو ماټت يبقى مين اللى كانت عايشه معايا وكنت بحكيلها كل أسرارى كانت بتفهمنى من قبل ماتكلم ودينى البيت حالآ عايزة أروح لماما حالآ.
لم يفهم كارم أى شئ مما قالته فمن ماټت ومن حية! من تركتها ومن بالمنزل! فقرر أن ينادى الطبيب ليهدئها وحضر الطبيب فعلآ وأعطاها حقنه مهدئه فغفت وأثار الدموع منتشرة على وجهها على هيئة خطوط.
نظر لها بحزن وقرر أن يذهب إلى منزلها ليستدعى والدتها فلابد ما رأته أثر على عقلها وحضور والدتها سيهدئها كثيرآ.
وصل إلى منزل نيللي وسأل الحارس عن رقم الشقه التى تقطن بها نيللي.
الحارس هى لسه مجتش من برا اول مرة تتأخر كده.
كارم أنا عارف إنها مش فوق بس أنا طالع لوالدتها.
الحارس پخوف وهو