جنة الياسين بقلم اسراء هاني الجزء الأول


اللي يقرب منك هأشرب من دمه 
ذهول بل صدمة سيطرت عليها فقالت پألم ده اخويا يا ياسين وانت وعدتني 
تنهد بضيق بسبب حزنها وأجاب بنبرة حنونة وعدتك ما قتلوش بس ما قدرتش ما ابردش ڼاري 
أغمضت عينيها وقالت بصوت يرتجف طيب يا ياسين وشوف عقابك مني هيكون ايش ومش هتشوفني اسبوع بحاله 
للحظة سقط قلبه أرضا فقال
بجدية وحسم اقسم بالله بكرة الساعة ١٠ الصبح ما كنتيش بشقتنا لاجي البيت اخدك من حضڼ اخوكي قال اسبوع قال 
ابتسمت بسعادة وقالت بهمس خجل هو انا ايش بالنسبة الك يا ياسين 
كم يعشق اسمه منها همس بكل عشق الدنيا هتعرفي هتعرفي كل حاجة يا جنة 
هزت رأسها كأنه يراها وقالت بخجل طيب هاروح انام تصبح على خير 
رد بتنهيدة وانتي من اهلي يا جنة 
ضم الهاتف بحضنه ليدخل عليه احمد ويقهقه بكل صوته شعر ياسين بالخجل تحمحم وقال بعصبية مفتعلة في ايه يا زفت بتضحك كدة ليه 
ما زال يضحك بشدة على منظره ليهتف بصعوبة من بين ضحكاته مش قادر بجد انت بتحضن في التلفون ياسين الخالدي مش مصدق والله العظيم للدرجة دي 
حك ياسين رأسه بحرج وقال بغيظ ما تتنيل وتسكت وقولي أعمل ايه عايز أعلن جوازنا واخدها تعيش معايا مش قادر على بعدها 
صدم أحمد من قراره وقال بعدم تصديق بجد هتعمل كدة أمنت ليه خلاص 
سكت ياسين قليلا ثم أجاب پقهر كل حاجة فيها بتطمني مش هأقدر اخد قرار اندم عليه بناء على تهيئات انا روحي فيها تعرف يعني ايه روحي فيها 
حك أحمد رأسه وهو يفكر ثم قال بحماس لقيتها 
نظر له ياسين بعدم فهم وقال ايه هيا اللي لقيتها 
أحمد بجدية اختبار صغير عشان تسلمها اسمك وبيتك وانت مطمن وساعتها ترمي كل القديم ورى ضهرك ان نجحت فيه 
ابتلع ريقه بتوجس وقال موافق 
احمد بحكمة استنى بس تروق من اللي حصلها بعدها هأقولك نعمل ايه 
هز رأسه لكن قبض قلبه لمجرد تخيل ان تفشل بهذا الاختبار ويخسرها للأبد
في اليوم التالي ذهبت لشقتهم في الموعد وبمجرد دخولها الشقة شهقت حينما سحبها لحضنه بقوة وهمس وحشتيني 
وقالت حرام عليك خوفتني 
حملها بين يديه وقال بحب لا اخس عليا لازم اصلح اللي عملته 
بعد وقت كانت تقف في المطبخ تجهز الغداء وتغني له كما اعتاد لتصرخ پألم حينما لسعها اناء الطبخ 
ارتجف قلبه وركض لها يمسك يدها وقال بصوت مهتز ايه في ايه 
نظرت لحالته وقالت بهدوء ما فش اشي مجرد لسعة بسيطة 
هز رأسه باعتراض وقال لسعة ايه اللي بسيطة ايدك تأذت تعالي نروح المستشفى 
ردت بذهول بسبب رعبه الواضح مستشفى ايه يا ياسين ده حړق بسيط ممكن تعالجه انت هو انت مش دكتور ولا اتضحك عليا 
نظر لها كأنه تذكر وقال بسرعة أيوة صح انا دكتور وركض لجلب الاسعافات الأولية وبمجرد انتهاءه قبل يدها وقال بحنان بټوجعك 
هزت رأسها بالنفي ليكمل كلامه مافيش وقوف في المطبخ تاني 
ردت باعتراض لا يا ياسين هاخد بالي المرة الجاية بس مش هتاكل من ايد حد غيري 
ضمھا وقال بعشق سلامتك عندي بالدنيا كلها 
كان يجلس برفقة أحمد يستمع للتسجيل وقلبه يدق بشدة من خوف ان تخذله سأله أحمد بتوجس هأتعمل ايه يا ياسين انه وافقت ھتأذيها 
ضحك بكل صوته وقال بصوت مخټنق ازاي انا تلسعت لسعة صغيرة قلبي كان هيوقف وكنت هقتل أخوها عشان ضربها ازاي أأذيها وروحي فيها ادفع عمري وكل ما أملك بس ما تخذلنيش 
ربت احمد على كتفه وقال بحزن ان شاء الله تطلع نضيفة وانا بنفسي هأعملك أجمل فرح 
نظر له بلهفة وهو يدعو من صميم قلبه على ذلك 
لكن خابت توقعاته عندما سمعها تهمس للرجل موافقة 
استغفر الله
العظيم واتوب اليه
دخل لها البيت وقال بابتسامه انا كلمت ماما عنك وهاخدك اعرفك عليهم وصممت تعملك أجمل فرح 
حدقت بعينيها بسعادة شديدة وركضت لحضنه وقالت بفرحة عنجد طيب شكلي كدة حلو 
هز رأسه وقال بصوت مخټنق قمر يلا بينا 
دخل بها البيت ليجد الجميع بالصالة نظر لهم وقال بصوت به قهر العالم أجمع دول أهلي 
هزت رأسها پخوف شديد لينظر لهم وقال پألم ماما دي جنة الشغالة الجديدة 
يتبع بارت 7
جنة الياسين اڼتقام بالخطأ 
اسراء هاني شويخ
يجلس يستمع لمقابلتها مع الشخص الذي أرسله وداخله خوف لم يشعر به في حياته 
ارفضي يا جنة ارفضي وهديكي قد المبلغ ده مليون مرة ارفضي وهأكون أنا وكل ثروتي تحت رجليكي ارفضي ووعد مني هخليكي ملكة 
كان هذا الصوت الذي يتردد داخله وهو يتمنى من كل قلبه أن ترفض وتنجح في هذا الاختبار لن يتحمل كسر قلبه لم يكمل دعاءه حتى سمعها تهمس للرجل انا موافقة 
نظر له صديقه بحزن وقال بأسى ياسين هيا اكيد 
قاطعه بأن أشار له بيده أن يسكت ليتنهد صديقه بحزن وقال ما تعملش في نفسك كدة هيا ما تستاهلش اصلا تزعل عشانها انت من الأول عارف كدة وضحكت على نفسك وكنت تبرر ليها وتحسن صورتها في كل مرة كويس انك عرفت حقيقتها وانت عالبر 
ضحكة عالية خرجت منه وقال پقهر رجل وما أصعب قهر الرجال عالبر 
سكت يحاول منع دموعه ثم اكمل اللي عالبر كان تمنه قلبي تفتكر في اغلى من قلبي كنت هأخسره بعد كدة 
أخفض أحمد رأسه بحزن ليكمل ياسين حسرته ياريتني ما طاوعتك وفضلت عايش مخدوع أهون من اللي انا حاسس بايه دلوقتي 
تركه وخرج مسرعا ولم يوقفه صړاخ صديقه قاد سيارته لا يعلم أين يذهب فقد كانت هيا راحته وقت ضيقه أوقف سيارته أمام الشاطئ وخرج منها دون أن يغلقها وقف أمام الشاطئ يدور حول نفسه لېصرخ بكل صوته لعل ألمه يخف قليلا انحنى على ركبتيه وهو يضع يده على قلبه الذي يتألم وهمس بصوت مخټنق ليه ليه يا جنة ليه 
استمر على جلسته ودموعه تهبط كالمطر في يناير ولأول مرة يبكي بهذا الشكل 
بعد وقت قام من مكانه وعاد سيارته اخرج زجاجة ماء وغسل وجهه وهمس بحړقة هتدفعي التمن أضعاف يا جنة التمن القديم والجديد 
قاد سيارته وذهب الى شقتهم وعاد بذاكرته الا ما قبل كم يوم 
انتهت من الغداء وكان يعمل على لاب توبه بكل تركيزه اقتربت منه بغيظ وأغلقت اللاب رفع عينيه بغيظ وقال عارفة لو حد تاني اللي عمل كدة كان زمانه متقطع دلوقتي 
اقتربت منه بدلال أنثى أذاقته من السعادة ألوان وألوان وهمست انا زهقت هو انت قولتلي نتقابل اليوم عشان تشتغل وانا افضل اتطلع عليك 
التمع المكر بعينيه وقال تصدقي اني وحش انا هأصلح غلطتي 
أمسكت يديه وقالت بسرعة لا لا انت ايش فهمت استنى احنا هنعمل حاجة تانية نتسلى 
تأفف
بضيق وقال لا انا بعرفش أتسلى غير كدة 
عقدت حاجبها وامسكت هاتفها وقالت بحماس استنى بس احنا هأنعمل تيك توك 
رفع حاجبه بسخرية وقال بعدم تصديق نعم يا اختي تيك ايه انتي اتضربتي بنافوخك قال تيك توك 
رفعت حاجبها بتحدي وقالت تعمل تيك وعندي بدلة رقص كنت جايباها يلا مافيش نصيب 
قامت من مكانها ليتمتم بغيظ ولا يفرقلي ثم سأل ببراءة هيا جامدة اوي يعني برضو ولا يفرقلي 
بعد وقت كانت تستمع للفيديو بكلمك مش بترد مشغول طب ما تقول منا هو بقول بعد أن تم تصويره وهو يضحك بشدة غير مصدق انه قام بفعل ذلك 
وكانت هيا تنظر لضحكته بقلب يدق بشدة وهمست بلا وعي ضحكتك حلوة كتير يا ياسين 
توقف عن الضحك وقال بمكر مش بس ضحكتي انتي بس قومي نفذي وعدك وبعدين نقرر ايه الحلو 
ركضت من امامه وقالت انسى انا عيلة بتاخد بكلام العيال 
نظر لها پصدمة وقال بغيظ انسي اقسم بالله أعلقك 
وهيا تشير لهاتفها ولا تقدر تعمل اشي عندي فيديو لو نزلته عالتيك توك هيجيب مشاهدات انما ايش مالهاش اخر وهأتشهر وألم مصاري بالهبل 
فتح عينيه على آخرها غير مصدق ما تقول هل تهدده بذلك هيا محقة يدفع كل ما يملك ولا يتم تنزليه 
ليهمس بحزن مصطنع خلاص مش عايز منك حاجه انا قولت جنة الوحيدة اللي بتنسيني الدنيا وكل اللي نفسي بتحققه
انا ماشي 
نظرت لأثره بحزن لتوقفه بلهفة استنى خلاص هلبسها بس تغمض عينيك وما تطلعش 
رفع حاجبه بسخرية وقال نعم يا اختي 
لترد برجاء طيب غمض عين وفتح عين 
يل
تلك التي ستصيبه بالجنون بسبب لطافتها وطريقتها هز رأسه وجلس ينتظرها على أحر من الجمر 
فاق من ذكرياته على وصوله شقتهم 
في الشقة كانت قد وصلت وهيا تشعر بدوامة ليس لها آخر هل هيا حامل ماذا ستفعل هل سيتقبله ام سيطلب منها إجهاضه ماذا ان رفض هل ستوافق على إجهاض طفلها كل تلك الاسئلة كانت تدور في رأسها 
لتتذكر ذلك المتخلف الذي طلب منها احد الملفات واعطاها شيك بخمسة مليون تنظر للشيك بسخرية وهمست خمسة مليون اممم ولا كنوز الدنيا كلها جمب ضافر من ضفاير ياسين طيب ايش اعمل احكيله ياخد باله اه انا لازم أقوله 
رن هاتفها اجابت ها فكرتي 
استمعت للطرف الآخر وهمست انا قررت لازم اهل بلسم يعرفوا فيها وتعيش في خيرهم حرام تفضل محرومة من كل اشي 
يا لحظه السعيد كان ينقصه أن يستمع لذلك ليتأكد من طمعها سيجن
فاق من شرودها عندما همست بابتسامه متوترة ياسين انت هنا من وقتيش 
رسم ابتسامة بصعوبة على وجهه وقال لسة واصل 
تفاجأ من عملتها لكن هيا كانت متوترة تطمئن بقربه اما هو فهم أنها لعبة جديدة حتى تستطيع أخذ الملف 
ابتعدت تنظر له وقالت بابتسامه ياسين حساك متضايق في اشي صار 
هز رأسه بالنفي همست بتوتر طيب انا عايزة أتكلم معاك في موضوع 
أمسك يدها وقال بصوت مهتز قليلا انا كلمت ماما عليكي واتفقت معاها تعيشي معايا في بيتي وهيا تحمست تتعرف عليكي 
ردت بفرحة بسبب حملها عنجد وقتيش طيب هلقيت 
هز رأسه وقال وهو يشعر بخنقة تكاد تودي بروحه لتهتف بصوت قلق طيب شكلي هيك حلو طيب اسمع تعال انت اختارلي حاجة ألبسها 
رد بصوت مخټنق حلو اوي يلا عشان هيا مستنية 
جلست بجواره في سيارته وبدأ في القيادة وهو يتمنى ان ېصرخ بها لماذا
اما هيا كانت تفرك يديها پخوف وتوتر لتفيق على صوته وصلنا 
همست بړعب ياسين خليك جمبي 
ابتسم بصعوبة وقال بمرح مصطنع ما تخافيش مش هتاكلك 
دخل البيت كانت والدته وشريف في الصالة نظرت لتلك التي بجواره ليهمس وهو ينظر للارض بصوت مخټنق اعرفك دي ماما وده شريف أخويا 
ابتلع ريقه ونظر لوالدته وقال بغصة ماما دي جنة الشغالة الجديدة 
شعرت بصفير في أذنيها كأنها على وشك أن تصم نظرت له بملامح باردة وصدر أنفاسه واضحة وهيا تعلو وتهبط ماذا يحدث يوجد خطأ ما لم تتكلم ولا كلمة فقط تحدق به وهو ينظر للأرض هل رفعها سابع سماء ليرميها أرضا بلا رحمة شعرت بدوار شديد يداهما كم