عقم الروح بقلم ميمي عوالي


شرع ربنا تسيبيه ليه
مهجة ربنا يباركلنا فى عمرك
عبد الحى و انتى عاملة ايه فى شغلك
مهجة بخير الحمدلله مدير المدرسة شايلنى من على الارض شيل و زمايلى كلهم ولاد حلال
عبد الحى انتى عشان طيبة ربنا وقفلك ولاد الحلال اللى زيك يا بنتى
معتز بحمحمة كنت عاوز اقول لك على موضوع كده يا عمى
عبد الحى قول يا ابنى
معتز الحقيقة مهجة متقدملها عريس مدرس زميلها ظروفه متيسرة و سنه مناسب ليها
عبد الحى عنده ولاد يابنى
معتز بابتسامة تهكمية و قد فهم ما يقصده عبد الحى لا يا عمى ماسبقلوش الجواز قبل كده
عبد الحى طب و عارف ظروف اختك
ليلتفت عبد الحى الى مهجة و قال و انتى موافقة يا بنتى
مهجة ايوة يا عمى موافقة
عبد الحى بتنهيدة رغم انه يعز عليا يا بنتى انى اشوفك فى بيت تانى بس ربنا بيبقى له حكمة احنا غافلين عنها ربنا يهنيكى يا بنتى
لتتزوج مهجة وسط سعادة أخيها و زوجته و احمد الذى اصر على مشاركتهم لكل الترتيبات و هو يتمنى لها السعادة و الهناء اما محمود عند علمه بزواجها اصيب بحالة من الاكتئاب التى لازم بها منزله و امتنع عن الذهاب الى عمله او الى اى مكان آخر .. حتى تم فصله من عمله لانقطاعه فترة تعدت الثلاثة اشهر دون عذر او سبب
و لكن حالة الاكتئاب تحولت لحالة مرضية بعد علمه و علم الجميع ان الله قد من على مهجة بالحدث الذى انتظرته طويلا فقد حملت مهجة و فى انتظار الحاډث السعيد ليقع الخبر عليهم جميعا كالدلو المملوء بمكعبات الثلج لتقول روحية بذهول و لما هى حملت ماحملتش من محمود لما كانت على ذمته ليه
عبد الحى ارادة ربنا
روحية پغضب الموضوع ده مايتسكتش عنه ابدا ابنك لازم ياخد منال و يوديها للدكتور
احمد محمود مين و هو محمود فاضل منه حاجة بعد الحالة اللى بقى فيها
روحية لما يشوف عياله بيجروا حواليه هينسى كل ده
احمد بذهول لا هو انتى كل ده و مافهمتيش
روحية باستفهام افهم ايه
احمد بامتعاض ان اصلا ابنك اللى مابيخلفش مش مهجة يا ماما
لټضرب روحية بيدها على صدرها قائلة ايه الكلام الفارغ اللى بتقوله على اخوك ده
احمد للاسف مش كلام فارغ الكلام ده انا عارفه من سنين و محمود اللى قايللى بعضمة لسانة من زمان من ساعة ماعرف بس مهجة اللى ماحبيتش ان عينه تنكسر قدامك و لا ان قلبك ينكسر عشانه بس كان جزائها انه هو اللى كسرها
روحية بعدم تصديق و لما هى الحكاية كده ليه وافق انه يتجوز
ثم التفتت لعبد الحى و قالت و انت كنت عارف و ماقلتليش
عبد الحى بتنهيدة حزينة كنت فاكره راجل و هيدافع عن اللى اتحملت ده كله عشان خاطره لكن لما لقيته مايستاهلهاش سيبتكم تعملوا ما بدالكم
و كنت عارف ان ربنا هيجيبلها حقها
روحية و هى تندب حظها يا ميلة بختك يا روحية الكل كان بيستغفلك يا روحية
عبد الحى بشئ من التشفى كنتى عاوزة تتونسى ببنات اختك اشبعى بيهم بقى
و صدق من قال يمهل و لا يهمل فاصبح منزل عبد الحى كساحة من ساحات القضاء من كثرة الاشكاليات بين روحية و ابنتى شقيقتيها لتتحسر روحية على ايام خلت كانت السعادة ترفرف عليهم من كل جانب حتى تدخلت فيما لا يعنيها و حين طاوع محمود شيطانه و انكر واقعه و تمادى فى ظلم نفسه قبل ظلم زوجته حتى صدقت مقولتها الاخيرة له حين قالت له انا
بعايرك بضلمة قلبك اللى هتفضل توسع لحد ماهتبلعك جواها
فبالفعل ابتلعته ظلمة قلبه حتى بات و كأنه لم يعد له وجود بتلك الحياة
عقم الروح .. بقلمى .. ميمى عوالى
تمت