عقم الروح بقلم ميمي عوالي


الدكتور كتبلها على علاج و كل شئ بايد الله
محمود و انتى ذنبك ايه يا بنت الناس
مهجة ماهواش ذنب حد يا محمود دى حاجة تخصنى انا و انت و بس ما حدش له دخل بيننا بس عشان مراة عمى ماتزعلش قوللها كده و خلاص .. حتى عشان ماتزعلهاش
محمود مد يده وضم رأسها بحب و هو يقول ربنا ما يحرمنيش منك ابدا
عودة من الفلاش باك
كان يوم الجمعة و كعادة منزل عبد الحى فقد اجتمع الجميع بشقة عبد الحى من اجل تناول الغداء الذى تعده مهجة كل جمعة بشقة عمها دون مساعدة تذكر من اى من كان
و كانت سهام دائما ما تهبط قرب صلاة العصر بحجة انشغالها باطفالها و كانت روحية دائما تساندها و تدافع عنها دون ان يوجه لها احدا اى كلمة اتهام فكانت تسبق الاحداث و ما ان ترى سهام حتى تقول مرحبة تعالى يا سهام تعالى اقعدى يا ضنايا .. تلاقى الولاد هادين حيلك طول اليوم .. عقبال ما ربنا يطعمك يا محمود يا ابنى يارب و يجبر بخاطرك
لتنزل كلاماتها كالسکين البارد على صدر مهجة فهى تعلم مقصد زوجة عمها التى بدأت منذ عامبن او اكثر فى التنمر بها و معايرتها بعدم الانجاب باسلوب غير مباشر حتى انها علمت مؤخرا انها بدأت فى مطالبة محمود بالزواج من اخرى حتى تقر عينيها بذريته و لكن مهجة لم تلقى بالا لاى من تلك المحاولات فهى تعلم ان محمود لا يدخر وسعا فى رد غيبتها دائما
حتى حان موعد تناول الطعام ذلك اليوم فقامت مهجة كعادتها بتحضير المائدة بمفردها حتى انتهت و ذهبت لاستدعائهم من غرفة المعيشة فوجدت زوجها يجلس بجوار زوجة عمها و هى تقول بفرحة ايوة كده ريحت قلبى ربنا يريح قلبك يا ابنى يارب
و ما ان رأتها روحية و هى تقف بالباب حتى قالت بانزعاج انتى مالك واقفة كده عاملة لنا زى العمل الردى
مهجة و هى تحاول مداراة ضيقها و مراقبة معالم وجه زوجها الذى يهرب بعينيه منها ابدا يا مراة عمى كنت جاية اقول لكم ياللا الاكل جاهز
و ما ان همت روحية بنهرها مرة اخرى حتى قام عبد الحى من مجلسه قائلا لمهجة بمحبة تسلم ايدك يا مهجة يا بنتى انا شامم ريحة الطشة بتاعة الملوخية بتاعتك الحلوة و ھموت عليها
مهجة بمحبة بعد الشړ عنك يا عمى بالف هنا على قلبك يارب
ليسحبها عبد الحى معه فى اتجاه مائدة الطعام و هو يقول اكلك ماينشبعش منه يا مهجة اللى عاوز يلحق لقمة ييجى بسرعة قبل ما اخلص على الاكل كله
روحية من خلفه بتهكم اهو على الاقل فلحت فى حاجة
عبد الحى تعالى يا بت يا مهجة اقعدى جنبى عشان تتوصى بيا فى الاكل احسن انا عارفهم كلهم مش هيعبرونى
مهجة عيونى يا عمى اتفضل
و ما ان بدأوا بتناول الطعام حتى قال احمد تسلم ايدك يا مهجة دايما تاعبينك كده
روحية بحدة و هى يعنى وراها ايه اهو على الاقل بتلاقى حاجة تشغلها عن التفكير فى اللى محرومة منه و بعدين هو ده ييجى ايه جنب اكل سهام و اللا اكلى انا بس اللى بقول اهى حاجة تتلهى فيها
ثم مدت يدها الى دجاجة موضوعة بالقرب منها وقسمتها نصفين و وضعت نصفها بصحن محمود قائلة بسعادة انا عاوزاك تتغذى الايام دى كويس عشان تقدر تسد
محمود و هو على حاله و يهرب بعينيه من مهجة كتير يا