إسكريبت حصري بقلم الكاتبه ريم خالد


پغضب بيحاول يتحكم فيه وعبدو قاعد عروقه ناطره من وشه ورقبته بنفس الڠضب وهو بيقولنا بزعيق 
_ منادتيش علي حد من عيالك ليه يا حياه! متصلتوش بينا ليه! كان قدامكوا بدل الطريقة ميه بدل اللي حصل دا! لاكن ازاي لازم نعمل فيها سبع رجاله في بعض ياست ريم مش كدا! 
غمضت عيني بانزعاج من نفسي وأنا حاطه التلج علي أيدي وكانت رنيم قاعده جنبي ماسكه في أيدي بقلق وردت علي عبدو بحزن 
_ ريم دائما اللي كانت بتقفله يا جدو ومكنتش بتعرف تطلب مساعده من حد ومتعودتش!
وقف عمر اللي خيلني من مرواحه ومجيه في الصالة وهو بيقرب قعد جنب رنيم نص قاعده عشان يعرف يشوفني وهو بيرد عليها بغيظ ولاكن عينه عليا 
_ كانت بتقفله لما مكنش في حياتها رجالة يقفوله هما ويدافعوا عنها لاكن دلوقتي الوضع اتغير! عاجبك يعني شكلك أيديها.
اول ما سمعت جملته الأخيرة رفعت عيني لرنيم وأبتسمت بسخرية هي فهمتها وهي بتبتسم بنفس الطريقه أستغربوها هما التلاته وكشر عمر زياده وقرب عبدو من مكان قعدتي وهو بيقولي بحزن 
_ دي أبسط مره يرفع أيده عليكي فيها مش كدا!
اتنهدت بتعب ورفعت عيني ليه وأنا بقوله بتردد
_ عبدو .. أنا عديت باللي بأسوأ من كدا وأنا كنت عارفة بتعامل معاه إزاي! 
أتنهدت بضيق وأنا بهز رأسي بعدم تصديق 
_ لاكن أنا ړعبي كله كان علي تيته مكنش في بالي أنه غبائه ممكن يوصله أنه يزقها كدا! 
اتنهد عبدو بحزن وهو بيسحبني لحضنه بحنية وهو بيقولي 
_حصل خير يا حببتي حياه الحمد لله كويسه! 
هزيت رأسي بخفه وأنا بغمض عيني براحه في حصنه وهو بيطبطب عليا بحنية كأنه بيعوضني عن اللي حصلي من غيره رفعت عيني مره تانيه وأنا في حضنه لعمر كان بيبصلي ونظراته فيها ما يكفي من الحنية والقلق أبتسملي كأنه بيطمني لما شاف نظرتي رديتهاله بتعب وأنا بغمض عيني محاولة هروب شويه من العالم الخارجي 
بعد أققل من ٢٤ ساعة تقريبا فتحت عيني علي صوت عالي في الصالة قمت قعدت علي السرير بدهشة وأنا مش عارفة دخلت الاوضة هنا ازاي وبحاول افتكر! لحد ما الصوت اللي في الصالة بدأ يزيد خلاني أتنفضت من مكاني وأنا بطلع لاتجاه الصوت بخضه أول حاجه قابلتني كان ضهر عمر وعبدو اللي واقف قصاده وكان في حد مرمي في الوسط حطيت ايدي علي بوقي پصدمه لما شوفت ملامح الشخص اللي في الوسط واللي تقريبا كانت اختفت جريت بسرعة وقفت جنب عمر وأنا بقولهم بعدم استيعاب 
_ أي دا !
بصلي عمر بتفاجئ وهو بينهج بتعب كأنه كان بيجري لمسافات أول ما عيني وقعت عليه كان وشه عرقان وشعره نازل علي جبينه فتحت بوقي نص فتحه پصدمه وأنا بشاور علي وشه وبقوله بنفس الريأكشن 
_ أي دا !
ضحك عمر وهو لسه بينهج وشاور بعينيه علي اللي واقع علي الأرض
_ كنت بلعب مصارعة بس أنا اللي كنت بضړب !
بعدت عيني عنه وبصيت علي عبدو كان ساند علي السفره وهو مربع أيده بأستمتاع وهو بيقوله بفخر 
_ شغل فاخر من الاخر تسلم أيدك ! 
كنت علي نفس صدمتي وأنا بنقل نظري بينهم هما الاتنين وللي واقع علي الأرض فاقد الوعي خبطت دماغي من الناحيتين محاولة أني أفوق وأنا بقولهم 
_ أكيد بتهزروا مش كدا !
قرب عبدو مني وهو بيعدي جنب اللي واقع علي الأرض وبيبصله بقرف وهو بيقولي
_ بصراحه خالك دا كان ناقص رباية ورجولة .. لولا أني حرام اققول عليه خالك والله ! 
قالها وهو بيبصله بنفس النظرة ورجع بصلي وهو بيقولي بخبث 
_ وبعدين دا زعل حبايبنا ومش أي حد! دا زعل حاجه تخصني وحاجه تخص عمر نسكت 
كشرت بعدم فهم وبربشت بعيني وأنا بقوله
_ حاجه تخص عمر! 
ضحك وبص لعمر وهو بيشاورله عليا وقاله 
_ اتفضل!
ضحك عمر وهو بينادي علي اتنين كانوا واقفين برا وشاورلهم علي الچثة اللي علي الأرض وهو بيقولهم بمنتهي الحنية 
_ اكشفوا عليه لو فيه حاجه مكسوره جبسوه! وكمان وصلوه لحد باب البيت دا برده روح مينفعش! 
هزوا روؤسهم بطاعة وهما بيضحكوا وسحبوه برا باب الشقة وأنا لسه واقفة مكاني عيني متبعاهم ولا عارفة اتكلم ولا عارفة استوعب اللي حصل! 
_ هي تيته ورنيم فين 
كانت أول جملة طلعت مني وأنا بلف بعيني في الشقة بدور علي حد يفهمني اللي بيحصل قرب عبدو وشد عمر معاه وهما بيقعدوا علي الكنبة بأرهاق وهو بيقولي 
_ طلعوا فوق شويه عشان ميتخضوش أنتي عارفة رنيم صغيرة وحياه مستحملش حببتي أرق من كدا !
كنت لسه هتكلم ولاكن سبقني عمر وهو بيقولي 
_ طبعا هتقولي اشمعنا أنتي! عشان أنتي بطلة اللي تواجهه عجل زى دا لوحدها تبقي بطلة متخافش من حاجه !
ضحكت وأنا ببص مكان ما هو كان مرمي ورجعت بصلتهم وأنا بقولهم بغيظ وعتاب 
_ ولما هو كدا .. مقومتونيش من أول الخناقة ليه كنت شوفتها من البداية! دا كان حلم عمرى!
ضحك عبدو وهو بيخبط كف علي كف ووجه كلامه لعمر اللي بيبصلي ومرسومه علي وشه ابتسامة 
_ أنت متأكد يابني! أنا خاېف عليك!
ضحك عمر وهو بيبصلي بنظرة مختلفة أتسببت في توتري قربت قعدت جنب عبدو وأنا بقوله ببراءه
_ هو أي دا اللي متأكد منه يا عبدو 
رجع عبدو ضهره لورا وهو بيقولي بصراحة وبساطه
_ أنه بيحبك! 
تلاشت ابتسامتي وأتلجم لساني لما سمعته وبلعت ريقي بصعوبة وأنا حاسه بنظرات عمر الجانبية ليا بربشت بعدم استيعاب وبعد فترة بسيطه من الهدوء والسكون قمت وقفت فجأه وأنا بقولهم بغباء 
_ هو أنتوا فطرتوا من غيري.
خبط عمر أيده على وشه بغيظ وهو بيرجع ضهره لورا بفقدان أمل وضحك عبدو بصوت وصدمه وهو بيخبط كفوفه في بعض وأنا في لحظة كنت انسحبت من قدامهم وأنا بدخل أوضتي من تاني اول ما دخلت سندت ضهري علي الباب وأنا بحط أيدي علي قلبي ودقاته سمعاها بتوتر ورهبة وسعاده داخليه وبعد ما استوعبت اللي قولته ضړبت خدي بأيدي وأنا بوبخ نفسي بغيظ 
_ أي اللي أنتي قولتيه دا! منك لله! 
ضحكت من تاني بعدم تصديق وأنا برمي بجسمي علي السرير غطيت وشي بالمخدة وأنا بحاول أكتم ضحكتي بس الفرحة كانت أكبر مني جسمي كله كان فيه طاقة غريبة كأن فراشات معدتي قررت تطير حواليا وتاخدني معاها في دوامة سعادة مش مفهومة
صوت التكبيرات كان مالي الدنيا مختلط بضحك الأطفال العيلة اللي في الصالة حوالينا والرجالة اللي بتسلم على بعض بفرحة. قلبي كان بيدق بسرعة وإحساس غريب مالي صدري... فرحة راحة مش عارفة بس كان إحساس مختلف دافي كأنه حضڼ بعد وقت طويل من البرد كنت واقفة في البلكونه شايفة الاطفال ماشيين مع اهاليهم بفرحة كانت الابتسامة ماليه وشي كان تقريبا أول عيد أحضره وانا مبسوطه كان دائما قبلها يا نايمه بعد خناقة طويلة أو هروب من فكرة وجود عيد من الأساس في وسط سرحاني حسيت باللي بيقف جنبي بجلابيته البيضاء وبرفانه القوى اتوترت وأنا ببصله كان مبتسم بجنب وهو بيقولي 
_ كل عيد وأنتي معاي.. اقصد معانا!
ابتسمت بتوتر وأنا بهز رأسي بخفه ورديت بهمس 
_ كل سنه وانت طيب .
ميل شويه عليا وهو بيقولي بنفس الهمس 
_ مش عايزه تخلى العيد عيدين! 
غمضت عيني بتوتر من قربه وانا ببلع ريقي بصعوبة ضحك هو بصوت عالي نسبيا وهو بيقولي 
_ ما هو أنا مش همشي من هنا غير لما أخد الموافقة! 
بصيتله بنفس التوتر ولاكن حاولت استجمع ثباتي وأنا بقوله 
_ خلاص خليك! انا همشي.
قبل ما اتحرك خطوه كان هو سد الباب بأيده وشوفته بوضوح لما وقف قدامي كان وسيم بالمعني اللي خلاني حسيت بالغيره أن حد غيري يشوفه! بعد دقيقه من تفحصي ليه غمز وهو بيقولي 
_ طيب ما احنا واقعين أهو! ليه التقل.
ضحكت وأنا ببعد عيني عنه وقولتله بهدوء 
_ عديني يا عمر ! 
رفع حاجبه بضحك عالي وكأنه افتكر حاجه وهو بيقولي 
_ دى زى روحني يا عمر  
ضحكت بروقان وأنا بميل رأسي شويه بدفع وهو ولقيته قدامي مباشر أتوترت زياده من قربه الغريب علي قلبي وسمعت صوته وهو بيقولي بنبرة هاديه أحب اسمعها منه 
_ خليكي جدعه بقا دا أنا بحبك! 
رفعت عيني بتفاجئ من أعترافه ولكن نزلتها تاني وأنا مبتسمة بكسوف وأنا بقوله بنفس الهدوء والصراحة 
_ لما نرجع من الصلاة عبدو هيقولك ردى! 
كنت لسه همشي ولاكن هو قرب خطوه زياده خلاني رجعتها وهو بيقولي 
_ لا دلوقتي مش هعرف اركز في الصلاة كدا حرام! 
رفعت عيني ليه برجاء وأنا بهز رأسي بنفي إني مش هتكلم ولاكن قطع كلامنا ونظراتنا صوت عبدو ووشه اللي ظهر من ورا كتف عمر وهو بيقولنا 
_ أنتوا كتبتوا الكتاب من ورايا ولا اي 
أول ما شفت عبدو ضحكت وعديت بسرعة من جنب عمر اللي كان باصص لجده بغيظ وجده مسكه من كتفه بټهديد. قبل ما أبعد كتير لفيت وبصيت عليهم لقيت عمر مبتسم بسعادة كبيرة كأنه أخيرا حصل على الرد اللي كان مستنيه. في اللحظة دي رفع عينه ليا وتلاقينا في نظرة مليانة بمشاعر اتخلقت بينا ولينا. بعد لحظة بعدت عيني عنه تاني بس السعادة كانت واضحة على وشي بنفس الدرجة اللي شفتها عند عمر. وأنا في اللحظة دي افتكرت خۏفي من المكان اللي كنت فيه المكان اللي اكتشفت فيه الأمان السعادة السند وأخيرا... الحب. ضحكت بسخرية من تفكيري ومن إني قضيت سنين خاېفة من مكان طلع في الآخر منبع راحتي أماني وحتى قلبي!
تمت
ريم_خالد