رايات العشق الجزء الثالث بقلم فاطمة الالفي


العفو والمغفره والرحمه والهاديه هو القادر على كل شيء وكلنا متعلقين بعطفه وكرمه علينا 
ضمتها ايسل بقوه بعدما استوعبت حديث والدتها وعلمت بانها حقا مقصرا بحق ربها ودينها وقررت من تلك اللحظه التقرب الى الله ...
بعدما اعطتها والدتها حجاب لتواري شعرها خلفه توضئت وافترشت سجاده الصلاه ووقفت بجانب والدتها لتصلي فرضها وهى تشعر بالسعاده الحقيقيه التى تشعر بها الان وهى بالقرب الى الله غمرتها السکينه والطمائنينه وهى تتضرع الى الله سبحانه وتعالى وتبكي بين يديه وتطلب منه الغفران على ما اكترفته من ذنب بتقصيرها فى صلاتها كانت تبكي لتغسل روحها وهى تتعاهد امامه على الالتزام فى صلاتها وفى كل افعالها وتصرفاتها وسوف تستر جسدها ولا ترتدي ملابس كاشفه بعد الآن .
وظلت تدعو الله بان يشفي لها والدها الحبيب التى لا تتحمل العيش بدونه وظلت تناجيه وداخلها ثقه بقبول دعائها 

بعد مرور 24 ساعه من اجراء العمليه فى صباح اليوم التالي كان يقف الجميع امام العنايه
فهذه هي اللحظه الحاسمه فى نجاح العمليه وهى افاقه المړيض من عدمه .
دلف حاتم ليتفقد وضع هاشم بالعنايه ورفض وجود اسر او ايسل معه ..
كان يفحصه وهو يدعو الله داخله بان يسترد وعيه ليطمئن اولاده وعائلته .
زفرا انفاسه بارتياح عندما وجد مؤاشراته الحيوية بخير إذا يجب عليه الافاقه خلال ثواني وإذا كان حدث له اي مضاعفات بعد اجراء تلك العمليه اما لا ..
تحدث بهمس امامه هاشم .. هاشم سامعني 
فتح عيناه بوهن ثم اغلقها ثانيا ولم يقدر على التفوه بكلمه 
ابتسم حاتم وتحدث بصوت عال لكي يصل الى مسامعه ويجعله يفيق بشكل كامل 
حمدلله على سلامتك يا هاشم فوق كده عشان تطمن ايسل واسر اللى ھيموتو من قلقهم عليك 
عاد يفتح عيناه ببطئ وهو يستمع لاسماء ابنائه الذي يحاول التماسك بالحياه من اجلهم ليبتلع ريقه بصعوبه ويتحدث بصوت خاڤت
عايز اشوفهم ايسل واسر 
ربت على كتفه اطمن اول حد هتشوفهم ولادك هخرج عشان اطمنهم واطمن عيلتك كلها بره وعامله اقامه فى المستشفي 
غادر حاتم العنايه ليتلفت إليه الجميع بلهفه وتسال 
ليبتسم لهم بود وهو يخبرهم بافاقته ونجاح العمليه ليركض اسر ثم لحقت به ايسل ليدلفوا سويا لداخل العنايه 
اقتربت ايسل بفرحه تقبل وجنته عده قبلات وهى تصرخ من شده سعادتها برؤيه والدها امام اعينها .
افتقدك كثيرا لا تبتعد عني داد 
اقترب اسر هو الاخر يحاوطه من الجانب الاخر وهو يلتقط بكفه الايسر ويقربه من فاه يقبله بحنان 
حمدلله على سلامتك يا حبيبي 
نظر لهم هاشم بابتسامته الحانيه ولكن لم يشعر بيد اسر التى تحاوط كفه على الرغم من انه يرا اسر جيدا وهو مازال ممسك بكفه ولكن تلاشى الأمر وهو يبتسم لهم ليطمئنهم بوضعه الصحي وحدثهم بصعوبه 
واحشتوني اوي. يا حبايبي 
انسابت دموع ايسل فلا تستطيع ان تعانقه الان
اياك ان يتالم قلبك ثانيا دون ان تخبرني سوف احزن كثيرا 
ربت على كفها وهو يتحدث بتعب 
سمحوني ان خبيت عليكم 
نظر اسر لايسل بعدين نتعاتب يا ايسل المهم بابا معانا دلوقتي 
ثم عاد ينظر لوالده بتسأل عامل ايه يا حبيبي حاسس باي تعب غير صدرك طبعا عشان هتحس بالم فيه بسبب فتح العمليه عايز اطمنك ان العمليه بخير وقلبك دلوقتي الحمد لله بصحه جيده بس تخلي بالك من نفسك كويس اوى بلاش انفعال وعصبيه والعلاج هتاخده بانتظام وانا وايسل هنشرف عليك ربنا يخليك لينا يا بابا ولا يحرمنا من وجودك وسطينا 
حاول هاشم رفع يده ولكن فشلت محاولاته ونظر لاسر 
مش عارف ارفع ايدي الشمال ده من التخدير 
صوب اسر انظاره لشيقيته التى ضيقت عيناها باستغراب لما يشعر به والدهم 
واسرعت فى خطواتها تقف بجانب اسر وهم يحمله يد والدهم ليتاكدو من سلامتها ولكن تقابلت اعينهم پصدمه فتاكد كل منهما بان الجلطه التى تعرض إليها والدهم تركت اثر ....
الفصل السابع والعشرون 
تلاقت اعينهم پصدمه بعدما علموا بان العصب الحركي تضرر بسبب الجلطه التى تعرض لها والدهم اخبر اسر والده بهدوء بسبب ما حدث له تقبل هاشم الأمر بثبات وحمدلله كثيرا على نعمه فهو الان يتنفس دون ألم ويرا ابنائه بقربه فلا يطمع باكثر من هذا كان على مشارف المۏت ولكن اراده الله جعلته يعود للحياه من جديد ليستمتع بالباقي من عمره بين اولاده ..
دلفت عائلته واحدا تلو الاخر ليطمن كل منهما على حالته عندما اشتدد عليه التعب حقنته ايسل بماده مسكنه داخل المحلول المغروز بوريده ليغمض عيناه خلال ثواني معدوده غادرت العنايه وهى مازالت انظارها متعلقه به تخشي الابتعاد عنه ولكن عليها متابعه عملها فالمرضى بحاجتها الان ..

ترجلا هو وابنته من سياره الاجرى امام المشفى ليسيرو سويا الى حيث وجهتهم ..
وقف اسامه يتحدث بفتاه الاستقبال يتسأل عن وجود دكتور اسر لتجيبه الفتاه بجديه وتخبره بمكان وجوده الان وهو داخل غرفه المساعدين ليسرع اسامه فى خطواته وابنته جانبه صعد الى الطابق الثاني وبحث عن تلك الغرفه ليجدها باخر الرواق ..
طرق بابها بهدوء ليستمع لصوت شاب قوي ياذن له بالدخول 
دلف اسامه أولا ولحقت به إبنته
نهض كل من باسل واسر عندما أقبل عليهم اسامه 
وقف امامهم يتطلع اليهم بابتسامه ودوده السلام عليكم
وعليكم السلام حضرتك عامل ايه كويس 
هز راسه بالايجاب ومازالت ابتسامته تنير وجهه الحمدلله يابني بس أنا كنت جاي أسأل على دكتور اسر هاشم الراسي 
نظر باسل لصديقه ثم عاود ينظر لاسامه واشار بيده 
قدامك اهو يا حج دكتور اسر 
تقدم اسر منه بتسأل تحت امرك يا حج 
تسمر اسامه مكانه وهو ينظر له بتفحص هيئته وتقدم بخطواته ليقف امامه ورفع يده يربت بها اعلى كتفه 
سبحان الله كأني شايف هاشم قدامي 
غمرته السعاده عندما شبهه بوالده رغم اختلاف العيون وابتسم لهذا الشخص 
حضرتك تعرف بابا 
زفرا انفاسه بهدوء طبعا اعرفه صديق عمري قولي بقى يا حبيبي والدك فين بقالي كام يوم بحاول اتصل بيه موبيله مغلق وأنا قلقان عليه اوى 
ثم ابتلع ريقه بصعوبه هو مش قالك حاجه 
ضيق حاجبيه باستغراب وايقن بان هذا الشخص الوحيد الذي كان يعلم بمرض والده 
بابا تعب وعمل عمليه قلب مفتوح امبارح بس الحمدلله وضعه مستقر 
لم تعد قدامي قادره على التحمل فجلس وهو ينكث راسه بحزن واسي ينعى حال صديقه 
شعر اسر بقربه لوالده جلس جانبه وربت على ظهره برفق 
تحب تشوفه 
رفع انظاره بلهفه ليومى اسر براسه ويمد يده لينهض معه 
ولكن استوقفته صوت تلك الرقيقه 
نحن هنا على فكره 
نظر لها اسر بجديه ليتحدث اسامه وهو يخبره بانها إبنته ليصافحها اسر مرحبا بها طلب منها والدها انتظاره ريثما يعود ..
افسح لها باسل الغرفه لكي تجلس بانتظار والدها وتوجه هو لمتابعه مرضاه ..

اما عن ايسل فقد كانت تجلس بمكتب عاصي ليطلب منها متابعه حاله مشرف هو على علاجها اراد ان يشغل تفكيرها ويعلم بانها تخلص لعملها كان يشعر بالحزن لرؤيتها شارده حزينه بسبب مرض والدها الذي صدمها ود لو اقترب منها ليحاوطها بذراعيه يخفف حزنها وآلمها الذي يشعر به يعلم بما تخفي داخل فلبها ود لو يفصح لها عن مشاعره ليحتويها داخله ولكن لا يريد استغلال ضعفها فهو عاشق لها وسوف ينتظر