رايات العشق الجزء الأول بقلم فاطمة الالفى


قلبه لرؤيه صغيرته بتلك الحاله .
اقترب منها يضمها لصدره بحنان وهو يمسد على خصلاتها الشقراء برفق ويهمس لها بصوت هادى 
ماتخفيش يا قلب بابي 
تشبثت به الصغيره بقوه فحملها بين يده بحنان 
غادرت الغرفه بعيون باكيه تفاجئت به مازال بالمنزل ويضم صغيرته بقوه ويهمس لها بصوت رقيق لتهدء 
وجد ظلها خلفه فالټفت إليها وجدتها تبكي بصمت فوقف أمامها واعطاها الصغيره ولكن الصغيره لم تقبل الابتعاد عنه 
حاولت فريده ضم ابنتها ولكن ظلت بأحضان والدها وجدها فرصه ليحاول تراجع زوجته عن فكره الطلاق 
ابتعد عنها بثبات ايسل هتفضل معايا وبكره هعدي أخد 
صړخت پعنف قبل أن ينهي كلماته بنتي مش هتخرج من هنا انت فاهم ولادي هيفضلو فى حضڼي
تنهد بضيق ونظر لزوجته بعناد انا والدهم ومش هخطفهم هم هيسافرو معايا وانتي عندك فرصه تتراجعي عن قرارك
فريده بانفعال انت اناني ومابتفكرش غير فى نفسك 
احتضن طفلته ونظر لها بعتاب اناني عشان عايز اكبر وابص لقدام اناني عشان عايزك معايا انتى وولادي اناني عشان بفكر بمستقبل أفضل اولادي اناني عشان عايز ولادي يفتخرو بيه عشان كل واحد فيهم يتمسك بطموحه ويوصل ابقى اناني يا فريده عشان اتعاهدنا نكمل حياتنا سوا على الحلوه والمره وعدتيني هتفضل ايدك فى ايدي ونوصل سوا للاسف دلوقتي بتخلي بكل وعودك أنا هنفذ طلبك يا فريده بس ايسل هتكون معايا وانتي عشان ماتفضليش لوحدك أسر هيكون معاكي واظن ابقى كده مش اناني وخدت الاولاد 
فريده بانفعال لا مش هسيب بنتي ولادي هيفضلو في حضڼي
هاشم پحده وانتي كده مش انانيه عايزه تحرميني من حياتي كلها أنا ايسل هتخفف عني غياب اخوها 
غادر المنزل وهو يحتضن طفلته التى غفلت باحضانه وانسابت دموعه بصمت على فراق زوجته وطفله وهدم سعادته وتركها خلفه تبكي بالم وتصرخ مناديه باسم طفلتها ..
باك ..
محى دموعه المتساقطه وتنهد بحزن وقبل أن يضع الصوره مكانها قبل وجه طفله الذي لم يرا منذ أكثر من عشرون عاما .
دقت برقه باب مكتبه ودلفت بابتسامتها الرقيقه لتخرجه من حاله حزنه على الماضي دثر بعجاله الصوره ورسم ابتسامته ليستقبل طفلته باحضانه.
داد 
هاشم بابتسامه قلب داد 
اقتربت منه بفرحه تقبل وجنته وتجلس أعلى مكتبه تنظر له بسعاده ..
ايسل الراسي 23تعني ضوء القمراو وجه القمر وهى حقا كالقمر بوجه مستدير وبشره بيضاء كالثلج ذات عيون واسعه باللون الفيروزي وأنف مستقيم وثغر رقيق وتمتلك شعر ذهبي يصل لأعلى كتفيها...
تقطن مع والدها بالعاصمة الفرنسيهباريس
شعر هو بفرحتها فتسال عن سبب سعادتها 
حبيبه بأبي فرحيني معاكي 
ايسل بفرحه تتحدث الفرنسيه اليوم استاذي جان هانري اختارني ضمن فريقه سوف اكون مساعده له داخل غرفه العمليات وانا سعيده للغايه 
هز رأسه بفخر من أجل نجاحها بالطب وتحقيق اول أهدافها وان تصبح جراحه 
هاشم بابتسامه نهض
من مجلسه واقترب من ابنته طبع قبله حانيه أعلى جبينها سعادتي لا توصف وفخور جدا بطفلتي الطبيبه الناجحه وفقك الله يا قطعه من روحي
ايسل بقلق سوف اشارك استاذي عمليه جراحيه غدا ولذلك أشعر بالقلق 
هز رأسه بالنفي طفلتي قويه ولديه ثقه من نجاحها فلا تقلقي حبيبتي سوف تفعلي لا تهتمي الا بعملك داخل غرفه العمليات واياكي أن تهتز يدك فابنتي لا تعرف الفشل .
زفرت أنفاسها بقوه وهى تهز راسها بالموافقه وتتحدث بثقه إذن انتظر الجراحه القادمه ايسل الراسي سوف تفتخر بها حقا 
التقطها من أعلى المكتبه لتقف على اقدامها ويمسك بيدها لتسير جانبه وهو يحتضن كتفها والدك دائما يفتخر بك
نظرت له بابتسامه وانا افتخر كونك ابي افتخر بانني ابنته رجل مثلك 
تنهد بحب هل أحضرت أجين الطعام 
هزت راسها بالايجاب أجل 
هاشم إذا إلى الطعام يا محبوبتي فإني جائع 
سارو سويا إلى حيث المائده وجلبت لهم الخادمه أجين الطعام وبدءو في تناول طعامهم بهدوء ..
على الجانب الآخر وبالتحديد بالقاهره ..
استيقظ من نومه بنشاط وابدل ثيابه ثم غادر غرفته ليلتقي بوالدته تعد وجبه الافطار ..
اقترب منها يقبل جينها صباح الخير يا ماما 
صباح الفل يا حبيبي 
نظر حوله بتسأل امال على وعمر فين 
عندهم امتحان فى المجموعه وعشان كده خرجو بدري 
اؤم برأسه بتفهم ربنا معاهم وبابا فين 
لا لسه نايم راجع من المستشفي الفجر كان عنده عمليه 
اقعد انت أفطر يا حبيبي وانا هحضرلك النسكافيه 
ابتسم لوالدته لا يا ديدا مش هقدر يا حبيبتي انهارده لازم اكون موجود بدري فى المستشفي عشان دكتور راؤوف هيعلن عن تخصصنا انهارده سلام بقى 
تنهدت براحه طب خلى بالك من نفسك وابقى كل اي حاجه 
نظر لها قبل أن يغادر المنزل حاضر بس دعواتك يا جميل 
رفعت يدها للسماء وهى تنظر لابنها بابتسامه 
يارب يوفقك يا أسر يا بني وتحقق كل احلامك يا رب .
اغلق الباب خلفه ووقف قليلا يزفر أنفاسه بهدوء ثم سار فى طريقه إلى حيث سيارته استقلها ليتوجه بها إلى المشفى الذي يعمل به منذ تخرجه واليوم سوف يحدد مصيره المهني أما أن يصبح جراحا مختص أو يختص بالجراحه العامه كما هو يرغب ....
أسرالراسي ذات الثلاث وعشرون عاما يمتلك عينان بندقيتين ورثهما عن والدته بشره بيضاء وملامح وجهه هادئه لديه غمازه تزيد من وسامته عندما يبتسم فهو بشوش الوجه يعمل طبيب بمشفى نبض الحياه ..
كان منكب على عمله داخل شركه السياحه الخاصه به ...
ماجد زيدان الراسي شاب فى الثلاثين من عمره يعمل بمجال السياحه ولديه شركه سياحه خاصه به منفصله عن شركه والده جاد بعمله وقاسې الطباع يمتلك عينان زيتونيه وحاجبين كثيفين ولديه لحيه قصيره منهدبه وبشره برونزية نادرا الابتسامه على عكس شقيقه الأصغر تماما ..
يتابع عمله باهتمام ويجيب على الايميلات الخاصه بشركته وقعت عيناه على ايميل مرسل من الفوج السياحي القادم من روسيا جحظت عيناه عندما ارادو تبديل موعد الحجز وتم تقدمه واخبره أنهم سوف يأتون الى القاهره بعد يومين بدل عن اسبوع .
زفر بضيق فشركته لم يكن لديها مترجم يتقن اللغه الروسيه ولكن رحب بقدومهم وتمنى لهم أقامه سعيده وسوف يكون بانتظارهم فى الموعد المحدد اغلق الايميل بضيق .
عاد بظهره للخلف ودار حول نفسه بالمقعد وهو يفكر بحل سريع لتلك الازمه التى تواجه شركته نهض من مجلسه ووقف أمام مكتبه وضغط زر الخاص بسكرتيرته يستدعيها بمكتبه .
رنا تعالي عايزك
نهضت الفتاه من مجلسها والتقطت دفترها التى تدون به مواعيد رب عملها وطرقت باب مكتبه بهدوء ثم دلفت لداخل ..
تقدمت بثبات تحت امرك يا افندم 
ضيق ما بين حاجبيه وهو يتسال بجديه 
مين المرشدين المتواجدين فى الشركه دلوقتي 
رنا بتذكر سامي مع الفوج السياحى الايطالي فى الغردقه وعمرو فى شرم معاه الفوج الالماني وجنا فى الأقصر مع الفوج الاسباني 
اخرج تنهيده حارقه مين فيهم معاه لغه روسيه 
رنا بتردد مافيش يا افندم 
ماجد پحده يعني ايه شركه الراسي للسياحه مافيهاش مرشدين بكل اللغات
رنا بتوتر حضرتك رفدت الانسه سيلين
تذكر تلك الفتاه التى أقبلت عليه بدلع ترتدي ثياب غير محتشمه وتتمايل بدلع وهى تضع مساحيق التجميل لتلفت إليها الإنتباه فقط وغير جاده بعملها فطردها قبل أن تستلم عملها فهو لم يقبل بشركته فتاه مثلها ولذلك يفضل عمل الشباب وليس الفتايات معه زفر بضيق عندما تذكر ذلك الموقف .
نظر