قلوب لا تسأم الهوى بقلم عبير سليم


لا مينفعش يا حنين احنا فموسم و لازم الشغل ينزل من بكرة و اطمني حزودلك اليوميه بتاعتك 
حنين حاضر يا استاذ هاني 
بعد شويه فعلا توصل البضاعه و العمال يمشوا و هاني يطلب من حنين تدخل البضاعه للمخزن
حنين تاخد الأكياس و تدخلها المخازن و هاني يستغل فرصة دخولها المخزن و يدخل وراها 
تحط حنين البضاعه و تلتفت تلاقيه قصادها و عيونه بتتفحصها ويبتدي يقرب منها 
و حاول يوصل للي هو عاوزه لكن هي عضته في دراعه و طلعت تجري عالشارع و بقت بتجري في الشارع بسرعه و دخلت الشقه و هي بتتنفض من الخو.. ف
امها اول ما شافتها مالك يا حنين ايه اللي جابك دلوقتي وايه اللي بهدلك هدومك كده اتكلمي يا بنتي الله يخليكي 
تترمي و ټعيط بصوت عالي 
امها يالهوي يا لهوي حد عملك حاجه اتكلمي يا بنتي حصلك حاجه يا حنين 
حنين و هي بټعيط لاء يا ماما لاء انا كويسه بس كنت حضيع يا ماما اللي منه لله اللي اسمه هاني اته. جم علية يا ماما و كان عاوز .... ........ بس الحمد لله هربت منه و جيت جري على هنا 
عايده يا حبيبتي يا بنتي يا ضنايا منك لله يا رجب انت السبب الحمد لله يا حبيبتي انك بخير الحمد لله خلاص انتي ملكيش شغل تاني عنده مش حتروحي عنده تاني 
حنين مش حروح يا ماما انا اصلا ضړبته و عضيته 
عايده يا حبيبتي يا بنتي كل ده كان مستخبيلنا فين بس ياربي حسبي الله ونعم الوكيل في الظالم و المفتري 
حنين خلاص يا ماما الحمد
لله انها جت على اد كده وعدت على خير وانا حدور على شغل فمكان تاني 
عايده ربنا يقدرلك الخير يا حبيبتي يارب 
تدخل تستريح في اوضتها و يتصل عليها فارس و تحكيله اللي حصل و قلبه يوجعه عليها و تسأله عن الشغل و يقوللها انه مش مرتاح و تعب من الشيل كل شويه و أنه حيسيب الشغلانه دي و يدور على شغلانه غيرها 
بعد شويه يرجع رجب انتي يا زفته ياللي اسمك حنين يا وش الفقر 
حنين عاوز ايه يا عمي 
رجب عملتي ايه خليتي الراجل طفشك من المحل 
حنين اسأله هو عمل ايه معايا 
رجب مانا سألته يا هانم و قاللي انه ظبطك و انتي بتمدي ايدك عالخزنه 
حنين أنا ده كدا. ب ده هو اللي اته. جم علية و ضر. بته و سبتله المحل 
ومش حرجعله تاني 
رجب مترجعيش براحتك لكن تشوفيلك شغلانه تانيه انتي فاهمه 
حنين حاضر يا عمي حاضر
و ترجع حنين تدور على شغل تاني و مش لاقيه لحد ما تلاقي مكتبه فتشتغل فيها و فيوم تلاقي فارس داخل المكتبه صباح الخير يا حنين 
حنين صباح النور يا فارس مالك يا حبيبي في حاجه 
فارس تعبت يا حنين و مش لاقي حاجه 
حنين وبعدين حتعمل ايه 
فارس حروح القاهره 
حنين تروح القاهره فين مش فاهمه 
فارس حروح ادور على شغل في القاهره يا حنين القاهره مجال الشغل فيها اكبر من هنا بكتير 
حنين انت مين اللي قالك كده قلة الشغل فكل مكان يا فارس 
فارس حجرب يا حنين مش حخسر حاجه 
حنين وانا يا فارس حتسيبني
فارس اسيب مين ده انتي روحي حد يسيب روحه انا حتصل بيكي علطول و اقولك اخباري و ادعيلي يا حنين الاقي شغل بقى و وقتها اخدك معايا و نسيب المكان هنا خالص 
حنين و ماما يا فارس 
فارس ناخدها معانا طبعا مانتي عارفه غلاوتها عندي 
حنين و حتسافر امتى
فارس بكرة ان شاء الله ادعيلي يا حنين 
حنين ربنا معاك يا حبيبي يارب خللي بالك من نفسك يا فارس و إياك عينك تروح كده و اللا كده 
فارس عيني با يمكن تشوف غيرك يا حبيبة عمري 
يسلم عليها و يمشي و يتصل عليها اول ما يوصل القاهره و يقوللها انه حيطمنها عليه كل شويه
اما حنين فتلاقي حالة مامتها بقت صعبه و التعب زاد عليها اوي لدرجة انها مش قادره حتى تتحرك و الدكتور يقوللها ان حالتها مش مستجيبه للعلاج و ان نفسيتها مأثرة عليها جامد 
حنين ماما عشان خاطري يا حبيبتي شدي حيلك يا ماما 
عايده أنا عاوزة ارتاح يا حنين مش قادرة استحمل الألم اكتر من كده 
حنين و انا تسيبيني للعذاب يا ماما ده انا بقوى بيكي يا ماما
عايده تعبت يا بنتي وانا و الله مش خاېفه من المۏت يا حنين انا خلاص مبقتش عاوزة حاجه من الدنيا انا اذا كنت خاېفه فأنا خاېفه عليكي انتي يا حبيبتي حنين خدي بالك من نفسك يا بنتي خليكي قويه يا حبيبتي 
حنين تفضل ټعيط ليل و نهار على امها و خۏفها من انها تفارقها لكن امها اختارت الفراق و سابت الدنيا و راحت للآخرة راحت للي احن عليها من الكل 
تفضل حنين طول ايام العزا دموعها مبتنشفش من على وشها كانت مش لاقيه الايد الحنينه اللي تطبطب ملقتش غير الايد اللي عاوزة تنهش فيها و بس 
ما خلاص بقى هي ماټت و ارتاحت خلاص نشوف حالنا بقى 
حنين انت عاوز ايه يا عمي 
رجب عاوز اتجوز يا حنين وافتكر ان ده حقي انا عملت باصلي و استحملت امك فمرضها و تعبها و اظني من حقي بقى اني اشوف حالي انا كمان 
حنين ماشي يا عمي براحتك بس مش تستنى شويه هي اللي راحت دي مش امي 
رجب الحي ابقى من المېت يا حنين و انا كفايه علية هم لحد كده عاوز افرح بقى 
حنين طب وانا يا عمي 
رجب انتي مالك مانتي عايشه اهوه و انا مش حرميكي في الشارع مانتي لحمي بردو و حتفضلي هنا لحد ما يجيلك عدلك
حنين كتر خيرك يا عمي 
يسيبها و يخرج و هي تقعد ټعيط على حظها و بختها و ترجع تاني تنزل الشغل و ترن على فارس اللي بقاله كام يوم ما اتصلش حتى
ما عرفش ان مامتها اټوفت لكن تلاقيه مغلق 
تنتظر اتصاله بيها لكن مفيش اي اتصال منه و تقلق عليه و تروح البيت عندهم تسأل اخته عنه اللي تقولها انه بقاله كام يوم ما اتصلش 
ترجع حنين البيت و هي قلقانه على فارس ان يكون حصلله حاجه فتتفاجئ بيه في البيت انت ايه اللي جابك هنا 
رجب اقعدي يا حنين استاذ هاني جاي يتقدملك
حنين يتقدم لمين انتوا بتهزروا انت عاوز تتجوزني انا هو انا بردو مش كنت حراميه
هاني المسامح كريم المهم اني دلوقتي عاوز اتجوز و الصراحه لقيت قلبي مايل ليكي 
حنين انت بتهزر هو انت مش متجوز و عندك ولاد 
هاني و ايه المشكله الراجل ليه مثنى و ثلاث و رباع 
حنين اسفه 
رجب ايه يا حنين هو انتي ملكيش كبير و اللا إيه انتي ازاي تتكلمي كده 
حنين عمي انا مش موافقه انابقولك اهوه قدامه
رجب انتي اټجننتي و اللا إيه انا اللي اقول مش انتي و لو فتحتي بؤك ده بكلمه مش حتلاقي نفسك غير في الشارع انتي فاهمه خشي جوة 
رجب بقولك ايه يا استاذ هاني انت بقى تنسى خالص حكاية انها مدت ايدها دي عشان بنت اخويا لا يمكن تعمل كده و انا عديتها بمزاجي واللي انا متأكد منه انك اتعديت عليها ولولا انك اتاكدت من أخلاقها مكنتش فكرت تيجي دلوقتي و عاوز تتجوزها 
هاني جيب من الاخر يا رجب عاوز ايه
رجب خمسين ألف جنيه يتحطوا هنا ادامي و تاخدها بشنطة هدومها اه انا راجل غلبان و محيلتيش حاجه 
هاني وانا موافق 
رجب يبقى نقرا الفاتحه 
الشربات يا سعاد 
حنين والنبي يا خالتي سعاد انا عارفه انك طيبه والنبي متخليهوش يجوزني انا بحب فارس و هو حيرجع ياخدني و نمشي من هنا 
سعاد يا حبيبتي يا بنتي مانتي عارفه عمك يا حبيبتي و مادام قال كلمه للراجل ده يبقى خلاص اتجوزي يا حنبن و عيشي حياتك و انبسطي و كل واحد بياخد نصيبه يا حبيبتي 
تسيبها و تخرج و يطلب منها رجب انها تزغرد فتزغرد اما حنين تحاول تتصل على فارس تاني و تالت و عاشر من غير فايده فترمي التليفون من ايدها و تفضل ټعيط
تحاول كل يوم انها تتحايل على عمها لكنه ميسمعلهاش
تروح تاني عند اخت فارس عشان تسأل عليه لو كان اتصل بيهم و تخبط عالباب كتير لكن محدش يفتحلها و لما تسأل جارتهم تبلغها ان عمهم اتوفى امبارح بالليل و سافروا كلهم البلد 
ترجع البيت و دموعها على خدها تلاقيه مستنيها انتي ازاي تخرجي من غير اذني يا زفته انتي 
حنين مخنوقه و عاوزة اتمشى فيها ايه دي مش كفايه قعدتني من الشغل بلاش افك عن نفسي شويه 
رجب طب هاتي بقى الزفت ده 
حنين ده تليفوني يا عمي بتاخده مني ليه 
رجب هو كده كيفي كده و من الساعه دي اياكي رجلك تعتب عتبة البيت لحد ما تغوري و ارتاح منك 
و اعملي حسابك يا هانم ان كتب كتابك و دخلتك الجمعه الجايه و يسيبها و يخرج 
تفضل حنين ټعيط و مش عارفه تعمل ايه و متلاقيش حنين ادامها غير حل واحد بس هو ده اللي فايدها عشان تنقذ نفسها من جوازها من حد غير فارس 
الحلقه الثانيه
قلوب لا تسأم الهوى
عبير سليم
تتجه نحو الباب وتفتحه و تغلقه في هدوء حتى لا يشعر بها احد تخرج من البيت في ظلمات الليل الحالكه وهي تحمل حقيبتها التي بها ملابسها القليله و صورتها هي وامها و صورتها هي و فارس التي التقطاها في الجامعه سويا و معها أوراقها الشخصيه
تذهب نحو بيت فارس و تدق عليهم الجرس فلا من مجيب فتعلم انهم لم يعودوا بعد اذن لا مجال أمامها سوى الخروج من هذا المكان نهائيا قبل أن يشعر عمها بغيابها
تتجه نحو محطة القطار و تقطع التذكرة و تركب القطار المتجه إلى القاهره
تجلس على المقعد و تفكر ماذا ستفعل الآن انها ستصبح معه في نفس المدينه ولكنها مدينه كبيره و كثيرة الأحياء هل ستستطيع إيجاده تحدث نفسها أنا أول حاجه اعملها اول ما أنزل اشوف اي حد بيبيع تليفونات و اشتري تليفون و اشوف فرع موبينيل عشان اجيب شريحه جديده
تبص من الشباك
و تتوه فذكرياتها مع فارس لحد ما عنيها تغفل و هيا مش حاسه
في بيت عمها رجب قوم يا رجب
رجب في إيه يا ولية عالصبح
سعاد حنين مش في البيت يا رجب
رجب خرجت تاني طب وقعتها طين لما ترجع
سعاد مش حترجع يا رجب حنين طفشت
رجب يا نهار ابوكي اسود طفشت يعني ايه انتي بتقولي ايه يا ولية
سعاد بقولك طفشت طفشت دولابها فاضي خدت هدومها و طفشت
هات التليفون بتاعها خلينا نكلم اي حد من