مزرعة الدموع بقلم منى سلامة الفصل الخامس والعشرون إلى الثامن والعشرون


وتنحنح قائلا
طيب يا دكتورة هبقى أتكلم معاكى فى موضوعنا فى وقت تانى 
قال ذلك ثم غادر المكان .. نظر اليها عمر پحده قائلا 
موضوع ايه اللى عايز يكلمك فيه
قالت ببرود 
موضوع ميخصش حضرتك
ثم همت بالإنصراف فاعترض طريقها بيده .. نظرت اليه پحده .. فقال بحزم 
ياسمين .. اياكى أشوفك واقفه بتتكملى معاه تانى
تحولت نظرات ياسمين الى الدهشة وقالت 
يعني ايه 
قال بحزم 
يعني اللى سمعتيه .. متقفيش تتكلمى معاه تانى لأى سبب .. ومن بكرة هقول لدكتور
حسن يشوف حد غيرك يشرحله الحالات
شعرت بالحنق والضيق فقالت 
ليه بأه ممكن أعرف السبب
صمت قليلا ثم قال ببرود 
أحب أحتفظ بالأسباب لنفسي
قال نفس جملتها التى قالتها عندما سألها عن سبب رفضها اياه .. سالته قائله 
انت مالك ومالى 
نظر اليها بنظرات شعرت بأنها تخترق أعماق روحها .. قال فجأة بصوت رخيم 
انتى بتاعتى
ارتجف قلبها .. قالت وقد اعترتها الحيرة 
ايه
تعمقت نظراته فى عينيها أكثر لتشل أى قدرة لها على المقاومة .. وقال بصوت خاڤت 
زى ما سمعتى .. انتى بتاعتى
ثم أردف قائلا بصوت هامس وعيناه تعانقان عينيها 
مهما قولتى مش هسيبك .. لأنك بتاعتى خلاص .. ملكى أنا وبس .. لا هسمحلك تبعدى عنى .. ولا هسمح لأى حد انه يقربلك
قال ذلك وتركها خلفه وصدى كلماته يتردد فى أذنها .. تحاول استيعابها فى حيره .. وعلى الرغم من قدرتها على السيطرة على تعبيرات وجهها .. إلا أن قوتها لم تكفى لتسيطر على قلبها الذى أخذ يقفز فرحا لكلماته .