اسيرة في قلب صعيدي الجزء الثاني بقلم شيماء طارق


ميرنا قاعدة على الكنبة ومصعب قاعد جنبها بيبص في عينيها بنظرة كلها اهتمام وحب
مصعب بنبرة صادقة
ميرنا... أنا عارف إن اللي حصللك مش سهل وإنه في حاجات كتير أنت مش مستعدة تتكلمي فيها دلوقتي بس أنا هنا عايز أكون جنبك مهما كانت ظروف
ميرنا بتتنهدوبتبص في الأرض شوية وبعدين ترفع عينها لمصعبكنت دايما خاېفة... ان حد يعرف حقيقتي ويبص لي بنظرة مش كويسه ويتعاملوا معايا على اني بنت معيوبه !
مصعب بهدوء وبحزم
أنا مش زي أي حد ياميرنا انتي مش المفروض تخافي انتي المفروض ترفعي راسك لانك ما عملتيش حاجه غلط بالعكس 
... أنا احترمتك اكتر بسبب كل اللي مريتي بيه وبوعدك ما حدش هيقدر يأذيكي وانا هكون معاكي وفي ظهرك زي ما وعدتك قبل كده !
ميرنا بتدمع عيونها شويه
أنت مش بس وقفت معايا أنت خليتني أحس بأمان لأول مرة من سنين!
مصعب بيبتسم وبيرفع إيدي ېلمس خده بخفة
أمانك هو هدفي وقلبك ما ينفعش يحب غيري انا هنا وكل حاجه فيك ملكي ما فيش حد يقدر يقربلك لانك هتبقي حرم المقدم مصعب !
ميرنا بتضحك بخجل ودموعها نازله اوعى تفتكر اللي بيحصل دلوقتي سهل عليا لما تكتب الكتاب انت مضطر انك تشيل همي والموضوع هيبقى رسمي بزيادة الاول كان شغل دلوقتي بقى مسؤوليه من ناحيتين مراتك وفي نفس الوقت شغلك!
مصعب بابتسامة واسعة واحسن مسؤوليه اتحملتها من وقت ما مسكت الوظيفه دي انتي تستاهلي كل حاجه حلوه يا ميرنا هو انا كل اللي مضايقني منك بس هو اسمك!
ميرنا بصيتله من فوق لتحت پغضب وقالتله وماله اسمي بقى يا سيادة المقدم !
مصعب وهو بيعمل نفسه خاېف ابدا والله ده اسمك جميل قوي انا بهزر معاكي بس !
ميرنا وهي بتضحك ايوه كده بحسب!
في الصعيد بالتحديد في بيت عائله مصعب كان الجو هادي جدا واحمد قاعد على الكرسي المتحرك وكانت جنبيه زينب
زينب بنبرة رقيقة مليانة قلق يا ولد عمي
لازم تبدأ العلاج مش ليه مش رايد تاخد علاجك وتتعافى ... العملية دي مش هتضرك بالعكس هتخليك أحسن وأقوى!
أحمد بيتنهد وبص على رجله
أنا خاېف يا زينب... خاېف العملية تفشل أو يحصل حاجة تزود الوضع. وبعد اكده أكون عايش بعجز طول عمري وما اقدرش اجيب حقي وهتندم انك اتجوزتيني خاېفه يا بت عمي!
زينب بإصرار وهي بتمسك إيده
إنت مش لوحدك. إحنا سوا في كل حاجة. أنا جمبك وهقف معاك في كل حاجه خليك واثق فيا يا احمد. مش هسيبك مهما حصل !
أحمد بيضحك بخفة الموضوع صعب وياي قوي يا زينب خاېف قوي احمد اللي عمره ما خاف الا من ربنا جيه دلوقت وبقى بېخاف فاهمه يعني إيه ان جالي اليوم وبقيت بخاف بالنسبه لي الموضوع صعب قوي!
زينب وهي بتشجعه ودموعها نزلت من عينيها قالت
أنا شايفة التعب في عينيكوانك بتكابر على اللي فيك يا احمد ما تعملش كده في حالك بلاش الضعف اللي انت عايش فيه ده انت اقوى من كده 
مش رايداك تستسلم للأمر الواقع انت اقوى من كده بكتير!
أحمد بيغمض عينيه شوية وبيقول بصوت هادي
خابره يا زينب إيه اللي مضايقنيمش الړصاصه اللي انا اخذتها واللي عجزتني الخيانه اللي انا اتخنتها انا نفسي اخد حقي واقف على رجلي من ثاني واحط كل حد في مكان الصح!
زينب بصدق وحنان
أنا خابره. بس الماضي خلص وإحنا دلوقتي بنتكلم عن المستقبل اللي هنبنيه سوا. إنت خابر اني هحبك ولو حصل لك حاجه مش هقدر اعيش بعدك خليك وياي يا ولد عمي علشان خاطري!!
أحمد بيرفع راسه وبص في عيونها وانا كمان بحبك يا زينب وانا بقاوم لحد دلوقت علشان خاطرك!
زينب بابتسامة دافئة
وأنا هكون جنبك دايما مش هسيبك أبدا. هنعدي كل حاجه سوا !
أحمد بيضحك وبيلمس وشها
عارفة أوقات بحس إني مقصر معاك بس وجودك جنبي بيخليني أقوى. ربنا يديلي القوة أكمل وياكي
زينب بنظرة حنونة ودموع فرح
أنا مؤمنة بربنا وخابرة ان هو هيعدي العمليه دي على خير وهنكون مع بعض بخير وهنخلف عيال كثير وهنكون مبسوطين في حياتنا قول يا رب !
أحمد بيهز رأسه يا رب يا زينب ان شاء الله خير هحاول عشان خاطرك زي ما قلتلك بس ما تلحيش عليا كثير لاني والله نفسيتي ما سامحه!!
زينب بهمس تعرف يا احمد اما تتعافى هنعيش احلى ايام في حياتنا وهنسافر بره الصعيد هنروح مصر او نروح اسكندريه او اي مكان في بحر ونقعد كم يوم هناك انا وانت إيه رايك بس العمليه الأول!
أحمد بيربت على إيدها شكرا يا زينب على اللي بتعمليه وياي انا مش عارف اودي جمالك فين يا بت عمي ربنا يبارك فيك ويخليكي ليا يا رب
زينب بحبه ويخليك ليا يا سيد الناس!
عند مصعب وميرنا الماذون جه ومصعب مستني علشان يكتبوا الكتاب فجاه دخل عليهم حد ما كانش يتوقعه خالص ما كانش في حساباته وهو بيقول له فكرة اني هسيبك تتجوزها انت بتحلم يا مصعب!
تابع
اسيره في قلب صعيدي 
الفصل الثامن
الكاتبه شيماء طارق 

بسم الله الرحمن الرحيم

مكان شبه مهجور كان البص قاعد على كرسي فخم و سيرين واقفة متوترة والسجاير في ايديه وهو بيزعق بنبره مرعبه
البص ببرود قاټل
عرفتي آخر الأخبار يا سيرين ولا انتي نايمه على ودنك يا ست هانم
سيرين بلعت ريقها بصعوبه وهي متوترة وخاېفهلا يا باشا... في حاجة حصلت وانا ما عرفتهاش انا عارفه كل حاجه بتحصل ومتابعه بس إيه اللي حصل وأنا ما عرفتهوش يعني
البص بص لها بقرف وقالها مصعب اخو خطيبك السابق مع بنت الأيام دي والمشكله ان البنت اللي معايا مش اي بنت!
سيرين بتحاول تفهم بنت مش فاهمه حضرتك مين البنت دي
البص رمى السېجارة ووقف وقالها
تقريبا... بنت اللواء اللي غانم بيه قال لازم تتصفى من زمان فاكراها البنت دي حاول يوصل لها كتير بس ما اعرفش يجيبها
سيرين اتسعت عينيها
يعني هي... البنت دي! البنت اللي وقفت الشحنة بتاعه المخډرات دي ډمرت الدنيا وكانت خاربه كل حاجه بسبب ان هي اللي ارشدت على الشحنه دي اما شافتها خارجه من المستودع
البص قرب منها خطوة وقالها بنبرة مرعبه
رجالة غانم الأنجاس اعتدوا عليها لانها عجبتهم الاغبياء بس ماعرفوش إنهم كده ضيعوا الدنيا كلها إحنا ما كناش عايزين كده احنا كنا عايزين نخلص عليها في وقتها ما كناش عايزين نسيب ورانا اي دليل بس باللي عملوه سابوا وراهم اكبر دليل ممكن يودينا كلنا في داهيه!
سيرين بتهمس
إحنا نقدر نصلح كل ده يا باشا ملحوقه يعني الموضوع لسه في ايدينا
البص ضحك ضحكة مليانه شړ
نصلح إحنا لازم نصفي. البنت دي لازم ټموت... ومصعب لازم يركع قدامي هنا ويطلب مني السماح على كل حاجه عملها فيا هو واخوه زمان!
سكت شوية وهو بيقرب منها أكتر صوته بدأ يعلى ويتملي غلوكمان يا سيرين... احمد... خطيبك ... إنتي لسه ما خلصتيش معاه هو لسه عايش وكل المستندات معاها يعني على طول بتسيبه ادله وراكم!
سيرين بقلق
أنا عملت اللي قدرت عليه يا باشا... دلوقتي قاعد على كرسي متحرك مش بيقدر يتحرك حتى اعمل إيه اكتر من كده بقى عاجز خالص يعني انا مش عارفه هوصله ليه اكتر من اللي هو فيه!
البص فجأة اتعصب وضړب بايديها على المكتب وقالها
مين قالك إنه مش بيقدر يتحرك! ده بيدير الدنيا وهو قاعد! إنتي اللي غبية... ما تعرفيش هو مين ولا يقدر يعمل إيه او يوصل لايه يا ريت ما تستقليش بقدراته!
قرب منها نظرته ڼارية
أحمد مش بني آدم عادي... ومتستهونيش بيه تاني. وكمان... سمعت إنه اتجوز يا حلوه امال انتي كنت بتعملي معاه إيه!
سيرين وهي متغاظه وبتقول له
فعلا اتجوز... بنت عمه. بنت فلاحه... صعيدية يعني رجع لتوبه من تاني !
البص ابتسم بسم
بس واضح إن اللعبة لسه في أولها... والموضوع شكله كبير وهياخد وقت مننا يا سيرين!
سيرين وهي بتمسك شنطتها وطالعه من القصر قالت وانا مش هسكت على الموضوع ده يا بص واكيد هجيبلك كل الأخبار والمعلومات وما تقلقش ولو على احمد اخرته اكيد هتكون على ايدي !
البص اما نشوف اخرتها معاكي علشان لو ما عملتيش اللي انا قلتلك عليه هيكون آخر يوم في عمري!
في الفيلا عند رامي الزينه كانت ماليه المكان وصوت ضحك وموسيقى وميرنا لابسه فستان بسيط لونه ابيض مناسب لكتب الكتاب
و سيادة اللواء واقف جنبها وماسك ايديها ومصعب لابس بدله شيك وكان وسيم جدا يخطف الانظار بيطلته الجميله وعضلات المفتونه
لكن عنيه بتلف تدور حوالين الحضور. فجأة... بيظهر سامي ظابط زميله من أيام الكلية ووشه مبتسم بس مصعب حاسس بحاجة مش مظبوطة اتجاههم
سامي وهو داخل بيهزر بس باين في نبر الصوت وحاجه غريبه ما طمنتش مصعب وهو بيقول له
مبروك يا عريس بس متنساش في حساب قديم لسه ما تصفاش ما بينا بس تعرف انت على طول كسبان إيه القمر ده!
مصعب بص له بعصبيه ورفع حاجب وقاله ما تتعودش تبص لحاجه مش ليك علشان لو عملتها تاني عينيك دي مش هتبقى موجودة في مكانها وعلى فكرة النهارده كتب كتابي مش فاضي اصفي حساباتي مع حد عايز افرح بس وكل حاجه هتخلص بس بعدين!
سامي ابتسم بخبث تعرفي يا حضره المقدم ان اوقات كثير غرورنا بنخلينا نغلط وده اللي بيخلي حد زيي يعرف يمسك لك اخطاء وقريب هتقع يا مصعب وانا هكون موجود وبتفرج عليك وهفكرك كمان 
مصعب بهدوء وثقه قال اوقات كثيرة اغلطنا بتكون سبب في نهايتنا ونهايتك قربت يا صاحبي لاني انا ببقى وازن كل حاجه قبل ما بعملها وكل الجهاز عارف مين هو مصعب محمد الخطيب!
قبل ما سامي يرد الشيخ بيطلب من الكل يقعدوا علشان يبدا يكتب الكتاب و الكل بيقعد. مصعب بيبص على ميرنا اللي عينيها مليانه بالدموع والخۏف وفي نفس الوقت الفرحه مصعب بيحط ايديه في ايديني اللواء عبد الكريم وبعد كده يبدا الماذون في كتب الكتاب وبعد دقائق الماذون بيشد المنديل ومصعب بيشيل وبيقول جملته الشهيرة .
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
مصعب اول ما بيسمع الجمله دي بيقوم من مكانه من غير ما يحس بياخد ميرنا في حضنه وبينسى كل الناس وبيبص لها بحنيه وثقه بيفضل حاضنها فتره طويله وبيحسسها بالامان اللي هي كانت مفتقداه طول عمرها وميرنا كانت حاسه بشعور جديد اول مره تحسه بس في نفس الوقت كان جواها خوف وراهبات وړعب من اللي ممكن يحصل لها فيما بعد وخۏفها المسيطر عليها اتجاه مصعب هي اي نعم اول ما تعرفت عليه كنت شايفاه