ظننته خيرًا بقلم إيمان شلبي


كتفي ورد ببرود ورفعه حاجب 
لا هي مش كدابه انا جوزها علي سنه الله ورسوله بس مستنين الوقت المناسب اللي نعلن فيه عن جوازنا
وقتها الصدمه بانت علي ملامحه 
قرب خطوه من سيف اللي كان محاوطني بثبات وهدوء مريب وهو بيسأله بذهول
امتي وازاي وليه تتجوزوا من غير علم حد!
رد سيف ببرود 
مظنش أن ده شئ يخصك
رد يزن بعصبيه وعروقه بارزه 
لا يخصني دي بنت خالتي وسمعتها من سمعه العيله 
وانا مسؤول عنها من يوم مۏت والدها ومن حقي اعرف اللي حصل بالتفصيل
هز سيف أكتافه بلا مبالاه
اللي حصل اننا اتجوزنا
شدني يزن من دراعي وهو بيجز علي أسنانه
ايه اللي يخليكي تتجوزي في السر من غير علم حد يا كارمن ... البيه ضحك عليكي مش كده!
ضيعتي شرف العيله وفاكره انها ممكن تعدي بالبساطه
ديه
في الحقيقه كلامه صدمني لدرجه لساني اتلجم
عيوني لمعت بالدموع وقلبي أكاد اجزم اني سمعته وهو بيتكسر مليون قطعه!
شدني سيف ووقفني ورا ظهره وكأنه بيحميني 
وفجاه ومن دون أي مقدمات ضربه بوكس قوي لولا يزن لحق نفسه كان زمانه واقع من علي السلالم!
شده من قميصه وهو بيجز علي أسنانه پعنف 
كارمن اشرف منك ومن عيلتك كلها يا حقېر
صړخ يزن پجنون 
ولما هي شريفه اتجوزتها في السر ليه 
ولا انت بقي قولت ملهاش حد أما اضحك عليها واكتب عليها يومين بعدين ارميها زي الكلاب!
وهي عشان هبله صدقتك
كفايه بقى كفايه حرام عليك انت عايز مني ايه
قولتها بعصبيه ودموع وانا بخرج من ورا سيف 
كان هيرد بس وقف كلام لما سمعنا صوت ماما اللي ظهرت فجأه
في ايه ..ايه اللي بيحصل هنا!
ماما
طلعت اجري عليها واترميت في حضنها وانا بعيط پقهره
حاوطت وشي وهي بتسألني بقلق 
في ايه ياكارمن ايه اللي حصل انطقي
مكنتش قادره انطق بحرف 
كنت هلكانه وموجوعه لدرجه نفسي اختفي!
بصت ماما ليزن وهي بتسأله بقلق 
في ايه يا يزن ايه اللي حصل فهموني
يزن بغيظ
في أن بنتك استغلت غيابك وجابت البيه هنا وبتكذب وتقولي جوزي
بعدتني ماما من قدامها وقربت منه ضړبته كف بعصبيه
اخرس ياحيوان انا بنتي اشرف منك ومن عشره زيك
وهي في واحده شريفه تجيب راجل غريب في غياب أهلها 
رديت پشراسه 
ده مش غريب سيف يبقي جوزي
بص لماما ورد بسخريه
صحيح جوزها 
وزعت ماما نظراتها ما بيني انا وسيف بحيره وتردد لاقيتني بترجاها بعيوني انها تثبت أن كلامي صح!
اخدت نفس عميق وردت بهدوء ظاهري 
اه يا يزن سيف يبقي جوزها
رد بشك
وليه اتجوزها من غير علم حد
ردت ماما بتحدي 
كل شئ بعلمي واظن انا مامتها وعارفه مصلحتها كويس اوي ومش محتاجه اخد رأي حد ولو علي الاشهار كده كده الفرح الشهر اللي جاي وكل الناس هتعرف 
ودلوقتي اتفضل من غير مطرود ومش عايزه اشوف وشك مره تانيه
قربت منه خطوه وبصت في عيونه پشراسه
ياريت تختفي من حياه بنتي وتسيبها تعيش مع شخص بيحبها وشاري خاطرها وإلا هنسي خالص انك ابن اختي ووقتها ھفعصك بأسناني
بصلنا بغل ومشي وهو بيرطن بكلام مش مسموع لكن اظن كان ټهديد!
بعد ما مشي وقفت ماما قدامنا انا وسيف وربعت ايديها وبصتلنا برفعه حاجب وتساؤل
بصيت لسيف بتوتر وإحراج وانا مش عارفه ارد اقول ايه
اتنهد وهو بيقول برزانه وهدوء 
انا هفهم حضرتك كل حاجه
ردت ماما بجمود وهي بتشاورله يدخل 
الكلام مش هنا اتفضل
دخل وانا وماما دخلنا وراه وقعدنا في الصالون
بصتلي بنفس ملامح الجمود وهي بتقولي بحزم 
شوفي الاستاذ سيف يشرب ايه
هز رأسه بنفي
متتعبيش نفسك
ردت ماما وهي بتتنهد
قهوه
هز رأسه بأستسلام
مظبوطه
شاورتلي بعيونها فقومت واتحركت نحيه المطبخ وانا بحط ايدي علي قلبي بتوتر وخوف
بدأ يحكيلها سيف كل اللي حصل بالتفصيل وهي قاعده تسمعه بصمت وهدوء لحد ما خلص
بس حضرتك هو ده كل اللي حصل
اخدت ماما نفس عميق وبصتله وسكتت لحظه بعدها قالتله جمله علي آثرها صينيه القهوه وقعت من ايدي
تتجوز كارمن يا سيف
قام يجري عليا بلهفه وتوتر وقلق 
انتي كويسه
بلعت ريقي وبعدت خطوه عن الازاز اللي كان في الأرض ومردتش!
نزل علي الارض وبدأ يلم في الازاز وانا واقفه زي التمثال وببص لماما اللي كانت بتبصلي بملامح خاليه من اي تعبير
قامت وقفت وقربت مننا وعادت السؤال مره تانيه لسيف اللي كان مشغول بلم الازاز 
مجاوبتنيش يا سيف تتجوز كارمن ولا لا
قام وقف وحط الصينيه علي البار وهو بيتنهد 
يوم الخميس مناسب عشان اجيب اهلي ونيجي نطلب ايديها
ابتسمت بأنتصار وراحه وهي بتهز رأسها 
مناسب جدا في انتظاركم
هز رأسه وهو بيتحرك نحيه الباب بوقار 
عن اذنكم انا مضطر امشي
بعد ما خرج بصيت لماما وانا بهز راسي بتساؤل ودموع
ليه!
هزت أكتافها بلا مبالاه 
انتي اللي اضطرتيني اعمل كده لما كذبتي وقولتي أنه جوزك!
بس انا مش موافقه علي الجوازه ديه
مش بمزاجك يا كارمن خلاص زمان العيله كلها عرفت من يزن أن انتي اتجوزتي يعني مفيش مفر
اترميت علي اقرب كرسي وانا ببص قدامي بشرود وتفكير
قربت مني ماما وحطت ايديها علي كتفي وهي بترفع راسي 
لعله خير ياكارمن
بعد مرور أسبوع
كنت واقفه قدام المرايه 
ببص علي شكلي للمره اللي معرفش عددها كام
كان شكلي لطيف ورقيق 
لاول مره اقف متوتره ومحتاره وانا بقييم شكلي اللي هخرج بيه لعريس متقدملي!
كل مره كنت ببقي متضايقه 
مخنوقه 
مش عايزه أخرج علي الاطلاق 
وكأني لو خرجت برا حدود اوضتي ھموت
لكن المره دي قررت قرار 
يمكن كان انسب قرار اخدته في حياتي 
قررت أنسي الماضي بكل اللي فيه
سواء بمواقفه اشخاصه وحتي مواجعه!
قررت الحق قلبي ونفسي ومشاعري اللي كانوا علي وشك الضياع مع أشخاص متستاهلش دمعه من عيوني
فوقت من شرودي علي صوت الباب اللي كان بيخبط 
سمحت للي برا يدخل 
دخلت نور اللي اول ما شوفتها اترميت في حضنها 
عبرتلي عن قد ايه هي مبسوطه 
وعن قد ايه سيف مرتاح ومتحمس وأنه لاول مره من سنين طويله يفكر في الجواز بعد ما كان رافض الفكره
بعد ما كنت متوتره وقلقانه هديت وقلبي اتطمن وعقلي وقف تفكير!
خرجنا بعد شويه 
سلمت على مامته وباباه 
قعدنا نتكلم شويه 
بعدها سابونا لوحدنا
كنت قاعده في الكرسي اللي قدامه 
حاطه وشي في الأرض بكسوف 
وبفرك في صوابعي بتوتر
لونها حلو للدرجادي
رفعت راسي بتساؤل واستغراب فضحك وهو بيشاورلي علي السجاده 
السجاده لونها حلو اوي كده
بصيتله وفجأه ومن دون أي مقدمات سألته بنبره مهزوزه
ليه وافقت تتقدملي بالرغم انك مش مضطر!