فيروز الجزء الأول بقلم ريم أحمد


ماشى متنسيش النسكافيه
فيروز بابتسامه من عنيه
فيروز عملت النسكافيه ودخلت المكتب وفتحت الملف تانى
وبداءت تقراه
شدتنى من اول كلمه قالتها ومن اول ضحكه وابتسامتها خطفت قلبى فى لحظه ازاى وفين وليه مش عارف
خلصت بسرعه ورجعتلها تانى كنت حاسس ان فى حكايه غريبه هتبدتى فى حياتى وفريده هى بطلتها
كانت لسه واقفه مكانها وهى بترتب الورق اللى وقع منها
انا بابتسامه كلها فرحه اتاخرت عليكى
فريده بابتسامه خلت قلبى يدق  لا ابدا
انا كنتى بتسالى عليه ليه
فريده اعرفك بنفسى الاول .. انا فريده فهمى صحفيه تحت التمرين واستاذ ابراهيم قالى انى هدرب مع حضرتك
انا بفرحه بجد ... طيب تمام
فريده بصراحه انا مبسوطه اوى انى هدرب مع حضرتك انا معجبه جدا بكتباتك واسلوبك ... واكيد شرف ليا انى اتعلم من حضرتك
انا بلاش حضرتك دى ...انا مش كبير اوى كده ... قوليلى عمار ع طول
فريده اوكى ياعمار ... بس انا عندى سؤال
انا اتفضلى
فريده بصراحه كنت فكراك اكبر من كده ... يعنى حضرتك قدرت ازاى تنجح وتحقق نفسك ويبقى ليك اسم بالسرعه دى
انا لما تشتغلى معايا هتعرفى الاجابه لوحدك
فريده ليه هو سر
انا لاء مش سر .. بس لما تشوفى بعينك احسن محكيلك ... وانا عموما مش بعرف اتكلم عن نفسى كتير
فريده بداءت الشغل معايا كانت بنت زكيه جدا وبتحب شغلها وكانت موهوبه قدرت فى فتره صغيره تفهم كل حاجه كانت لماحه وبتعرف تلاقى الخبر وتكتب عنه سهوله .... ومع انى مش بؤمن بالحظ وان اى حاجه بتحصلنا هى على قد تعبنا وشغلنا بس هى فعلا كانت محظوظه جدا وبعد كام شهر كانت صحفيه ثابته فالجرنال
قربت منها اوى وحبتها اوى حبيت طريقتها واهتمامه بيه كانت بتحس بيه وقدرت تدينى كل اللى كنت محتاجه وبدرو عليه كانت مصدر سعادتى فى الحياه وقدرت افتحلها قلبى بسرعه وحكتلها كتير عنى وعن حياتى وعيلتى
وبعد حوالى سنه مع بعض كنت بعيش اجمل قصة حب ممكن اتخيلها فى حياتى
لحد ما فى يوم قرارت اعرفها على ماما وريناد
فى العربيه
فريده ايه رايح على فين كده ... ده مش الطريق
انا هتيجى معايا البيت
فريده بخضه ايه .. ليه
انا عاوز اعرفك على ماما وريناد
فريد بارتباك بس ... ليه
انا يعنى ايه ليه ... انت عارفه ماما تعبانه عاوزها تتعرف عليكى ونيجى نخطبك بقى
فريده بس احنا متفقناش على كده
انا بضيق  يعنى ايه متفقناش ... هو احنا هنفضل نحب بعض وبس لازم ناخد خطوه عشان نتجوز
فريده انا مش بفكر فالجواز دلوقتى ... اهم حاجه عندى هو شغلى ومستقبلى وبعدين احنا لسه صغيرين على تحمل مسؤلية الجواز
انا بحب بس انا محتاجك معايا ... وعاوز نتجوز وممكن اى حاجه تانيه نحققها واحنا مع بعض
ومسكت ايدها وبوستها فريده انا بحبك اوى .... بلاش نخلى شغلنا يسرق مننا فرحتنا وسعادتنا ببعض
فريده بتضرر ماشى بس خطوبه بس دلوقتى وبعدين نبقى نفكر فى موضوع الجواز ده
انا بفرحه بجد ... طب ياله بقى عشان نفاتح ماما وفى اقرب وقت نكون عندكم بنحدد ميعاد الخطوبه
كنت وقتها اسعد انسان فالدنيا حاسس ان الدنيا فتحالى كل ابوابها حاسس بالفرحه والتفاؤل والسعاده والحب
كنت فالفتره دى بحب كل الناس بحب من اجل الحب
ريناد بتعملى ايه 
فيروز خضتينى انتى هنا من امتى
ريناد بابتسامه من شويه بس انتى كنتى مندمجه اوى
فيروز اه... بصراحه مش مصدقه
ريناد مش مصدقه ايه
فيروز مش مصدقه ان عمار اللى كتب الكلام ده وبشخصيته المرحه والمتفاءله والمحبه للحياه بالطريقه دى هو هواه الشخص اللى قابلته هنا واتكلمت معاه 
ريناد عندك حق ... انا نفسى ساعات مش بصدق انه اتغير اوى كده بقى النقيض تقريبا ... انتى وصلتى لحد فين..
فيروز لحد مقرارو يتخطبو ويجو يعرفكم عليها
ريناد اه .. اكملك ياستى ... وياريته ما جات ولا شوفناها اصلا
فيروز باستغراب ليه بتقولى كده
ريناد وقتها انا كنت فى اولى ثانوى ... اول لما شوفتها مش عارفه ليه مستريحتلهاش
فيروز غريبه ... واضح من اللى مكتوب انها شخصيه متكلمه واجتماعيه وبتقدر تكسب اللى قدامها
ريناد هى فعلا كده بس احساسى من جواه كان غريب ... كنت حساها متصنعه مش هى دى حقيقتها ...حتى ماما محبتهاش بس عشان خاطر عمار وحبه ليها اللى كان باين عليه وسعادته اللى متتوصفش اتقبلناها وروحنا فعلا خطبناها بس طلبت شرط غريب اوى
فيروز باستغراب شرط ايه
.....................................................................
عمار قاعد مع فريده فى كافيه
عمار اخبار شغلك فى امريكا ايه 
فريده كويس ... بس زهقت
عمار من ايه 
فريده العيشه هناك ... حسه بوحده فظيعه ... والناس هناك عمالين اوى
عمار بابتسامه غريبه مع انهم كده يبقو شبهك .... بيفضلو المصلحه والشغل عن المشاعر والانسانيه
فريده بغيظ ليه هو انت شايفنى كده
عمار ليه هو انتى مش كده
فريده عموما قريب اوى هرجع مصر كفايه غربه لحد كده
عمار الغربه برده ولا جيالك فرصه احسن فى مصر
فريده بضيق هو انت شايفنى وحشه اوى كده
عمار لا انتى مش وحشه يا فريده ... بس انانيه ومش بتفكرى غير فى نفسك وبس
فريده قامت من مكانها انا عاوزه اروح
عمار اوكى براحتك
وقامو مشو وطول الطريق كانو ساكتين وكل واحد باصص فى الشباك اللى جانبه وسرحان 
فريده بتكلم نفسها بقى دى اخرتها يا عمار انا انانيه ..انت بقيت شايفنى وحشه اوى كده 
عندك حق .... للاسف مش قادره اتكلم ولا اقاوح معاك زى العاده 
انا غلطت ...بس انا مكنتش اعرف انى بغلطت كنت لسه صغيره ومتهوره وشايفه الطريق قدام حلمى طويل ومفتوح كنت عاوز اجرى واطير بكل ما فيه من قوى ... مكنتش اعرف انى بكسر جناحى وانى طيرت بيه وهو لسه طرى وبيتعلم الطيران 
عمار فى نفس الوقت
رغم قساوتك مش عارف اقسى عليكى 
رغم انك جرحانى اوى كل محاول اجرحك القى نفسى انا اللى بتوجع 
اعمل ايه انسى واحمد ربنا انك رجعتيلى تانى وخلاص 
بس هو انتى فعلا رجعتيلى ولا هى مجرد صدفه وهتفوت وتعدى بسرعه 
يارتنى مشوفتك تانى يارتنى محسيت بيكى ولا بدقت قلبى دى تانى 
انا تايهه اوى وحيران ومخڼوق 
طلع سېجاره وكان بينفخ فيها بقوه وهو بيحاول يخرج كل اللى جواه فى دخانها
وصلو الاوتيل
عمار تصبحى على خير
ومشى خطوتين
فريده عمار
عمار لف وبصلها باستغراب
فريده تتجوزنى
الحلقه التاسعه
فى الاوتيل
عمار انا طالع انام ....تصبحى على خير
ومشى خطوتين
فريده عمار
عمار لف وبصلها باستغراب
فريده تتجوزنى
عمار فضل متجمد فى مكانه وهو لسه مش مستوعب اللى قالته
فريده قربت منه رد عليه
عمار ارد على ايه
فريده على اللى انا قولته
عمار برده متنح وانتى قولتى ايه
فريده تتجوزنى
عمار انتى مجنونه
فريده لاء ....بس انا بحبك
عمار بعصبيه متقوليش الكلمه دى تانى
فريده بدمعه بس انا بحبك بجد
عمار انتى ازاى كده ... ازاى بتعرفى تمثلى كده .... ازاى كلمة بحبك سهله اوى عليكى .... انتى كدابه وانانيه
فريده انا عذراك...مش هزعل منك ...انا صحيح ضيعتك منى زمان بس انا ندمانه ...وعاوز ارجعلك بعد معرفت قمتك ....عمار انا عارفه انك بتحبنى وهتسامحنى
عمار بداء يتاثر من كلامها وقلبه بيحن بس عقله لاء ورافض كل كلمه بتقولها غمض عينه وهو بيقاوم الصراع اللى جواه ... عاوز يخدها فى حضنه ويقولها ياريت نرجع انا بحبك وحشينى متسبنيش تانى ...بس لاء ... لاء
فتح عينه وبصلها بتحدى لا انا مش بحبك ... حبك انا قټلته جوايا من زمان من اليوم اللى بعتينى فيه واشتريتى الرخيص ... ندمانه ....اكيد ندمانه بس ميهمنيش ندمك ده دلوقتى ...انا مش لعبه فى ايدك ولا مشاعرى سهله اوى كده عشان تحركيها زى مانتى عاوزه ....انا مش بحبك انتى فاهمه مش بحبك
ومشى بسرعه عشان ميضعفشى قدامها
فريده بصوت عالى بدموع وبكل جراءه فى وسط الرسبشن انت بتكدب عليه ...انا عارفه انك لسه بتحبنى
وفضلت ټعيط
................................................................
فى المكتب
ريناد وفعلا عشان خاطره روحنا معاه عشان نخطبها ... بس هى طلبت شرط غريب اوى
فيروز باستغراب شرط ايه 
ريناد ان مفيش جواز غير بعد 5 سنين
فيروز وهى متنحه نعم ليه كل ده
ريناد معرفشى بس لما عمار اعترض واضايق .. قالت انها لسه صغيره وانها محتاجه تنجح فى شغلها الاول وكده
فيروز وعمار عمل ايه
ريناد طبعا مكانشى موافق وبعد متكلم كتير مع باباها اللى برده مكنشى مقتنع بكلامها وحاولو يقنعوها واخيرا وافقت انهم يبقو 3 سنين
فيروز برده كتير
ريناد انا طبعا كنت صغيره كنت بسمع وخلاص وكمان ماما كانت ساكته ومش عجبها الوضع ده غير طلباتهم المبالغ فيها من شبكه وعفش ومهر وعمار كان بيوافق على كل حاجه بدون تردد
فيروز للدرجه دى كان بيحبها
ريناد للاسف وهى متستهلشى
فيروز ها وبعدين كملى
ريناد اكمل ايه انتى عارفه الساعه كام
فيروز وهى بتبص لساعة المكتب يانهار الساعه 5 الفجر
ريناد عجبك كده سهرتينى وانا عندى كليه الصبح
فيروز معلشى ... قومى نصلى الفجر ونام ياله
..............................................................
عمار قاعد فى اوضته بيتقلب على السرير ومش عارف ينام وبيكلم نفسه
هو اللى انا عملته ده كان صح 
اه طبعا صح ... مكنشى ينفع ابقى لعبه فى اديها 
بس هى صعبت عليه مقدرشى انكر 
انت بتستهبل صح وانت مش صعبان على نفسك واللى عملته فيك 
بس هى ندمانه ... وحسه بغلطتها 
انت اهبل ولا بتستهبل ... ايه هينفع الندم دلوقتى هيداوى چرحك ولا هيرجعلك ثقتك فيها وفى نفسك تانى 
بس ... انا بحبها ومش قادر انساها 
حب ... هو مش انت قولت ان مفيش حاجه اسمها حب وان كل ده كلام عشان نضحك بيه على نفسنا ... فوق لنفسك ومتخليهاش تخدعك تانى 
فضل يكلم فى نفسه لحد مسمع اذان الفجر قام صلى وقاعد على السرير لحد مراح فالنوم من كتر التعب
................................................................
تانى يوم الصبح
صحت فيروز وهى حسه بالتعب ومش قادره تفتح عنيها اتقلبت على السرير وبصت على الساعه وقامت منفوضه من على السرير
فيروز يا نهار ابيض الساعه 1
قامت بسرعه غسلت وشها وغيرت هدومها ودخلت لمها
فيروز بكسوف اسفه اوى ياماما راحت عليه نومه ... حالا هديكى الدواء
مها ولا يهمك ياحبيبتى .... ريناد قبل متنزل الجامعه حضرتلى الفطار وادتنى الدواء وقالتلى انك سهرتى امبارح واسيبك تنامى براحتك
فيروز وهى بتقعد جانبها اه سهرت لحد الفجر وقايمه عندى صداع رهيب ... بس هى ريناد قدرت تصحى دى نايمه معايا
مها هى متعوده على كده وخصوصا ايام الامتحانات لما ترجع تبقى تنام شويه
فتحت الدرج اللى جانبها انزلى افطرى وخدى الدواء ده هتبقى كويسه
فيروز حاضر
........................................................
عمار كان مصدع وحاسس انه تعبان مقدرشى ينام طول اليل فضل قاعد سرحان وبيفكر لحد مجيه ميعاد المؤتمر
لبس ونزل شاف فريده قاعده فى اللوبى مشى من