سلسلة حكايات بنات الحلقة الثانية بقلم آلاء محمد حجازي


خفيفة  
خلاص اعتبري الموضوع خلص أنا هسندك من هنا وأنت هتسندي نفسك بباقي الطريق 
روميساء تضحك لأول مرة من قلبها بعد الطلاق  
دي البداية يا شهد مش النهاية 
شهد تسكت لحظة طويلة وبعدين تمسك إيد روميساء على الطربيزة وبعينين مليانين إصرار  
خلاص من النهاردة إنتي مش لوحدك 
أنا ونورا معاكي 
وهو هو اللي هيتمنى يوم إنه ما استهانش بيكي 
فجأة ابتسامة قوية بتظهر على وشها ابتسامة انتصار 
بعد فترة من رجوع روميساء الشغل واثبات نفسها في نفس الشغل اللي سليم كان بيقولها انها متعرفش توصل لمكانته 
هي فعلا معرفتش توصل لمكانته هي عدت مكانته اصلا هي دلوقتي قاعدة في مكتب انيق جدا على مكتبها كمديرة جديدة الباب يخبط ويدخل سليم شكله مصډوم ومتوتر 
سليم بصوت مخڼوق  
روميساء انتي هنا مستحيل إزاي بقيتي المديرة!
روميساء بابتسامة واثقة نبرة هادية بس قوية  
مفيش حاجة اسمها مستحيل يا سليم 
إنت وقفتني زمان لكن أنا وقفت على رجلي من تاني 
ولما وقعت وقعت عشان أقوم أعلى 
تقوم من مكانها تبص له بحدة  
طول عمرك عارف إني أشطر منك بس كنت پتخاف من الحقيقة 
قلت عليا جاهلة وأنا اللي دلوقتي بعلمك معنى النجاح 
إنت فاكر إن الرجولة إنك توقف ست عن حلمها
الرجولة الحقيقية إنك تدعمها مش تدوس عليها 
سليم يحاول يمسك نفسه يتكلم بعصبية 
انتي اللي ضعيفة وأنا خلاص بحب واحدة تانية وهخطبها 
روميساء تهز راسها بسخرية  
مين
شهد 
روميساء بهدوء شديد  
شهد ادخلي 
تدخل شهد تبص لسليم بنظرة قاسېة واستحقار شديد  
إنت نرجسي ومريض بالسيطرة 
أنا ما كنتش أعرف إنك كده لكن دلوقتي مستحيل أديك فرصة 
المجتمع الذكوري اللي إنت عايش فيه خلاك مفكر نفسك إله لكن إنت أضعف من إنك تواجه الحقيقة 
سليم يتجمد مكانه مش لاقي كلمة روميساء تبصله بابتسامة انتصار 
روميساء بصوت ثابت مليان قوة  
أنا يمكن خسړت راجل
بس كسبت نفسي 
وكسبت شغلي 
وأنا لسه بتقدم ولسه عندي سكة طويلة مليانة نجاح 
إنت خسرتني وأنا كسبت كل حاجة 
تلتفت لروميساء على شهد وتخرجوا من المكتب سوا وتسيب سليم واقف مكسور لوحده  
مهما كنتي بتحبي حد ما تسيبيش شغلك عشانه 
الشغل مش بس مرتب آخر الشهر الشغل هو كيانك استقلالك احترامك لنفسك وأمانك لو الدنيا اتقلبت 
اللي يحبك بجد هيفرح إنك ناجحة وهيقف وراكي ويدعمك مش يمنعك 
ولو حد طلب منك تسيبي مستقبلك علشانه يبقى هو مش بيحبك هو بيحب نفسه وبس 
اعملي لنفسك قيمة ما تعيشيش في ظل أي حد 
الراجل ييجي ويمشي لكن نفسك ومستقبلك لو ضاعوا صعب ترجعيهم 
فكري دايما في جملة واحدة 
أنا مش هسيب حلمي عشان أي حد اللي
يستاهلني هو اللي يفرح بيه ويكبرني بيه 
ودي كانت حكاية روميساء مع أي راجل يفتكر إنه يقدر يكسر ست لكن الحقيقة إن الست لما تقوم بتقوم أقوى مية مرة 
ودي لا أول بنت تتوجع ولا آخر واحدة ولسه حكايات البنات كتير 
وفي الآخر ربنا بيعوضها باللي يستاهلها ويوريها إن اللي راح كان رحمة ويداوي جرحها ويكتب لها بداية جديدة 
انتظروني في حكاية بنت جديدة 
قرائة ممتعة عزيزي القارئ ومتنساش تسيب رأيك اللطيف في كومنت 
بقلمي آلاء محمد حجازي
سلسلة حكايات بنات  
الحلقة الثانية  
حواديت لولو