عشقت مشوه بقلم إسراء إبراهيم


وهو مستنيكي فوق
حركت فرح راسها بطاعة وهي كل تفكيرها في شكلها قدام زمايلها اللي هيتأكدو انها متعمدة كل ده يحصل
............................
فرح كانت واقفة قدام باب اوضة بدر و ماسكة صنية القهوة
فرح بتكلم نفسها
ربنا يستر
خبطت ودخلت بس اتفاجئت إن النور مفتوح لأول مرة فحطت القهوة بسرعة.
بدر بصوت قاسې من وراها اتأخرتي ليه
فرح بارتباك وهي بتلف وتبصله  
آسفة يا بدر بيه كنت بجهز القهوة.
بدر بيركز في ملامحها 
إنتي فعلا مش خاېفة تدخلي هنا تاني
فرح بابتسامة وصوت مهزوز بصراحة خاېفة بس مش منك.
بدر كشړ باستغراب 
أومال من إيه
فرح بتلقائية  
من عصبيتك ومن صوتك العالي. إنما شكلك لأ.
بدر بسخرية 
يعني شكلي مش عيب عندك
فرح بثقة 
لأ دي حاجة ربنا قدرها.... قضاء. لازم ترضى بيه.
بدر بضيق 
ترضى إزاي بإن وشك يبقى نصه محروق ومشوه
فرح بتبصله بثبات
زي ما ترضى إنك لسه عايش وبتتنفس..... غيرك مش عايش أصلا..... نص وش مشوه أحسن مليون مرة من قلب مشوه.... من إنسان يبقى وحش من جوه
بدر بصوت مهزوز 
وإيه اللي يخليكي عندك ثقة إني مش وحش من جوه زي برة
فرح سرحت و عينيها مركزة في عيون بدر واتكلمت بتلقائية
عيونك لما بصيت فيهم حسيت بشخص تاني. شخص مش اللي بتحاول تبينه معرفش ليه لقيت نفسي بتشد ومخفتش.
بدر كان متفاجئ من كلامها وساكت وبيسمعها وفرح فجأة انتبهت لنفسها فبصت بعيد بخجل
فرح بخجل وتوتر 
آسفة أنا اتكلمت زيادة. سامحني.
بدر بهدوء 
كملي.
فرح بتوتر وهي بتهرب
لأ مش هينفع عندي شغل في المطبخ.... يمكن مرة تانية.
بدر بهدوء غريب 
تمام براحتك
فرح بتمشي بسرعة وبدر واقف يتابعها بعينه بحيرة وكل كلمة منها بتتردد في ودنه ولاول مرة يستني يبقي مستني تاني يوم عشان ترجع تاني تتكلم معاه 
...............................
تاني يوم فرح طلعت على أوضة بدر وهي ماسكة الصنية في إيديها ومترددة كعادتها بس قلبها بيدق من مجرد فكرة إنها هتشوفه تاني. فقربت من الباب و مدت إيدها تفتحه ودخلت بس فجأة من توترها رجلها اتلخبطت في طرف السجادة واتكعبلت والصنية طارت من إيديها و الأطباق اتقلبت على الأرض
ووقتها بدر اتفزع وقام بسرعة لأول مرة من غير ما يفكر جري عليها وهو بيقول بلهفة
فرح! إنتي كويسة
مسك إيدها وساعدها تقف وإيده كانت ماسكة إيدها بقوة و كانت هي واقفة قدامه وقريبة منه جدا لأول مرة لدرجة إنها حست بدقات قلبها بتتسابق
فرح مرتبكة اوي
أنا آسفة والله آسفة جدا مكنتش واخدة بالي. هانزل أجيب غيره حالا
بدر هداها وهو بيقول بجدية
خلاص اهدي. مش مهم الأكل أنا أصلا مش جعان. المهم إنتي كويسة
فرح رفعت عينيها ليه من غير ما تقصد واتفاجأت بقربه ونظراته اللي بتوترها اكبر وصوتها خرج وهي بصاله
آه كويسة.
سكتوا لحظة والعيون مركزة في بعض وبعدين بدر قال بصوت أخف من العادي
طب اقعدي
قعدت وهي متوترة على الكرسي وحاولت تبص بعيد بس بدر قعد قصادها وقالها بحدة أخف من قبل كده
قوليلي يا فرح إنتي سمعتي إيه عني من الناس
فرح اتلخبطت
أنا
بدر بثقة وجدية 
آه.... من أول ما جيتي هنا أكيد اتقال قدامك كلام.... انا متأكد
اتنهدت فرح وقالت
بصراحة اتقال كلام كتير....زي إنك مش بتطلع من أوضتك.... وإنك قاسې اوي او يعني ملبوس أو حاجة زي كده.
بدر رفع حواجبه پصدمة
ملبوس
فرح بسرعة
أيوة أنا اټخضيت ساعتها والله و خۏفت و قولت في نفسي يا ربي لو فعلا كلامهم صح مكنتش عارفة اعمل ايه واهرب ازاي من هنا
فجأة لمحت حاجة مختلفة على وشه ابتسامة خفيفة جدا أول مرة تشوفها و قلبها اتخبط جامد في صدرها و دقاتها زادت لدرجة إنها حست بيها في ودانها
وبدر لاحظ ارتباكها وقرب منها 
مالك
فرح بتوتر ووشها أحمر
مفيش.
بدر مركز في عينيها
لأ في...يلا قولي.
فرح هربت بنظراتها للأرض وردت بصوت واطي
بقولك مفيش صدقني
سكت بدر وهو لسه بيراقبها وابتسامته الخفيفة ما راحتش. وفي اللحظة دي فرح كانت بتتمنى حد ياخدها من قدامه عشان متكشفش أكتر من كده لانها مش قادرة تبعد عنيها عن عنيه
وهو لأول مرة حس إن في حاجة مختلفة حاجة بتكسر جدار العزلة اللي كان حاطه حوالين نفسه
...........................
فرح دخلت المطبخ وهي لسه متوترة اوي من نظرات بدر ليها وحاولت تلهي نفسها في أي حاجة. بس إيدها كانت مش مركزة وهي بترتب الاطباق لدرجة إن واحدة من البنات قالت لها بسخرية
إيه يا ست فرح... هو بدر بيه فعلا پيخوف اوي كدة
فرح شدت نفسها وردت بحزم
لأ محدش خوفني وخليكي في حالك
البنات اتبسطوا إنهم لقوا فرصة يضايقوها وواحدة منهم قالت
ما هو أكيد لازم تكون بتترعش مش كانت عند بدر بيه اللي بيقوله عليه ملبوس
فرح وقفت قدامهم وعيونها فيها ڼار لأول مرة
اسمعوا اللي فوق دا اسمه بدر بيه.... لو أي واحدة فيكم نطقت بكلمة عليه تاني هعرف أرد عليكم لانه مفيهوش اي حاجة من الاشاعات دي....هو بس بيحب يقعد لوحده فهمتو
سكتوا وكل واحدة رجعت لشغلها 
وفرح وقتها سابتهم وقعدت على الكرسي في ركن المطبخ و مسكت وشها بإيديها وحاولت تهدى نفسها بس صورة بدر وهي قريب منها جدا فضلت قدام عينيها.
همست لنفسها
إيه اللي جرالك يا فرح إيه اللي خلاكي أول مرة تحسي بدقات قلبك خارجة من مكانها كدة
اتنهدت وهي بتفتكر نظرته
حتى وهو متعصب عينه كانت غير اللي كنت متوقعاه.... أنا أنا شوفت فيها حاجة كسرتني من جوايا
رفعت راسها للسقف وقالت پخوف ممزوج بالشوق
يا رب استر أنا مش عاوزة أتعلق انا خاېفة احبه 
و قلبها كان بيرد عليها بدقاته السريعة وكأنه بيقولها
فات الأوان يا فرح
.........................
بعد فترة كان بدر اتعود علي فرح وبقي قريب منها وبيرتاح ليها وبقت علاقتهم اقوي من الاول فكانت قاعدة في أوضتها بتفكر لما دخلت صفية عليها
صفية بابتسامة 
انتي عملتي فيه إيه يا فرح ده بقي كل يوم يسألني عليكي .
فرح ابتسمت بخجل وقالت
أنا معملتش حاجة بس يمكن هو بقي يصدقني وقرر يبدا من جديد ويبطل يلوم نفسه
صفية بابتسامة 
طيب هو طلب قهوة وعاوزك توديهاله
وفعلا عملت القهوة فكانت طلعاله بالصينية و بدر كان واقف جنب الشباك و أول ما دخلت قالها بلهفة 
اتأخرتي ليه
فرح ردت بهدوء
احم مفيش بس كنت بفكر في موضوع كدة يا بدر بيه
بدر لف وبصلها
احنا مش اتفقنا بدر بس يا فرح ها قوليلي موضوع إيه
قالت بخجل وهي بتقرب
إني عاوزاك تنزلو تبقى طبيعي وتعيش وسط الناس يا بدر
بدر اتجمد مكانه وقال بسرعة 
لأ..... انا مستحيل اعمل كدة يا فرح
فرح قربت أكتر و عينيها بتلمع
ليه لأ أنا جمبك متخافش
بدر ضغط علي شفايفه وقال بصوت مبحوح
مش يمكن ييجي وقت وتزهقي مني
فرح ردت بسرعة وبصوت كله صدق
مستحيل طبعا
سكتت لحظة كأنها استوعبت اللي قالته وبسرعة ضحكت وقالت
ها هتنزل بقي
بدر اتنفس بعمق وبص في عينيها وقال بحسم
هنزل عشانك.
ابتسمت فرح بفرحة كبيرة وقلبها كان بيرقص لانه بقي واثق فيها ودي اهم حاجة عندها
........................
تاني يوم بدر نزل معاها فعلا و صفية كانت واقفة في الصالة و أول ما شافته اټصدمت
بدر إنت فعلا 
بدر ابتسم و قعد على السفرة لأول مرة وفرح وقفت جمبه وهي مش مصدقة انه فعلا نفذ رغبتها
بدر باستغراب 
هو انتي مش