الجانب المظلم للبلوجر بقلم هاجر نور الدين


آي حاجة تسمعي الكلام ودي سيبيها بوقتها دلوقتي قوليلي عايزة تزيدي على إي تاني 
وكملت معاه الكلام بنفس الصيغة والطريقة يوم ورا التاني وملايين الناس بتتابعني في كل حتة 
مش فارق معايا إزاي المهم إنهم ناس حقيقيين وبيتفاعلوا معايا لحد ما عدا إسبوعين وبدأ الچحيم الحقيقي يبان 
جالي أول طلب أو تمن لكل اللي إتمنيته وإتحقق بعتلي وقال كالآتي
هتيجي النهاردا في قصر البارون الساعة 11 بالليل 
إستغربت وبصيت للرسالة وكتبت بدهشة
أكيد مش هروح الوقت هيبقى متأخر والمكان بعيد عني ودا غير إني مشوفتكش قبل كدا عايزني آجي ليه
إتكلم بطريقة مفيهاش فرصة لرأيي
دا مش طلب دا أمر لازم تيجي 
إتكلمت بإنزعاج وقولت
مش هاجي أكيد إنت مچنون!
رد عليا بكلمة واحدة بس وقفل بعدها
منتظرك 
مردتش وقفلت الموبايل ودخلت نمت في نفس اليوم بالليل الساعة 11 المنبه رن ومكنتش ظبطاه أصلا 
قومت بإنزعاج وبصيتله بإستغراب وقفلته وروحت عشان أكمل نوم 
ولكن أول ما رجعت أنام تاني ولسة هغمض عينيشوفت حد ما بين النوم والصحيان واقف في ركن الأوضة 
إتعدلت بخضة ونورت نور الأبچورة اللي جنبي بس مكانش في حد إتنفست بعمق وأنا بغمض عيني وباخد نفسي 
قولت أكيد بيتهيألي ورجعت أنام تاني طول الليل طول ما أنا نايمة كل دقيقة أصحى 
حاسة بحد موجود كعايا في الأوضة برغم إن عيني مش شيفاه سامعة صوت أجراس كتير مش فاهمة جاية منين!
وفضلت على كدا طول الإسبوعين دول يطلب مني أروح قصر البارون وأنا مش عارفة السبب ولا عايزة أعرف 
مروحش ويفضل يحصل نفس الحاجات الغريبة دي بالليل 
وفضلت على نفس الحال لمدة إسبوعين بحالهم لحد ما بعتلي الرسالة دي النهاردا
لو معملتيش اللي إتفقنا عليه يبقى متلوميش غير نفسك 
إيدي كانت بتترعش وأعصابي كانت تعبت الفترة دي بعتلي رسالة تاني وقال بټهديد أقوى
لو مجيتيش النهاردا قصر البارون أنا اللي هجيلك 
إتخضيت وحسيت برهبة وخوف فظيع بدأت أحس إني محاصرة من كل حتة 
خۏفت من الرسالة ورميت الموبايل من إيدي حاولت أعدي باقي يومي بشكل طبيعي 
ولكن طول الوقت بفكر في الرسالة وبتابع الساعة بعيني بالليل كانت الساعة 10 كنت قاعدة بتعشى مع أختي 
عيني كانت على الساعة اللي على الحيطة كنت بقلب في الأكل بلا هدف وبتوتر 
إتكلمت أختي بتساؤل وهي ملاحظة توتري وقالت
مالك يا حبيبة في إي
بصيتلها بإنتباه وقولت
ها لأ مفيش حاجة 
إتكلمت بعد ما سابت المعلقة من إيديها وقالت بشك
لأ في حاجة يا حبيبة قولي من إمتى وإحنا بنخبي حاجة على بعض
سيبت المعلقة أنا كمان بدأت أمسح حبات العرق اللي ظهرت من التوتر 
بعدين إتكلمت بتردد وقولت
هو مش عارفة في إي بالظبط بس يعني حاسة إني مش مرتاحة 
إتكلمت بتساؤل أكبر وقالت
مش مرتاحة ل إي بالظبط
فضلت ساكتة ثوان بحاول أجمع الكلام اللي يتقال ولكن لقيت إني مش هعرف أقولها أقولها إي أصلا
لما صمتي طول إتكلمت سما بتساؤل وقالت بقلق عليا
ما تتكلمي يا حبيبة في إي بالظبط اللي مش عارفة تقوليه قلقتيني
بصيتلها وڠصب عني دمعت من كتر التوتر اللي أنا فيه وقولت
أنا خاېفة بصراحة يا سما أنا حاسة إن في حاجة وحشة هتحصل 
قامت من مكانها وجات على الكرسي اللي جنبي بعد ما كانت قدامي وحاوطط دراعها بكتافي وقالت بقلق أكبر
إهدي بس إي اللي مخليك تحسي كدا
قعدت أترعش وأنا ببص للساعة وقولت پخوف بعد ما رجعت نظري ليها
أنا مش عارفة اللي دخلت نفسي فيه دا إي بالظبط بس أنا عملت إتفاق مع حد إنه يزودلي المتابعين فوق المليون وفعلا في ليلة واحدة بس بقى عندي ملايين ولكن مكنتش واخدة بالي إن لكل حاجة تمن وهو طلب مني التمن دا إني أروح قصر البارون الساعة 11 
بصتلي أختي بإستغراب وقالت بعدم فهم
إي اللي بتقوليه دا يا حبيبة مفيش حاجة إسمها كدا
حبيبتي إنت ممكن تكون أعصابك تعبانة بس متمشيش ورا الهواجس اللي بتجيلك دي ولا تروحي في حتة 
هزيت راسي بموافقة وكملت كلام
ما أنا عملت كدا وفضل إسبوعين بحالهم يطلب مني أروح وأنا متجهلاه لحد النهاردا جالي صيغة ټهديد وهو بيقولي لو أنا مروحتش هو اللي هيجيلي 
فضلت سما ساكتة شوية باصة في ملامح وتعابير وشي وبعدين إتكلمت بهدوء
حبيبتي إنت محتاجة هدنة وفترة ترتاحي فيها مټخافيش مفيش حد هيقدر ييجي ولو فعلا في حد بيهددك خلينا بكرا الصبح إن شاء الله هنروح نعمل فيه محضر وبلاغ في القسم متخليش حد ېخوفك بالشكل دا وريهولي كدا 
فتحت موبايلي پخوف وفتحت الإنستجرام ولكن هنا كانت الصدمة! مفيش شات أصلا!!! قعدت أدور يمين وشمال وتحت وفوق وأبحث عنه في السيرش مفيش ليه وجود!
إتكلمت پصدمة وقولت
إزاي والله كان موجود يا سما والله ما بكدب!
إتنهدت أختي وقالت وهي بتطبطب عليا وبتحاول تهديني
حبيبتي أنا هديك مهدئ عشان تهدي أعصابك شوية وهخرجك بكرا أوعدك عشان ترتاحي شوية وتفضي دماغك عادي ممكن من كتر الضغوطات والتركيز الشديد يتهيألنا حاجات كتير ممكن تحصل وهي مش بتحصل في الحقيقة 
قومت وقفت بإعتراض على كلامها وقولت بإنفعال عليها برغم إن مالهاش ذنب
سما أنا مش مريضة نفسية عندك بقولك كان هنا والله طيب بالنسبة للملايين اللي جاتلي فجأة
قامت وقفت هي كمان وإتكلمت بنفس الهدوء وقالت
جاتلك عشان الناس بتحبك يا حبيبة مش عشان حاجة تانية إنت بطلي توهمي نفسك وبداية العلاج من اللي إنت فيه دا هو الإقتناع بإن مفيش حاجة موجودة ممكن تهدي بقى!
بصيتلها وأنا عيوني مش راكزة رايحة جاية بتوتر
بصيت ناحية الساعة كانت تخطت 10 ونص 
كنت حاسة إني ضايعة تايهة هتجنن!
إتكلمت أختي من تاني وقالت وهي بتشدني من إيدي
تعالي يا حبيبتي هديك مهدئ تهدي شوية وتنامي ومفيش حاجة هتحصل مټخافيش ومفيش حد هييجي زي ما بتقولي مفيش غيرنا أهو والباب مقفول كويس وإحنا في آمان 
مشيت وراها مسلوبة الإرادة كنت محتاجة أصدقها فعلا عشان أتطمن وأعرف أنام 
قعدتني على سريري وأدتني برشامة قالتلي أجطها تحت لساني ومفعولها قوي هتنيمني لحد الصبح نوم عميق وفوري 
فعلا حطيتها تحت لساني ونمت على السرير وسما فضلت جنبي أنا عيني كانت على الساعة اللي على الحيطة وهي خلاص فاضلها أقل من 10 دقايق وتتم 11 
روحت في النوم ببطء مع حركات عقرب الساعة والصوت بتاعه كان أخر حاجة رنت في وداني قبل ما أغمض 
وفجأة برضوا كان أول حاجة رنت في وداني وأنا بفتح عيني وكأن جفوني ماليش تحكم فيها 
الساعة كانت 11 بالظبط شايفة بجنب عيني أختي وهي بتقفل الباب وراها وهي معاها مكالمة 
كنت عايزة أنطق وأصرخ عشان ترجع ليه أصرخ عشان شوفت حد مطموس الملامح واقف في ركن في الأوضة بدأ يقرب أكتر وأكتر ناحيتي 
كل ما بيقرب كل ما بتوضح ملامحه خيال إسود طويل