العانس الجزء الثاني بقلم نوني الهواري


بندقية اللون 
خرجت زينب لترحب بالعريس وامه رحبت بهم وجلسو في الصالون جلس ادم وامه على الكنبة وعزت
ووالده الجدوحمدي على كراسي منفردة وعادل واحمد ومحمد ومعتز احضرو كراسي ودخلت زينب وفاطمة والجدة واصبحت الغرفة مزدحمة ظل معتز يرمق ادم بنظرات ڼارية يكاد ېقتله فهو فعلا وسيم بالرغم من انه يلبس قميص وبنطلون ومصفف شعره ومهذب لحيته التي تزيده وسامة 
شعرت نادية بالخجل من كثرة الرجال فهمتها زينب من لبسها انها ملتزمة 
زينب نظرت لها بأبتسامة ..تعالي ياحبيبتي نقعد احنا في الصالة ونخلي الرجالة براحتهم
شعرت نادية بالراحة وقامت وذهبت معها 
في الصالة 
جاءت البنات سلمو على نادية وجلسو معها
نادية..اومال فين عروستنا 
خاف ادم عندما سمع امه تسأل عنها وتكون لبسة ملابس ملفتة او وضعت مكياج وتظهر امام كل هؤلاء الرجال 
جاءت نسرين وسلمت على نادية وجلست بجانبها 
زادت فرحة نادية عندما رأت نسرين فهي من امس عندما اخبرها ادم وهي تكاد تطير من الفرحة ان ابنها اخير سوف يتزوج ويريح قلبها 
نادية بسعادة فهي عجبتها نسرين ..بسم الله ماشاء الله قمر ياحبيبتي ربنا يسعدكم 
جاء عزت كي يأخذ نسرين لتتحدث مع ادم 
عزت..تعالي يانسرين 
شعرت ان قلبها يكاد يخرج من مكانه 
نادية ربطت على ظهرها ..روحي ياحبيبتي متتكسفيش 
تحركت مع والدها ببطئ ومعتز يرمقها بنظرات ڼارية يريد قټلها وقټله معا 
دخلت الصالون وقالت بخجل.. السلام عليكم 
ردالجميع..وعليكم السلام 
الجد..تعالو بفى نقعد في الاوضة التانية لحد ما يتكلمو شوية مع بعض 
تحركو جميعا ماعدا معتز لايريد تركها معه ونظر لعمه بمعنى كيف تتركها معه بمفردها
عزت فهم عزت نظرة معتز ..روح انت يامعتز وانا قاعد هنا 
تحرك معتز ببطئ وخرج
دخل عزت البلكونة 
جلست نسرين بعيدة عنه وتشعر انه يسمع صوت دقات قلبها من شدة فرحتها
حالة ادم لم تقل عن حالتها فهو ايضا قلبه يكاد يخرج من مكانه من شدة فرحته
ادم..احم احم ازيك عاملة ايه 
نسرين بخجل..الحمد لله انت عامل ايه 
ادم..الحمد لله كويس اوي اوي اوي
ابتسمت على كلامه
ادم ..انا لسة هشتري شقة تحبي تكون فين
نسرين..ليه تشتري شقة
ضحك ادم..عشان اتجوز فيها
نسرين بأحراج..لا مش قصدي انا قصدي انك وحيد ووالدتك مفيش حد قاعد معها غيرك 
ادم..ايوة فعلا دا انتي متابعة بقى 
زاد احمرار وجه نسرين ولم ترد 
ادم..بس انا مش فاهم قصدك 
نسرين..ليه ما تقعدش مع والدتك
ادم بفرح انها تريده ان يقيم مع والدته فهو لايريد ان يترك امه بمفردها فهي ليس لها سواه ..يعني انتي موافقة انك تعيشي معها
هزت نسرين رأسها بالموافقة.. بس انا عايزة اسألك سؤال 
ادم..اتفصلي
نسرين..انت دايما كنت كل ما تشوف وشي تكشر وتستغفر ومش طايقني ليه اتقدمت ليا 
سكت ادم ولم يرد............
الفصل الحادي عشر 
شعرت نسرين پخوف من سكوته وان كان لا يطيقها فلما تقدم لخطبتها فاقت من شرودها على صوت ادم نبرة صوته الهادئة التي تبعث الراحة في نفسها..ممكن نأجل الكلام دا لبعد كتب الكتاب وانا هقولك على كل حاجة بس دلوقتي مش هينفع ماشي
شعرت نسرين بالراحة من كلامه فشكله وابتسامته تطمن قلبها قامت من مكانها وخرجت ورجعت مكانها بجانب نادية 
التي شعرت بالقبول من ناحية نسرين فعلى وجهها إبتسامة خجولة تزين وجهها..طبعا احنا جاين انهاردة نطلب ايد القمر دي ل ابني ادم وهو يتفق مع والدها على كل شئ
رجع الرجال مكانهم 
ادم نظر لعزت وعلى وجهه ابتسامة كبيرة فقلبه يكاد يخرج من مكانه من شدة سعادته فهذا اليوم الذي طالما حلم به وزادت سعادته انها من عرضت عليه العيش مع والدته كم شعرانه محظوظ بها ..انا يشرفني اطلب ايد بنتك ياعمي 
عزت بادله الابتسامة فهو سعيد جدا من اجل ابنته ويشعر ان ادم مناسب لها..وانا يابني مش هلاقي احسن منك زوج ليهاهذه الكلمات كانت كافية بطعن قلب معتز فهو فعلا احسن منه 
ادم اراد ان يخبر والدها على مااتفق معها ليكون على بينة بكل شئ ..طب هي موافقة انها تعيش مع امي 
عقد معتز حاجبيه بشدة ورمقه بنظرات ڼارية تكاد تحرقه في مكانه واندفع بحدة..وليه تعيش مع امك ليه مايكنش لها شقة لوحدها
نظر الجميع لمعتز واستغربوا على اندفاعة في الكلام ونظراته المشټعلة ل ادم فلا احد يفهم مابه لما يتعامل معه هكذا
استغرب ادم من معتز فلم يتكلم احمد او محمد ولا حتى والدها لما تكلم هو وبهذه الحدةنظر له ادم نظرة حادة كالصقر 
اراد عزت الكلام لكن سبقه ادم وهو مازال ينظر ل معتز ويبادله نفس النظرات الحادة
وقال..انا سألتها عايزة الشقة فين بس هي اللي قالت ثم ابعد نظره عن معتز ونظر لعزت ..وتقدر تسألها ياعمي
عزت حاول امتصاص التوتر أبتسم بهدوء..عندها حق يابني والدتك ازاي تسبها لوحدها 
أبتسم ادم له..طب مادام كل حاجة جاهزة فأنا بطلب من حضرتك كتب الكتاب الخميس بعد بكرة والفرح الخميس التاني ايه رأيك
أبتسم عزت إبتسامة واسعة فهو يعرف ان ادم مستعجل وقال..معنديش مانع بس لازم اسألها دلوقتي 
ادم..اتفضل ياعمي
ذهب عزت وتلاقت اعيون معتز وادم بنظرات معتز الڼارية 
ادم مال على اذن عادل فهو يجلس بجانبه وهمس له..هو بيبصلي كدا ليه
عادل مط شفتيه بعدم معرفة..مش عارف بس شكله مش طايقك 
ادم..طب اسكت بقى
عزت اقترب من ابنته فوقفت عن مكانها سألها بهدوء ان كانت موافقة ان كتب الكتاب بعد غدا والعرس الخميس التالي احمر وجهها خجلا وابتسمت إبتسامة هادئة ونظرت ارضا
وهزت رأسها بالموافقة ابتسم لها بمحبة وربط على كتفها وتعالت الزعاريت شعر معتز ان المكان ليس به هواء وانه لا يستطيع التنفس وان هذه الاصوات قد تصيبه بالجنون فهذا يعني انها قبلت 
فرح ادم عند سماع الزعاريت وشعر ان صوت دقات قلبه اعلى من هذه الاصوات فهذا يعني انها وافقت كم تمنى هذه اللحظة كم حلم بها قام الجميع يهنئون ادم ويباركوا له ما عدا معتز لم يتحرك من مكانه فلما يبارك له هو جاء ليأخذها منه وهي حقه هو
قرأوا الفاتحة واخرجت نادية خاتم انيق وجميل والبسته ل نسرين واحتضنتها بشدة فهذا اليوم الذي كانت تتمناه..الف مبروك ياحبيبتي ربنا يسعدكم 
بعد قليل رحل ادم ووالدته
واماني وعادل وبعدها بدأ الاخرين بالرحيل واحد تلو الاخر وكان اخرهم فاطمة ومعتز الذي لايود الذهاب
دخلت نسرين غرفتها لتغير ملابسها وهي في قمة سعادتها 
نظرت فاطمة ل زينب بزعل وعتاب وقالت بنبرة معاتبة حزينة..كدا بردو يازينب يأخدها واحد غريب مش ابن عمها اولى بيها 
زينب لم تبادلها نظرتها ولكن ابتسمت إبتسامة هادئة فهي سلفتها وعشرة عمر ودائما مع بعض وهي تقدر مشاعرها ..كل شئ قسمة ونصيب ربنا يبعتله بنت الحلال 
فهمت فاطمة ان زينب يعجبها العريس مثل حماتهاالجدةفهي كلمتها قبل قليل لتدخل كي تكلم عزت ان يأخذها معتز لكن الجدة يعجبها ادم وقالت لها انه شاب لم يسبق له الزواج وهو الافضل لها 
...............
في بيت محمد
بعد ان عادوا الى شقتهم لاحظ محمد ان 
تسنيم مازالت على حالها منذ خروجهم من منزل والده فهي عاقدة حاجبيها تمط شفتيها بزعل قالبة وشها
محمد نظر لها بأستغراب..مالك في ايه من ساعة مانزلنا من عند ابويا وانت قالبة وشك في ايه
تسنيم نظرت له ورمقته بنظرة حادة..يعني انت راضيك كدا 
محمد بعدم فهم..هو ايه اللي يرضيني انا مش فاهم حاجة اتكلمي على طول
تسنيم بعصبية ..يعني انت ماشوفتش وش معتز 
محمد وكأنه تذكر شئ مهم..ايوة صحيح هو معتز ماله في ايه قاعد هيأكل ادم اللي يشوفه يقول قټله قتيل وطريقة كلامه كانت وحشة اوي معه دا حتى ماسلمش وبارك ليه هو في ايه
تسنيم ..معتز عايز يتجوز نسرين هو اولى بها
محمد رفع حاجبيه الايسر فكلامها لا يعجبه..ياسلام وهو كان فين ماهي كانت قدامه ولا هي احلوت دلوقتي 
ارادت تسنيم الكلام لكن محمد قاطعها بنبرة محذرة لينهي هذا الحوار الذي لاطعم له..اسمعي بقى ياتسنيم عشان ميحصلش زعل بينا لو سمحتي ما تتدخليش في الموضوع دا وكل واحد بيأخد نصيبه وخلينا احنا في حياتنا وبلاش ننكد على نفسنا 
هزت تسنيم رأسها بإيجاب فهو عنده حق كل شئ نصيب وقالت..حاضر يا حبيبي
.................
مر اليومين بدون جديد سوى التحضير لكتب الكتاب 
في يوم الخميس
جاء المأذون وحضر الجميع ومن ضمن المدعوين ام اماني وابوها ومجيدة اخت نادية وابنتها غادة التي لا تعجبها نسرين 
مجيدة نظرت ل نادية ومطت جانب شفتيها بأبتسامة ساخرة ..بقى هي دي اللي ابنك مرضيش يأخد غادة عشانها
نادية نظرت لها نظرة يملأها الرجاء كي تسكت..وطي صوتك شوية الناس تسمعك احنا في بيتهم ميصحش كدا 
مجيدة تحرك فمها يمين ويسار فهي لاتعجبها نسرين..هو عجبه فيها ايه دي كبيرة اوي ودي تخلف امتى 
نادية بنفاذ صبر من كلام اختها ..دي حاجة بتاعة ربنا وايه يضمن ان الصغيرة تخلف
مجيدة نظرت لها بحدة ..انتي قصدك ان بنتي ممكن ماتخلفش 
نادية بنبرة هادئة..والله مش
قصدي
بنتك انا بس بوضحلك انها حاجة مش في أيدينا 
اما غادة نتظر ل نسرين من فوق لتحت 
اماني لاحظت نظراتها 
اماني نظرت ل مي واشارت بعينها كي تنظر لغادة ..دي مالها بتبص لنسرين كدا ليه 
مي هزت رأسها بلامبالاة..سيبك منها 
اتم المأذون كل شئ وتعالت الزغاريت 
عند ادم يالها من فرحة اخيرا اصبحت زوجته كم تمنى هذه اللحظة وكم حلم بها واخيرا تحققت رحل المأذون وقام ادم من مكانه واقترب من نسرين التي وقفت عن مكانها ما ان رأته امامها وقلبها تسارعت نبضاته بشدة وامسك يدها بين يداه شعرت كأن تيار كهربائي يسري في جسدها وصعق قلبها بشدة وهو ايضا شعر بنفس الشعور وشعر انهم يسمعوا صوت دقات قلبه من شدتها قبل جبينها بحب شديد وهمس لها ..ربنا يبارك ليا فيكي خجلت ونظرت ارضا اخذها من يدها ودخل غرفة الصالون التي افرغوها لهم ليتكلموا بحرية اجلسها وجلس امامها ورفع وجهها بيده برفق وقال.. بصيلي هنا 
ادم نظر لها نظرة عاشق وابتسامة رائعة على وجهه ..انتي سألتي سؤال المرة اللي فاتت وانا عايز أجاوب عليه 
نظرته اذابة قلبها حبا وعشقا له ابتسمت ونظرت له بأهتمام فهي تريد معرفة اجابة سؤالها 
ادم اصبحت عيونه تلمع بسعادة كبيرة وتنهد بحب ..بصي ياحبيبتياتسعت عيناها بأستغراب من كلمة حبيبتي فهي شعرت برعشة من كلمته هل ما سمعته صحيح بتبصيلي كدا ليه ايوة حبيبتي ومش حبيبتي وبس لأ انتي حبيبة عمري انا عمري ما حبيت ولا هحب غيرك ايوة انا حبيتك من اول مرة شوفتك فيها ثم نظر لها بتسأل..انتي فاكرة اول مرة شوفتك فيهانظرت له بأهتمام فهي لاتصدق مايقوله اهو يحبها فعلا وظلت تتذكر اول لقاء بينهم كنا في سنة رابعة وانتو في سنة اولى وكنت ماشي انا وعادل وهو كان متعصب وشاط طوبة جت في صاحبتك ووقفتي انتي وهي كلتوه 
نسرين تذكرت هذا الموقف وقالت بضحك..ايوة وانت كنت واقف بعيد باصص في الارض وسايب صاحبك يتبهدل
ادم نظر لها بحب ..عارفة اول ما رفعت عيني