صغيرتي بقلم خلود ناجي


عشان ماما تكلمني تقولي اطمن علي مرات التانية....كنت ناقصة الحكاية قرف ..... دورت عليها في الشارع لقيتها ماشية بس اټخضيت لما شوفت عينيها ... كانت ډم حرفيا ....حتي ملامحها باهتة ومخطۏفة وخاېفة ....قلبي ۏجعاني اوي عليها ...هي دي الأمانة ...... لو رؤي مكانها كنت هتحمل اشوفها كدا ....ركبت العربية ومنطقنش حرف ... دموعها بتنزل وهي مش بتتحرك حتي .... محاولتش اقرب منها ... لفيت كتير بالعربية وانا ذهني مشغول بيها.... ايه اللي وصلها للمرحلة دي ...... رجعنا البيت وهي طلعت الشقة ونامت.... هي اتحولت كدا ليه ...رغم كلامي معاها وخناقي كانت مبتسمة وتضحك وعينيها بتلمع.... ليه مرة واحدة بقيت كدا ....
هنية مراتك كويسة
بسخرية اي واحدة 
نوح ... خلي بالك من عاليا يا بني البنت غلبانة والله انا زعلت من هالة أنها دعت عليا واتخانقوا معاها الكل رغم أنها يا حبة قلبي كانت لسه نازلة تجبلي بس كام طبق.... يا ريتني ما قولتها تنزل ...عارف انا ڠصب عني يا بني بس حاسة أنها ظلمت رؤي ...انا بعاملها كويس بس مش قادرة اقبلها.... اوعي تكون كدا يابني....خلي بالك منها...هتقف قدام ربنا وتتسأل عنها وانا برضوا ....هحاول والله اعاملها كويس ...
كل حاجة من اليوم دا اتغيرت ذهني بقي معاها هي ...بس هي بقيت في عالم تاني ...رغم أننا في شهر رمضان وبنتجمع تحت عند امي الا أنها قررت تكون لوحدها فوق ورؤي خدت إجازة شهر وبتهتم بكل حاجة رغم سعادتي وفرحتي بس جزء كبير مني زعلان علي حالتها دي ...في الاول لما كنت ببات عندها كانت بتخلي الشقة كلها حيوية بتضحك وتشاغب وأوقات بشوفها بترسم أو تعمل لبس بالإبر زي ما اتعودت اشوفها او حتي تعمل أكلة جديدة بس دلوقتي الشقة هادية اوي كأني مفيش حد .... حتي لما بروح الشقة مش بسمع صوتها بلاقيها علطول نايمة .... دايما بتصلي أو تقرأ قرأن وبس..... واضح انها خست اوي ... عينيها مش بترفعهم ...... اعترف اني من اول شوفتها وانا مسحور بعينيها واللمعة اللي فيهم ...بس دلوقتي هي سكتت.... هديت خالص.....
تيجي معانا......
لا شكرا 
منتظرتش اكمل كلامي حتي ... افتكرت لما كانت تيجي تتحايل عليا اروح معاها نشتري طلبات وكنا بنلعب ورقة حجر مقص وفي الاخير هي بتكسب وبوافق ....
هنية مش حابة تعرفي يا بنتي هنروح فين...احنا هنجيب لبس عشان العيد 
رؤي تعالي معانا وهنجيب لبس كتير ونفلس نوح
رفعت عينيها ناحيتي بس بعدتهم بسرعة 
شكرا ...محتاجة بس اقعد اكمل الختمة ...كمان انا عليا درس تدبر سورة النور والشيخة هتكلمني وفي حلقة وكمان عليا سورة النساء تسميع ... 
رؤي طيب ما اهي عاليا مشغولة دايما يا نوح اشمعنا بتتخانق معايا انا عشان الشغل
نوح أنت حبيبتي انما عاليا ......
انا غبي.....حقيقي غبي .... ماما بصتلي بلوم خصوصا لما رؤي ضحكت بعفوية وباستني في خدي انما هي ابتسمت بهدوء ونزلت عنينها......
هنية اطلعوا انتوا انا هقعد مع عاليا 
لا اطلعوا كلكم ...حقيقي انا هنام بعد شوية ... اهم حاجة تتبسطوا 
هنية طيب تعالي يا رؤي نلبس 
رؤي انا هلبس براحتي بقي ....
هنية بهمس راضي مراتك يا نوح ....وافتكر عاليا زي رؤي ... عاليا مراتك برضوا 
حاضر
فضلنا قاعدين ساكتين....حسيتها عايزة تقول حاجة ....لأول مرة اركز في ملامحها ...هي هادية ازاي كدا ملامحها هادية اوي ومريحة ...
هو انت راضي عني 
استغربت سؤالها الحقيقة مش فاهم !
انا مراتك وانت جوزي وعارفة اني مقصرة و.... مش عارفة الحقيقة حياتنا ازاي ماشية....بس اتمني قدام ربنا اني اكون زوجة صالحة ...اتمني من خلال بري لأهلي أو طاعتي لزوجي ربنا يرزقني الجنة.... 
فضلت ساكت الحقيقة ....مصډوم ...بس فرحان بس زعلان اني عندي زوجة كدا بس مش قادر احبها ....ليه نتقابل ونتجوز في ظروف كدا ...تعرفي لو رؤي مكنتش حب حياتي كنت حبيتك وكنت هكون طاير من الفرحة انك مراتي اني عندي واحدة شبهك واحدة رغم بشاعة الظروف لسه بتدور علي أهلي وصبرك واحتسابك علي كلام الناس وتعاملهم ورقتك في التعامل وقت الخلافات .... انا بحس بندم اني اتجوزتك ...ياريتنا ما اتقابلنا ....قلبي بدأ يتحرك ناحيتك ودا شعور وحش اوي يا عاليا
تعرفي حاجة ....ياريتني ما قابلتك ولا رؤي كانت تعرفك
كتبت الجملة دي تعرفوا في جمل كتير في حياتي لما سمعتها حسيت روحي هتطلع منهم الجملة دي ... الجملة ٨ ... ٣١ سنة فيهم ٨ جمل قادرين يخلعوا قلبي من الۏجع .... بابا وجملته... دعوة طنط هالة.... واخيرا جملة نوح .... عارفين لما سألت نفسي انا دخلت الحړب دي ليه....هكسب ايه كدا كدا معنديش حاجة اخسرها...انا دلوقتي عرفت....كنت عايزة اكسب حب نوح ...بس بخسر عاليا دلوقتي .... عاليا بقيت ضعيفة وهي عمرها ما كانت كدا ....خلاص عاليا متجوزة ...بس هتعيش لنفسها برضوا.... هتقي ربنا في جوزي بس برضوا مش هبكي كل شوية ......
هنية ودي عيديتك يا بنتي وكل سنة وأنت طيبة
نوح وقتها ابتسمت ...اول مرة تبتسم كدا وعينيها تلمع .... ماما حضنتها جامد وباستها ..... والحقيقة في شعور غريب حاسس بيه ... لما شوفتها في حضڼ امي وهي مبسوطة كدا ... اتمنيت العمر كله تضحك وتكون مبسوطة واسمع صوتها وهي بتتكلم.... وحشني صوتها بجد 
انا عايزة اتاكد ...هو فعلا انا حامل ولا ايه ... بكرا اكلم ماما هنية واروح معاها ... الحقيقة انا قررت اني مش هعيش ضحېة الحياة كافتني بام زي ماما هنية حنية وهي فعلا طيبة وكمان عندي زوج لطيف وكويس ومش مهم الباقي ...ورؤي كويسة هو اه مش بشوفها خالص بس هي كويسة .... الحياة فعلا مش عادلة بس ربنا عادل واهم حاجة نرضي .... كلنا عندنا ابتلاءات في حياتنا بس نظرتنا بتختلف فيه اللي بيركز علي الابتلاء وينسي كل النعم......وفيه اللي بيحمد ربنا علي الابتلاء عشان حسسه بقيمة النعمة....فالحمد لله دايما وأبدا....يارب ادخل الجنة......
نوح كانت نايمة جنبي وباصة للسقف ومبتسمة...هي اټجننت ولا ايه .... عينيها جت في عنيا اتكسفت ولفت وشها الناحية التانية ..... هي دلوقتي بتتجاهلني ليه بقي ...يارب متجوز اتنين ومطنشيني .... انا حياتي كدا ليه ....
رؤي احلفي ... أنا مبسوطة اوي
فرحت أن عاليا حامل عشان ارتاح من زن نوح ...الحقيقة انا اتعالجت من سنة اني فعلا كان عندي مشكلة في الخلفة بس مع الأدوية بقيت كويسة بس مش عايزة اخلف وباخد حبوب منع الحمل من ورا نوح .... انا مش وحشة بس حياتي اهم ومش عايزة اهد دا كله انا قبلت واحدة تشاركني فيه رغم اني بحبه عشان بس تجييله عيل وارتاح من الصداع والذنب دا ....انا دلوقتي مبسوطة ... النهاردة اخيرا مسكت منصب المدير التنفيذي....اصغر مديرة ... انا مبسوطة اوي
هنية بفرحة تعال يا نوح في خبر حلو
رؤي وانا عندي خبر حلو 
خير يا جماعة .... مش مرتاح 
هنية عاليا حامل 
رؤي