وضية صفية بقلم منال الجزء الرابع


إيه انا عايزة اشرب كابتشينو تشربي معايا
اومأت نورا برأسها موافقة ماشي مافيش مانع
طيب أنا نازلة اعمله فالمطبخ تحت ورجعالك علطول
اوقفتها نورا قائلة
استني أنا جاية معاكي عشان اسليكي وانتي بتعمليه
اوك يلا بينا
نزلت الأثنتان الدرج واتجهتا إلي المطبخ لإعداد الكابتشينو فقالت لبنى لنورا بعد قليل
باقولك إيه يا نورا انا حاعمل الكابتشينو وانتي روحي اسألي علي واحمد لو يحبوا يشربوا حاجةهما كمان عندك هما قاعدين فالليفنج مع بعض
ماشي يا ستي من عنيا
خرجت نورا من المطبخ واتجهت إلى الغرفة التي يجلس بها كل من علي واحمد وما إن اقتربت من بابها وهمت أن تطرقه حتى تنامى إلى مسامعها صوت أحمد وهو يوبخ علي قائلا
يا آخي اتقي الله دي بقت مراتك خلاص وليها عليك حقوق دلوقتي
اشاح علي بيده قائلا بلامبالاة
ماقدرتش وماحاولتش اصلا وبعدين عادي يعني هما أي اتنين بيتجوزوا لازم يحصل بينهم حاجة من اول يوم مش شرط يعني وبعدين مش قلتلك حاضر خلاص
تصدق يا علي أنا زهقت من الكلام معاك بيتهيألي إني لو بكلم لوح تلج كان زمانه اتحرك عن كده انا مش فاهم والله لما أنا زهقت بس من مجرد الكلام هيا بقى تعمل إيه الله يكون فعونها بصراحة
تصدق ان أنا اللي زهقت منك ومن اسلوبك المستفز ده
علي قولي بصراحة انت لسه بتحب نادية وبتفكر فيها
ياعم نادية إيه بس دي اللي حافكر فيها نادية دي دلوقتي بقت ست متجوزة واساسا نادية دي كانت فترة فحياتي وراحت لحالها كل الحكاية إني طول عمري بتعامل مع نورا على إنها واحدة من إخواتي فجأة كده لقيت مفروض عليا إني احبها واتجوزها افهم بقى يا آخي
توقف علي عن الكلام إثر سماعه لصوت إرتطام قوي بالأرض فخرج مسرعا هو واحمد ليجدا نورا وقد سقطت مغشيا عليها أمام باب الغرفة الذي ظلت واقفة امامه حتي استمعت إلى حديثهم كاملا شعر علي بالفزع عند رؤيتها على هذه الحالة فجثا على ركبتيه وحملها مسرعا إلى الأعلى وهو ېصرخ باحمد قائلا
اتصرف يا احمد وشوف دكتور بسرعة الله يخليك
بعد عدة محاولات نجح علي ولبنى في إفاقتها وما إن فتحت عينيها حتى قالت لبنى بإرتياح
الحمد لله آهي فاقت آهيه حمدالله على سلامتك يا نورا حاروح أنا بقى اطمن احمد
خرجت لبنى من الغرفة فجلس علي إلى جوارها محاولا جعلها تتحدث اما هي فكانت تنظر إلى الفراغ امامها دون ان ترمش عيناها حتى شعر علي بالقلق فاخذ يمسح على شعرها قائلا بقلق
نورا عشان خاطري اتكلمي قولي أي حاجة إنشالله حتي تشتميني بس بلاش تسكتي كده ابوس إيدك طيب عيطي حتى انا كده حاموت من القلق عليكي
شعر بحركة شفتيها فحثها قائلا
ايوه يا نورا اتكلمي عايزة تقولي إيه 
انسابت دموعها في صمت ثم اغمضت عينيها وسحبت نفسا عميقا ثم قال بجدية ممزوجة بالأسى
طلقني يا علي
الفصل الثامن عشر
إذهب كما تريد وامض كما تشاء
لا تكثر الوعيد لا تتعب الجفاء
إذهب إذهب كما تريد
وامض وامض كما تشاء
كم خلتني أزيد لليلنا الضياء
لحلمنا السعيد فيضا من الهناء
وكنت لي تشيد صرحا من الشقاء
مانفعها الأساور والورد والمرايا
ومخمل الستائر يراقص الزوايا
وصمتك المناور يسلبني صبايا
وقلبك المغامر يسكنه سوايا
خذ قصرك الجميل والجاه والبهاء
والمرمر الأصيل ووحشة المساء
قنعت بالقليل الحب والوفاء
ارتسمت معالم الذهول والصدمة علي وجهه فقد كانت هذه أخر كلمة يتوقع أن يسمعها منها في يوم من الأيام طلب منها أن تعيد تكرار كلمتها الأخيرة فأعادتها وبكل تصميم ثم مالبثت أن اڼهارت وأخذت تلكمه في صدره لكمات

متتالية وهو يحتضنها خوفا عليها وهي تبكي وتشاهق صاړخة به
باقولك طلقني طلقني مش عايزة أعيش معاك ثانية واحدة ولا عايزة أشوف وشك حتى انا لا يمكن اعيش مع بني ادم كداب زيك
ظلت ذراعيه ملتفة حولها وهو يجيبها قائلا
أضربيني كمان لو ده حيريحك بس عشان خاطري إهدي وماتعمليش فنفسك كده نورا أنا مش حاقدر أشوفك فالحالة دي
بس بقى بس كفاية كدب لحد كده
أنا كداب يا نورا
كداب وغشاش كمان انا لا يمكن أسمحلك تكدب عليا أكتر من كده فاهم ولا لأ
أفاقت قليلا من تلك الحالة التي انتابتها لتجده يطوقها بذراعيه فدفعته پعنف بعيدا عنها وابتعدت هي الأخرى بدورها قائلة بضيق
مش عايزاك تقرب مني تاني افهم
ألجمته المفاجأة ألهذه الدرجة حقا لم تعد تطيقه سألها قائلا
ياااه للدرجةدي مش طايقة حتى لمستي يا نورا والله أنتي فاهمة غلط والله انا
لم تعطه الفرصة لإتمام كلامه فقاطعته قائلة بحدة
كداب انت كداب واي حاجة حتقولها حتبقى كدب ولو ماخرجتش بره دلوقتي حاخرج أنا واسيبهالك
طيب خلاص إهدي وانا خارج آهوه
خرج علي تاركا الغرفة واتجه إلى الأسفل حيث يوجد احمد ولبنى توجه بالحديث إلى لبنى قائلا برجاء
لبنى عشان خاطري اطلعي اتكلمي معاها وحاولي تهديها أنا عارف انها بتحبك و بتسمع كلامك اطلعيلها عشان خاطري وتعالي طمنيني
ربتت لبنى على يده وقالت محاولة طمأنته
حاضر يا علي بس انت إهدي بس وإن شاءالله كل حاجة هتبقي كويسة
دي عايزاني اطلقها يا لبنى دي مش طايقة حتى انها تشوفني
جذبه احمد من يده وقال بجدية
تعالى بس يا علي اقعد ولبنى حتطلع تهديها وتتكلم معاها اطلعي انتي يا لبنى
صعدت لبنى إلى الأعلى ودخلت لتجدها جالسة على فراشها وهي تضم ركبتيها إلى صدرها وقد اندفعت في بكاء مرير جلست لبنى إلى جوارها واحتضنتها ثم اخذت تربت على ظهرها محاولة تهدئتها
خلاص يا نورا إهدي يا حبيبتي إهدي عشان خاطري
نورا من بين دموعها خليه يطلقني يا لبنى خليه يطلقني أنا خلاص بكرهه بكرهه من كل قلبي ربنا يسامحه على اللي عمله فيا ياخسارة كل لحظة حبيته فيها لما هو بيحب نادية ما اتجوزهاش ليه ولا عشان اللي حصلها مابقاش ينفع فقال بقى ان الموجود يسد وخلاص
لبنى بدهشة هو إيه ده اللي حصلها
انتبهت نورا لكلامها فاسرعت تتدارك الموقف قائلة
اقصد يعني انها طلعت بتحب سامح واتخطبتله طيب ليه كدب عليا وقالي إنه بيحبني كان قالي الحقيقة وقتها كان حيبقي أهون عليا من إني أعرفها بالطريقة دي
صدقيني يا نورا والله علي شال موضوع نادية ده من دماغه من زمان اوي حتى من قبل كتب كتابكوا هو حتى اللي قالنا إن نادية عملت اللي قتل حبها فقلبه بس ماقالش إيه هو
رفعت نورا رأسها ونظرت إليها ثم قالت معاتبة
أنا زعلانة منك انتي كمان على فكرة ومش انتي وبس انتي وخالتو سمية ولميا وكلكوا
واحنا عملنا إيه بس يا نورا
عشان كنتوا عارفين إنه مش بيحبني وسيبتوني اتجوزه هونت عليكوا للدرجةدي
ماهي ماما كانت رافضة عشان كده بس علي اكدلها إنه عمره ما حيظلمك وقالها إنه متأكد إنه لما يقرب منك حيحبك وعشان كده وافقت
فجأة انتبهت نورا لشئ ما في كلام علي فجأة لقيت نفسي مفروض عليا إني احبها واتجوزها فإذا كانت سمية ترفض الزيجة فمن الذي فرض عليه إذا أن يتزوجها  
نظرت إلى لبنى قائلة بشك
يعني إيه لقى نفسه مفروض عليه إنه يحبني يا لبنى ومين اللي فرض عليه إذا ماكانتش خالتو سمية فيه إيه أنا لسه ما اعرفهوش يا لبنى
اشاحت لبنى بوجهها حتى لا تلاحظ نورا ذلك الإرتباك في عينيها وقالت بتلعثم
حيكون فيه إيه تاني يا نورا بس صدقيني مافيش حاجة
امسكت نورا بوجهها وادارته إليها وقالت بإصرار
قسما بالله يا لبنى لو ماخرجتي من الأوضة دي من غير ما تقوليلي اللي تعرفيه لا حتبقي بنت عمي ولا عايزة أعرفك بعد النهاردة اتكلمي يا لبنى وقوليلي مين اللي فرضني على أخوكي
خفضت لبنى رأسها وقالت بأسف
بصراحة كده يا نورا عمي صفوت هو اللي طلب من علي إنه يتجوزك
نورا پصدمة بابا! طب ليه
ما اعرفش اللي اعرفه قولتهولك وخلاص عمي طلب منه وعلي وافق
اغمضت نورا عينيها وتنهدت بحسرة قائلة
برضه مصمم يظلمني للأخر ليه يفرضني عليه ويظلمني ويظلمه معايا ليه نفسي افهم
شوفي يا نورا مش ده المهم دلوقتي نورا انا حاكلمك بصراحة أنتي عارفة كويس ان عمي صفوت لا يمكن يوافق على حاجة زي دي ده غير إنه ماينفعش انكوا تتجوزوا إمبارح وتطلقوا النهاردة وكمان ماتنسيش ماما وإيه اللي ممكن يحصلها لو سمعت خبر زي ده انا مش حأقولك سامحيه عشان هو أخويا لكن عشان أنا عارفة انك بتحبيه والحاجة اللي أنا بقيت متأكدة منها دلوقتي إنه هو كمان بيحبك بس هو طول عمره مش بيحب يعمل حاجة ڠصب عنه عشان كده بيعاند نفسه
انتي بتضحكي عليا ولا على نفسك يا لبنى 
لا يا حبيبتي أنا باقولك الحقيقة اللي شوفتها بعنيا من شوية انتي لو تشوفي حالته بره عاملة ازاي كنتي اتأكدتي بنفسك من اللي باقوله ده ده حيتجنن من لهفته وخوفه وقلقه عليكي
نورا بتهكم والمطلوب مني إيه بقى اروح أقوله انا مسمحاك يا علي وماحصلش حاجة
لا يا نورا انا ماقلتش كده شوفي يا نورا اوعي تصدقي أي حد يقولك إن مافيش كرامة بين اتنين بيحبوا بعض اللي يحب حد لازم يحافظ على كرامته ويصونها طيب عارفة الحب اللي أنا بحبه لأحمد ده كله لكن لو فكر مرة إنه يدوس على كرامتي أنا كمان حادوس على قلبي ومش حاسمحله بكده عارفة انتي مشكلتك مع علي إيه مشكلتك انك ضعيفة ادامه بتحبيه وبتخليه يحس بالحب ده من غير أي تعب او مجهود منه بالمقابل وبتتنازلي كتير عشان خاطره أنا بقى عايزاكي ترجعيله بس بعد ما تحسسيه انك انتي الطرف الأقوى فالعلاقة دي تحسسيه إنه مابقاش فارق معاكي خلاص وكويس انك طلبتي الطلاق منه عايزاكي تعملي نفسك مصممة على موضوع الطلاق ده وساعة ماتحسي انه خلاص مابقاش قادر يستغنى عنك ارجعيله وحبيه بس بكرامة يا نورا وعشان خاطري ماتزعليش من كلامي ده أنا باقولك كده عشان خاطرك انتي لازم الأول قبل ما تسامحيه تحاسبيه على اللي فات وماتعديهوش بالساهل كده فكري كويس فكلامي ده يا نورا وصدقيني والله علي بيحبك وانا متأكدة إنه حييجي اليوم اللي يعترفلك فيه بده قلتي إيه يا نورا 
طال صمتها لفترة مما اعتبرته لبنى موافقة ضمنية على كلامها فاردفت قائلة
نورا انا حانزل دلوقتي وابعتلك علي وزي ما اتفقنا بس باقولك إيه ماتزوديهاش معاه اوي يعني ماتنسيش برضه إنه أخويا ومايهونش عليا انا بس عايزاه يعرف قيمتك كويس يا نورا ويحس انك لو ضيعتي منه حيخسر حاجة كبيرة اوي عن إذنك بقي لما انزله وافهمه انك مصممة على الطلاق وان أنا ماقدرتش اأثر عليكي
كان علي يزرع الغرفة ذهابا وإيابا وهو يضرب كفيه ببعضهما في قلق نظر إليه احمد وقال متعجبا
سبحان

الله اللي يشوفك دلوقتي وانت