نهر الكنان بقلم آية الديب


علشان الحقو
تلقي الخبر محمود ومعتز كاوقوع الصاعقه اهتزت الدنيا تحت قدم محمود وكاد يسقط ارضا ليسرع معتز ونهر بامساكه ويتجهو به الي اقرب اريكه ليستريح عليها ليحاول الثبات والتحامل علي نفسه 
ليهتف بضعف هاتي يبنتي امضي علي الي انتي عايزه متضيعيش الوقت
وفعلا اتو له بالورقه ليضع امضته عليها وهو كأنه غائب عن الدنيا وكل تفكيره في صغيره يريد من الله ان ينجيه مما هو فيه انتو من الامضاء لتختفي نهر مره اخري داخل غرفه العمليات لتخرج بعد مرورو ساعات مرت عليهم كأنه دهر فايسرع معتز يسألها عن حال صديقه ومحمود لا يقدر علي الحركه من مكانه وكأنه چثه فارقتها الحياه للتو 
اتجهت نهر ناحيته بخطوات هادئه ترتب علي كتفه بحنان 
لتهتف بحزن انا حاسه بيكي يعمو والله صادقني انت عارف ابرهيم بنسبالي ايه بس ده قدر ربنا ومحدش يقدر يغير القدر وربنا بيدي الابتلاء علي اد الايمان وحضرتك وابراهيم اد الاختبار ده وهو لما يفوق محتاج يشوف حضرتك قوي محتاج دعمك ليه
هو فين عايز اشوفو 
همس بها محمود بصوت
يحمل كل تعب وحزن الدنيا
نهر هما دلوقتي نقلوه العنايه المركزه مش هتقدر تشوفو للاسف
ليصيح معتز پغضب يعني ايه مش هنقدر نشوفو انا عايز اطمن عليه هو مش المفروض بقا كويس
الټفت نهر براسها ناحيه معتز لتجيبه بثبات يامعتز الحاډثه مكنتش ساهله وانت المفروض اكتر واحد عارف كده لو واحد غير ابراهيم لقدر الله كان ممكن ميقومش منها
هز معتز راسه بتفهم ليهتف بحزن طيب هو امتا هيفوق ونقدر نشوفو ونطمن عليه
نهر يعدو بس الاربعه وعشرين ساعه دول علي خير وساعتها اقدر اقولكم ودلوقتي ياريت تاخد عمي محمود وتروحو هو شكلو تعبان جدا
انا مش همشي من هنا غير وابني معايا 
نطق بها محمود بلهجه حاسمه تنهي اي سبيل للنقاش
هزت نهر راسها بتفهم وحزن علي حاله خلاص انا هخليهم يفتحو لحضرتك اوضه تقعد فيها وانا هاجي عندك علطول
هتف معتز سريعا شوفي شغلك انتي يانهر وانا هقعد جنب عمي محمود متقلقيش
تململ في نومته يحاول فتح جفنيه تدريجيا بصعوبه بسبب تاثير الادويه المخډره عليه يحاول الحركه ليئن بالم 
عند سماع صوته هبت داليا واقفه من مكانها تسرع ناحيته تهتف بلهفه وخوف براحه براحه ياكنان متتحركش نهر قالت انو غلط عليك
استعاد كنان وعيه بالكامل وهو يحاول التشبث بيد داليا ليعتدل علي الفراش وهي تحذره من الحركه ليهمس بتعب خلاص ياداليا بقا انا بقيت كويس
داليا بس نهر قالت انك مش كويس ومينفعش الي انت بتعملو ده ارجوك اسمع الكلام بقا مش كل حاجه عند
ابتسم كنان عند ذكر اسمها ولكن اختفت ابتسامته فجاءه ليضيق عينيه يهتف بتسال داليا هو في حد جيه هنا وكان بيتكلم مع نهر وبيزعق تقريبا ولا ده كان حلم ولا ايه
ضيق كنان عينيه بشك ليهتف پحده داليا انا عارفك كويس انتي بتكدبي
تنهدت داليا بغيظ تصيح بضيق يوووه ياكنان بقا نفسي مره اكدب عليكي وتقتنع ياخي
ضحك بخفوت يهز راسه بتعب وانا اعملك ايه ازاي كان انتي هبله يعني 
ليكمل بجديه هاا بقا انا مكنتش بحلم صح 
هزت راسها ايجايا 
كنان مين بقا ده الي كان هنا
هحكيلك كل حاجه 
هتفت بها داليا وبدات في سرد كل ما حدث أمامها له لينصدم كنان عند معرفته أن نهر مرتبطه بشخص اخر ويصل لاعلي مراحل غضبه عند معرفه ما يفعله بها
ليصيح كنان پغضب هي ازاي تسيب الحيوان ده يعمل فيها كده عمري ماكنت اتخيل ان خۏفها وضعفها يوصلها للمرحله دي
داليا كنان ياريت تحاول تساعدها 
تنهد كنان بتعب يمسح وجهه بكف يده محاولا كبح غضبه ليهتف بتفكير داليا متقوليلهاش اني عرفت حاجه ولا حتي عرفت انها مخطوبه مش عايز يوصلها اني علي علم باي حاجه مفهوم
هتف داليا بتسال ليه مش عايزها تعرف اي حاجه بتعمل معاها كده ليه انت كمان
اغمض عينيه يتنفس بهدوء وهو يفكر بها وببرائتها عقله علي وشك الانفجار عند تذكره لمشهد راشد وهو يالمها وهو يراها ولم يقدر علي مساعدتها ظنن انهو يحلم
ليهتف وهو علي نفس وضعه علشان انا بكره نهر
رواية نهر الكنان البارت التاسع والعاشر بقلم الكاتبه آيه الديب حصريه وجديده 
فتحت عينيها علي اخرهما بذهول مما تسمع تحاول استيعاب الجمله لتتكرها مره اخرى بعدم تصديق لتصيح داليا بتسال انت يتقول ايه ياكنان 
اكمل كنان كلامه پقهر بكرها ياداليا بكرها وانا شايفها ضعيفه كده وحتي مش عارفه تاخد حقها وهي سايبه كل الي حوليها يستغلها وهي ساكته مبتتكلمش نهر لسه عايشه في دور العيله الصغيره الي عايزه حد يدافع عنها كنت فاكر انها اتغيرت بس للاسف ده محصلش وبكره نفسي اكتر وانا واقف بعيد كده ومش عارف اتصرف
تاثرت داليا بكلامه فاكل حرف يخرج منه بصدق ويدل علي مدي حزنه عليها ورغبته في مساعدتها بعض الاحيان يبعث لك الله العون في هيئه شخص ليمثل لك طوق النجاه ابتسمت داليا بحب تهتف بحنان انت بداءت تساعدها فعلا ياكنان متنساش ده وانا معاك هنحاول نخليها تتغير بس علشان خاطري بلاش انت كمان تيجي عليها
هز راسه بتفهم يرسم ابتسامه هادئه علي جانب شفتيه يحاول ان يقنع نفسه بكلامها
بعد مرور يومين بدون احداث تذكر 
تجلس نهر علي كرسي مكتبها تريح ظهرها علي الكرسي بتعب بعد خروجها من غرفه العمليات لترتسم علي وجهها ابتسامه عذبه عندما تذكرت كنان وكلامه معها فأصبح بينهم بعض الود وهو كثيرا مايخونه لسانه ليخبرها بزكريات قديمه رغمأ عنه
فلااااش بااك
ااااه 
صړخ بها كنان بالم ونهر تتفقد جرحه لتطمئن عليه 
ليصيح فيها بضيق في ايه مابراحه يستي انتي بتكشفي علي حمار
كشرت نهر ملامحه بضيق تجيب بسخريه مهو لو حمار كان حافظ علي نفسو وسمع كلام الدكتور بس اقول ايه بقا
ليضغط كنان علي اسنانه بغيظ ليلوي جانب فمه بسخريه يهتف بعند متعمد اغاظتها مهو لو في دكتور اصلا كان اتسمع كلامو بس هنا في بهايم بس تقريبا
ضيقت نهر عينيها بضيق لتضغط علي جرحه متعمده لېصرخ كنان بقوه من شده الالم ليصيح بۏجع في ايه بقا متخلي بالك
لوت شفتيها الي اسفل كالطفال تصطنع البراءه تهمس بحزن مصطنع مكنتش اقصد اوجعك اسفه
ليضحك كنان بقوه علي منظرها البرئ فهي تتحول في لحظه من امراءه واعيه متمكنه من عملها الي طفله صغيره تخاف من العقاپ والصوت العالي للتتحول ضحكه لابتسامه دافئه وهو يتامل ملامحها بشوق متناسيأ الامه فامنظرها هكذا فكره بزكرياتهم الطفوليه حقا هي لم تتغير
ليهتف بتلقائيه دون وعي لسه بتعملي نفس الحركه من وانتي صغيره شكلك زي ماهو متغيرش
لوت نهر رقبتها ترفع حاجبها بتعجب لتهتف بمكر وانت بقا يااستاذ كنان شفتني فين وانا صغيره ولا عرفت ازاي اني كنت بعمل كده
ليعود الي وعيه بسؤالها ويلعن نفسه علي غبائها وتسرعه ولكن حاول ان يصحح ماتفوه به ليهتف سريعا داليا داليا دخلت علي الفيسبوك بتاعك وبعدين قلبت فيه وانتي منزله صوره بنفس المنظر ده وانتي صغيره وهي ورتهاني هكون عرفت منين يعني
همهمت نهر تمثل انها اقتنعت تنظر له بغيظ كيف عرف يخرج من الموقف ويخترع رد في اقل من ثانيه هي فعلا تضع تلك الصوره ولكن تعلم جيدا ان معرفته ليس من الصوره بكل تاكيد فهو مزال ينكر نفسه منها لكن داليا مزالت تساعدها في ان يوقعو به ويحصلو علي اعترافه وهي مصممه على عدم الاستسلام تلك المره
بااااك
لتعود من شرودها علي دخول مصيبتها الكبري راشد الي الغرفه بدون استاذن كعادته لتتئفاف بضيق عند رؤيته فهو اصبح يضيق عليها أكثر اوشك علي المكوث معها اليوم بطوله يعد عليها انفاسها بعد الاحداث الاخيره ياتي
في اليوم أكثر من مره ليتاكد انها تنفذ اوامره وهي اصبحت تختنق من وجوده معاها بنفس المكان خصوصا انه يعطلها من قضاء الوقت مع كنان
اقترب من مكتبها ليجلس علي الكرسي الموضوع أمام المكتب يبتسم علي غير العادة يهتف بتودد عامله ايه يانهر حبي شكلك تعبانه
تنهدت نهر بضيق فهي تنزعج من نبرت صوته لتجاهد في رسم ابتسامه علي طرف شفتيها لا كويسه مش تعبانه ولا حاجه
احس بالتمرد في طريقه كلامها فهو يلاحظ التغير المستمر عليها ولكن يحاول ان يكون لطيف معاها خوفا من تهديدات والدها ليعض علي شفته السفلي يحاول كبح غضبه يغمغم بضيق في ايه يانهر انتي بتتكلمي معايا ببرود كده ليه ملاحظ ان طريقتك متغيره معايا وساكت انا اهو في ايه بقا
رفعت حاجبها الايسر تهتف بضيق يعني مش عارف في ايه مش ملاحظ انك كل كام ساعه بتجي هنا ولا كأنك بتراقبني ولا بتشوف شغلك ولا مخليني عارفه اشوف
شغلي كويس
ضغط علي اسنانه بقوه لتسمع هي صوت احتكاكهم ليهتف من بين اسنانه پغضب قولتلك الف مره انا اعمل الي انا عايزو مش انتي الي هتقوليلي المفروض أنا اعمل ايه سامعه
صړخ في كلمته الاخيره لترتعش نهر في مكانه تهز راسها ايجايا سريعا پخوف
راشد پغضب سمعيني صوتك
لتجيب هي بسرعه سامعه
ليمسح راشد ووجهه بكف يده محاولا تهدائت نفسه يغمغم بضيق مبترتاحيش غير لما تخرجيني عن شعوري بتستفادي ايه مش فاهم 
هب واقفأ متجه الي الباب خارجا من الغرفه پغضب صاڤعا الباب خلفه بقوه
لتتضع نهر يدها علي صدرها تتنفس باريحيه فتسمع صوت طرقات قويه علي الباب لتسب داخلها ظنأ منها انهو هو ولكن اطمئنت فهو ليس من عادته طرق الابواب اعتقد مامن احد اخبره انها صنعت للحفاظ علي الخصوصيه والاستاذان قبل الدخول ليصدح صوتها تسمح للطارق بالدخول فيندفع ناحيتها معتز يصيح بفرحه ابراهيم فاق يانهر ابراهيم فاق
هبت نهر واقفه تكاد تطير من الفرح تهرول للخارج متجها لغرفته وخلفها معتز
عند وصلها لغرقته وجدت المنظر كما توقعت حرفيا محمود يستند علي الارض بركبتيه يحتضن يد صغيره ويلثمها بقبلاته الحاره والدموع ټغرق وجهه يشكر ربه علي نجاته وابراهيم في حاله من الذهول عينيه مثبته علي الفراغ يتامل اللاشئ والدموع تسقط من عينيه في صمت بالتاكيد عقله يرفض استعياب وضعه الجديد يخبر نفسه انه في حلم واي حلم هذا مايطلق عليه كابوس حتي في اسواء كوابيسه لم يري شئ كهذا
ابراهيم هتفت بها نهر بصوت خاڤت جاهدت في اخراجه فلا يوجود كلام علي وجه الارض يخفف مما يشعر به هو
الټفت ابراهيم بنظره ناحيتها لتتزايد دموعه 
فتقترب منه نهر تهمس بحنان وصدق حمدله علي سلامتك ياابراهيم انت مش عارف احنا فرحانين ازاي انك صحيت انت وحشتنا اوي
ليصيح ابراهيم بنبره صوت يائسه حزينه ويارتني ماصحيت ياريت كنت مت
بعد الشړ عليك هتفو بها جميعا في صوت واحد 
ليهتف معتز بضيق ايه الي
انت بتقولو ده يبني ده احنا كنا