عشقت حورية بقلم أسما السيد


مهما حصل معاك هتعذر وتفتكر اني جدك السبب في اللي وصلتله بنت عمك ياولدي 
ايش تقصد يا جدي!
هاا ولا شي يا ولدي بس اني خابرك زين عصبي دامك حامي كيف المراجل يا ابن الحلال وايه كلمت المحامي راح ياخدك لمكانهم الليله وهلا بينطرك بالطياره الخاصه يا ولدي 
أتعجب فياض من سرعة جده وكان هيرفض وياخد موقف من التسرع ده لكن نظرة الرجاء اللي شافها في عيون جده خلته استسلم خصوصا أنه عارف أنه بيقضيها ايام وقال
اللي تبغاه جدي راح يصير 
خرج فياض بعد توصيه جده ليه وحاسس أنه تايه مش مستوعب بس كان لازم ينفذ  اللي بيقولوا عليه وهو بيدعي ربنا أن الأمور تعدي على خير 
الله يجرنا يا جدي الله يجيرنا من شو مخبي تاني 

على ناحيه تانيه حوريه قررت ټنتقم لۏجع قلبها وغدر ابن العمده بيها بعد ما وعدها بالجواز كل السنين دي حست انها رخيصه اوي في نظره هو سهل كده الواحد يبيع الحب بالسهوله  دي وتتفتت الوعود وتتبخر كأنها كانت سراب وتطير في الهوا اتنهدت وافتكرت حكاية أمها اللي كانت السبب في وجودها عالدنيا وفي لحظه انقبض قلبها وحست ان حكاية أمها شكل حكايتها بس امها ماټت من الهوى والعشق وهي استحاله توصل للمرحله دي ابدا هي اقوي من كده 
اقوي من اي ظرف وۏجع زي ما خالها علمها ورباها هتكون جبل وهتعدي وتلتفت لمصلحتها 
وقفت قدام مرايتها وبصت لنفسها بفخر واعجاب قد ايه هي جميله ودا مش غرور فيها هي فعلا جميله بروحها وشكلها بصت لنفسها بخبث وهي مبسوطه جدا من نفسها ومن لبسها مفكره انها بالطريقة دي بټنتقم بس متعرفش انها بټنتقم من نفسها افتكرت كلام خالها للحظه جسمها ارتجف بس رجعت تاني شجعت نفسها عشان ټنتقم لروحها لازم تضحي بنفسها انهارده وتستلقي وعدها مخها الصغير هيأ ليها كدا 
انتهت وقربت من الباب علشان تخرج بس فجأه حست بايدين زي الكلبشات قبضت على رسغها
رايحه فين يا حوريه
ابتلعت ريقها پخوف ودورت وشها ليه وفجأة 
اناااا
على فين يا هباب البرك انتي ! يا مرك يا شوقية! ايه يا بت الهباب ده اوعي تكوني بتفكري تروحي تهزي وسطك ورا مزمار خالك في فرح ابن العمده !
بصتلها حوريه بعيون زي عيون القطط ال يعني بريئه وقبل ما تنطق جابتها شوقيه من شعرها الطويل الناعم وهي بطوحها شمال ويمين 
نهارك مش فايت يا حوريه يبقي نوياها يابنت الخايبه وليلتي وليتك مش فايته نسيتي ياللي تنشكي اخر مره عملتيها فاكره ولا جسمك برد من العلقھ اياها 
سيبني يا شوقيه مهما تعملي فيا هروح ارقص في فرح ابن الخايبه العايبه دا بردو لازم أجرس أمه وافرجه ابن المنكوبه ده 
اه يا 
سيبيني يا شوقيه
زادت حدة مسكتها من شعرها وهي علي وشك تلطم خدها من عمايل حوريه فيها وياريتها بتتعاقب لوحدها لا دا خالها بيعاقبها معاها واخر مره عملتها كلوا الاتنين علقھ مۏت لسه أثرها معلم على جسمهم بس تعمل ايه في بنت الخايبه اللي قدامها 
منك لله يا حوريه بس لا مش هسمحلك ابدا المره دي كل مره تضحكي عليا وانا الخايبة اللي قلبها بيحنلك 
سابت شعرها وقعدت تنهج مش قادره تاخد نفسها ضړبت بايدها علي ركبها بحركة شعبية 
هتجيبي اجلي بعمايلك منك لله يا حوريه
ضړبت حوريه الأرض برجليها زي الأطفال ورجعت تتمحك فيها و تتحايل عليها وتقولها أنها اخر مره وأنها لازم تساعدها
فضلت نص ساعه تتحايل عليها بكل الطرق وهي بردو مصممه علي موقفها لحد ما قررت حوريه تشغل دماغها وتهرب منها معدش وقت ولازم تنفذ خططتها وتفضح ابن العمده وسط الناس كلها 
وفعلا في لمح البصر كانت حوريه لفه نفسها بعبايتها السمرا وخرجت جري علي برا ومرات خالها وراها بس حوريه كانت اسرع منها بصت وراها وضحكت على منظر شوقيه وقالت
تعيشي وتاخدي علق على حسي يا شوقيه 
يالهوووي يختاااي الحقوني يا خلق خدي يا بت ياحوريه والمصحف لاطفش واسيبك يا حوريه الغم والهم 
اه يااااني 
فضلت تجري وهي بتضحك والحماس واخدها وهي بتبص كل شويه على شوقيه اللي بتندب حظها لحد ما لبست بوشها في شيء صلب من قوة الخبطه محستش بلسانها واللي بتقوله
اه يا بن

فاق فياض على صوت المحامي المرافق ليه في رحلته العجيبه دي من اول النهار رحله عجيبه فعلا زي ما بيشبهها مش قادر يقتنع للان باللي بيحصل وان فجأة تخرجله بنت عم من تحت الارض وللاسف ملزم بيها 
وصلنا يا فياض باشا 
بص للمحامي بضيق ورجع بص حواليه بعجب من المنطقه العشوائيه اللي وصل ليها وسأله
وين احنا 
دي منطقه ريفيه يا فياض باشا
بصله بضيق اكبر وقاله 
ايش كان بيها لو قمت انت بالمهمه دي وجيتني بيها ولا هي تحكمات عجيبه 
اتاسف المحامي ليه للمره التانيه وهو بيقوله ان كل دي أوامر جده واوامر الجد واجبة النفاذ وهو مأمور بيها 
زفر پغضب ونرفزه ومشي ورا المحامي وهو بيعدل من وضع بدلته ونظارته اللي حاسس انها مع كل خطوه بتتلوث اكتر 
اااه 
يدوب مشي خطوتين ولسه هيخطي التالثه قنبله موقوته لبست في وشه 
اااه ايش بيصير 
كان هيقع على ضهره من القطر اللي داسه من غير محطه دا 
غبيه انت 
انا غبيه يابن ال 
ايش جلتي!
بيقولوا العمر زي القطر يا تجري وتلحقه وتستمع بكل محطه فيه يا تمشي براحتك وتضيع متعة الرحله بحالها وانت فاكر انك بتتأني وهي كانت جريئه في كل شيء اتربت وعاشت أن الحياه قرار ورغم صغر سنها هي كانت عارفه عاوزه ايه واللي بتقرره بتنفذه من غير حوارات 
شو بيصير غبيه انت
قالها فياض وهو بيبعدها عنه كأنها جربه وبينفض هدومه اللي كأنها اتلوثت بقربها منه وبيتمتم بكلمات مش مفهومه بالنسبالها 
كانت ناويه تهزقه بس فجأه وقفت تتأمل في شكله وهيئته اللي لفتت انتباهها 
يا ندامتي الراجل بيكلم نفسه 
فاق علي صوتها وكان الغيظ اتملك منه ومش طايق نفسه من اللي بيحصله بصلها من فوق لتحت ولسه هيتكلم لقاها بتصرخ وواحده ست مسكاها من عبايتها 
مسكتك يا بنت الخايبه وديني ما انا سيباكي يا حوريه عاوزه تفضحينا وترقصي في فرح ابن العمده 
سيبيني يا شوقيه انبسط منك لله يا عامود النور انت اهي مسكتني بسببك!
الصدمة لجمته وهو حاسس أنه في سيرك أو بيتفرج على مسرحيه مش باين معالمها فاق وقبل ما يتكلم ويرد عليها كانت فرت من ايد الست ورجعت تجري وتخرج لسانها 
ايش هاد 
يا مرك يا شوقيه الحقني والنبي يسترك يا عامود النور والحقها وهاتها 
ايش جلتي!
في الفرح انسحبت ودخلت لمكان الفرقه اللي رحبت بيها وقدرت