رواية التقت قلوبنا بقلم زكية محمد الفصول من الاول للسادس


بتحبيني أنا عارفة .
ضغطت على أسنانها پعنف لتقول لا بقى كدة كتير أنت عاوزة قلمين يعدلوكي دة ردي على كلامك الأهبل دة أنا استحالة أخرب بيت ابني وخصوصا لما يبقى معاه بنوتة قمر زيك كدة .
هتفت بحنق قولي لابنك بقى أنا أصلا مش عارفة قبلت بيه على نيلة إيه دة حتى شكله وحش وربنا يستر وابني ميجيش شبهه .
قالت جملتها بتهور لتنتبه لها ندي والتي قالت پصدمة أنت حامل 
هزت رأسها بنعم وهي تقول بخجل أيوة أنا آسفة لو خبيت عنك بس مش كنت عاوزة أقوله خليه البيه يتصرمح مع الست سالي وخليها تنفعه.
احتضنتها بفرح لتقول ألف مبروك يا حبيبتي من إمتى 
أردفت بشرح يعني من قيمة شهر كدة روحت للدكتورة واكتشفت إني حامل في تلات شهور اټصدمت لما عرفت بعد الوقت دة كله .
ضحكت ندى بشدة عندما تذكرت حالها لتقول إيه دة يعني البيبي شبه باباه أنا بردو معرفتش اني حامل فيه إلا بعد تلات شهور .
رسمت ملامح الدهشة على وجه تقى لتقول بجد 
أومأت لها بتأكيد وقالت أيوة مكنتش فاكرة إني حامل أصلا وقتها أنت دلوقتي خلاص هتمي الرابع ربنا يكملك على خير يا بنتي يلا قومي زي الشاطرة كدة لمي هدومك علشان هتمشي معايا .
الفصل الثالث
ظلت تنتظر ردها بينما استمرت تقى على نفس وتيرتها تطالعها پضياع لا تعلم ماذا تفعل لتسرع ندى قائلة بتشجيع مټخافيش أنا عارفة هعمل ايه أنت هترجعي معايا وهتقعدي عندنا .
هزت رأسها بنفي قائلة باعتراض لا يا ماما ميصحش حضرتك أنت وعمو فادي مش هتاخدوا راحكتوا.
أردفت بإصرار هو حد أشتكالك يا بنتي بالعكس أنت هتونسينا وهتقعدي مع البت آسيا.
وبعد فترة طويلة من الإقناع والتي أرهقت ندى وافقت أن تذهب معها ولترى ماذا ستفعل ستترك لها زمام الأمور ولتتصرف هي وها قد نهرت نفسها مجددا على هذا الاستسلام المخزي ماذا ستفعل فهذه شخصيتها والتي تود تغيير بعض الصفات وأولهم ضعفها ذاك وصلت معها هناك ولاقت استقبالا حافلا والفة أفتقدتها منهم جاء الليل وحان موعد نومها لتكون غرفة معذبها القديمة هي من نصيبها .
ولجت الغرفة وهي تشعر أنفاسها تنسحب منها رائحته تتغلغل في ثناياها ومن ثم سرت في أوردتها دق قلبها بحنين وضعت يدها موضع فؤادها لتخبر ذلك السجين في أسره بأن يكف عن العصيان وأن يطيعها ولو لمرة واحدة .
أخذت تتفحص غرفته وأغراضه سارت بأصابعها على صورته

وكأنها تزيد من حفر ملامحه في قلبها توجهت للخزانة الخاصة به والتقطت قميص له به رائحته لتقربها من أنفها أغمضت عينيها وكأنها تسافر إلى أرض الأحلام الوردية ولا تريد أن يفصلها أحد من هذا الحلم الذي تعيشه سارت للفراش وتمددت عليه برفق وهي لا زالت محتضنة القميص ولم تشعر بنفسها وهي تسافر إلى رحلة نوم عميقة .
بعد وقت أتت ندى لتتفقدها ولاحت ابتسامة كبيرة على وجهها وهي تقول بمكر وصوت خاڤت بقى ما بتحبهوش يا بنت فريدة .
مسدت على رأسها برفق ثم دثرتها بالغطاء وغادرت الغرفة بهدوء وهي تدعو الله بأن يصلح الحال بينهما وبداخلها وعيد لذلك الغائب.
في اليوم التالي مسكت عبوات الدواء الفارغة أمامها ودموعها تتسابق على صفحة وجهها الناعمة وسؤال واحد فرض سيطرته على ساحة عقلها ألا وهو من أين ستأتي بالمال الكافي لشراء الأدوية لوالدها 
أخذت الأفكار تعصف بها وقد سولت لها نفسها بأن تسمع لشيطانها وأن توافق على حديث نهلة هتفت بصوت متحشرج يارب سامحني أنا مضطرة اعمل كدة علشان بابا اللي مليش غيره.
قالت ذلك ثم عزمت على الأمر وقامت بمهاتفة نهلة وأخبرتها پقهر وندم على ما ستفعله بأنها موافقة على عرضها وستذهب معها الليلة كما طلبت منها . واخبرتها بأن ترسل لها بعض النقود لتشتري به علاج والدها استقبلت الأخرى هذه الأخبار بسعادة بالغة فأخيرا نالت مبتغاها فستحصد من خلفها الكثير من المال .
دخلت سبيل عند والدها بعد ذلك وهي تصطنع البسمة وهي تحاول أن تجعله يخرج من حالته تلك هتف بضعف بقولك إيه يا سبيل عاوزك تبعتيلي الواد صالح كنت عاوزه ضروري في كلمتين ضروري دلوقتي يا سبيل .
أردفت بدهشة ليه يا بابا هو في حاجة 
أردف بثبات لا مفيش يا بنتي بس ريحيني وروحي ناديه.
وجدتها فرصة لتقول بكذب طيب كويس يا بابا علشان يعني أنا هقف شوية في الدكانة خليه يقعد معاك على ما اخلص اللي ورايا .
أومأ لها بموافقة لتغادر هي الغرفة وتتوجه لأولى الخطوات حيث طريق الضلال .
في الصالة تجلس عائلة عدي عندما أتوا لطلب يد ابتهال وها هم يرحبون بهم وبالداخل تجلس هي على الفراش بحزن شديد ليس لأنه آتي لطلب يدها ولكن بسبب حالتها فسيعاني ربما من وجهة نظرها فهي لديها حساسية مفرطة بشأن هذا الموضوع.
مسكت تقى يدها بتشجيع وكذلك حسناء التي هتفت بتشجيع ومرح يلا يا عروسة أخويا علشان تطلعي تقدمي العصير ولا هتقعدي عندك كتير .
تحدثت بتلعثم أنا مش عاوزة أتجوز .
شهقت تقى بفزع قائلة بمرح لا إحنا معندناش بنات تقول لا يلا قومي يا بت .
جعدت أنفها بضيق قائلة مينفعش يا تقى مش عاوزة أبقى حمل على حد .
أردفت حسناء بضجر يا ستي هو عاوز كدة ميبقاش مخك مصدي وطلعي الأفكار المنيلة دي من راسك الواد بيحبك وشاريكي بلاش تضيعيه من إيدك.
وقفت تقى ومسكت يدها قائلة بتشجيع يلا يا ابتهال عاوزين نرقص ونهيص.
ضيقت حسناء عينيها بغيظ لتقول عاوزة إيه يا عنيا أنت بالذات تقعدي أنت ناسية إنك حامل 
أردفت بانتباه تصدقي ما أخدتش بالي الحماس نساني الموضوع دة .
وبعد العديد من المحاولات خرجت برفقتهم وقامت بتقديم العصير لهم أخذتها جميلة إلى جوارها وحاوطتها بذراعها لتقول بفرح عروسة ابني القمر بقولك إيه يا أكرم لو ما أدتناش القمر دي هصورلك قتيل .
ضحك عليها قائلا بتهكم بس يا هبلة دي مواضيع يتهزر فيها الرأي رأي ابتهال .
حمحمت بخجل وهي تقول إيه الكسفة دي ! طيب مش قدام العيال احترمني شوية .
ضحكوا عليها ليقول طارق يا شيخة اسكتي دة أنت مخلية منظرك نيلة على الآخر.
رددت بضيق ماشي يا طارق .
انقضت الجلسة على خير ومرح وضحك وألفة بينهم ليطلب عدي أن يجلس برفقة ابتهال بمفردها ليوافقوا ويجلسوا على مقربة منهم ليقول عدي بترقب ابتهال أنت ليه رميتي السماعة في الشارع حصل إيه 
رسم الحزن على وجهها سريعا ما إن تذكرت ما حدث معها لتقول بتقطع أتريقوا عليا في الجامعة وإني ما استحقش أكون الأولى في غيري كتير أحسن مني وهما أولى بدة.
ابتسم لها بحنو ليقول بهدوء وليه ما تبصيش للموضوع على أنهم غيرانين منك ومش عارفين يكونوا زيك أنت ضعيفة .
تطلعت له بعدم رضا ليكمل هو برزانة أيوة ضعيفة لما تخلي كلامهم يأثر فيكي يبقى ضعيفة المفروض هنا بقى ترمي كلامهم دة ورا ضهرك ولا كأنهم قالوا حاجة ودة اللي هتوعديني بيه إنك متتأثريش بأي كلمة مهما قالوها ويا ستي أنا شايفك اجمل بنوتة ويا ريت توافقي أكمل عمري معاكي .
خجلت من عبارته لتنظر للأرض بحرج ولا تتحدث بينما قال هو خليني عكازك يا ابتهال وعمري ما هخذلك .
وحينما وجدها صامتة ردد بمراوغة طيب مفيش إشارة كدة ولا كدة تديني أمل ولو شوية صغيرة 
شعرت بالحرج الشديد لتنهض من مكانها

قائلة بتخبط أنا.... أنا هروح عند ماما .
ابتسم باتساع عليها ليقول ماشي يا ابتهال اهربي ومسيرك ترجعيلي .
في اليوم التالي بعد أن أنهت المحاضرات الخاصة بها فهي في السنة الأخيرة لها . توجهت نحو الكلية التي يدرس فيها الطلبة وهي كلية الهندسة شقت ابتسامة عريضة لأنها ستفاجئه ولكنها وقفت پصدمة وهي تراه يقف وحوله تجمهر من الفتيات وكل واحدة تتطلع له بهيام وتتحجج بأنها تسأله عن شيء في المنهج وهو يجاوبهن بعملية .
اندلعت النيران في صدرها ولو تجسدت لحړقت جميع من في وجهها وقفت بعيدا تنتظر أن تنتهي هذه المسرحية الهزلية ولكن الوضع خرج عن طوق السيطرة فكل دقيقة يزداد عددهن فسارت نحوه بخطوات سريعة تنم عن الڠضب العارم الذي اندلع في أراضيها لم تنجح في الوصول إليه بسببهن فهن يحاوطنه من كل حدب شعرت وكأنها ستنفجر من شدة غيرتها عليه وأخذت تفكر بشړ بأن تذهب وتسحبهن من شعورهن وأن تحدث في وجوههن خريطة العالم بأظافرها الحادة أتتها فكرة بلهاء إذ تظاهرت بالاعياء وأطلقت صړخة عالية قبل أن تقع وتفقد الوعي المصطنع انتبهوا لصوت الصړاخ وما إن وقعت عيناه عليها ممدة على الأرض بهذا الشكل وقع قلبه بين قدميه وخرج من وسطهن وهو ينادي اسمها پخوف حملها پذعر وتوجه بها ناحية مكتبه الخاص بينما هتفت إحداهن بتمني يا بختها يا ريتني مراته .
وقالت أخرى هو معندهوش خلفية حول تعدد الزوجات أصل أنا ممكن أبقى زوجة ثانية أو ثالثة يعني .
أخذن يضحكن عليها وبعدها غادرن المكان واحدة تلو الأخرى.
وبالداخل مددها برفق على الأريكة التي تتوسط مكتبه وأخذ يربت بحنو على وجنتيها كي تستعيد وعيها بينما حبست هي أنفاسها واستمرت في التظاهر فيما تفعله أخذت تفتح عينيها ببطء مقررة أن تنهي هذه المسرحية هتف پخوف عليها حبيبتي أنت كويسة 
هزت رأسها بنعم وهي تقول بندم على ما فعلته أيوة كويسة . بقلم زكية محمد
ردد بقلق لا تعالي نطمن أكتر عند الدكتور .
أردفت بسرعة لا متخافش أنا كويسة متقلقش .
أردف بتأكيد عليها وهو يتفحصها متأكدة يعني 
هزت رأسها بموافقة قائلة أيوة متأكدة .
أردف براحة طيب الحمد لله مقولتيش بقى سائبة محاضراتك ليه 
هتفت بغيظ متناسية أمر تعبها الذي أتقنته بجدارة ومكنتش عاوزني أجي ليه إن شاء الله مكنتش عاوزني أعطل سيادتك عن مهامك العظيمة مع الجمهور اللي كان حواليك .
قطب جبينه بدهشة من هجومها الضاري والذي لا يتناسب أبدا مع حالتها التي كانت عليها منذ دقائق وقال بهدوء مش فاهم .
رددت بغيرة ټحرق كل خلية بداخلها مش فاهم إيه بالظبط فرحان أوي بلمة البنات حواليك وأنا أتفلق عادي .
رد عليها بحدة صوتك يا حسناء ميعلاش كلام إيه دة أنت أتجننت !
وقفت تقول بدموع محپوسة طبعا أتجننت ما دة اللي هتقوله لكن ....
قاطعها بصرامة وهو يقول پغضب أخرسي واعرفي بتقولي إيه ولينا بيت نتكلم فيه على محاضراتك يا محترمة .
قالها بصرامة شديدة لتغادر هي المكتب بسرعة لترى بعض الفتيات ما زلن يقفن لتشملهم بنظرة حاړقة ومن ثم تترك المكان بدموع متحجرة أما هو بالداخل زفر بضيق لم يرد أن يصل بهما المطاف