رواية الخېانة ( حصري ) بقلم ناهد خالد


أي نوع يسبب لها اشمئزاز من نفسها ويخليها تقسى على نفسها اكتر وهي بتتحمله 
ها المحامي قالك ايه
سألها حسين بعد
ما قفلت مكالمتها فبصتله بنظرة تايهه وقالت 
خلص الورق 
رفع حاجبه وهو بيسألها باستغراب 
ومال وشك قلب كده مش انت اللي صوتي اتنبح معاها اقولك بلاش اللي ناوية تعمليه ده وانت مصممة 
دمعت عينيها وهي بتساله پقهر 
كنت عاوزني اعمل ايه
تطلقي تطلقي في هدوء من غير شوشرة وخطط وكلام فارغ 
رجعت ليها روح الإصرار وهي بتقول برفض 
في هدوء! بعد اللي عمله بتقولي هدوء وهاخد حقي ازاي لما اطلق في هدوء!
مش لازم تطلعي واخده حقك لكن هتكوني متأكده ان ربنا هيجبلك حقك منه لانه الظالم وانتي المظلومة مش فاهم ازاي قادره تستمري معاه بعد اللي اتأكدتي منه ده انا اللي معاه في الشغل مش طايق اتكلم معاه حتى!
لا لازم تتكلم معاه يا حسين ولازم ميحسش بحاجه عشان كل أملي عليك انت الوحيد اللي تقدر تخليه يمضي الورق من غير ما يبص فيه 
هز راسه بحيرة وقال 
انا مش عارف اللي بعمله ده صح ولا غلط مش عارف المفروض اقف في وشك امنعك من اللي ناوية تعمليه ولا اساندك !
تساندني مش عشان انا اختك بس عشان انا المظلومة مش الظالم 
انا خاېف عليكي انتي متخيلة رد فعله بعد اللي ناوية تعمليه
مش عاوزه اتخيل بس هو هيكون له عين وقتها
هز راسه بأه وقال 
هيكون له الف عين ده انتي سارقه فلوسه!
وهو خاني وبعدين انا مسرقتش فلوسه انا باخد حقي 
بصلها بسكوت وهو شايفها مصممة على اللي في دماغها فوقف وهو بيقول 
هروح اخد الورق من المحامي وبكره هيكون عندك ممضي منه 
خدت نفس وهي بتفكر في مواجهة بكره بعد ما يمضي الورق وكل حاجه تكون ليها بتفكر لما هتواجهه بخيانته وهتواجهه بأن املاكه بقت ملك لها هي عارفه انها هتكون مواجهة صعبة وهتفتكرها طول حياتها لكن لابد منها
في شقة تانيه بعيدة عن شقة منى 
تاني يوم بليل 
دخلت الاوضة لقته بيلبس هدومه فقالت بضيق 
ايه ده انت لحقت جرا ايه يا عاصم هو امبارح تجيلي ساعة زمن وتمشي والنهارده متكملش ساعتين!
بصلها بعد ما لبس هدومه وهو بيقول 
وانا من امتى كنت بقعد معاكي اكتر من كده انتي وقت لطيف بقضيه او بنقضيه سوا مش اكتر متحسسنيش انك مراتي وبتحاسبيني على الوقت اللي بقضيه 
بصتله شوية بتركيز وبعدين سألته 
هو انت بتحب مراتك بجد
بصلها مستغرب ومتفاجئ من سؤالها اللي رغم انهم مع بعض بقالهم فترة لكنها عمرها ما جابت سيرة مراته ولا سألته عن اي شيء يخصها وقبل ما يرد سمعوا صوت جرس الباب فسألها بخضة 
انت مستنية حد
بصتله بنفس القلق وقالت 
هستنى حد ازاي انا مبجيش الشقة هنا غير لما تكون انت جاي استنى هشوف مين 
وخرجت تشوف مين على الباب وقلبها بيدق پخوف 
يتبع 
الحلقة الرابعة
متقلقش ده طلع البواب كان بيطمن ان احنا اللي في الشقة 
زفر انفاسه بقوة بعد ما القلق كان اتمكن منه وبدأ يلبس جزمته فسمعها بتقول تاني وكأنها مصرة تسمع اجابة سؤالها 
مقولتليش بتحبها
بصلها بهدوء وهو بيسألها 
هتفرق معاكي الإجابة
هزت راسها بلا 
مجرد فضول يعني ساعات بقول انك بتحبها لدرجة انك مش قادر تعلن جوازنا خوف منها او عليها واوقات بقول لو بيحبها مكانش دخلني حياته اصلا 
وقف قدامها وهو بيقول 
بصي يا زينب جوازنا كان لمصلحة متبادلة بينا انتي كنتي محتاجه حد يرحمك من الشغل اللي كنتي متبهدله فيه وتلزيق المدير كل شوية ليكي وانتي مش قادره تنطقي عشان متخسريش شغلك من الاخر كنت محتاجه تتستتي في البيت وانا حققتلك ده وانا كنت مشدود ليكي وكنتي عجباني خصوصا بعد الشغل اللي جمع بينا قدرتي فيه تشديني ليكي زي المسحور ومش هتنكري انك كنتي قاصده تعملي ده فقولت بدل ما اعمل حاجه في الحړام اتجوزك فزي مانتي شايفه انا وانتي كان لينا مصلحه من الجواز ده يعني متجوزتكيش عشان مبحبش مراتي ولا عشان هي مقصره معايا تقدري تقولي كانت فراغة عين مني وقتها 
وليه مطلقتنيش بعد ما خدت اللي انت عاوزه مني!
خد موبايله ومفاتيحه وهو بيقول 
عشان انا مش هبقى ندل معاكي يمكن انا مصلحتي خلصت لكن انتي لسه محتاجه راجل يستتك ويبعدك عن قرف الشغل والاحتكاك بالناس بره دلوقتي لو طلقتك هترجعي تاني تنزلي تشتغلي وتقابلي كل اللي هربت منه بجوازي ومش هنكر بردو ان لما ابقى مضايق او متخانق مع منى بجيلك بحس ان مودي بيتغير شوية من الآخر انا مش مأذي بجوازي منك طول مانتي مطيعة ومنفذة الاتفاق ان محدش يعرف عن الجواز ده ومفيش حمل 
ضحكت پألم 
وانا مش غبيه عشان اضيع الأمان والراحة اللي شيفاها معاك عشان كيد نسا مش فارق معايا حد يعرف بجوازنا او لأ المهم انك معايا ويمكن انت الموضوع بالنسبالك معداش انه مصلحة لكن انا حبيتك حبيت كل حاجه عملتها معايا وقدمتها ليا وعمري ما شوفت منك حاجه وحشه طول سنتين جوازنا بس بردو مجاوبتش على سؤالي بتحبها
وقف قدامها وهو بيقول 
بحبها وعمري ما تخيلت اني افكر في ست غيرها مش اتجوز عليها! بس يمكن اللي مهدي ضميري من ناحيتها اني بجوازي منك مجتش عليها ابدا بالعكس انا مخدتش منها اي حق واديتهولك حتى الوقت اللي بقضيه معاكي باخده من شغلي مش من وقتها 
وتفتكر بقى لو عرفت انك متجوز كل اللي بتقوله ده هيشفعلك عندها
لا اكيد لا عشان كده مينفعش ابدا تعرف لان مينفعش تسبني علاقتي انا ومنى ومينفعش تتهدم تحت اي سبب كان 
وسابها ومشي وكلامه بيتردد في ودنها ومفهوم معناه علاقته بمراته مينفعش تتهدم حتى لو بسبب جوازه منها يعني لو دخلت في مقارنة هتكون هي الخسرانة أكيد 
كده تمام الورق بقى معاكي اهو وبكده رسمي بقى كل املاكه ملكك انت 
خدت الورق وفضلت بصاله شوية بصمت وبعدها رفعت عينها لاخوها بتقوله 
عمري ما تخيلت نفسي اوصل للمرحله دي انا اللي كنت دايما معاه وبكبره دلوقتي ضده وبهده!
مفيش حاجه بتفضل على حالها المهم تكوني ناوية على اللي اتفقنا عليه متخلنيش اندم اني ساعدتك 
متخفش هعمل اللي اتفقنا عليه 
دخل من باب شقته فلقى منى وحسين قاعدين في الصالة وفي شنطة سفر كبيرة لفتت نظره قال بترحيب 
اهلا بابو النسب انا مش لسه سايبك من ساعتين في الشغل مقولتش انك جاي ليه كنا جينا سوا 
رد عليه حسين بهدوء 
مشيت قبلك 
ايه الشنطه دي
وكمل بضحكة 
متقولش مراتك طردتك وجاي تقعد عندنا!
خرجت من صمتها وقالت بهدوء 
لا دي شنطتي انا 
ودلوقتي بس انتبه انها لابسة لبس خروج بصلها باستغراب وسألها 
شنطتك انتي! هو في حاجه حصلت عندكوا في البيت ورايحه تقعدي هناك! والدتك