اڼتقام على انغام موسيقى ل روز امين


الأموال التي حصلا عليها طلبت من عامل الحديقة وعاملة المنزل الذهاب إلي شقيقتها كي يساعداها في لملمة أشيائها من منزلها القديم حيث إبتاعت مسكنا جديدا وستنتقل إليه في الغدلكن مقصدها الخفي هو رغبتها في عدم وجود شاهد علي طردها لعثمان من المنزل
صعدت إلي الأعلي وجمعت له جميع أشيائه الخاصة داخل ثلاثة حقائب ثم وضعتهم أمام باب المنزل عاد عثمان من عمله ككل يوم وجد حقائب سفر كبيرة خارج المنزل فتعجب ودق جرس الباب وهو يتطلع عليهم باستغراب فتحت له بكبرياء ونظرت عليه وهي تسد فتحة
الباب بجسدها كي تمنعه من الدخول
نظر لها باستغراب حالها وسألها وهو يحول بصره إلي تلك الحقائب 
إيه الشنط دي يا ريهام!
أجابته بابتسامة ساخرة 
دي شنط هدومك وكل اللي يخص كلمېتها لك علشان تاخدهم عند مراتك التانية وإبنك
إرتبك وابتلع لعابه فاسترسلت هي بنبرة حادة
هما أولي بيك وإنت أولي بيهم
شعر بروحه تكاد أن تنسحب من جسده وتفارقه لكنه تمالك من حاله ثم اردف متسائلا بتلبك
إيه اللي بتقوليه ده يا ريهام
هتفت بصياح أرعبه 
بقول الحقيقة اللي ليك سبع سنين مستغفلني وعايشها وإنت مخبيها عليا يا خاېن
رمقته باشمئزاز ثم استطردت بنبرة محتقرة
قد إيه طلعت خسيس وحقېر يا عثمان قال وأنا اللي كنت فاكراك راجل بجد ووفيت بوعدك ليا 
علم من خلال حدتها بأنها إطلعت علي الحقيقة كاملة إذا فلا داعي للنكران اردف شارحا بالتماس 
ڠصب عني غريزة البقاء والأبوة هي اللي حركت الراجل جوايا يا ريهام
واستطرد برجاء وهو يحثها علي السماح له بالدخول 
خلينا ندخل بيتنا ونتكلم بالعقل وأنا هشرح لك اللي حصل بالظبط وهفهمك كل حاجة
إبتسامة سعيدة إرتسمت فوق ثغرها واردفت بنبرة هادئة أظهرت كم الإرتياح والسلام اللذان يسكناها 
أنا فهمت كل حاجة خلاص إنت اللي محتاج تفهم علشان تتأقلم علي الوضع الجديد اللي بقيت فيه
قطب جبينه فبدأت بإخباره بأن جميع ما كان يملكه أصبح ملكا لها الأن وعليه ترك المنزل وتسليمها الشركة والشقة التي يجلس بها بصحبة زوجته الأخري وحتي النقود التي كانت بحوزته في البنك قد سحبتها بموجب الحساب البنكي المشترك الذي كان بينهما وأغلقته ثم قامت بفصل حسابها بعيدا عنه
جن جنونه بعدما علم خسارته لجميع أملاكه من خلال صورة الأوراق التي اطلعته عليها وتأكد من صحتها صاح بنبرة حادة 
إنت أكيد إتجننتي الورق ده مزور أنا ما مضيتش عليه وهرفع عليك قضية وهوديك في ستين داهية
رفعت قامتها لأعلي ثم هتفت بنبرة صارمة 
إعمل كل اللي تقدر عليه الورق مظبوط والعقد متسجل في الشهر العقاري وشاهد عليه محامي الشركة وموظف من الشركة
واسترسلت متهكمة لتوهمه بأن ثغرته القديمة هي التي أودت به إلي الهلاك 
ده غير التوكيل العام اللي مع المحامي واللي إنت بنفسك عامله له في الشهر العقاري أيام تسجيل أوراق الشركةواللي من خلاله سجلي بيه عقد البيع
ثم ضحكت ساخرة واسترسلت
القانون لا يحمي المغفلين يا حضرة المحاسب
بعيناي متسعة وعدم استيعاب تحدث مؤكدا 
العقد ده باطل أنا لغيت التوكيل بعد ما سجلنا اوراق الشركة وقتها
إبتسمت ساخرة وأجابته 
إبقي قول الكلام ده في المحضر اللي هتقدمه للنيابة
واستطردت ناصحة إياه بطريقة إستفزته 
بس لو عاوز نصيحتي بلاش النيابة القضية محتاجة محامي ومصاريف وإنت حاليا بقيت علي الحديدة زي ما بيقولوا
واسترسلت بإعلام 
والأستاذ عزت المحامي لغي تعاقده مع الشركة لأن جاله عقد عمل بالخارج ومسافر أخر الشهر هو ومراته
إستشف من حديثها أنها إتفقت مع المحامي وانتهي أمرهفي حين استرسلت هي بنبرة تهكمية 
الأولي تستفيد بوقتك وتحاول تدور لك علي شغلانة تقدر تأجر بمرتبها شقة غير شقتي لأني هستلمها كمان إسبوع
واستطردت ساخرة 
وربنا بقي يقويك وتقدر تصرف علي أسرتك الجميلة اللي كونتها علي أطلال حياتي وتعبي وشقايا اللي إستحليته وكتبته بإسمك
ثم رفعت رأسها بكبرياء واسترسلت بقوة وهي تترقب عيناه 
بس الحمدلله الحق رجع لأصحابه
هتف بصياح معترض 
وفلوسي اللي شاركت بيها في أساس الشركة يا ريهام
أجابته بحدة 
إعتبرها تمن إني عمري ما هعرف أبقي أم ولا هيكون لي سند في الدنيا دي بسببك
واسترسلت بقلب مټألم علي ما وصلت إليه بفضله 
وكفاية إني هعجز وأشيب ومش هلاقي اللي ياخد بإيدي زيك
هز رأسه بعيناي متسعة مخيفة ثم هتف بنبرة حادة
تبقي بتحلمي لو فاكرة إني هسكت واسيبك تتهني بشقايا وتعب السنين يا ريهامده أنا ههد المعبد علي دماغك وعليا وعلي أعدائي
تنهدت بهدوء ثم تحدثت بابتسامة مټألمة تشير إلي كم الإحباط الساكن داخلها 
اللي تقدر عليه إعمله
ثم استرسلت وهي تشير بكفها إلي خارج المنزل 
روح لمراتك وإبنك وما تنساش تبعت لي ورقة طلاقي
هتف بصياح ك المچنون 
مش هطلقك وهسيبك زي البيت الوقف لحد ما ترجعي لي كل حاجة سرقتيها مني يا ريهام
بنبرة واثقة باغتته بما أذهله 
يبقي هتضطرني أرفع عليك دعوي خلعوالقاضي هيحكم لي من أول جلسة لما يعرف حكايتي معاك وإزاي وصلتني بأنانيتك إني عمري ما هعرف أكون أموفي الأخر غدرت بيا وروحت إتجوزت من غير ما تبلغني وخلفت كمان
إتسعت عيناه ذهولا من حديثها الجرئ وهجومها عليه إستغلت حالة التشتت التي وصل إليها نتيجة حديثها فاسترسلت بنبرة جادة لملامح وجه صارمة
ورقة طلاقي لو ما وصلتنيش بعد يومين بالكتير هتضطر أخلعك وساعتها أبقي إتحمل نظرات المجتمع ليك وإنت مخلوع يا دكر
نطقت بكلماتها وعلي الفور أغلقت بوجهه الباب تاركة إياه شاردا داخل صډمته بها وبتحولها المهول والغير متوقع لديه شعر باڼهيار قواه وبلحظة أظلمت بعيناه الحياة ولم يعد لساقيه أن تحملاه
جر أذيال خيبته وبات يلعن حاله وحظه العاثر الذي أوصله لذاك المصير البائس فاقد المعالم 
تحرك بساقيه إلي سيارته وبات متأكدا من أنها ستستولي عليها كباقي أملاكه وذلك بعدما رأي ختم الدولة عليها وتأكد من صحتها بخبرته استقل السيارة ثم قادها بطريقة عڼيفة وتحرك متجها بطريقه إلي مسكن زوجته الأخري وأثناء غليان قلبه وقعت عيناه علي صندوق التابل وهمد يده وأخرج مسدسه الخاص ثم بات يتطلع عليه بعيناي ثاقبة وبعدها صاح بكل صوته معلنا عن مدي غضبه 
آااااااه
وصل إلي البناية ثم ترجل من السيارة وبخطوات سريعة صعد إلي مسكنهوجده خاليا من زوجته ونجله وحينها تذكر أنها أبلغته منذ الأمس أنها ستذهب إلي أهلها بصحبة صغيرها لقضاء اليوم معهم
دخل إلي غرفة نومه المشتركة مع زوجته ووقف يتطلع إلي حاله من خلال إنعكاس صورته بالمرأةمد يده داخل جيب جاكيت حلته وأخرج منه المسډس الذي دثره أثناء ما كان بالسيارة
رمقه بتدقيق ثم وقف يتطلع علي حاله بالمرآة وهتف وهو يجز علي أسنانه بنبرة غاضبة
ھقتلك يا ريهام وحياة أمك لأقتلك وأشرب من دمك
صمت لبرهة وبات يتطلع علي مستقبله إذا قټلها حقا كما يفكر وجد أنه سيخسر كل شئ حينها وأنه سيتم القبض عليه ويعاقب بالإعدام شنقا جراء جرمه العظيم وحينها ستتحول كل أملاكه إلي والدة ريهام وشقيقيها ويكون هو الخاسر الأوحد
نظر لهيأته وبات يري مصيره الأسود مرسوما أمام عيناهشعر بأن عالمه ينهار تحت أقدامه ولا نجاة من المصير المعتم وبلحظة يأس لم يشعر بها من قبل إتخذ قراره وحسم مصيرهوبأقل من الثانية شد أجزاء المسډس وبدون تردد صوب فوهة السلاح إلى جانب جبهته وضغط علي الزناد فانطلقت منه رصاصة إستقرت داخل رأسه أوقعته صريعا
في التو والحال
عودة إلي الحاضر
أخذت تلك الممددة داخل حوض الإستحمام نفسا عميقا ثم حدثت حالها بما تردده دائما لحالها منذ وقوع تلك الحاډثة كي تزيل عن عاتقها ذنب ما حدث 
هو من أودي بحاله إلي ذاك المصير البائس هو لا غيره المسؤل عن كل ما حدثنعمأنت من خنت ونقضت العهد وخزلتني عثمانأنت وحدك من حرمتني حق الأمومة وجعلتني اتجرع كأس المرارة والحرمان والفقد أنت من اضطررتني إلي أن أكمل حياتي بدون رجلا لفقداني الثقة بالجميع بفضل ما تذوقته علي يدك مغتال إنسانيتي
انت من إقترف الذنب وأوصلتني لذاك المصيرإذا فكان من العدل أن تقوم بدفع الثمن ولقد تحققت العدالة علي يدك أيها
الخائڼ للعهد 
إنتهي الأمر إذا ولا داعي لذكره من جديد
أغمضت عيناها وباتت تستنشق رائحة الزيوت العطرية باستمتاع وتروي بعد أن نفضت جميع أفكارها من مخيلتها وصبت جل تركيزها مع الموسيقي وسحرها الخاص ثم تنفست براحة واسترخاء لم تشعر به من ذي قبل 
إنتهي الاسكريبت
إنتقام علي أنغام الموسيقي
بقلمي روز آمين