قُدرَ أن يَكون لِي بقلم نَادْيَـا آلـرَشِـيـدِي


في نفسي لم يكن يوسفي لأبكي عليه! بل قد جاء لي القدر بشبيه أخر ليوسف لأغرق فيه حبا كحب زليخة ليوسف! .
__________________
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير 
ثواني وكنت ما بين ضلوعه!
تملكني الخجل و التوتر كعادتي إلا إني كنت في الحقيقة من جوايا بطير! .
مش قادرة أصدق إن في حد ما قدر يخليني أمحي خۏفي من كل شيء بل مش قادرة أستوعب إن في حد قدر يطمني! 
لأ ده ليه نوبل والله بس كفاية عليه قلبي.
خرجت من شرودي على صوته وهو بيقول بهمس
تعرفي الدنيا دلوقتي مش سيعاني والله! ومش قادر أردد غير كلمة واحدة الحمدلله! .
قلت بتوتر و أنا ببادر طيب تعرف بقى
أحب أعرف.
إحم أنا إيكادولي.
يا بركة دعائك ياما و أنا والله إيكادولي من زمان ثم ثواني ثواني إنت قريتي الرواية! .
رديت بتوتر و أنا بفرك في إيدي بعد جملته الأولى أه بس أخر صفحة مفتحتهاش.
إزاي فضولك سابك!
حبيت أسيبها مفجأة وأسيب بعض الفضول ليها.
حلو يبقى إقرأيها لما تطلعي.
هزيت راسي بهدوء و أنا بيعتريني فضول كبير علشان أعرف إيه محتواها.
قاطع تفكيري صوت طفل بيجري نحيته وهو بيقول بسعادة
_ طنط وتين طنط وتين! إنت كده هتيجي تعيشي معانا..
حضنته وأنا بقول بحب لأ يا حبيبي لسه بعد فترة صغنونه لما نعمل الفرح.
بصيلي بيأس وهو بيقول ليه مش ده الفرح .
ده كتب كتاب بس يا عيوني يعني فترة صغنونة ونعمل الفرح وأجي معاك ياعم متزعليش.
يعني فترة صغنونة
ابستمت بتأكيد و أنا بميل عليه أبوسه فترة صغنونة.
مشي تيام في حين قال تميم بحزن مصطنع 
ياريتني كنت تيام.
قلت بمراوغة في حد عايز يكون مكان طفل! 
قال بغمزة لو الطفل ده قريب منك فأه.
________________________
أنا مسافر بكرة.
قلت بخضة ليه
عندي شغل ضروري بس متقلقيش كلها أسبوعين بس بإذن الله وأرجع ونعمل الفرح.
رديت بتلقائية ماشي تيجي بالسلامة يا حبيبي.
إيه 
إيه
قولت إيه دلوقتي
الشبكة بتقطع.
لأ قولتي تيجي بالسلامة يا إيه.
مقولتش! 
ماشي هعديها المرادي بمزاجي بس متاخديش على كده ها...
قفلت معاه بابتسامة رغم إنها كانت خارجة من فمي إلى إني حسيت إن قلبي اللي بيبتسم! .
لمحت بعيني رواية إيكادولي فافتكرت أخر صفحة فيها واللي كنت نسيتها تماما لأفتحها بفضول وحماس إلا إني انتابتني الدهشة وأنا شايفاها صفحة خالية من الكلام إلى إن بيها نص كتب بخط الإيد وكان عبارة عن
لأعترف لك لم أكن يوما أصدق ترهات الحب حتى أتاني القدر بك فدق قلبي حتى كاد يتوقف في
حين ظل عقلي يتسائل من أنت وماذا أنت بفاعلة لي!!
ألقى علي الكثير من الأسئلة ولكن كانت كل الإجابات لديكي
فأنا لست سوى مفعول به وأنت الفاعل حتما!
ولكن يظل السؤال معلقا هنا
ما بفاعل أن يفعل بمفعوله سوى الڼصب فمالك بفاعلة كل هذا! سواء بي أو بقلبي الذي قد تربعت على عرشه منذ أمد بعيد! .
قلبي الصغير لا يتحمل كل هذا الجمال والله! ده يا بركة دعاء أمي أنا والله يعني على كل العسل ده ويطلع يكون كاتب كمان! لأ ده أنا أروح أحطه في متحف على كده! .
ألف سلامة عليكي يا حبيبتي.
رديت بتعب الله يسلمك يا ماما.
ردت باستفسار قولتي لتميم كده الفرح هيتأجل صح.
لأ يا ماما هو في شغل بلاش أقلقه ثم يعني الحاډثة مش خطړ ولا حاجة هو الجبس هيتفك بعد كام يوم وإن شاء الله مش هنحتاج نأجله لأنه هيكون صعب أصلا.
تمام يا حبيبتي ربنا يتمملكم على خير.
وتين!
رديت بقلق من اتصاله الفجر
في إيه يا تميم إنت كويس!.
افتحي الباب.
باب إيه.
هيكون باب إيه
باب شقتكم.
دلوقتي
أها.
نطيت بفزع و أنا بتجه ناحية الباب فتحت في حين هو بص لإيدي بقلق وهو بيقول بعصبية
إزاي متقوليليش حاجة زي كده
قولت بدهشة إنت رجعت إمتى!
بص للشنط وبعدين بصلي لسه دلوقتي ثم متغيريش الحديث ليه مقولتليش
مكنتش عايزاك تقلق وخصوصا إنها مش مستاهلة
متعمليش فيا كده تاني! ثم عايزك تفهمي إن أي حاجة تخصك تستاهل وليها كل الإهتمام.
بصيت للأرض باحراج بعدين استوعبت الوقت والمكان فقولت بتوتر مش هعرف أقولك أدخل.
فاهم ومتقلقيش أنا قايل للباك إني جاي.
كنت عارفة إنه مستحيل ييجي من غير ما يقول لبابا حتى لو بقى شرعا جوزي.
سألت باستفسار غلبه العتاب ليه مرجعتش ريحت وجيت الصبح أكيد تعبان .
رد بكلمة واحدة إلا إنها كانت كفيلة تعبرلي عن كل حاجة!
مقدرتش. 
سكت و أنا من جوايا بدوب خلاص والله! 
طلع شوكلاته من جيبه وهو بيقول بإبتسامة هادية إلا إن كانت عيونه قادرة تلغبطني 
اتفضلي دي دلوقتي وبكرة لينا حديث طويل بس متفتكريش هعدي الحوار بالساهل ها أنا لازم أتصالح. 
أنهى الحديث بغمزة إلا إني مردتش غير بكلمة 
شكرا .
مشي في حين أنا كنت بتابعه بعيوني وأنا قلبي يكاد يخرج من مضلعه والله! .
كان قاعد جنبي بيبصلي كل دقيقة بإبتسامة وعيونه بتعبر عن كل شيء في حين أنا كنت ماسكة إيده و أنا حاسة بالأمان والحب ولأول مرة عدم الخۏف! .
خرجت من شرودي على صوته وهو بيقول بحب
لأول مرة أحس بانتصار عظيم لأول مرة أحس إني الفايز و إني خدت جايزة الدنيا كلها معرفتش تخدها أنا بس اللي قدرت أفوز بيها..! .
ميلت على كتفه بحب و أنا مش قادرة أتحمل وقع كلماته عليا ده أنا اللي فزت بالدنيا كلها لما فزت بيه والله!.
سمعت صوته وهو بيقول مرة تانية كلمات قد أصابت قلبي الصغير في مقټل والله.
تظن أنها متكأة بثقل على كاهلي 
بينما يكاد كتفي
من فرط البهجة أن ينبثق منه جناحان! .
تمت!
ناديا آلرشيدي.