بنت الراوي بقلم حكاوي مصرية الجزء الثاني


.
يارا بانهاك مش هاكل لو ايه بالذى حصل .
اسماء بهمس ولا انا ريحى قلبك
قامت فاطمه ثم فتحت باب الحجره ونادت يوسف ..
جاء يوسف بثبات فوجلت كلا من ا سماء ويارا ..
يوسف فى ايه يا بطه
فاطمه مش راضيين ياكلوا .
يوسف بعصبيه مش ايه ثم وجه انظاره الحارقه لاسماءويارا قائلا فى ايه 
لم ترد اى منهما وان كان الخۏف قد سيطر عليهم .
يوسف بثبات هعد من واحد لتلاته والىى بعدها هلاقيها مش بتتاكل هكرر معاها اللى عملته الصبح .
وقبل ان يبدأ كانت كلا منهما قد تناولت احدى الشطائر لاكلها ....
رن هاتف فاطمه وهاتف يوسف فى نفس التوقيت ..
قامت فاطمه ونظرت على اسم المتصل فوجدتها سالى ..
فاطمه بهمس غريبه يعنى .ثم فتحت الخط 
فاطمه السلام عليكم ايوه يا سالى ازيك .
اما عند يوسف فقد كان المتصل هو دكتور ادم ..
يوسف السلام عليكم .
يوسف وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
ادم بشمهندس يوسف 
يوسف ايوه مع حضرتك .
ادم مع حضرتك دكتر ادم بيومى مدرس مساعد بكلية الصيدله مع دكتر اسماء اخت حضرتك .
يوسف باهتمام اهلا وسهلا يا فندم .
ادم باطمئنان لطريقة يوسف المهذبه اهلا بحضرتك يا بشمهندس ..
يوسف خير .........
...
انهت فاطمه المكالمه مع سالى ودخلت الى يارا واسماء وبها من الهم ما بها .
فاطمه تقريبا دا اسوأ يوم مر عليا .
يارا انا مش قادره اصدق انى هنت على يوسف كده ثم اڼفجرت فى البكاء ..
فوجئت يارا واسماء بفاطمه تنهمر فى البكاء .
اسماء انت يا فاطمه بتعيطى 
فاطمه من بين دموعهاڠصب عنى
يارا وهى تبكى ايضا حصل ايه 
فاطمه پقهر مشيت من الشغل بدرى وقلت لسالى تستأذن الباشا .دخلت تستأذن زعق وقالها هى فاكره روحها فى قهوه وخصملى تلت ايام .
يارا بتنبه ايه عمر خصملك انتى وعادى كده .امال مفاجأة ايه
فاطمه بضحكه من بين دموعها لالالا دا المفاجأه اروع من كده كتير الباشا رجع لياسمين .
يارا وقد الهتها جملة فاطمه تماما يا نهار اسود .
فاطمه بعتاب قلتلك بلاش الكلمه دى بتوترنى .
يارا منه لله .
فاطمه متدعيش على حد .
يارا دا عاوز الحړق .دا ..
لم تكمل جملتها حيث دخل يوسف فصمت الجميع ..
يوسف موجها حديثه لاسماء فى واحد اتقدملك وانا قلتله يشرف .......
بنت الراوى ...
الفصل الحادى عشر ...
صباح جديد ليوم جديد يستثمره الصالح كما اراد الله و يضيعه المغبون ...
دخلت فاطمه على أسماء توقظها لصلاة الفجر ..
اسماااااء يا عروسه اصحى ...
هكذا هتفت فاطمه ..
والنائمه متيقظه وجله قلقه لا تريد الاستيقاظ ..
أسماء اما تتوضى صحينى .
فاطمه اتوضيت وصليت وقومى ..
اتبعت فاطمه جملتها وهى تدفع الوساده عن رأس أختها ..
اسماء بتكاسل واحباط انا مش قادره .
فاطمه لا هتقدرى .استعينى بالله ..
اسماء فاطمه انا خيفه .انا مش مستوعبه ان ادم هيتقدملى .
فاطمه انا بأى فرحانه جدااا انسان تقى بتاع ربنا هيخاف ربنا فيكى .
اسماء وحازم !
فاطمه ربنا يصرفه عنك ويرزقه اللى تصلحه .
اسماء اااوف والصور
فاطمه انسيها وربك هيستر .
اسماء بابتسامه فاطمه شكرا انك اختى .
فاطمه وهى تحتويها بين يديها وتبتسم ويلكم بيبى .
.........
فى شركة الحسينى ...
دخل عمر الشركه وهو يتوقع ان تتغيب فاطمه فما فعله ليس بهين على المطلق واصطدمت توقعاته بأرض الواقع عندما وجدها على مكتبها منكبه على عملها كأن لم يحدث ما حدث بالامس ..
نظر عمر لفاطمه نظرة اعجاب لم تتعدى بضع ثوانى ظنا منه انها لم تلحظ مجيئه لانكبابها على الاوراق الخاصه بالعمل ثم حدثها بصوت حازم فاطمه تانى مره اما تمشى لازم تستأذنى .
أما عن فاطمه فقد علمت مجيئه من عطره المميز الذى يسبقه واصرت على التجاهل فقد تطورت الامور ويجب عليها انهاء هذا التعلق وفى الوقت ذاته هى تحتاج للعمل لانها تحتاج النقود . ...
سمعت جملته فرفعت رأسها ببطء قائله علم وهنفذ يا فندم .
واظن انا اخدت جزائى بالخصم .
خصم سألها عمر فى دهشه خصم ايه 
فاطمهالخصم اللى حضرتك قلت لسالى عليه .
الغبيه سالى سليطةاللسان المندفعه فقد اخبرها عمر بذلك فى خضم غضبه لكن قلبه لم يطيعه ان يفعل ذلك بفاطمه والان ما العمل 
عمر بهدوء لا خلاص حصل خير .
فاطمه ببرود بمعنى 
عمر بمعنى انى اتراجعت عن اجراء الخصم دا.
فاطمه باستفزاز لا
عمر نعم 
فاطمه لا مفيش حاجه اسمها اتراجعت .انا غلطت بنظر حضرتك وانا اتحمل غلطى وطالما شايف انى غلطت وانى اتحمل فأنا لها .عادى جدا .
عمر بهدوء بالظبط انا اللى شايفه هيحصل لان انا اللى ليا الحق اقرر .
تركها عمر ودخل مكتبه ..عمر محدثا نفسه يا الله .هتعملى فيا ايه يا فاطمه اكتر من كده .
.........
فى مكتب يوسف ..
على طيب هو هييجى امتى 
يوسف عالساعه ٨ ان شاء الله ..
على طيب انت محتاج فلوس يا جو .
يوسف بابتسامه تسلم يا على .يدوب هجيب فاكهه وجاتوه مش مستاهله فلوس .تسلم يا صاحبى.
تردد على ثم استجمع شجاعته قائلا انت مقلتيش عملت ايه مع الجماعه .
يوسف بتنهيده اديتهم اللى فى النصيب .
على بفزع اوعى تكون مديت ايدك عليهم يا جو .
يوسف بسخريه مريره لا حاجه بسيطه كده تقدر تقول كل واحده كلت علقتين فى بعض بالحزام ثم اتبع كل اما افتكر منظرهم مع الحيوان احس ان فى ڼار جوايا يا على .
على لا يا يوسف مش كده .معلش هم غلطوا بس نصبر برده يا يوسف عليهم .
يوسف هحاول يا على ربك يسهلها ..
......
فى الساعه التانية عشر مساءا فوجئت فاطمه بياسمين وهى تتهادى الى المكتب ..
سالى بفرحه مفتعله مدام ياسمين نورتى .
ياسمين وهى تنظر لفاطمه بطرف عينيها ميرسى يا سالى
ثم نظرت الى فاطمه قائله ازيك يا ..مين 
فاطمه وهى ثابته على مكتبها فاطمه .
ياسمين اها ازيك ..عمر جوا سألت سؤالها واتبعته بالدخول مباشرة الى مكتب عمر دون الانتظار لاجابه ...
كان عمر يمارس اعمال عمله عندما فوجئ بياسمين امامه ..
نظر عمر اليها قد توقع ان تخبرها سالى بما قال ولكن لم يتصل بها بل ان شئنا الدقه فهو لم تواته الشجاعه ليحادثها ويطلب منها الرجوع ...
دخلت ياسمين تتهادى حتى وقفت امام مكتبه ..
مالت بحس انثوى اليه قائله بهمس ينفع انا اخر واحده تعرف المفاجأه .
عمر ممم ازاى مهو سالى مبتتوصاش .
ياسمين بنبره عابثه تؤتؤ سالى ايه ! انا اللى مش بتوصى بس انت ادينى فرصه .
لطالما كره جرأتها الفجه اثناء الخطوبه دون رباط شرعى وهاهى تكرر نفس الاخطاء .
عمر ياسمين روحى اقعدى قصادى عالمكتب ونتكلم.
تعمدت ياسمين ان تميل لدرجة الالتصاق به ثم ضغطت على الزر الخاص بالسكرتاريه ..
اما فى الخارج فقد تعللت سالى لفاطمه وطلبت منها الدخول لعمر فور قرع الجرس وفق اتفاق مسبق بينها وبين ياسمين ..
...
قامت فاطمه مذعنه لرجاء سالى وما ان دخلت حتى وجدت عمر وياسمين فى وضع اقرب للحميميه فما كان منها الا انها اسرعت لخارج ..
اما عند عمر فقد دفع ياسمين بكل قوته هاتفا ينفع كده المنظر الزباله دا .
ياسمين هو اللى زباله هى دخلت لقتنا قالعين هو فى ايه 
عمر بغيظ قالعين وماله مهو دا اللى ناقص .
اما فى الخارج فقد خرجت فاطمه تلاحقها انفاسها وضربات قلبها المضطرب .....
نظرت سالى لفاطمه وكانت تعلم ما رأت وأرادت ان تزيدها بؤسا فنادتها قائله بضحكه سمجه اووو يا فاطمه انتى قفشتيهم .
فاطمه بعدم تركيز اه .
اقتربت سالى منها قائله بمكر كانوا بيعملوا ايه ها
نظرت فاطمه اليها ثم تركتها قالت انا نازله لاخويا وجايه .
بعد خروجها همست سالى پحقد اخوكى مهى عزبة ابوكم .اما طفشتك مبقاش انا سالى .
.........
اندفعت فاطمه الى مكتب يوسف دونما استئذان فنظر اليها كلا من اخيها وعلى ثم قام على مودعا يوسف ..
على احم طيب همشى يا جو ازيك يا انسه فاطمه .
فاطمه الحمد لله .
على طيب عن اذنكم .
ما ان خرج على حتى جلست فاطمه مكانه وانخرطت فى بكاء شديد وسط نظرات شقيقها القلقه ...
.........
فى منزل الراوى ....
اسماء الحيوان سافر يا يارا .
يارا انا معرفش انت كنت بتحبيه ازاى دا جبان دا لو بيحبك كان زمانه جه ورانا واتقدملك .عالاقل عمره ما كان هيهون عليه ان اخوكى يبهدلك كده
اسماءحسبى الله .بعد صورى وكلامنا حسبى الله .
يارااسماء متزعليش منى انتى السبب .انت ادتيله فرصه يا اسماء .خلتيه خد منك اللى ميحلش له اخده وقبل ما تقوليلى انه ملمسكيش هقلك مجرد النظره يا اسماء حرام فما بالك شعرك وجسمك فى لبس ممكن اخوكى نفسه تتحرجى تلبسيه قصاده .
اسماء عندك حق انا كنت غبيه ومتخلفه .ودلوقتى هدفع تمن كل دا بجوازى من ادم .
يارا ليه بأى هو وحش دا كل كلامك يدل انه انسان محترم ومؤدب .
اسماء دا قفل .ملوش لا فى الضحك ولا الهزار عمرى ما شفته بيضحك مع وحده انما حازم كان مدوب بنات الدفعه فيه .
يارا وهى ترفع يديها عاليا يا رب عقلها انتى يا بنتى لسعتى والله .انتى مفكره انه عشان مش بيضحك يبأى خلاص قفل .انتى تافهه اوى .
اسماء وكمان لحيته كبيره كده ومنظره مرعب بيها .
يارا اااه يا قلبى كمان ملتحى .وربنا دول اكتر ناس بيدلعوا ستاتهم طيب دا انا ھموت واخوكى يربى دقنه
اسماء بهدوءربنا يعدى الليله دى على خير .
........
فى مكتب يوسف ....
فور ان انخرطت فاطمه فى البكاء قام يوسف واغلق باب المكتب من الداخل ثم اندفع يلتقيها بين احضانه .
يوسف وهو يربت على ظهرها برفق مالك يا قلب اخوكى .
لم تجبه فاطمه وانما استمرت فى البكاء .
يوسف بسس بسس اهدى اهدى يابطه .
مرت عشر دقائق سكنت فيه فاطمه فى احضان اخيها ثم ابتعدت عنها قائله الحمد لله .
امسك يوسف ذقنها قائلا الف حمد وشكر لله .ها الجميل زعلان ليه !
نظرت له فاطمه ثم بدأت تتحدث..
فاطمه عارف يا يوسف انا دايما بحمد ربنا على اى امر وبقول يا رب انا راضيه بأى حاجه من عندك عمرى ما حاولت حتى اسخط لانى عارفه ان ربنا دايما بيختارلنا الخير ثم حاولت استدعاء اكبر قدر من القوه وهى تستطرد قائله حتى مشاعرى فى قلبى محدش دارى بيها .عمرى ما اتكلمت
بصراحه مع حد عنى وعن احلامى ورغباتى عمرى ما اشتكيت وقلت اشمعنى لانى مش عاوزه اكون جاهله واشتكى ربى اللى معاه رزقى ورحمتى للمخلوق اللى معندوش لا رحمه ولا يملكلى رزق .
ثم صمتت لبضع ثوانى وارتمت فى احصانه تبكى وهى تقول بس فعلا حاليا انا شايفه اللى مليش صبر عليه .اللى مليش صبر عليه خاالص اااه .اللهم لا اعتراض ادعيلى يا اخويا .اااه .
صمت