ليته ظل اعمي بقلم سماح سالم الجزء الأول


اجازتها ازاى
قالت سميره _ بالتليفون يا فندم
قال لها _ هاتى رقمها فى حاجه مهمه عاوز أعرفها ضرورى
كتبت له الرقم واتصلت بها فأخذ الهاتف وأشار لها بالانصراف وفعلا خرجت
ردت آيه على الهاتف وقالت _ الو
مجرد كلمه هدأت بها مشاعره الغاضبه صوتها له سحر المهدئ عليه بل كأنها جرعة سعاده اعطتها له فى كلمه
قال لها _ ازيك يا آيه بابا عامل ايه
لم تصدق ازنها لكن نبضات قلبها أقامت الأفراح وابت إلا أن ترقص فرحا لسماع صوته الشجى الرائع
قالت ايه _ أهلا يا فندم معقول حضرتك بتكلمنى بنفسك
قال وهو يتمنى لو كانت أمامه يراها بعينه لا بقلبه كما يفعل وهى معه _ دا أقل واجب انى اطمن على والدك انتى غاليه عندنا اوى
نظرت آيه إلى الهاتف ثم وضعته على اذنها مره اخرى_هو حضرتك معتز بيه ولا مين بالظبط
ضحك معتز لسؤالها وقال _ مستغربه ليه
قالت آيه بارتباك _ أصل حضرتك يعنى .....
ثم صمتت فقال لها _ انا ايه كملى
قالت وهى تحاول لملمة شتات نفسها _ أصل اول مره اسمعك تتكلم كده
قال لها بوله لم يقصده _ يمكن لأنى اتعودت على وجودك معايا اتعودت على صوتك وعلى لماضتك وعلى قهوتك اللى هتجنن من غيرها
لم تكن آيه تتخيل ابدا ولا فى أحلامها أن تسمع منه هذا فلم تستطع الرد
فقال لها _ آيه هتيجى بكره
قالت بحزن _ لسه بابا تعبان ومحدش معاه غيرى
اعتدل معتز فى جلسته وقال لها _ يعنى ايه ماحدش معاه غيرك انتى فين فى مستشفى ايه
قالت له آيه على اسم المشفى فاستدعى السائق وذهب لها لم تصدق آيه أنها تراه أمامها فى ذلك المشفى الحكومى تقدمت آيه وأخذت يده من السائق وااااه من يده فى يدها مشاعر جمه تكالبت عليها لا تستطيع تحديد كنهها لكن ما غلب عليها هو الأمان شعرت بالأمان وهو معها
طلب معتز من الطبيب أن يجهذ لنقله إلى مشفى آخر
وبالفعل تم نقله فى سيارة إسعاف وكانت آيه تريد مرافقه والدها وقال _ لا مش هتركبى الإسعاف هتيجى معايا فى عربيتى
اطاعت ايه أوامره فهى كانت كالمسحوره بذلك الفارس الذى أتى ليقف بجوارها فى أزمتها ركبت ايه بجواره فى الخلف وقالت له _ انا مش عارفه اشكر حضرتك إزاى
قال لها _ ترجعى الشغل بسرعه وحشتنى قهوتك
ضحكت وقالت له _ اول بابا ما يتحسن هرجع على طول
قال لها _ هو مافيش حد غيرك يرافقه
قالت له _ انا بنته الوحيده وماما أتت من زمان ومراته فى البيت پتكره المستشفيات فمستحيل أنها ترضى تفضل معاه
قال لها _ لو بتحبه لا يمكن تسيبه اكيد دا بيأثر عليه ويزعله
قالت له بابا طيب اوى بېخاف على زعلها جدا
قال لها _ يبقى المفروض أنها تهتم بيه شويه اكتر مرآة ابوكى فكرتنى بخطيبتى
نظرت له بتعجب وقالت بحزن _ انتا خاطب
قال لها _ كنت خاطب بس سابتنى بعد الحاډثه أصلها ما تقدر تتجوز واحد عاوزها ممرضه مش زوجه هى عاوزه تعيش حياتها
قالت له _ كنت بتحبها
قال پألم _ كنت وانتهى خلاص
هم كبير كان قد طبق على صدرها لكنه الآن انزاح وعادت خفقات قلبها ترفرف كالعصافير مره أخرى
هاتفها رن لكنها وجدتها غاده فاغلقت عليها فانتبه هو لذلك
فقال لها _ ما ردتيش ليه ولا خاېفه اسمع المكالمه
ابتسمت وقالت _ لا أبدا بس أصلها صاحبتى ودى مش بعرف اوقفها أما تتكلم خففت تتضايق فكنسلت وهابقى اكلمها بعدين
فقال لها وقد اطمئن قلبه _ انا مش مستريح لأنك تباتى هنا لوحدك انا هستنى معاكى
شهقت ايه من صډمتها واتسعت عينها لا تصدق ما تسمع وقالت _ يا خبر يا فندم مايصحش ابدا
قال لها _ ما يصحش ليه
قالت بتوتر _ اولا حضرتك لازم ترتاح علشان شغلك ثانيا هو مش قريبك علشان ترافقه
فقال لها _ وثالثا إلى هى السبب الحقيقى للرفض
قالت له _ كلام الناس
قال لها _ انا ما يهمني كلام حد
قالت پغضب _ بس انا يهمنى انا وافقت أن بابا يتنقل هنا على أساس هسدد لحضرتك مصاريف المستشفى اول ما اقبض مرتبى لأن المستشفى اللى كان فيها ما فيهاش رعايه كويسه لكن دا مش معناه انك تفضل معايا هنا الناس مش هتبصلها أنها انسانيه وشفقه من حضرتك على موظفه عندك
فقال لها باستفزاز ليرى أين ستصل _ آمال هيبصولها ازاى
قالت بخجل _ أن فى حاجه بينى وبين حضرتك خلتك مش راضى تسيبنى لوحدى
قال لها _ أولا انا كده كده مش هعرف انام وانا قلقان عليكى ثانيا والدك اه مش قريبى لكن قريبك انتى ثالثا الناس عندها حق انا فعلا حاسس أن فى حاجه بينى وبينك
وقف السائق بالسيارة وأنزل معتز وانتظر منها أن تخرج من السياره لكنها لم تخرج
ناداها معتز وقال _ آيه أنزلى احنا وصلنا خلاص
كانت آيه فى عالم آخر لا تشعر بما حولها ماذا قال لها معتز أنها حقا فى حلم هل هى نائمه أم ماذا ظل معتز ينادى حتى انتبهت له وخرجت من السياره وأخذت يده لكن اختلف الوضع الآن لقد أخذته من مرفقه لم تمسك بكفه أراد أن يثور على ذلك لكنه شعر بيدها ترتجف فاشفق عليها وسار بجوارها صامت تماما مثلها إنتظر كى تخبره اى شئ لكنها لم تفعل شعر بحزن شديد هل تسرع فى إظهار مشاعره لها وأنه توهم اهتمامها به ربما هى تقوم بعملها فقط وهو من نسج خيوط واهيه دون أساس متين شعرت ايه بحزنه لصمتها لكن ماذا تفعل هى تحبه لن تنكر ذلك وتريده معها دائما لكن ذلك مستحيل وهى هكذا لن يوافق أحد من أسرته بها أبدا ربما هو أيضا يعانى مثلها لكنه ليس بوجه قبيح كوجهها هو لا يعرف شىء عنها أو عن شكلها قطع ذلك الصمت رنين هاتفها لكنها ردت هذه المره على غاده _ الو ازيك يا غاده عامله ايه يا حبيبتى
غاده _ قلقت عليكى أما كنسلتى
قالت _ ابدا بس كنا فى الطريق للمستشفى أصل بابا تعب أوى
غاده _ سلامته وانتى عامله إيه
ايه _ انا كويسه بس تعبانه هقفل دلوقتى وأبقى اكلمك أما أبقى كويسه
قال معتز بقلق _ حاسه بايه إيه اللى تعبك
خرج الطبيب وطمأنهم أن حالته مستقره الآن وسوف يكون بخير قال معتز انا حجزت لك أوضة علشان تستريحى فيها وتبقى قريبه من والدك
قالت آيه _ دا كتير اوى يا فندم
قال لها بعتب _ لسه هتقولى يا فندم حتى بعد اللى قولتهولك
قالت آيه وقد قررت ان يكون كل شئ واضح _ صدقنى اللى انتا عاوزه صعب أوى
قال لها _ ليه بتقولى كده علشان ما بشوفش
قالت له _ ما حدش وصفنى ليك
قال لها _ انا ما سألتش حد انا عارف اللى انا محتاجله بس
قالت _ بس كلهم هيبقوا ضد رغبتك دى
قال _ انا ما حدش يقدر يقف قدام رغبتى ابدا انا كل اللى عاوزه انك توافقى تكملى حياتك معايا قولتى ايه تقبلى تتجوزينى
قالت وهى تبكى _ انا كمان حصلتلى حاډثه غيرت حياتى وماكنتش ابدا اتخيل فى أجمل احلامى انى ممكن ارتبط بيك أرجوك خد وقتك وأسأل حد عنى يوصفنى ليك
قال لها _ انتى عينى اللى بشوف بيها الدنيا من يوم ما دخلت حياتى وانا بقيت معتز تانى کرهت عمايا لما حرمنى من ياسمين لكن حبيته اول ما عرفتك بسببه
قالت له _ يعنى مش هتندم فى اى يوم انك اتجوزت واحده زيى
قال لها وهو سعيد _ أفهم من كلامك انك موافقه تربطى حياتك بيا
قالت له _ ايوه موافقه بس أرجوك تمشى بقى علشان ترتاح شويه
قال لها _ مش قادر امشى واسيبك لوحدك
قالت له _ من غير زعل انا أرفض انك تفضل معايا من غير ما يكون بينا ارتباط رسمى ولحد ده ما يحصل كل اللى بينا شغل وبس اتفقنا
ابتسم وقال _ انا هتقدملك من بكره اتصلى بقى بالسواق يجى ياخدنى
قالت له _ اوصلك انا
قال لها _ انتى تدخلى الاوضه ما تخرجي منها إلا الصبح اتفقنا
ابتسمت وقالت _ اتفقنا تصبح على خير
قال لها _ تصبحى على سعاده وهنا
مرت تلك الليله كأنها حلم جميل على الإثنان تحدث معتز إلى والده الذى كان قد اعتاد على وجودها بجانب ابنه وأعجب بزكائها وامانتها
قال له _ انا ما عنديش مانع بس هيبقى صعب تظهر بيها فى مناسبات رسميه أو .....
لم يدعه معتز يكمل وقال له _ انا مستغنى بوجودها جنبى عن العالم كله مش عاوز غيرها
ابتسم والده وقال _ وأنا موافق طالما هى دى رغبتك
قال معتز _ يبقى عليك تقنع سوزان هانم
تنهد والده وقال _ واجيبهالها من اى إتجاه دى
ضحك معتز وقال _ انتا جوزها ومفاتحها معاك أتصرف بقى .
قال والده _ امممممم انا هخليها تتحايل عليك علشان تتجوزها اتعلم من الأستاذ
دخل والده إلى غرفته متجهم الوجه وحزين فتعجبت والدته من ذلك وسألته ما السبب فقال لها_ صعبان عليا معتز كل ما أكلم حد من اصحابى على بنته يقولى مخطوبة بيتهربوا منه بسبب اللى حصل لعينه
قالت له _ اه ما تفكرنيش قابلت ياسمين فى النادى وكانت مع خطيبها بقيت ھموت من القهر على ابنى اللى مش هيلاقى شريكه لحياته أخلاقه بقت صعبه اوى
فقال لها _ انتى شوفتى البنت اللى بتشتغل معاه
قالت له _ اه أظن اسمها ايه ليه مالها
قال لها _ البنت دى هايله الوحيده اللى قدرت تسيطر على غضبه وتتعامل معاه وتخليه معتز اللى نعرفه ايه رأيك نجوزهم لبعض
قالت له _ ايوه هى كويسه بس يعنى وشها هيبقى صعب الناس هتقول ايه كان خاطب ملكة جمال والوقت خطب واحده أقل منه فى كل شئ وشكلها مش مناسب
قال لها _ دى كانت حاډثه زى ابنك ما حصله حاډثه البنت ممتازه وامينه وده اللى هو محتاجه
قالت مشفقه _ مسكينه والله عموما اللى انتا تشوفه المهم معتز يوافق
تنهد فى راحه وقال_ دى مهمتك بقى حاولى تقنعيه بيها وانا هكلم البنت واخليها توافق
فى الصباح بينما كان معتز يستعد للمغادره إلى عمله قالت له والدته _ معتز عاوزه اكلمك ضرورى
فتصنع تعجله وقال _ ما يتأجلش لبليل
قالت له _ لا دلوقت
قال لها _ خلاص اتفضلى فى المكتب
قالت له _ مش هعطلك الموضوع ببساطه انى عاوزاك تتجوز
ضحك وقال لها _ ومين اللى هترضى بيا لو عندك عروسه توافق بيا انا ماعنديش اى مانع
قالت له _ أيه رأيك فى آيه
ادعى عدم الفهم وقال _ آيه مين
قالت له _ المساعدة بتاعتك
قال لها