بين العشق والاڼتقام لعائشة


تلك النظرات الحانية النابعة من القلب لها ! 
أما نظرات الإشمئزاز والخۏف التي كانت تكنها لانا في قلبها لقصي فهي لا تعلم انها قد راق لها رجولته تلك ! 
قوته .. كاريزمته .. حنوه الذي يكابر في اظهاره ويستمر في إخفائه ! 
نعم راق لها هو ولكنها هي ايضا تكابر ! ماذا رأت منه حتي تحبه ! انها ترتعب منه ! ومن كلماته اللاذعه المخيفة ! 
لا يهم هي لن تستسلم له ! 
نظرات الإنتقام ولذة الإنتصار النابعة من قصي صوب دياب كافيه لحرقه الآف المرات ! 
نظرات رأفت الغامضه نحو الجميع ! 
نظرات جهاد المحبة لسيف ! 
ونظرات سيف المشتاقة لحب جهاد ! 
نظرات مريم وابتسامتها لحسن ! 
نظرات حسن التي ملأها الحب لمريم ونظرة حزينة منه خوفا منها حين تعرف من هو جيدا ! 
تختفي الحقائق وراء النظرات دائما النظرات ما هي إلا قناع لإخفاء الوجه الآخر للجميع ! وبالأدق للأغلبيه ! 
وراء نظرات حسن المبتسمه نظرات وجهه الآخر .. الوجه الخفي 
كذلك قصي الذي تختفي نظرات الشړ والاڼتقام بداخله خلف قناع الإبتسام الذي يرتديه ! 
سيف الذي كان ينظر لوالده بحسرة وكره واختفي ذلك القناع خلف الابتسامه ولكنها كانت حقيقة لأنها إلي جهاد ..
رأفت .. دياب اللذان اختفي وجهيهما الحقيقي خلف قناع الفرحة المزيف ! 
لذلك ذكرت أنه بالأدق الأغلبية نظرات جهاد ولانا ومريم نظرات بريئه نابعه من الداخل لا يخفيهم أي قناع ! 
ف وراء الأقنعة تختفي الحقائق ! 
وأحيانا تكون الأقنعة المزيفة هي الحقائق ! 
في صباح اليوم التالي ..
بعد أن أخذ كلا منهم زوجته إلي بيته حيث اشتري حسن منزلا جديدا وكان قصي ولانا في بيته بينما اصرت جهاد علي وجودها في فيلا الشاذلي ..

يتبع ..
16 
كانت جهاد نائمة بين ذراعي سيف القويتين فتحت عينيها لتتذكر ليلة أمس وتغمض عيناها لټشتم رائحته التي ملأت رئتيها وقلبها ..
عارفة يا جهاد .. 
سحب نفسا عميقا ثم زفره ببطء وهو يكمل 
اليوم ده هو يوم ميلادي يا جهاد يوم ميلادي وانتي بتتكتبي بإسمي .. وانتي ملكي انا وبتاعتي .. الحب اللي في قلبي ليكي يا جهاد يكفي عالم باللي فيه ألف مرة .. انتي النفس اللي بتنفسه وكل ما كنتي بتبعدي عني كل ما كانت روحي بتتسحب مني ! 
ثم فك قيدها وأدارها إليه ليجد عيناها تنظر إليه بشغف ولهفة 
كل يوم يا سيف بحس اني في أمان معاك انت .. في حب وحنان معاك انت .. انا بتولد كل يوم في حبك جديد يا سيف !
أمسك بوجهها بين يديه نظر في عينيها بقوة وهتف 
عمري ما تخيلت اني ممكن احب أوي كده إلا اول ما اتولدتي وشيلتك بين ايديا .. ساعتها حبيتك وكنت ليكي كل حاجه زي ما انا مليش غيرك ولا عايز غيرك ! 
ابتسمت وخلدت إلي النوم بين يديه مرة أخري .. 
كانت مريم تقف في شرفة المنزل وكان الظلام الدامس والهدوء يكتسحان ذلك المكان وكان ضوء الشمس هو نجاتها من تلك الظلمة الحالكه التي تراها بعيناها ولكن ماذا للظلمة التي تغلغلت بداخل قلبها أرجعت رأسها للخلف تتفرس في السماء وسحبت هواء ملأ رئتيها وزفرته بكل قوة امتلكتها كما لو أنها في تساؤل بائس لوقوعها في حبه بتلك السرعة ! تقع المرأة احيانا في حب الرجل الذي يسعي لتحبه ! واحيانا اخري تقع في حب الرجل الغير مكترث بها ! إننا لغز من الصعب علي أعتي الرجال حنكه .. إدراكه ! 
ضغطت علي شفتيها بقوة أسنانها ذهبت ببطئ نحو الفراش الوثير الذي كان ينام عليه حسن بأريحيه تامة دون أدني شعور بالندم ! لقد أزاح وجهه المزيف بعد أن أصبحت هي بين مخالبه ولكن لماذا فعل بها ذلك منذ البداية ولكنها لا تعلم أن القساوة والتعب النفسي الذي مر بهما هما في الواقع اللتان اجتذبتاه للإنتقام دون رحمة هو يتوهج لذة الإنتقام مثله مثل قصي ولكن تري ما هو السبب الرئيسي لذلك ولماذا مريم تحديدا !
أطالت النظر إليه وقد هبطت دموعها المتحجرة كسيل جارف ملأ خديها .. وبكت ! 
تذكرت حين تقدمت داخل المنزل بفرحة عروس محبة وعاشقة وقد قابلها هو بوجهه الحقيقي وقد أزيح قناع التخفي ! 
تقدمت منه بدلال يحمل أنوثة عاتيه لا يتحداها أعتى النساء فتنة وهتفت بنبرة شديدة الرقة والحب 
بحبك.. 
ابتسم لها بغرابة ابتسامه لم تعتادها منه قط ونظرة أخافتها وأثارت ذعرها ثم وبنبره جامده هتف 
وانا بقي مش بحبك يا مريم !
كل ده كان كڈب في كڈب في ألغاز كتير انتي متعرفيهاش ومش هتعرفيها دلوقتي في ناس بتخلص حق ناس وفي ناس بتاخد جزاءها عن طريق ناس تانيه ولسه دائرة الاڼتقام بتلف ومش هتخلص دلوقتي! هتخلص لما ناس تدفع أرواحها زي ما ناس تاني كانت أرواحها تمنها المال والمنصب! 
چثت على ركبتيها أرضا وقد أحاطت بها الصدمه بنبره غير مصدقة هتفت 
وانا! والحب اللي بينا! انت بتهزر انا.. انا مش مصدقة