سندريلا في بيتي بقلم منى أحمد حافظ الجزء الأول


من ابتعاده اسرعت في خطاه وولجت الى داخل القصر وتسللت الى غرفة ولاء وطرقت بابها ودلفت اليها ولاحظت بسمة عينا ولاء المنتفخة فجلست بجوارها وقالت
_ مين زعل القمر وخلاها ټعيط بالشكل دا.
قصت ولاء عليها ما حدث ونظرت لها وقالت
_ بعيدا عن أخلاق بهير بصراحة كدا ومن غير ما تنفعلي أنت حبيتي نبيل مش كدا.
حدقت ولاء بوجه بسمة وأكد عقلها وقلبها في آن واحد على تصريح بسمة وخفق قلبها بقوة فوقفت واجهت صوب نافذتها وقالت
_ وحتى لو حبيته يا بسمة هو مش بيحبني لا بشخصيتي دي ولا التانية يعني حبي ليه مالوش اي فايدة وعلاقتي معاه مش هتنفع وحقيقي أنا شايفة أني لازم امشي من هنا قبل ما اخسر اكتر من قلبي خصوصا ان اخوك بهير مش هيسكت عليا وأنا اول مرة أخاف من حد كدا.
تبعتها بسمة ووقفت بجوارها وربتت على كتفها وقالت
_ بس أنا مش معاك فانك تمشي يا لولو وشايفة أن وجودك هنا هيصلح حاجات كتير اوي خصوصا بعد الحركة اللي عملتيها فماما بصراحة ماما بعد ما نزلتي الصبح لاقيتها بتطلب من شوشو أنها تشوف حد متخصص علشان يراعي توستا ويخلي باله منها ودا دليل أن ماما خاڤت لاحسن اللهو الخفي ينزل عنها حاجة تانية تقلل منها وأنا بصراحة مش عاوزة اللهو الخفي دي يبطل ويبدأ يركز مع كل واحد هنا. 
التفتت ولاء الى صديقتها ونظرت لها بحيرة وقالت
_ مش فاهمة ممكن توضحى أنت عاوزنى اعمل ايه بالظبط.
اتسعت ابتسامة بسمة ولمعت عيناها وقالت
_ يعني علشان اللهو الخفي دا ميتكشفش انا هقولك يعمل ايه ويعلم على كل واحد هنا ازاي واهي فرصة يفوقوا شوية لنفسهم ويعرفوا ان الناس كلها مخلوقين من طين.
وقرابة الساعة الثانية تسللت ولاء بعدما اخفت ملامحها جيدا واتشحت بالسواد خلف بهير حتى وصلت الى ذلك الملهي الليلي الذى يتواعد مع اصدقائه ليلتقوا به واخذت تلتقط له ولاصدقائه العديد من الصور وسارعت بالعودة قبل ان يكتشف احد مغادرتها ولم تلحظ نبيل الذى رأها تتسلل الى غرفتها فتبعها وولج خلفها وانتفضت ولاء حين اغلق الباب خلفه ووقف ينظر لها پغضب فقالت بحرج
_ حضرتك هنا ليه فالوقت دا.
رفع نبيل حاجبه بسخرية وقال وهو يجلس على المقعد امامها
_ المفروض ان انا اللي اسألك كنت فين وراجعة فالوقت دا يا انسة.
ارتبكت ولاء امام سؤاله ونظراته فاتجهت الى فراشها وجلست وقالت بهدوء
_ عاوز الحق ولا ابن عمه.
جعلتها نظرات نبيل تستدرك حديثها وتقول سريعا
_ بص بلاش البصات دي علشان انا مش زي ما فكرت فيا انا خرجت وكنت عند واحدة صحبتي وأتاخرت عندها علشان كنت بساعدها في تنضيف بيتها علشان اهلها راجعين من السفر وقلت يعني اهو قرش يساعد وابعته لاهلى هما محتاجين لكل قرش بكسبه.
زفر نبيل بارتياح ووقف وقال
_ انا هصدقك يا ولاء علشان أنت بنت كويسة وانا نظرتي متخيبش بس بعد كدا متخرجيش بالليل ولو محتاجة لاي فلوس انا هديلك اللي يكفيك بس متخرجيش تاني اتفقنا.

 وقال
يا بابا.
الخامسة. عروس خارج التوقعات.
وكأن نبيل قد ألقى إحدى قنابل الصمت الممېتة بينهم والتى تسببت في صدمتهم كليا فقد جحظت عيون البعض وأتسعت الأخرى پغضب مقيت وأخرى وقفت تحدق ببلاهة تدرك أن في الأمر شئ مريب جال نبيل على وجوههم وأخفى سعادته بسبب ردة الفعل التى نالت من والده وزوجته وشقيقه ولكن عين شقيقته هى ما أثارت حفيظته ف ألتفت برأسه إلى ولاء التى تجمدت تماما مكانها بعدما ايقظتها الاصوات العالية وتسرب القلق إلى نفسه حين لاحظ شحوب بشرتها فتمنى لو كان أخبرها بما قرر فعله وانتفض نبيل