جنتي على الأرض


قال إياد مش محتاجه سؤال 1010 يا دوك.
أجابه كريم شكرا يا هندسه .
سأل إياد هو انت مش كنت هتسافر انهارده .
أجابه كريم مكنتش فالمود ثم نظر إلى جنه وقال ازيك يا جنه و قبل أن تجيبه أضاف اسمحيلي اقلك جنه من غير ألقاب أصلي حاسس إني أعرفك من زمان و كمان مبحبش جو الرسميات اللي بتعملوه هنا .
نظرت جنه مطولا إلى صديق إياد كريم حسن ثابت تفرست فيه للحظات تدرس

________________________________________
ملامحه و لكن للأسف لم تجد في وجهه شيئا مألوفا و قالت أكيد يا دكتور.
أحضر كريم كرسيا و جلس على المائده و قال ممكن اقعد معاكو شويه 
أجابه إياد ما انت قعدت خلاص .
قالت جنه وقد وجدتها فرصه لمعرفة المزيد عنه و التأكد من شكوكها اه طبعا اتفضل .
ثم سألت هو حضرتك صاحب المطعم 
أجابها كريم أيوه هو إياد مقلكيش و إن شاءالله هفتتح مطعم تاني و ده هيكون للأكلات الشعبيه بس بطريقه صحيه و مختلفه يعني هندخل شوية تكات أمريكاني للأكلات المصريه .
دفع هيثم ثمن الفاتوره و هم بمرافقة ماهيتاب و المغادره ليفاجأ بها تشهق و تعود للجلوس مره أخرى .
سأل هيثم بقلق ايه مالك في ايه 
قالت ماهيتاب بتوسل معلش خلينا قاعدين كمان شويه .
قال هيثم بفروغ صبر بس كده هنتأخر عالبارتي .
أعادت ماهيتاب توسلها عشان خاطري خلينا كمان شويه .
لاحظ هيثم نظرات ماهيتاب المصوبه خلفه الټفت ثم سألها هو في حد هنا مش عايزاه يشوفنا و لا ايه الحكايه 
أجابته ماهيتاب بضيق أيوه ابن عمي و خاېفه يشوفني و يعملي مشاكل مع ماما أصله يا سيدي معجب و عايز يتجوزني بس أنا مش بطيقه و لو شافني هيشغل الاسطوانه لماما بنتك محتاجه حد مسئول عنها والكلام الخنيق ده .
استدار هيثم مره أخرى لينظر خلفه و قال هو فين انهي طربيزه 
أجابته ماهيتاب اهي اللي ع اليمين جنب جروب البنات اللي هناك.
أشاح هيثم بنظره حيث أشارت ماهيتاب ليفاجأ بوجه تلك الفتاه فتاه راس السنه .
سأل هيثم بلهفه و البنت اللي قاعده دي أخته 
نظرت ماهيتاب مره أخرى و قالت لا مش أخته .
سأل هيثم امال مين و لا يمكن تبع اللي قاعد معاه ده .
أجابت ماهيتاب تقصد كريم ملوش أخوات بس يمكن تبعه و لا يمكن الاتنين بيتسلوا عليها أصل كمان لبسها مش مستوى كريم خالص.
[[system-code:ad:autoads]]استمر هيثم في النظر لتلك المائده بالفعل هندامها متواضع جدا عكس شريكيها في المائده يرتديان بذلات من أرقى الماركات العالميه و ليست قريبه لأحد منهما اذن فقد صدق حدسه ليلة راس السنه و حدث نفسه فعلا واحده من إياهم و لما شافتني مسطول خاڤت مدفعش تمن الليله و أنا فكرت إني ظلمتلك ده انتي مقضياها جوز فالليله.
استمر كريم بالتحدث عن نفسه و مشاريعه كما ألفه إياد و لكن المختلف اليوم هو شعور إياد بالضيق و للمره الأولى استثقل إياد أن يكون كريم نجم المكان فكريم اجتماعي بطبيعته كثير الكلام و العلاقات و أينما حل ينصت الجميع لأحاديثه المشوقه فلديه كاريزما محببه إلى القلب و لطالما سعد إياد بالتغير الذي حل على صديقه فمن طفل منطو إلى الرجل اللبق الاجتماعي أما الآن تمنى لو أن باستطاعته أن يطفىء هذا البريق الذي يحيط بصديقه فمنذ جلوسه معهم لم تزح جنه بنظرها عنه و كأنما نسيت أنه موجود و كأنما أصبحت أسيره لكل كلمه ينطقها صديقه .
سألت جنه و ايه سبب اختيارك للطريقه الأمريكاني 
أجابها كريم أصلي بقالي سنين عايش فامريكا و أنا صغير كنت بنزل هنا فالاجازات بس بعد ما خلصت دراسه وقتي متوزع نص هنا و نص فامريكا بس خلاص أخيرا قررت استقر في مكان واحد.
قالت جنه باهتمام و أهلك عايشين فامريكا 
قال كريم والدي مقيم دائم فامريكا .
سألت جنه بلهفه ووالدتك 
وصل ضيق إياد إلى ذروته و بدون مقدمات نهض من مقعده و قال قبل أن يجيب كريم على سؤال جنه احنا لازم نمشي ..كده هتتأخري.
شاهد إياد جنه تنتفض من مكانها هي الأخرى ثم أمسكت بحقيبتها و قالت حاضر بس استنى ادفع الحساب الأول.
تدخل كريم قائلا بمرح حساب ايه اللي تدفعيه الأكل هنا مجاني لإياد و كل من مع إياد .
قالت جنه بحرج بس إياد ...
قاطعها كريم بس ايه هو في ايه يا إياد ... انت عامل فيها مقلب ما إنت عارف إني موصي الموظفين مياخدوش فلوس منك .
قال إياد بضيق حاجه كده ويلا احنا اتأخرنا عن اذنك.
قال هيثم اهم قاموا يلا بينا.
قالت ماهيتاب بعصبيه يا سلام على ذكائك استنى أما يخرجوا.
أراد هيثم الخروج و اللحاق بهم لمعرفة عنوان تلك الفتاه و لكن من المحتمل جدا أن تقضي الليله برفقه ابن عم ماهيتاب .
قال هيثم بعد أن غادروا المطعم يلا بقى هنتأخر.
كان هيثم