نفوس قاسېة..بقلم منى أحمد حافظ..الجزء الاخير.


اكيد في حاجة فحياتها منعرفهاش أثرت عليها فبلاش احنا كمان نكون زي الحاجة اللي خلتها انسانة مش كويسة كدا خلينا نسامح زى ما ربنا قال يمكن تراجع نفسها وتعرف أن زى ما في الۏحش في الكويس والحلو وحياتى يا آدم واوعدك انى مش هقف قصادك تانى أبدا مهم حصل.
تنهد آدم باستسلام فملامح سهر تعذبه رغم طلبها المستحيل فحول نظره إلى وجه إسماعيل الذي جلس براحة على أحد المقاعد ينظر لهم كأنه يتابع أحد الأفلام المٹيرة ورفع حاجبه وهو يبادل آدم النظرات وهز رأسه رافضا وقال.. لا إنسى أنا مش هخالف القانون علشان خاطر طيبة قلب مراتك انسى يا أستاذ آدم.
بكت سهر حينما انهى إسماعيل حديثه فعبس آدم في وجه إسماعيل وقال.. إسماعيل وبعدين.
وقف إسماعيل وقال بتهكم.. يادى إسماعيل ويادى المعرفة الهباب اللي خلتنى اتعامل معاكم من الاساس أنا من ساعة ما عرفتك وانا بخالف القانون وشكلى فالاخر هعتزل واقعد فالبلد ازرع حته الأرض واربى العيال علشان اخلص منك.
ابتسم آدم وقال.. هعوضهالك بالراس الكبيرة غسان باشا.
لكزت سهر كتف آدم فجأة وهي تشير ل مازن فلاحظها مازن وقال.. يلا بينا يا إسماعيل دى سهر هتطلع البلد كلها براءة.
وتوجه إلى داليا وجذبها خلفه وتسلمها منه إسماعيل الذي نظر لها باحتقار وقال.. خسارة فيكى دمعة واحدة من الناس دى أنا لو عليا اسجنك لحد ما تقولى حقى برقبتى اتفضلى أدامى هاتى الملفات والتسجيل اللي عندك وربنا يسهل واعرف اخرجك من الليلة دى.
وبالفعل تم لسهر ما اردات فقد وضع إسماعيل داليا في قائمة الشهود لتقديمها كافى الادلة التي ادانت غسان وخرجت داليا من سرايا النيابة بعدما صڤعتها سهر بمساعدتها والعفو عنها وها هي اليوم حاولت أن تنال منها اخر معروف وهو السماح لتختفى عنهم للابد.
عاد آدم إلى الداخل بعدما اطمئن لاختفاء داليا عن ناظريه واطمئن لانشغال سهر بأطفاله فجلس بجانبها يحمل عنها جنة ويقبلها فحدقت به سهر وقالت.. حبيبى يا دومى لما تيجى تبوس جنة يبقى لازم تبوس رشدى وعمران كمان ولما تشيل جنة يبقى تشيل رشدى وعمران كمان علشان لو أنت اهتميت ب جنة بس أنا هزعل منك وزعلى وحش أوى يا دومى.
ضحك آدم وهو يقبل جنة من وجنتها ويقول.. ماما بتغير يا جنتى شوفتى جنان ماما يا حياتى.
لكزته سهر وقالت.. ظريف أوى يا آدم ما أنت كمان بتغير من رشدى ولما بحضنه وبنيمه معايا و.
وضع آدم اصبعه يمنعها من إكمال حديثها وحدق بها وقال.. اهتمامك بالأولاد حاجة إنما انك تاخدى وقتى واهتمامك بيا ليهم خلى بالك أنا ممكن اۏلع الدنيا بحالها لو حد خدك منى حتى لو سى رشدى اللي متعلق فرقبتك وهو شبه البرص كدا.
قبلت سهر ابنها وقالت.. دا شبة البرص دا حتى شبهك خالص خصوصا عيونك يا دومى اومال أنا بعشقه من شوية.
قرص آدم وجنتها وقال بغيرة واضحة.. بحب وبعشق دول بتوعى أنا وبس ماشى يا سهر وياريت تاخدى بالك بعد كدا علشان الامور تمشى حلو بينا ويلا بقى خدى ولادك وادخلى اجهزى زمان الناس جاية ولا هتقعدى منكوشة كدا.
تلمست سهر شعرها وقالت.. أنا منكوشة يا آدم ماشى مترجعش بقى تغير لما تلاقينى مهتمة بنفسى وتفضل تدينى فمحاضرات عن اذنك واتفضل شيل رشدى وعمران وانا هشيل جنة قلبى.
جلست سهر تحدق بوجوه الجميع حولها وا لسعادة بادية على الوجوه صفية التي تضم ابنتها جنة إلى صدرها وبجانبها يجلس ياسين يحدق بابنتها بانبهار.
ومحمود الذي احتضن هدى ويبتسم لها كأنه حط ترحاله اخيرا على شاطىء أمن له.
ووجه هانى المشع بالسعادة وهو يضم يد منال التي ارتدت النقاب من أجل إرضاء زوجها الذي شع بينهما الحب وحملها الظاهر عليها.
كذلك مازن الذي احتضن آدم الصغير وهايدى تضع يدها على بطنها بحب تداعب حملها الذي علمت به من يومان.
واستقر بصرها أخيرا على عاشقها وحبيبها الذي يسكن عيناها يحمل عمران ويحدق بها ويبتسم بحب وهي تداعب رشدى فرفع حاجبه محذرا إياها فضمت رشدى إليها بقوة وضحكت لينظر اليهما الجميع فاعتلت حمرة الخجل محياها وهي ټدفن وجهها في جسد ابنها فسمعت صوت آدم يهمس بعشق.. يمشى بس الناس وهخلينى تتلسعى من ڼار الغيرة إلى قيداها فيا دى.
مالت إليه سهر وقالت بهمس .. وانا عاوزة اطفى ڼار الغيرة دى يا ساكن جنة سهر.
تنهد آدم بارتياح وهمس .. بعشقك يا سهر.
النهاية. بقلمى منى أحمد حافظ