كان لي..بقلم مني أحمد حافظ..الجزء الاول.


بطلتي تحكي لي زي الأول أو حتي تسمعيني.
تلقفت أمل أنفاسها وهي تحاصر إيمان بنظرات عتابها لتضيف
.. بصي يا إيمان أنا مش هقف قصادك وأحلف وأقول اللي جوايا علشان ربنا عالم بكل حاجة حلوة فقلبي ليكي بس هقسم لك بالله إنك لو طلبتي روحي متغلاش عليكي لإني بحبك. 
ضاقت أنفاس أمل بها وأحست بقضبة تعتصر قلبها تمنعه عن النبض وأحست بدموعها ټحرق عيناها لتزيد من حدة ما تشعر به من ألم فلزمت الصمت تسلل الندم إلى نفس إيمان وادركت بأنها تمادت كثيرا مع أمل في الحديث وهي لم تكن تريد أن يصل الأمر لذلك الحد حتي لا تشعر أمل بشيء فخطت إيمان صوب أمل وأحاطتها بذراعيها وضمتها ولكنها لم تستطع تصنع البكاء فقالت
.. خلاص حقك عليا يا أمل أنا أسفة وبعدين ما إنت عرفاني دبش خلاص بقى عموما أنا كنت متعصبة ومن ضيقتي اتكلمت بالأسلوب دا معاكي وأهي الحمد لله إنها طلعتها فيكي إنت وبعدين مين يعني اللي هيتحملني غيرك.
ببرائتها وفطرتها احتضنتها أمل بشدة وقالت
.. أنا تعبانة يا إيمان بجد ومړعوپة من الكلية و عندي خوف جوايا إن خالد هيبعد عني صدقيني الخۏف دا ومعاه قلبي المقبوض ليهم فترة ملزمني وإنت وتصرفاتك الغريبة معايا حسيت إني لوحدي وإنت عارفة كويس إن أنا ماليش غيرك احكي معاه.
ربتت إيمان علي رأس أمل وهي تتنهد بحزن وقالت
.. خلاص بقي روقي ومټخافيش من حاجة دي كلها وساوس ملهاش أساس ولا في حاجة تانية حصلت وإنت بټعيطي علشانها.
هزت أمل رأسها بالإيجاب وقالت 
.. خالد يا إيمان كلمني بطريقة مش متعودة عليها منه بعد ما وصلنا لهنا طلبت منه إنه يطلع يسهر معانا فقالي أنا مش فاضيلك وسابني ونزل وهو متعصب وأنا مش عارفة أنا عملت له ايه علشان يتصرف معايا كدا.
شردت إيمان بعيدا عنها فهي تعلم سبب تغير خالد مع أمل فرسالتها التي ارسلتها إليه وهم بطريق العودة هي ما جعله يخرج عن طوره مع أمل انتبهت إيمان لشرودها فأبتسمت بحرج وهي تربت على وجنتي أمل ثم ابعدتها عنها وقالت
.. طيب أهدي إنت ومتشغليش دماغك بحاجة وعلى ما تروحي تاخدي شاور دافي كدا يفوقك هنزل أنا وهشوف الأستاذ دا إزاي يزعل حبيبتي بالشكل دا بس قبل ما تتدخلي الحمام عوزاكي تشوفي لي الجو احسن خالتك نعمة مش طيقاني ولو لمحتني جنب الباب مش بعيد تعلقني.
أحست أمل بالأمتنان نحو إيمان وضحكت قائلة
.. ربنا ميحرمنيش منك يا إيمان أنا بجد مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه عارفة أنا نفسي اتجوز أنا وخالد بسرعة نفسي أهتم بيه وابقى قريبة منه فكل حاجة بس مش عارفة بابا ليه مصمم اخلص الكلية الأول قبل ما أتجوز فيها ايه يعني.
رغبت إيمان بصفع أمل ولكنها تمالكت أعصابها وزفرت بقوة وقالت
.. بس يا ماما وبطلي أحلامك الوردية دي وعيشي الواقع قال تتجوزي دلوقتي قال أنا هنزل قبل ما أتهور عليكي وإنت نامي.
وتسللت إيمان وأسرعت إلى شقة خالد بعدما طمئنتها أمل أن خالتها قد نامت فأخرجت مفتاح شقة خالد من جيبها ودلفت لتجده يجلس فوق مقعد مكتبه يسند رأسه إليه بشرود فأقتربت منه ومالت عليه لتضم رأسه إلى صدرها وهي تقول
.. حبيبي سرحان فايه. 
انتفض خالد من شروده وصاح بحدة وهو يبعدها عنه وقال
.. مليون مرة أقولك متدخليش عليا إلا لما تستأذني صح ولا كلامي مالوش أهمية عندك.
تراجعت إيمان عدة خطوات بعيدا عنه وهي تتخصر بكفيها وتقول بتحدي
.. كلامك له أهمية طبعا يا قلبي بس مش ليا أنا علشان دا يتقال لأمل ولا أنت ناسي أنا أبقى مين. 
ثارت أعصابه فشد شعره بقوة واقترب منها قابضا على ساعدها وضاغط بقوة فصاحت إيمان مټألمة وقالت
.. أة إيدي يا خالد بتوجعني ايه مالك هتطلع اللي فيك عليا.
لم يعير كلامها اي اهتمام ليميل عليها ويقول پغضب
.. إنت بتتحديني يا ايمان وبتلعبي لعبة إنت الوحيدة الخسرانة فيها فاصحي لنفسك وفوقي علشان مش أنا اللي تتعمل معاه الحركات اللي عملتيها النهاردة وأنا سبق وحذرتك وقلت لك بدل المرة ألف طالما إحنا مش لوحدينا فلازم تخلي بالك من حتي نظراتك ليا ونبهت عليكي إن أمل خط أحمر متتعديهوش وإنت النهاردة بطريقة كلامك وأسلوبك معاها هتخليني أقولك إن لو اتكرر اللي حصل فأنا هزعلك وحسك عينيك يا إيمان تقربي مني تاني فأي مكان إلا لما أأذن لك فاهمة. 
كانت نظرت إيمان مليئة بالخۏف فنظرات خالد لها ارعبتها فأومأت وقالت بتلعثم
.. فاه فاهمة وحقك عليا ولو علي أمل فأطمن أنا أنا صالحتها.
لمعت عيناها بالدموع وهي تنظر إليه برجاء وأضافت
.. سامحني يا خالد وحياتي علشان أنا مقدرش اتحمل تبقي مش راضي عني وحياتي.
أقتربت منه دون أن يدري وأندست بين ذراعيه وأستندت برأسها فوق صدره ومدت أصابع يدها وتحسست ذقنه وابحرت بلمساتها حتى وصلت