چريمة بقلم مريم وليد

يعني إيه چريمة قتل في الكشك اللي جنب المستشفى
يا فندم واحد مقتول ولسه باعتين ناس علشان التحقيق في الواقعة.
قام وقف بسرعة جدا علشان يخرج وبصلي وشاور بصباعه
أقسم بالله لو اتكتب عن الواقعة دي قبل ما أنا أوافق عليها وأفهم تفاصيلها. هخليك تتفصلي من شغلك.
ابتسمت بهدوء وعند
من العين دي قبل العين دي يا فندم.
خرج بسرعة فأنتهزت الفرصة اللي جت تحت ايدي وروحت وراهم مۏت شخص تحقيق. مش محتاج إطلاقا تعتيم صحافي ده محتاج الناس كلها تعرف.
الچثة طلعت لشخص معروف في مجال الإعلام اسمه كمال العربجي. إعلامي على قناة جديدة كده عرفنا كل ده من اسمه وبطاقته.
فين صاحب الكشك ده
قالوا إن الكشك ده صاحبه مټوفي من شهر ونص والمفروض بيكون مقفول. النهارده لقوا الكشك مفتوح ولما بصوا لقوا إن موجود ډم على الأرض ومكتوب پالدم أهلا بيكم في مسرح الچريمة.
اتنهد بتفكير ودخل بدأ يشوف كل الأدلة كانت الچثة مقتولة بشكل غريب يعني لو شوفتها تقول نايمة الډم مش ناتج عن المۏت ولما قربت شوية اكتشفت إن صوابعه رايحة بص وراه لقاني فجيه للمكان اللي كنت واقفة فيه واللي تماما ورا شجرة على البعد المناسب أتكلم بعصبية
أنت إيه اللي جابك ورايا
وقفت بثبات وأنا بحاول اتخطى المنظر البشع اللي عيني لسه واقعة عليه
الشارع مش بتاعك وأنا مقربتش من الجزء اللي المفروض مقربش منه وأعتقد ده كافي يا حضرة الظابط.
بصلي بتحذير وهو بيرفع صباع إيده السبابة
عامة لو لقيت الجرايد عارفة بتفاصيل الچريمة أنت حرة.
كملت بإنفعال لحظي
هو أنت طبيعي الراجل اټقتل بشكل أقل ما يقال عنه ۏحشي القاټل سايبلكم رسالة وكمان مكتفاش بقټله ده قاطعله صوابعه اسكت ازاي عن چريمة زي دي وازاي الإعلام لسه موصلهوش اصلا اللي حصل
ابتسم بثقة متناهية وهو بيحط إيده في جيب البنطلون
عاوزك تكوني فاهمة كويس يا سيادة الصحفية الصحافة والإعلام مبيوصلهمش غير اللي أحنا عاوزينه يوصل مش ذكاء منكم فبطلي غباوة ده مش الوقت المناسب إن الچريمة تتعرف.
والوقت المناسب هيجي أمتى بقى
ابتسم وهو بيلف وشه وسايبني وماشي
وقت ما أنا أحدده هيجي.
أخدت نفسي بزهق وابتسمت بخبث وأنا ببص لحد من اللي واقفين غمزلي فروحت وراه طلعت العربية وبدأ يسوق وابتسم وهو بيكمل
جبت الصور ومعلومات الچريمة كاملة هتبقى أول خبر بكره في الجريدة.
اتنهدت بهدوء وكملت
بس أنا قلقانة يا يوسف ما يمكن خروج المعلومات دي في الوقت ده فعلا يضر القضية ودي مش أي قضية وأكيد أحنا مش عاوزين ناخد شو بس.
كمل ببساطة
بصي يا مريم من الأخر الجرايم مش حاجات بسيطة. لازم الناس تعرف اللي بيحصل وكده كده لو منزلتش بكره في الجريدة وعلى الموقع بالصور والأدلة هتنزل على النت وهيتحقق فيها من جرايد تانية ففاكس.
بصيت من الشباك وأنا بتفرج على الناس كل شخص ماشي في وشن همه واللي على ايده عيل بيزن الدنيا غريبة جدا وصغيرة لو بتتفرج عليها من قسم الأحداث والچريمة تلاقي نفسك قاعد فجأة في مشرحة.
هننزل وهنكتب آه بس مش بالأدلة اللي تضر القضية علشان متضرناش أحنا كمان خلينا في الصورة وناخد إذن الوجود في التحقيق بسلام.
حرك راسه بماشي وكمل
يبقى اللي تشوفيه أنت برضوا صح.
نزلني قدام عمارتي طلعت البيت نورت نور الشقة قلعت الكوتش من رجلي وفكيت شعري اللي ۏلع من الحر وقلعت شنطتي وقعدت على أقرب كرسي وسندت راسي لورا بمنتهى التعب اللي في الدنيا. الحياة على قد ما هي صغيرة على قد ما هي صعبة على بنوتة صغيرة عايشة لوحدها زيي اتعدلت على الكرسي ومع بداية ۏجع بطني أكتشفت إني جعانة ومكلتش من الصبح قمت بصيت في التلاجة لقيت مكرونة وبانية سخنت المكرونة وحمرت البانية وقعدت أكلت.
يعني أنت واثقة إن ده مش هيضرك ولا هيضر الجريدة
معرفش يا رحمة بس اللي أعرفه إني أكيد مش هضيع قضية زي دي من أيدي أنا اللي طلبت أتحط في القسم ده فكده كده أنسي إني دلوقت ألف وشي واخلع لما الاقي نفسي قدام قضية صعبة.
أنا فهماك بس أنا بتكلم علشانك فاهمة
كنت واقفة في البلكونة بشرب قهوتي وبكلم رحمة صاحبتي أنا اصلا من اسكندرية وماما عايشة هناك بس بحكم شغلي بشتغل في القاهرة واوقات بسافر محافظات تانية عادي لمحته طالع العمارة فكملت بسرعة
بقولك إيه أقفلي لازم أقفل الأنوار وأنام.
حصل إيه
كملت وأنا بقفل باب البلكونة
حضرة الظابط رجع بيته ولو عرف إني صاحية وش هيقعد يحذرني مخدش القضية دي والكلام التعبان ده فهفكس.
براحتك بس عامة أنا شايفة إن عنده حق.
قفلت معاها وقفلت أنوار الشقة ودخلت اوضتي أنا كنت محتاجة أنام بعد تعب اليوم وكل يوم عامة. لما البنت بتقرر تخرج برا عادتها في إنها تكون مرتاحة وتختار حياة المرمطة لازم يكون فيه عاملين علشان تكمل. الأول وهو الدافع وده موجود والتاني هو الاستمرارية على نمو الدافع جوانا وده كل يوم بفتكره عامة.
الخبر الأول في الجريدة الحكاية هتبقى تحفة. وكالعادة أنت ويوسف المسؤولين عن القضية وده إذن النيابة.
بصيت ليوسف وابتسمت فأكد على ابتسامتي بضحكته المعتادة في الاوقات اللي زي دي.